الرئيسية / اخبار / ما السر في “ارتياح” المغرب لقرار مجلس الأمن…؟؟؟ وإمتعاض جبهة البوليساريو منه…؟؟؟
?????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????

ما السر في “ارتياح” المغرب لقرار مجلس الأمن…؟؟؟ وإمتعاض جبهة البوليساريو منه…؟؟؟

رأي صمود : جاء قرار مجلس الامن الدولي 2218 /2015 مطابقا لقراره 2152/ 2014 بشان الصحراء الغربية, فما هي الاسباب الحقيقية للامتعاض الشديد للبوليساريو و الارتياح المفرط للمغرب ؟

شعرت جبهة البوليساريو بخيبة امل كبيرة من تقرير الامين العام للامم المتحدة المقدم الى مجلس الامن الدولي منتصف شهر ابريل الجاري, متهمة بان كي مونصراحة بالتنسيق مع المغرب و ارضاءه, بمحاولة تخليصه من الادانة الدولية له , لرفضه استقبال ممثله الشخصي كريستوفور روس ” , وتحفظه على برنامجه, ورفضه ايضا للممثلته الخاصة كيم بالدوتشي“ , واستندت في انتقاداتها له على المكالمة الهاتفية التي دارت بينه وبين ملك المغرب, وتطابق ما صرح به وزير الخارجية المغربي حول فحواها, مع ما جاء به التقرير.

ولا يستبعد ان يكون الامين العام للامم المتحدة قد التزم فعلا لملك المغرب بتجاهل تحفظه وعراقيله التي وضعها في وجه مبعوثيه الشخصي والخاص سنة 2014 في تقريره , على ان يلتزم بالتعاون الجاد مع الامم المتحدة ومبعوثيها خلال سنة 2015.

لقد التزم تقرير الامين العام للامم المتحدة ابريل 2014 كما هو معلوم بالعمل الجاد على احراز تقدم في المفاوضات, داعيا المغرب وجبهة البوليساريو الى التعاون الكامل واللامشروط مع مبعوثه الشخصي كريستوفور روس ” , مشيرا الى انه في حال عدم احراز أي تقدم قبل نيسان/أبريل 2015، فسيكون الوقت قد حان لإشراك أعضاء المجلس في عملية استعراض شاملة للإطار الذي قدمه لعملية التفاوض في نيسان/أبريل 2007 ” .

ان استياء جبهة البوليساريو ياتي من كونها التقطت من هذه الفقرة , اشارة واضحة ومعبرة عن استعداد الامم المتحدة للخروج من وضعية الانسداد القائمة, وحملتها بمحمل الجد, بل وقامت بتصريفها لقواعدها لبعث الامل والثقة المفقودة في الامم المتحدة ومساعيها, في حين استشعر الاحتلال المغربي خطورتها فوضع عصاه في عجلة الامم المتحدة مبكرا.

ولا نعتقد ان امتعاض جبهة البوليساريو, مرده الى انها كانت تنتظر من المغرب ان يتعاطى مع جهود الامم المتحدة, بل بالعكس من ذلك, كانت تتوقع ان يصل المنتظم الدولي الى نفس قناعتها, بان الاحتلال المغربي يفتقد الى الارادة السياسية للتعاون مع المنتظم الدولي من اجل ايجاد حل عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية, وبالتالي لابد من ممارسة الضغط عليه من خلال وضع الية لمراقبة حقوق الانسان بالاراضي المحتلة, ونقل القضية الصحراوية الى الفصل السابع.

وقد جاء تقرير الامين العام للامم المتحدة مخيبا لامالها من هذا المنطلق, باعتبار انها كانت تنتظر منه ان يكون منصفا, من خلال تحميل الاحتلال المغربي مسؤولية عرقلة المفاوضات, اما التقييم فالبوليساريو تعرف ان الوقت الذي اختاره الاحتلال المغربي للقبول باستقبال كريستوفور روس ” , لم يكن يسمح باجراء مفاوضات تمكن من وضع تقييم شامل , حسبما اقره تقرير الامين العام لسنة 2014.

اما ارتياح الاحتلال المغربي المعبر عنه فهو ارتياح ظرفي  شكلي ودعائي يراهن المغرب من خلاله على بث الياس والقنوط في صفوف ونفوس الصحراويين, واعطاء اشارة مفادها ان احتلال المغرب للصحراء الغربية لا رجعة فيه, وان الملك له سلطة وسطوة على الامم المتحدة ومجلس الامن .

 هو ارتياح شكلي و ظرفي من منطلق ان التمديد لسنة اضافية لن يكون لحسابه ولكن سيكون عليه, فالممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة الذي رفض استقباله لم يتغير, مثلما لم يتغير فيما نعلم برنامجه الذي ابدى الاحتلال المغربي تحفظاته عليه, ولم تتغير الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة ايضا, فما الذي جناه المغرب ان لم يكن التاجيل لربح مزيد من الوقت, وهل الوقت فعلا لصالحه ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.