اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / المرأة الصحراوية تقمع و تمنع من حقها في التظاهرالسلمي

المرأة الصحراوية تقمع و تمنع من حقها في التظاهرالسلمي

أقدمت السلطات المغربية في حدود الساعة 05 ( 17h00mn ) بتاريخ 08 مارس / أدار 2014 على منع وقفة سلمية كان من المقرر أن يتم تنظيمها بساحة عمومية بمحاذاة حي معطى الله بالعيون / الصحراء الغربية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة المصادف ل 08 مارس / أدار من كل سنة. 
             
 فمنذ أن أعلنت مجموعة من النساء الصحراويات عن رغبتهن في تخليد اليوم العالمي للمرأة ، شرعت السلطات المغربية بفرض حصار مطبق على مختلف أزقة و شوارع و أحياء مدينة العيون / الصحراء الغربية، خصوصا على مستوى شوارع السمارة و القدس و المامون و المغرب العربي و جمال الدين الأفغاني و طه حسين و اسكيكيمة و عمار المختار، حيث شوهدت سيارات تابعة للشرطة و القوات المساعدة و سيارات أخرى إلى جانب دراجات نارية تجوب شوارع المدينة تابعة لمختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية.              

 و في حدود الساعة 02 و 30 دقيقة ( 14h30mn ) داهمت عناصر من الشرطة المغربية بزي مدني إحدى المنازل و صعدت إلى طابقه العلوي من أجل اعتقال الشابين الصحراويين ” خالد الروحي ” عن أخبار الصحراء الغربية على مدار الساعة و ” محمد لغضف الفقير ” عن الفريق الإعلامي .              

في حين شوهد مجموعة من عناصر الشرطة المغربية بزي مدني يصعدون إلى المباني ذات الطوابق العليا بهدف مراقبة عدد من الشبان الصحراويين و منعهم من التقاط صور للحصار المضروب على مكان الوقفة الاحتجاجية السلمية و لمختلف التدخلات العنيفة لعناصر الشرطة و القوات المساعدة تحت إشراف مسؤولين في مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية.              

و بالرغم من الحصار المضروب على المكان المحدد  للوقفة فقد استطاعت حوالي 30 امرأة صحراوية الوصول بالمحاذاة منها، بينما منعت العشرات من النساء اللواتي أرغمن على التراجع و عدم مواصلة طريقهن للتظاهر السلمي ، حيث أفادت بعض الشهادات أن عناصر الشرطة و القوات المساعدة كانوا يرغمونهن و بعض الشبان الصحراويين من الذهاب فرادا و جماعات مع ما كان يصاحب ذلك من سب و شتم و ممارسات مهينة و حاطة من الكرامة الإنسانية.              

و حاولت المجموعة الأولى من النساء الصحراويات الوصول للمكان المحدد لوقفتهن الاحتجاجية السلمية، لكن تم منعهن من الحركة بعد مصادرة لافتة كن يرغبن حملها بمناسبة ذكرى اليوم العالمي للمرأة، و هو ما دفعهن للبدء في ترديد مجموعة من الشعارات المنددة بهذا المنع و المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، لتعطى الأوامر لعناصر الشرطة و أغلبهم بزي مدني للتدخل و تفريقهن بالقوة، و هو ما أدى إلى إصابة مجموعة منهن بإصابات مختلفة استدعت نقل إحداهن في حالة حرجة إلى مستشفى حسن بن المهدي بالعيون / الصحراء الغربية، و يتعلق بالأمر ب ” السالكة أعمر ” التي أصيبت على مستوى الرأس.              

و بالموازاة مع ذلك اعتدت عناصر من الشرطة المغربية على التلميذ ” محمد بوزيان ” البالغ من العمر 14 سنة ، الذي تعرض للمطاردة و السقوط ـ حسب إفادة عائلته ـ من الطابق الأول لأحد المنازل المتواجدة بحي معطى الله ، محاولا مواصلة هروبه من مطارديه من قوات الشرطة المغربية قبل أن يسقط مجددا على الأرض متأثرا بضربة وجهت إليه على مستوى الرأس بواسطة خوذة  Casque أحد عناصر الشرطة، ليتعرض للضرب و التعنيف بدون رحمة أو شفقة.             

 و قامت عائلة التلميذ ” محمد بوزيان ” الذي لا زال يتابع دراسته بقسم السابعة إعدادي بنقله عبر سيارة مدنية إلى مستشفى حسن بن المهدي بالعيون / الصحراء الغربية، حيث لم يتلق العلاج الكافي بعد أن ظل لعدة ساعات ينتظر بقسم المستعجلات دون أن يتم فحصه عن طريق جهاز راديو سكانير   Radio Scanner ، ليغادر المستشفى بعد انقطاع التيار الكهربائي الذي شمل مدينة العيون / الصحراء الغربية بأكملها.             

