الرئيسية / اخبار / عضو الأمانة الوطنية منصورعمر يكشف لـ ميزرات تفاصيل “زيارة ملك المغرب لـ فرنسا وعلاقتها بتقرير مجلس الأمن”

عضو الأمانة الوطنية منصورعمر يكشف لـ ميزرات تفاصيل “زيارة ملك المغرب لـ فرنسا وعلاقتها بتقرير مجلس الأمن”

في إطار الجولة التي يقوم بها الناطق الرسمي بإسم شبكة ميزرات الإعلامية ” الساهل ولد أهل اميليد” بالديار الأوروبية أجرى هذا الأخير لقاء مع عضو الأمانة الوطنية ممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب بفرنسا الأخ “عمر منصور” ، اللقاء جرى بمكتب الجبهة بباريس و تطرق لعديد من القضايا و خصوصا الموقف الفرنسي من نزاع الصحراء الغربية ، و الظروف الدولية المحيطة به و دور فرنسا في ما يجري حاليا بمجلس الأمن وزيارة ملك المغرب لفرنسا و الهدف من ورائها . 

في البداية أكد “عمر منصور” أن الموقف الفرنسي من نزاع الصحراء الغربية معروف نتيجة للمصالح المشتركة بين المحتل المغربي و فرنسا في جميع المجالات، وهذا بالأساس ما يجعل فرنسا تقف في صف المغرب ، و يضيف ” عمر منصور” أنه رغم قوة العلاقة بين البلدين إلا أن فرنسا لم تعترف بعد للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية ، و لكن يضيف دائما ما تقف لجانبه و ذلك للحفاظ على مصالحها .  

كما قال الأخ “عمر منصور” أن الموقف الفرنسي يشهد تغيرا طفيفا حيث أن الزيارة الأخيرة للرئيس الفر نسي “فرانسوا هولاند” للمنطقة أكد عن دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة من أجل حل هذا النزاع ، وعن دعم فرنسا كذلك لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد “كريستوف الروس” ، وهذا في حد ذاته يشكل إعتراف من فرنسا بأن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية إستعمار و عليه لابد من أن يستفتى الشعب الصحراوي حول مستقبله كما تنص عل ذلك جميع قرارات مجلس الأمن الدولي .  

لكن في نفس الوقت يضيف ” ممثل بلادنا في باريس” بان موقف فرنسا عرف تغيرا بخصوص مايسمى “الحكم الذاتي”، حيث في الماضي كانت الإدارة الفرنسية برئاسة “جاك شيراك” تعتبر الحكم هو الحل النهائي بالنسبة للقضية ، بينما  يلاحظ التغير الحاصل في الادارة الفرنسية الجديدة والتي تعتبر أن التمسك بالشرعية الدولية هو الحل الانسب.  

أما فيما يخص حقوق الإنسان فأصبح الموقف الفرنسي يشهد تزحزحا تدريجيا عن المواقف التي كانت فرنسا تعود المغرب عليها حيث  أصبحت تقول للمغرب صراحة ” من حق الصحراويين التظاهر السلمي في المناطق المحتلة ، و هذا ما لم يتعود  عليه سالفا” . 

 و في نفس السياق قال “عمر منصور” أن فرنسا و بعد قرار مجلس الأمن الأخير أكدت للمغرب أنه من الواجب عليه تحسين وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية كي لا تجد فرنسا نفسها محرجة أمام العالم ، حول قضية يستطيع المغرب التعامل معها بطريقة أخرى غير القمع و التنكيل و المحاكم العسكرية .  

و قال الأخ “عمر منصور” أنه و في هذه الظرفية بالذات يحصل شبه إجماع عالمي حول ضرورة إحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و ذلك يجعل فرنسا تجد نفسها في موقف حرج للغاية .

كل هذا جعل الرأي العام الفرنسي يتجه نحو محاولة تغيير الموقف الفرنسي ، و أشار “عمر منصور” لقضية إستدعاء  رئيس المخابرات الداخلية بالمغرب من قبل القضاء الفرنسي ، حول دعاوى قضائية تتهمه بالإختطاف  و إنتزاع الإعترافات تحت التعذيب ، ما نتج عنه تجميد إتفاقية التعاون القضائي بين البلدين و عدم إستقبال وفد فرنسي كان من المقرر أن يقوم بزيارة للمغرب ، وكذلك قضية تفتيش و زير الخارجية المغربي بمطار باريس،  مما خلق جوا من التوتر بين الحليفين .  

أما بخصوص الزيارة الأخيرة التي قام بها كل من غاندي الصحراء الغربية “أمينتو حيدار” و المخرج و الممثل العالمي “خافيير بارديم” و رئيسة مركز روبرت كيندي للعدالة و حقوق الإنسان “كيري كيندي” إضافة الى عرض فيلم “أبناء الغيوم” الذي ساهم كثيرا في تنوير الرأي العام الفرنسي حول قضية الصحراء الغربية و ممارسات المغرب في الجزء المحتل منها، إضافة للقاء الذي جمعنا يقول “عمرمنصور” مع “المجموعة البرلمانية الفرنسية لدراسة حول الشعب الصحراوي” .  

كل هذه العوامل مجتمعة مع الضغط الدولي يضيف ” ممثل بلادنا في باريس” جعلت ملك المغرب يأتي مستنجدا بفرنسا لعله يستطيع إقناعها للوقوف مرة أخرى بجانبه ، و هذا في حد ذاته يمثل إعترافا بالفشل الذريع للدبلوماسية المغربية ، ولعل التخبط الواضح لملك المغرب بين فرنسا وأمريكا طالبا النجدة لدليل واضع على قوة الموقف الصحراوي عكس الموقف المغربي إقليمياً ودولياً .

و بخصوص إجتماع مجلس الأمن قال “عمر منصور” أن تقرير الأمين العام كان واضحا نتيجة  أنه سطر على عدة مواضيع أساسية سيؤخذ فيها قرار حول تجديد عهدة “المينورسو” و ربما يكون هذا القرار ليس ببعيد عن قرار السنة الماضية .  

مضيفا أن الشعب الصحراوي كان يتطلع إلى أن تأخذ الأمم المتحدة بزمام الأمور و تفرض ألية لمراقبة حقوق الإنسان ، موضحا أنه اذا كان الأمر سيؤخذ بالتصويت فالشعب الصحراوي له الأغلبية داخل مجلس الأمن الدولي ، أما إن كان ذلك عبر ضرورة التوافق ، فالتوافق حاصل حول الإهتمام بوضعية حقوق الإنسان من ما لاشك فيه.  

و في الختام أكد “عضو الأمانة الوطنية وممثل بلادنا في فرنسا” أن الفيصل في هذه القضية هو الشعب الصحراوي و خصوصا بالأرض المحتلة وهو الذي سيغير موازين القوى على أرض الواقع لأن المواجهة و المقارعة مع الإحتلال هي السبيل الوحيد لنيل الحرية التي تنتزع و لا تعطى .  

نشير في الأخير إلى أن “عمر منصور” عبر عن شكره “لـ شبكة ميزيرات” الإعلامية لما تقوم به من عمل إعلامي وطني مميز و فاعل بالمناطق المحتلة ، كما حيا كل مستمعي “إذاعة اميزيرات” التي إعتبر العاملين بها مثال للشباب الصحراوي المكافح من أجل الحرية و إستقلال الصحراء الغربية .


www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.