اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الشعــب الصحـراوي يخلـد اليــوم الـذكـرى الخامسـة لرحيل الفارس الشهم العظيم المحفوظ أعلي بيبا.

الشعــب الصحـراوي يخلـد اليــوم الـذكـرى الخامسـة لرحيل الفارس الشهم العظيم المحفوظ أعلي بيبا.

هو علي بيبا حمد ادويهي ولد سيدي يوسف، ازداد بمنطقة الساقية الحمراء ووادي الذهب سنة 1953، متزوج وأب لثلاث بنات.

درس في الكتاتيب القرآنية ثم تدرج بين المدارس الابتدائية والثانوية، لكنه لم يستطع إكمال دراسته لظروف عائلية. إبان الحقبة الاستعمارية كان اطاراً سامياً في عدد من التخصصات وكان يجيد عدة لغات منها العربية الاسبانية والفرنسية، ولقد انغرست فيه قيم الوطنية منذ الصغر، وعايش أحداث الزملة 17 يونيو 1970 وهو شاب يافع. عقب مظاهرات الطنطان، سنة 1972 قام بزيارة الى جنوب المغرب ومن هناك أصبح منسقا بين الحركة الجنينية ومناضلي المنظمة الطليعية لتحرير الصحراء.

عضو مؤسس للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو) في 10 ماي سنة 1973. عين مسيرا عاما لفرعها الاساسي بمدينة العيون المحتلة، حيث اشرف حينها على تنظيم الفروع في كل ضواحي مدينة العيون، و شكل مع عدد من رفاقه اول خلية فدائية. أنتخب عضوا باللجنة التنفيذية لجبهة البوليساريو سنة 1974، حيث عين مسؤولا للتنظيم السياسي ـ تاطير وتنظيم الفروع والخلايا- داخل المدن والمداشر الصحراوية الخاضعة للسيطرة الاسبانية وذلك حتى سنة 1976.

ترأس وفد الجانب الصحراوي في اللجنة الإسبانية ـ الصحراوية لتطبيق الخطة الإنتقالية المؤدية الى الإستقلال. كان من بين أعضاء وفد الجبهة الذي أشرف على أول مؤتمر الوحدة الوطنية بعين بنتيلي اكتوبر 1975 رفقة الشهيد الولي، وقد ساهم بفعالية في التحضير لهذا الحدث الوطني عقب جولته على عدد من المناطق التي توجد بها كثافة سكانية صحراوية مساهماً في دعوتها للمشاركة في ملتقى عين بنتيلي التاريخي، كما قاد بعد ذلك المفاوضات مع السلطات الاسبانية في نهاية اكتوبر 1975 بالمحبس حيث التقى الجنرال فيديريكو كوميث دي سالازار الحاكم العسكري والمدني الإسباني ـ آنذاك ـ ومساعديه، ونتج عنه تبادل الأسرى بين الجبهة واسبانيا. لعب دورا محوريا في تنظيم الإدارة الوطنية أواخر سنة 1975 وبداية 1976 فأشرف على سير التعليم والصحة وعايش معاناة الصحراويات والصحراويين إبان الغزو الملكي المغربي، وقد ساهم في التخفيف من آلامهم لاسيما بالتواجد الميداني معهم. عين يوم 1 فبراير 1976 مساعدا للأمين العام للجبهة بإقتراح من الشهيد الولي، وشارك الى جانبه في الإعلان عن ميلاد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يوم 27 فبراير 1976، وكان أول أمين عام بالنيابة لجبهة البوليساريو بعد إستشهاد الولي مصطفى السيد الى غاية تسليم تلك المهمة لأمينها العام المنتخب في المؤتمر الشعبي العام الثالث في شهر غشت ـ أوت 1976. عين وزيراً للداخلية والعدل في أول حكومة صحراوية في 04 مارس 1976 من أجل تقوية الإدارة الصحراوية وتكوين أطر كفؤة، حيث اشرف على تسيير المؤتمرات الشعبية الأساسية الأولى في أبريل 1976، ودأب على ذلك الى غاية مؤتمر عموم الولايات الذي انعقد سنة 1980. يعد من الشخصيات البارزة في قيادة الجبهة والدولة، حيث شغل منصب الوزير الأول في ثلاتة فترات: من 1982 إلى 1985، ومن 1988 الى 1993، ومن 1995 الى 1999. ومسؤولا للعلاقات الخارجية للجبهة في الفترة مابين 1985 الى غاية 1988. شارك في الوفد الصحراوي المفاوض مع موريتانيا في باريس 1978، و في الوفد الصحراوي المفاوض مع المغرب بالجزائر 1983، و في لقاء الجبهة وملك المغرب في مراكش 1989، كما كان عضوا في الوفد الصحراوي في لقاء الجبهة وولي العهد المغربي ـ آنذاك والملك الحالي ـ في الرباط سنة 1996.

ترأس الوفد الصحراوي في مفاوضات السلام، تحت رعاية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر، في كل من لشبونة و لندن وهيوستن 1997، حيث وقع اتفاقيات هيوستن الشهيرة سبتمبر 1997 في مع وفد مغربي برئاسة الوزير الأول المغربي حينها عبد اللطيف الفيلالي، كما ترأس الوفد الصحراوي في لقاءات برلين 2000، وايومنغ 2001. كما ترأس الوفد الصحراوي في الجولات غير المباشرة من المفاوضات تحت رعاية المبعوث الاممي كريستوفر روس منذ يوليو 2007 الى غاية استشهاده. شغل مهمة والي ولاية الداخلة بين سنتي 1999 الى و2001، ثم ولاية آوسرد الى غاية 2003. انتخب رئيسا للمجلس الوطني الصحراوي البرلمان سنة 2003 وهي المهمة التي ظل يشغلها حتى وافاه الأجل المحتوم يوم الجمعة 2 يوليوز 2010. ترك بصماته الواضحة في التشريع الصحراوي، وفي كل الميادين التي اشرف على تسييرها مثل الداخلية والصحة والإعلام والعلاقات الخارجية، و الولايات والمؤسسات الصحراوية. منذ تأسيس جبهة البوليساريو ظل الشهيد عضوا فاعلا سواء في اللجنة التنفيذية او الأمانة الوطنية، بحسب سجله التاريخي وسيرته الذاتية، كما يعتبره رفاقه شخصية صحراوية فذة نادرة الوجود. كان يحمل أسم محفوظ لعروسي في إطار العمل السري للجبهة، وهو الإسم الذي أصبح يعرف به بعد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*