الرئيسية / اخبار / إســـبانيــا “تخبـر“ الأمم المتحدة باستعدادها لبحث عملية توسيع مياهها الإقليمية قبالة الصحراء.

إســـبانيــا “تخبـر“ الأمم المتحدة باستعدادها لبحث عملية توسيع مياهها الإقليمية قبالة الصحراء.

أكدت اسبانيا استعدادها التفاوض مستقبلا حول عملية توسيع مياهها الاقليمية في جزر الكناري وقبالة الصحراء الغربية بعدما تقدم المغرب باعتراض أمام الأمم المتحدة.


وأوردت جريدة «الباييس» منذ يومين خبر الاصطدام المغربي-الإسباني في الأمم المتحدة، حيث كانت مدريد قد أقدمت في نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي على تقديم طلب توسيع مياهها الاقليمية في جزر الخالدات بما يقدر بحوالي 300 ألف كلم مربع. وتقدمت بالطلب بشكل انفرادي لأنها لا يمكن أن تتفاهم مع المغرب بحكم أن جزءا من المياه يقع قبالة الصحراء الغربية التي لم يتم الحسم في سيادتها دوليا، وبالتالي سترفض الأمم المتحدة تسجيل كل اتفاقية ثنائية مع المغرب في هذا الشأن.


وتؤكد جريدة «الباييس» وجود نزاعات بحرية كثيرة بين الدول إلا أن الأمر يختلف في هذه الحالة بحكم وجود نزاع الصحراء الغربية.

ورغم هذا، تضيف أن وزير الخارجية الإسباني غارسيا مارغايو قد أخبر مؤخرا الأمم المتحدة في رده على احتجاج المغرب باستعداد بلاده التفاوض مستقبلا، وذلك في إشارة الى ما بعد مرحلة حل نزاع السيادة على المياه.


وانفجر نزاع المياه الاقتصادية بين المغرب واسبانيا في الواجهة الأطلسية سنة 2001 عندما بدأ البلدان يفكران وقتها في التنقيب عن النفط، وهي عمليات التنقيب التي جرت خلال السنتين الأخيرتين ولم تسفر عن نتائج تذكر بل انسحب عدد من الشركات من المنطقة ومنها الإسبانية ريبسول، كما أوقف المغرب تنقيباته في المنطقة بسبب غياب مؤشرات عن وجود النفط.
وأسس البلدان لجنة لدراسة الاختلافات بينهما اعتمادا على ما يسمى تقسيم الوسط، أي ترسيم نقطة الوسط في مياه الأطلسي الواقعة بين الصحراء وجزر الكناري.

وسجلت تقدما خلال حكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو، ولكنها شهدت جمودا مع وصول الحزب الشعبي المحافظ الى السلطة بزعامة ماريانو راخوي الذي لا يدري التفاوض مع المغرب رغم ما يحكى عن العلاقات الطيبة في الوقت الراهن بين الرباط ومدريد.


ومن الأسباب التي دفعت اسبانيا الى تقديم طلب توسيع المياه الاقتصادية محاولة استباق كل من المغرب والبرتغال. و

تستغل اسبانيا صعوبة المغرب تقديم طلب توسيع المياه الاقتصادية أمام الأمم المتحدة بسبب استمرار النزاع حول السيادة على الصحراء الغربية.


ولكنها تتخوف من قرار اتخذته البرتغال سنة 2009 بتوسيع المياه الاقتصادية للجزر المتوحشة التابعة للبرتغال.

وتقع الجزر المتوحشة شمال جزر الكناري وتقابل في الجانب المغربي المنطقة الواقعة بين أكادير وتزنيت في الجنوب.


وكما يوجد اختلاف بين المغرب واسبانيا في مياه الأطلسي، يوجد كذلك اختلاف بينهما في المياه المتوسطية، إذ يرفض المغرب ترسيم الحدود البحرية بحكم أنه لا يعترف لإسبانيا بتواجدها في كل من سبتة ومليلية والجزر المحتلة، ومنها جزيرة ثورة التي كادت أن تتسبب في أزمة حربية شائكة بين البلدين صيف 2002.


وتقدمت 77 دولة من دول العالم بطلب توسيع المياه الاقتصادية، بحكم أن قانون البحار هو حديث ويعود فقط الى عقدين. ومع ارتفاع التنقيب عن النفط في البحر، يقوم عدد من الدول بتوسيع مياهه الاقليمية على أمل في العثور على النفط أو الغاز.

مدريد – القدس العربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.