 و في اليوم الموالي ، استاء الوضع الصحي للتلميد ” محمد بوزيان ”  بعد أن بات لا يقدر على الوقوف و لا الحركة، و هو ما أدى بعائلته إلى جانب مجموعة من المواطنين الصحراويين إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام منزلها الكائن بحي معطى الله دفع بالسلطات المغربية في حدود الساعة 05 و 30 دقيقة إلى القبول بنقله مجددا عبر سيارة الإسعاف إلى مستشفى حسن بن المهدي من أجل إخضاعه للعلاج.              

و بداخل المستشفى و بعد خضوعه للفحص الطبي تأكد أنه يعاني من آلام على مستوى الرأس و أن ضغطه الدموي جد منخفض ، الشيء الذي جعل طبيب المستشفى يأمر بحقنه عن طريق حقنتي ” السيروم ” ، حيث ظل بالمستشفى لمدة 03 ساعات و نصف قبل أن تأمر عائلته بإرجاعه مجددا إلى المنزل بعد أن سلمه طبيب لمستشفى شهادة طبية حددت مدة العجز فيها في 16 يوما ـ حسب ما أفاد به أحد المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان المرافقين لعائلته.              

و لم يكن التلميذ ” محمد بوزيان ” و حده من تعرض للاعتداء العنيف ، بل هناك شاب صحراوي حاول التظاهر سلميا تضامنا مع ذكرى اليوم العالمي للمرأة ،  لكنه تعرض للضرب على مستوى الرأس و الأذن اليسرى و ظل لساعتين على الأقل فاقدا للوعي ، و يتعلق الأمر بالشاب الصحراوي ” المصطفى الهادف ” ( الصورة ).              

و في إفادة للمواطن الصحراوي الطاعن في السن ” علالي بوتنكيزة ” أنه حاول الالتحاق بالنساء الصحراويات المتظاهرات سلميا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، لكنه منع من طرف عناصر الشرطة بزي مدني ورسمي تارة و من قبل القوات المساعدة تارة أخرى، و الذين عرضوه للتعنيف و التنكيل و التهديد.               كما حاول الشاب الصحراوي ” أحمد الفقير ” المشاركة هو الآخر في هذه الوقفة الاحتجاجية السلمية تضامنا مع المرأة الصحراوية في ذكرى اليوم العالمي للمرأة ، لكنه تم منعه من الوصول إلى المكان المحدد لهذه المظاهرة، و الذي أصيب بعد تعرضه لاعتداءات لفظية بكدمات على مستوى مختلف أنحاء جسده.              

