اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / “قراءة في خلفية عدم تعامل إسبانيا مع الوثائق الصحراوية”

“قراءة في خلفية عدم تعامل إسبانيا مع الوثائق الصحراوية”

 بعد حكم المحكمة الاسبانية العليا القاضي بمنح الصحراويين الجنسية الاسبانية  ¨كمسترجعة ¨  بتاريخ 28/10/1998 تحت رقم 1026/1998 لمن اثبت اقامته او ازدياده في اقليم الصحراء الغربية التي كانت تعتبره اسبانيا المقاطعة الاسبانية رقم 53 وقد اختلف القضاة الاسبانيون والموظفون بجهاز حالات السجل المدني في تطبيقهم لنص هذه المادة  التي حكمت  بها المحكمة الاسبانية العليا لصالح المواطن الصحراوي : بدادي بن أعمر  كمثال يشمل كل الصحراويين او على الاقل كمثل طريقة تعاملهم مع بقية مستعمراتهم بأمريكا اللاتنية . 
ويقدر عدد المتجنسين المستفادين من الجنسية الاسبانية مافوق 12000 متجنس . 

وظلت هذه المادة بنصوصها القانونية سائرة المفعول ، قد تتأثر من مقاطعة لأخرى او بسوء فهم في تطبيقها من قاض لاخر او بخلل ما في حجة المستفيد ، إلى ان تخللتها احداث ووقائع وضغوطات من المخزن المغربي قرأتها اسبانيا كورطة تلاحقها من حين الى اخر في تبعات الملف الصحراوي المعقد والتي تعتبر هي المسؤول الاول عنه قانونيا واداريا وتاريخيا ، مما استوجب عليهم إعادة النظر في التعامل مع الملفات ذات الصلة بالصحراويين بكونهم اصل الورطة التي تلاحقهم وقد ساعدهم غياب طعن الطرف الصحراوي المتضرر امام المحاكم الاسبانية ولا الاوروبية نتيجة ضعف المجتمع المدني الصحراوي ماديا وعدم قدرتهم على تسديد تكاليف مرافعات الطعن .. ومن ضمن  هذه الحالات التي فرضت على اسبانيا تغيير تعاملها :

_وفاة المواطن الصحراوي بابي الكركار الذي يحمل الجنسية الاسبانية في احداث اكديم ازيك وما تركته حالته من اشكالية قانونية بإلزامية اسبانيا بمسؤوليتها عن احد مواطنيها وهو في نفس الوقت ضحية صراع  خارج حدودها وتغض النظر عنه . 
_المأزق السياسي الذي كاد ان ينتهي بأزمة سياسية ودبلوماسية بين المغرب واسبانيا على إثر إبعاد المناضلة والحقوقية الصحراوية آمنتو حيدار . 
_الشكوى القضائية التي تقدم بها صحراويان يحملان الجنسية الاسبانية لدى محكمة لهاي الدولية بهلندا ضد اسبانيا من اجل تعويض لهما الزمن الضائع من حياتهما بكونها انسحبت عنهما وتركتهما في حال تائهين ولربما يحذو كل الصحراويين المتجنسين حذوهما  . 
_هاجس التخوف الاكبر الذي تخشى اسبانيا منه المتمثل في هذا العدد الكبير من المتجنسين اسبانيا وهم يتواجدون في ظروف سيئة على ارض غير ملائمة للعيش وبدون رعايتها في كل المجالات حين يتظاهرون كاسبانيين مطالبين بحقوقهم ؟ 

هذه الحالات وما شابهها قرأته اسبانيا متأخرة وأعتبرتها ورطات ستدفع ثمنها عاجلا ام آجلا مما جعلها تقوض نصوصها القانونية اتجاه العنصر الصحراوي شيئا فشيئا بدون ضجة كبيرة تخلق لها ازمة مع القضاء وفي نفس الوقت اختبار نضج ونفسية العنصر الصحراوي حول امكانية تمرير هذا التقويض المخالف للقانون وقد نجحوا فيه . ففتحوا ملف ¨بلا وطن¨ بديل عن الجنسية وكحجر عصفورين في آن واحد من اجل ابعاد ومنع على الصحراويين دخول المغرب المتضرر الرئيسي منهم وقطع التواصل معهم بحجة قانونية مفتعلة . 
ثم عدم التعامل مع الوثائق الصحراوية بكونها لا تقدم اي ضمان لما تشترطه النظم القضائية الاسبانية للتسجيل لأنها غير قائمة لدى هيئات سجل الحالة المدنية على قاعدة شرعية دولية معترف بها عالميا.

وهذا قد رافقه من طرف المغرب الشريك الاساسي لاسبانيا تضييق مستمر على الصحراويين في نقاط العبور الحدودية من اجل قطع بذور التواصل وأتهام موريتانيا الشقيقة بمنحها جوازات سفر لعناصر البوليساريو  . 

ناشط جمعوي وباحث : خبوز بشرايا

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.