اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / تقــرير ميداني لـ” شبكة ميزراتـ” : “الجـــالية الصحــراوية في بلجيكــا طموح بلا حــدود وتفاني في حب الوطـن الأم “.

تقــرير ميداني لـ” شبكة ميزراتـ” : “الجـــالية الصحــراوية في بلجيكــا طموح بلا حــدود وتفاني في حب الوطـن الأم “.

  صور مختلفة لجالية الصحراوي بمنطقة خيل البلجيكية خلال أنجاز التقرير                                               

تقرير ميداني من إنجاز شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية   

“الجالية الصحراوية في بلجيكا طموح بلا حدود وتفاني في حب الوطن الأم  “.

شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية الصحراوية،  أنجزت هذا  التقرير خلال زيارتها الأخيرة  لمملكة البلجيكية وخاصة في منطقة خيل، و التي  امتدت زهاء الأسبوع، في إطار دعوة رسمية لـ الناطق الرسمي بإسم الشبكة، من عدة منظمات دولية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والدعوة لها.

و من خلال هذا التقرير عاهدت الشبكة الله والوطن، على أن تلتزم بالموضعية والاستقلالية في الطرح، كي تقدم لجمهورها الكريم الكثير من حقائق حتى تصل الرسالة للجميع، فقد قال تعالى في كتابه العزيز﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. 

أمتدت الزيارة الميدانية من الثالث في فبراير 2014 حتى العاشر منه ، و بمنزل المناضل الصحراوي “محمد لعروسي الحسين”.

الجالية الصحراوية في بلجيكا،  قدموا إليها منذ الثمانيات من أجل العمل والبحث عن أفق جديد، فرغم ما سببه الاحتلال المغربي، من مشاكل كانت السبب الرئيسي في تهجيرهم بشكل قصري خارج أرض الوطن، ألا إنهم استطاعو وبكل براعة التعايش مع كم التنوع الذي تفرزه المملكة البلجيكية لغة، وثقافة، وتاريخ، كما تمكنو من الاندماج في ذات الوقت مع المجتمع الغربي، دون أن ينصهروا، وظلوا متشبثين ببلدهم الأم الساقية الحمراء ووادي الذهب، والى حدود كحال أركان. 

إقامتنا في منزل المناضل الصحراوي “محمد لعروسي الحسين”، كشفت لنا الكثير الذي يجب أن نفتخر به، فربة البيت الاخت المحترمة ربيعة، كانت نموذج حقيقي للأمّ الصالحة المتمسكة بثقافتها الأصيلة، و بدينها الحنيف، وشريعتها السمحاء، ووطنها المحتلة، فجميع أبنائها لا تفارقهم أعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية،  سوى في البيت، أو المنزل، وحتى بهواتفهم النقالة.

كان الاب محمد لعروسي الحسين، يسأل كل مرة عن أحوال الوطن وعن أصدقائه الذين أشتاق لهم بعد فراق طويل، فكانت وصيته على الوحدة الوطنية التي لم تفارق لسانه، مؤكدا  إن الصحوة الوطنية الصحراوية، باتت ضرورية ومطلوبة، والقضية  ستبقى هي أكبر من كل المواقع والمناصب والحسابات الضيقة. 

 انتقلنا بعد ذلك في أطار زيارتنا الميدانية، الى منزل المناضل الصحراوي  “محمد سيدي أحمد ولد باهمو”،  حيث تم فتح نقاش مفتوح، مع أفراد الجالية الصحراوية بمنطقة خيل البلجيكية ، وذلك من أجل سبل تأسيس جمعية صحراوية ثورية، يبقى هدفها الاساسي خدمة الجالية ودعم المشروع الوطني.  

وشكل هذا اللقاء الهام مناسبة حقيقية لعدد من الشباب الصحراوي، من مخيمات العزة والكرامة، والمناطق المحتلة، من أجل الخروج بحصيلة الحراك الجماهيري ، معربين عن تضامنها اللا مشروط مع كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، و عن دعمهم لانتفاضة الشعب الصحراوي من أجل نيل الحرية والاستقلال في المناطق المحتلة وشمال البلاد من خلال أنتفاضة الاستقلال المباركة وصمود شعبنا في مخيمات العزة والكرامة.     

هذا وأدانت الجالية  “بشدة”، ما تقوم به قوات الاحتلال المغربية من إعمال العنف، باستعمال مختلف الأساليب الترهيبية في حق المدنيين الصحراويين العزل بإقليم الصحراء الغربية. 

وبعد ذلك، التقينا الناشط الدولي والصحراوي المحجوب أمليحة، الذي أستقر مؤخراً بلجيكا، والذي يعتبر وبحسب شهادات مواطنين مرافعا ماهرا، من داخل البرلمان الاوربي عن القضية الصحراوية، وثرواتها الطبيعة التي تنتهكها دولة الاحتلال المغربي دون حق.

زوجة  الأخير، تعتبر من الشخصيات الدولية المدافعة عن حقوق الصحراويين فهي  مديرة المرصد الدولي لحماية الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية السيدة “سارة ايكمن” ، حيث تقوم من خلال أنشطتها بفضح ما تقوم به الدولة المغربية من إستنزاف ثروات الصحراء الغربية، ونظرا للأهمية البالغة التي تكتسيها مسألة الثروات الطبيعية كمحدد اساسي  وموجه مهم لجوهر النزاع تدين السيدة “سارة ايكمن”، في كل مناسبة الاستنزاف الغير الشرعي والاصطياد العشوائي الذي تقوم به الدولة المغربية في مياه الصحراء الغربية، مطالبة من خلال تقارير مرصدها على ضرورة حماية الموارد الطبيعية والثروات الصيدية، من النهب المغربي اللاشرعي لها، معتبرة أن اتفاق الصيد المبرم مع الاتحاد الأوروبي يشكل تواطؤا مخزيا ويفتقد لأية شرعية.  

