اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الطفل الصحراوي القاصر ” الشيعــــة لحميــدي ” يتعرض للاعتداء الجسدي و الاعتقال التعسفي.

الطفل الصحراوي القاصر ” الشيعــــة لحميــدي ” يتعرض للاعتداء الجسدي و الاعتقال التعسفي.

تعرض الطفل الصحراوي القاصر  ” الشيعة لحميدي ” المزداد سنة 1996 بالعيون / الصحراء الغربية في حدود الساعة 08 و 30 دقيقة ( 20h30mn ) بتاريخ 15 مارس / أدار 2014  للاعتداء الجسدي و للاعتقال التعسفي من قبل عناصر الشرطة و القوات المساعدة بالزنقة 06 بحي معطى الله بالمدينة المذكورة.                  
و في إفادة للطفل الصحراوي  ” الشيعة لحميدي ” بعد الإفراج عنه و متابعته في حالة سراح مؤقت، أنه كان يشارك في وقفة احتجاجية سلمية مطالبة بوقف نهب الثروات و بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير قبل أن يفاجئ بمطاردته و مجموعة من الشبان الصحراويين،الذين لجئوا إلى منزل إحدى العائلات الصحراوية خوفا من قمعهم و تعنيفهم.                   
و بالرغم من ذلك، فقد قام مجموعة من عناصر الشرطة المغربية بزي رسمي بمداهمة المنزل المذكور و تعريضه رفقة شابين صحراويين للاعتداء الجسدي و للممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية توجت بسحله مع درج المنزل و تعنيفه بالشارع العام من طرف عناصر الشرطة و القوات المساعدة.                   
و بعد هذه الاعتداءات الجسدية و اللفظية ، أقدمت عناصر الشرطة المغربية  بوضعه مرغما في سيارة تابعة للشرطة ، و هو يشتكي من جرح غائر على مستوى الرأس و من آلام حادة في الظهر و الصدر و الرقبة و الوجه و الأطراف.                   
و أضاف ” الشيعة لحميدي ” أن سيارة الشرطة توقفت به في مكان نائي لم يستطع تحديده بسبب الظلام قبل أن يفاجئ بإدخاله مقر ولاية الأمن ووضعه رهن الاحتجاز بمقر الشرطة القضائية، حيث تعرض للصفع و الضرب و لسوء المعاملة.                   
و لم يمكث كثيرا داخل هذا المقر حتى أقدم ضباط الشرطة على إعطاء أوامرهم بنقله عبر سيارة الشرطة إلى مستشفى حسن المهدي بالعيون، حيث تم رتق جرحه الغائر بغرز و إخبار الطبيب المشرف على قسم المستعجلات بأنه ضبط و هو في حالة سكر و أنه ضحية حادثة سير قبل أن يعود و هو في حالة اعتقال إلى مقر الشرطة دون أن يتم تسجيل اسمه في دفتر مخصص للمرضى المعروضين على قسم المستعجلات بالمستشفى المذكور، مؤكدا أن أحد عناصر الشرطة بلباسه الرسمي و المكلف بحراسة المستشفى قام بسبه بألفاظ نابية و عنصرية بعد أن أخبر بأنه تعرض للاعتقال على خلفية مشاركته في المظاهرة السلمية بحي معطى الله.                   
و صرح الضحية ” الشيعة لحميدي ”  أنه تم الضغط عليه تحت الإكراه للبصم أو التوقيع على محضر الضابطة القضائية دون أن يسمح له بقراءته أو أن يتلى عليه قبل أن تقدم الضابطة القضائية بتاريخ 17 مارس 2014 على تقديمه أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون.                   
و أثناء مثوله أمام ممثل النيابة العامة لم يقم وكيل الملك بسؤاله عن الجروح البادية على رأسه و وجهه و لم يأمر بعرضه على طبيب للنظر فيما يعانيه من ظروف صحية ناتجة عن ما طاله من تعذيب و سوء المعاملة من قبل عناصر الشرطة و القوات المساعدة، مكتفيا بإحالته على قاضي الأحداث الذي أقر بمتابعته في حالة سراح مؤقت في انتظار أن يمثل أمام هيئة المحكمة الابتدائية بتاريخ 10 أبريل / نيسان  2014 .                   
و كدليل على أن الطفل الصحراوي القاصر ” الشيعة لحميدي ” مثل و آثار التعذيب الجسدي بادية عليه، أدلى المواطن الصحراوية ” جمال اليوسفي ” بأنه كان جالسا في قاعة الانتظار ببهو المحكمة ،و شاهد الطفل الصحراوي المذكور  يضع ضمادة على رأسه و ملابسه ملطخة بالدماء و عيناه منتفختان.                   