و توصل المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA بلائحة أولية تضم العديد من أسماء النساء الصحراويات اللواتي تعرضن للمنع من التظاهر و للضرب و التعنيف من طرف ضباط و عناصر الشرطة المغربية، و يتعلق الأمر ب:                                    
ـ المواطنة الصحراوية ” السالكة أعمر ” التي تعرضت للضرب على مستوى الرأس و نقلت في حالة حرجة إلى مستشفى حسن بن المهدي من أجل الخضوع للعلاج.                                   
  ـ المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ” السالكة الليلي “، التي تعرضت للضرب بعنف و للسحل على الأرض، و هي مصابة على مستوى الظهر و الأرجل و الفخذ.                                     
ـ المختطفة السابقة و المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ”  فاطمتو دهوار “، التي تعرضت للضرب و الدفع ، و أصيبت على مستوى الظهر و الكتف.                                     
ـ المعتقلة السياسية الصحراوية السابقة و المدافعة عن حقوق الإنسان ” لالة خيدومة الجماني “، و التي تعرضت للضرب و التعنيف و أصيبت على مستوى اليد اليمنى و أنحاء أخرى متفرقة من الجسم.                                       
ـ المختطفة السابقة و المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ” زيناه عبد الهادي ” ، تعرضت للتعنيف و الضرب و تمت إصابتها على مستوى الظهر.                                    
 ـ المختطفة السابقة و المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان  ” أمباركة اعلينا أبا اعلي “، تعرضت إلى الضرب و الاعتداء اللفظي و أصيبت على مستوى الرجل اليسرى و اليد اليمنى.                                       
 ـ المختطفة السابقة و المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ” النجاة اخنيبيلة ” ، تعرضت للضرب و الاعتداء و أصيبت على مستوى الكتف الأيمن و الظهر و أنحاء أخرى من الجسد.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” المعلومة عبد الله ابيه ” التي تعرضت للضرب و الاعتداء و أصيبت على مستوى الرجل اليسرى و في أنحاء مختلفة من الجسد.                                      
ـ المواطنة الصحراوية ” العزيزة بيزة ” ، التي تعرضت للتعنيف و الضرب المبرح و أصيبت في أنحاء متعددة من الجسم، و تحديدا الظهر .                                      
ـ المواطنة الصحراوية ” السالكة سويدي ” المصابة على مستوى اليد و أنحاء متعددة من الجسد.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” الذهبة التركي سيدي مو “، التي تعرضت للضرب و الدفع و للاعتداء اللفظي ، و أصيبت في أنحاء متفرقة من الجسد.                                      
ـ المواطنة الصحراوية ” خديجة علوات ” ، تعرضت للضرب و السب و الشتم و أصيبت على مستوى الركبة اليسرى.                                     ـ المواطنة الصحراوية ” النيهة القطب ” تعرضت للاعتداء الجسدي و اللقظي ، مصابة على مستوى الكتف الأيمن.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” زليخة السويح “، تعرضت للاعتداء الجسدي و اللفظي.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” أخيارهم اعليا “، تعرضت للاعتداء اللفظي.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” إزانة أميدان ” ، التي تعرضت للضرب و السب و الشتم.                                    
 ـ المواطنة الصحراوية ” الغالية بن علي “، التي تعرضت للضرب و الدفع المصحوبين بالسب و الشتم.                                    
 ـ المواطنة الصحراوية ” الزينة الشتوكي “، التي تعرضت للتعنيف و الضرب و أصيبت على مستوى الظهر و الذراع.                                    
 ـ المواطنة الصحراوية ” محفوظة الفقير “، تعرضت للضرب و التعنيف و السب و الشتم.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” بشرى بوتباعة ” ، التي تعرضت للدفع و السب و الشتم .                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” رغية كركوب ” ، تعرضت للضرب و التعنيف و الاعتداء اللفظي.                                    
 ـ المواطنة الصحراوية ” ابيغة هدي ” ، تعرضت للتعنيف و الضرب و لاعتداءات لفظية.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” السالكة الفقير “، التي تعرضت للضرب ، مصابة على مستوى السلق.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” السالكة هدي “، التي تعرضت للضرب و للاعتداء الجسدي و اللفظي.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” الكورية السعيدي “، التي تعرضت للضرب و التعنيف و السب و الشتم.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” ارغية الحواصي “، تعرضت للاعتداء الجسدي و اللفظي.                                    
 ـ المواطنة الصحراوية ” زينب لوديكي ” ، التي تعرضت للضرب و الاعتداء الفظي.                                     
ـ المواطنة الصحراوية ” الزهرة الغريدات ” ، تعرضت للاعتداء الجسدي و اللفظي و أصيبت بكدمات على مستوى مختلف أنحاء الجسد.             

 و بالعودة إلى الاعتقال التعسفي الذي طالب الشابين الصحراويين ” خالد الروحي ” و ” محمد لغضف الفقير ” على خلفية تواجدهما في سطح إحدى العمارات المقابلة للوقفة الاحتجاجية السلمية قبل ساعتين على الأقل من انطلاقها بهدف التغطية الإعلامية ، فقد أفرجت عناصر الشرطة المغربية عنهما في حدود الساعة الثانية ( 02h00mn ) بتاريخ 09 مارس / أدار 2014 بعد أن قضيا حوالي 11 ساعة و نفس رهن الاحتجاز بمقر الشرطة القضائية بولاية الأمن بالعيون / الصحراء الغربية.              

و في إفادة للشاب الصحراوي ” خالد الروحي ” عن الهيئة الإعلامية الصحراوية ” أخبار الصحراء الغربية على مدار الساعة ” أكد أنه تعرض في حدود الساعة 02 و 30 دقيقة بعد الزوال للاعتقال التعسفي من طرف عناصر من الشرطة القضائية المغربية قاموا بمداهمة سطح العمارة ، حيث كان رفقة الشاب الصحراوي ” محمد لغضف الفقير ” عن الفريق الإعلامي الصحراوي.              

و خضع داخل مقر الشرطة القضائية للاستنطاق البوليسي من طرف أكثر من جهاز تابع للشرطة و للبوليس السري المغربي حول نشاطه و انخراطه في المجال الإعلامي كمصور لكل المظاهرات السلمية التي تشهدها مدينة العيون / الصحراء الغربية ، و نعرض ـ حسب إفادته للتهديد و الضغط و لتوقيع محضر استماع تضمن تحذير السلطات المغربية من المشاركة مرة أخرى في التقاط صور المظاهرات التي عادة ما تعرفها المدينة قبل أن يفرج عنه و زميله في حدود الساعة الثانية صباحا دون تقديمها أمام وكيل الملك و دون أن توجه لهما تهما محددة و دون أن تقوم الشرطة القضائية بإرجاع آلات التصوير التي كانت في حوزتهما.                          


www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.