الجالية الصحراوية ببلجيكا، تأثرت مؤخرا بوقع الأزمة الاقتصادية،  على قرار بقية ساكنة الدول الاوربية، وأشار عدد من ممثلي الجالية الى أن فقدان مناصب الشغل، وتخبر الأرصدة، ومصادرة السكن، كان بمثابة ضريبة ثقيلة ناجمة عن تدعيات الأزمة.

و كشفت شبكتنا، خلال زيارتها ان هناك تنسيق كامل ونموذجي بين ممثل  الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ببلجيكا، وأفراد الجالية المقيمة بها فهم جميعهم يشتغلون تحت عنوان “الصحراء الغربية طال الانتظار لكننا سنعود منتصرين رافعي رايات العزة”، رغم اننا لم نلتقي مع الممثل الأخ ” محمد علي الزروالي “.  

ولا يزال طلب العديد من جاليتنا ببلجيكا خاصة من مخيمات العزة والكرامة قائما، بحل المشاكل المتعلقه بجوازات السفر الجزائرية وماتسببه من معاناة  كبيرة للجاليات الصحراوية خاصة الذين انتهت عندهم صلاحية جواز السفر حيث ينتظر المهاجر سنة او سنتين على الاقل حتى يتمكن من الحصول عليه  مما يؤدي به الامر الى فقدان أعماله وبتالي انتهاء صلاحية اقامتهم.

وفي مثل كل الدول التي قمنا بزيارتها، لا تزال الجالية الصحراوية تثق وتؤيد عمل  المسؤول المكلف بالجالية الصحراوية بأروبا السيد  أحمتو محمد أحمد ، التي أعتبرته شخص يشتغل بوطنية عالية،  يعمل بأتقان، ويمتاز بالصد،ق والامانة، والاخلاص .

المحافظة على الهوية الثقافية  لأبناء الجالية، لمسناه في منزل عائلتي المناضلين “محمد لعروسي الحسين” و “محمد سيدي أحمد ولد باهمو”، فكانت حاضرة في أذهانهم وعبر معاملاتهم ومن داخل منازلهم.

ورغم ذلك فلا تزال عدد من العائلات الصحراوية، تعاني من مشاكل الجيل الثاني، من أبناءها في الخارج، حيث يبقى أهم مشكل لدى هذا الجيل يتجلى في الجانب الثقافي بالدرجة الأولى، فأبناء هذا الجيل في حاجة إلى التعرف على ثقافة بلدهم الأصلي ليظل الارتباط به قائما من جهة وليسهل اندماجهم في بلد الإقامة.

حيث لابد من بذل جهود كبيرة من طرف الجالية بالخارج ، والجمعيات الصحراوية الأخرى، من أجل الحفاظ على الهوية الثقافية لأبناء الصحراء الغربية، والتي يجب أن تقوم على عدة ركائز، من بينها مواكبة اندماج أفراد هذه الجالية بدول المهجر، والحفاظ على علاقتها ببلدها الأصلي و العمل على إقامة مراكز ثقافية.

الجالية الصحراوية، و في سنوات قليلة استطاعت  إقناع  العديد من البلجيكيون بما يعانيه شعبنا بالمناطق المحتلة، حيث عبر عدد من النشطاء خلال حديثهم معنا، انهم يتأسفون من مواقف بلادهم الضعيفة، معبرين عن تضامنهم الكامل مع الشعب الصحراوي مما يعانيه من اوضاع اقتصادية واجتماعية  مزرية التي يعيشها في ظل الاحتلال وما يرافق ذلك من تنكيل وترويع وترهيب وتجويع مطالبين صراحة بتدخل دولي لحماية كل الصحراويين و بضرورة امتثال المملكة المغربية للشرعية الدولية، والسماح بتقرير مصير الشعب الصحراوي.

موقف الجالية من القيادة الوطنية الصحراوية، كان واضحاً حيث أكد أبناء الجالية لـ شبكتنا خلال زيارتها الميدانية ، وقوفهم صفا واحدا خلف قيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الحكيمة في تمسكها بحقوق شعبنا الثابتة في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الصحراوية وعاصمتها العيون الأبية . 

 وعبّرو كذلك ، عن ثقتهم الوطنية والسياسية العالية بصلابة مواقف جبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي وتمسّكها بالثوابت الوطنية ، وحقوقنا في نيل حريته واستقلاله الوطني، والإفراج عن جميع المعتقلين في السجون المغربية.

ومن جهة آخر، أكدت الجالية الصحراوية بمنطقة خيل البلجيكية دعمها القوي والكامل  للخطّ التحريري الذي تنهجه شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية المستقلة ، معتبرين انّها من أبرز الوسائل الإعلامية التي تحظى بثقتهم في نقل المعلومة خاصة من المناطق المحتلة.   

_ نسخة عبر الموقع الإلكتروني موجهة إلى الرأي العام الوطني.
_ نسخة موجهة الى جهاز رئاسة الجمهورية.
_ نسخة موجهة الى المسؤول المكلف بالجالية الصحراوية بأروبا.
_ نسخة موجهة الى وزير المناطق المحتلة والجاليات والريف الوطني.
_ نسخة موجهة الى رئاسة البرلمان الصحراوي.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.