و أفادت أمه ” فاضنة الحميدي ” أنها لم تخبر من قبل جهاز الشرطة بوضع ابنها رهن الحراسة نظرية حسب ما هو متضمن من حقوق لابنها المحتجز طبقا لقانون المسطرة الجنائية، فقط تم إخبارها من قبل أحد المواطنين الذي طرق في حدود الساعة 02 صباحا باب منزلها الكائن  بحي الوحدة 02 زنقة 18 رقم 12 بالعيون / الصحراء الغربية بتاريخ 16  مارس / أدار 2014  ، لتتوجه إلى مقر الشرطة بولاية الأمن ، حيث أخبرت باعتقال ابنها بمكان بعيد عن حي معطى الله بسبب السكر العلني، مع أنها أخبرت فيما بعد من طرف المواطنة الصحراوية ” الذهبة الجماعي ” بأن ابنها تعرض للتعنيف و الضرب و الاعتقال بزنقة 06 بحي معطى الله و هو يشارك في مظاهرة سلمية.                   
و بداخل مقر الشرطة طالبت والدته بلقاء أحد المسؤولين في الشرطة و برؤية ابنها و بحضورها لمراحل استنطاقه و معرفة ملابسات و ظروف اعتقاله، باعتباره طفلا قاصرا، لكن أحد ضابط الشرطة قام بطردها و بتهديدها إذا لم تغادر مقر الشرطة دون أن يخبرها بما يعانيه ابنها من إصابات و جروح أدت إلى نقله المستشفى.                      
و ارتباطا بكل ذلك، لجأت والدة الضحية الصحراوي ” الشيعة لحميدي ” المفرج عنه مؤقتا إلى نقله إلى مستشفى الحسن بن المهدي بسبب حالته الصحية الخطيرة من أجل استئناف علاجه ، لكن ـ حسب إفادتها ـ تعرض ابنها للاهمال الطبي و لعدم المبالاة بوضعه الصحي ، و هو ما دفع أفراد من عائلته إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية انتهت بفتح إدارة المستشفى للحوار مع العائلة و قبول علاج ابنها القاصر الذي أمر طبيب المستشفى بتخصيص سرير له من أجل المبيت و وضعه رهن العناية المركزة.                   
لكن و دائما ـ حسب إفادة والدته ـ  و مباشرة بعد أن تفرق المحتجون تراجعت إدارة المستشفى عن وعودها بتقديم العلاج و الدواء لابنها و بإجراء الفحص بالسكانير على مستوى الرأس، و هو ما شكل لديها ( أي الأم ) إخلالا بالواجب المهني و بالامتناع عن تقديم العلاج لشخص في حالة خطيرة، خصوصا و أن إدارة المستشفى قبلت بمغادرة ابنها ، بالرغم من وضعه الصحي المتدهور.                   
و على هذا الأساس، تقدمت المواطنة الصحراوية ” فاضنة الحميدي ” بصفتها أم القاصر  ” الشيعة لحميدي ”  بشكوى تحت رقم 29 / ش ح أ / 2014 بتاريخ 21 مارس / أدار 2014 لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون سردت خلالها كل الوقائع المتعلقة بالاعتداء الجسدي و الاعتقال التعسفي و الإهمال الطبي الذي طال ابنها ، مطالبة بإجراء تحقيق عاجل و المتابعة القضائية لجهاز الشرطة و القوات المساعدة المتورطين في هذه الاعتداءات الخطيرة التي مست من السلامة الجسدية لابنها و من أمانه الشخصي و كذا المتابعة القضائية  لإدارة مستشفى حسن بن المهدي و الاستماع إلى شاهدين أو مصرحين ذكرا بالاسم و برقم بطاقتي تعريفهما في الشكوى مع جبر جميع الأضرار الناتجة عن هذه الاعتداءات الجسدية و اللفظية.                      
و تبقى الإشارة أخيرا إلى أن والدة الطفل الصحراوي القاصر ” الشيعة لحميدي ” المتابع في حالة سراح مؤقت أثناء وضعها للشكوى الموجهة للنيابة العامة بمحكمة الاستئناف كان بصحبتها المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” حمودي إگليد” رئيس فرع العيون للجمعية المغربية لحقوق الإنسان AMDH الذي تلقى هو الآخر شكوى طلب مؤازرة في هذه القضية.          
 المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين  عن حقوق الإنسان

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.