اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / بقلـم محمد أسـلامة بـادي الدّاهــي : “و تنجـلي الحـقـيـقـة”.

بقلـم محمد أسـلامة بـادي الدّاهــي : “و تنجـلي الحـقـيـقـة”.

بقلم الدبلوماسي المخضرم السيد محمد أسلامة بادي الدّاهــي :”و تنجلي الحقيقة”.

بعد أن انبرى الكثيرمن المغاربة للدفاع عن “حياض المغرب من دنس الصهيونية”، وبعد أن أثاروا الكثير من اللغط و التشنيع في حق كل من قال بوجود روابط مغربية/إسرائيلية، و وجود جالية مغربية كبيرة في إسرائيل تتمتع بالجنسية المزدوجة، وبعد أن كذّبوا أن يكون الجنرال سامي ـ سليمان ـ الترجمان “جزار أطفال غزة” حاملا للجنسية المغربية، بل أن بعضهم نفى حتى أمر مولده في مراكش، بعد كل ذلك هاهي مجموعة من المحامين المغاربة تتقدم رسميا بدعوى قضائية أمام “وكيل الملك” ـ النائب العام ـ ضد المواطن المغربي/الإسرائيلي، الجنرال سامي الترجمان واتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الحرب الأخيرة على غزّة.
مجموعة المحامين رفضت مطالب من هيئات مغربية متضامنة مع فلسطين بسحب الجنسية عن سامي الترجمان، إذ ير المحامون ضرورة محاكمته في محاكم مغربية باعتباره مواطنا مغربيا. لقد قلناها قبلا، والأمر ليس سرا، الوجود المغربي في اسرائيل وجود بارز تمثله “جالية” كبيرة تتجاوز المليون نسمة، لكن هذا الوجود يلعب دورا متناقضا، ففي الحين الذي يشكل فيه “جسر ارتباط” بين اسرائيل والنظام المغربي من جهة، نجده عبئا سالبا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؛ إذ تمثل الجالية المغربية رأس الحربة في معاداة الفلسطينيين ومناهضة تطلعاتهم المشروعة، وتلك الجالية التي احتضنها العرب طويلا نجدها في توزعها على الخارطة السياسية الإسرائلية تفصح عن حقد دفين للعرب، وللفلسطينيين على وجه أخص، إذ اختارت غالبيتها الساحقة أحزاب اليمين واليمين المتطرف في الكيان الصهيوني، ومن أبرز المغاربة /الإسرائيليين نذكر على سبيل المثال لا الحصر؛ ديفيد ليفي، وزير الخارجية الصيهوني، من الليكود، إيلي بشاي، زعيم حزب شاس المتطرف، عمير بيريتس وزير الدفاع الأسبق، شلومو بن عامي، وزير خارجية و سفير اسرائيل في اسبانيا والحاخام الأكبر نتانيا شلومو عمار، وأخيرا وليس آخرا، الجنرال سامي ترجمان ـ موضوع حديثنا ـ قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الذي أشرف على الحرب الأخيرة على غزة. 
والأهم في الموضوع هو التساؤل ” رأي اليوم” عن احتمالات نجاح مسعى هؤلاء المحامين في جلب الجزار الهمجي إلى العدالة المغربية؟ حسب رأينا، وبعيدا عن أي تحامل على النظام المغربي، نؤكد أن ذلك المسعى سيذهب أدراج الرياح لأسباب عدة نوجزها في سببين رئيسين؛
1/ المصالح المعقدة المتشابكة بين النظام المغربي و الكيان الصهيوني تبلغ من الحساسية و الأهمية بالنسبة للطرفين حدا لا يمكن معه حتى مجرد التفكير بمجاراة هكذا دعوى. 
2/ الحديث عن قضاء مستقل في المملكة المغربية قادر على ترجمة الدعوى على أرض الواقع، هو حديث أشبه بالنكتة ـ رغم وجاهة الدعوى ـ، ذلك أن القضاء في المغرب قضاء مسيس فاسد إلى أبعد الحدود، قضاء لا يرى إلا مايرى “أمير المؤمنين به” و أميرهم بدل أن يأمر بجلب جزّار الأطفال المغربي/الإسرائيلي، أخاله يتربص بمجموعة المحامين تلك ـ ومن اليوم ـ لمحاسبتهم لاحقا على مابدر منهم الآن، ولسان حاله يقول؛ ” لا تزعجوا صهاينتنا المدللين”.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.