اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / نص المقابلة التي أجرها برنامج صوت الصحراء بالأرجنتين مع المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان أحمــــــاد حمّـــاد.

نص المقابلة التي أجرها برنامج صوت الصحراء بالأرجنتين مع المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان أحمــــــاد حمّـــاد.

أجرى الناشط الحقوقي الصحراوي حماد حماد لقاءا مع برنامج صوت الصحراء بالارجنيتين وهو حصة اذاعية تقدمها الأستاذة الجامعية الأرجنتينية لوث مارينا ماتيو سلط خلاله الضوء على معاناة شعبنا تحت سلطة الاحتلال المغربي كما عبر خلاله عن مواقفه وقراءته السياسية حول مواضيع تتعلق بجوانب النزاع و استراتيجية المقاومة الصحراوية . 

ملحوظة هام : الترجمة من أنجاز الرفيق سيدي صالح محمد  الكاتب العام و مسؤول القسم الإسباني بالمركز الصحراوي للإعلام و التواصل.

نص المقابلة

تم قمع المظاهرة بعنف شديد من لدن قوات القمع المغربية، ما خلف العديد من المعتقلين و حوالي سبعين جريحا، كان أحماد حماد واحدا منهم. ارتأى راديو صوت الصحراء الغربية بالأرجنتين التحاور حصريا من المناطق المحتلة مع أحماد حماد، ذلك الناشط الحقوقي الصحراوي المعروف و نائب رئيس لجنة دعم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير. 
الناشط (الذي يناضل من أجل حرية الصحراء الغربية منذ 1976، و في سبيل ذلك عانى طيلة حياته من ويلات السجن، التعذيب و مختلف أشكال المتابعة…) يتحدث في هذه المحاورة عن أحداث 15 فيراير و رأيه في بعثة المينورسو، دور فرنسا و أسبانيا في وضعية الصحراء الغربية، نشاطات و مشاريع كودابسو و أخيرا وجه رسالة لأمريكا اللاتينية.  

سؤال: كنت أحد الجرحى في مظاهرة 15 فبراير؟  
جواب: نعم بكل تأكيد. ذهبنا لهذه المظاهرة لأن واجبنا، كنشطاء حقوقيين، هو أن نكون بجانب شعبنا. نحتج دوما ضد الإحتلال المغربي. تظاهرنا لنطالب بالحق في تقرير مصير شعب الصحراء الغربية. كما تعرفين جيدا فقد استمر الصمت الدولي بشأن قضيتنا لأزيد من أربعين عاما، و هو صمت يحمل نكهة التواطؤ. نحن نعرف أن هناك دولا تسمى بالمدافعة عن الديموقراطية و الحريات، و هي ليست كذلك في الواقع. تعتبر فرنسا مثال حيا لذلك. 
فهي تقف حجر عثرة دون أن نتمكن من التمتع بحقنا في تقرير المصير و الذي تعترف به المنظومة الدولية. 
فهيئات الأمم المتحدة تتأسس على حق الشعوب و الدول في تقرير المصير، و نحن شعب نعاني منذ سنوات من مختلف أشكال التعذيب، الإختطاف و الإختفاء…. و اقليمنا محتل من طرف المغرب بشكل غير شرعي، و لا يوجد بلد في العالم يعترف للمغرب بالسيادة على أرضنا. هكذا الأمر بكل وضوح.  

سؤال: تظاهروا أيضا للمطالبة بتوسيع صلاحيات المينورسو؟  
جواب: نعم. و ذلك للمطالبة بتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، فهي البعثة الوحيدة في العالم التي لا تقوم بهذه المهمة. وكما تعرفين يوجد بها أعضاءها فرنسيون. أنا لا أستطيع فهم هذ الأمر، على اعتبار أن فرنسا هي جزء من هذه الحرب. فطائراتها قصفت شعبنا بالقنابل. إذن ما مبرر وجودهم كجنود في بعثة المينورسو؟ هذا الأمر لا نستطيع فهمه. لا يتوجب عليهم التواجد في البعثة. نعاني أمام أنظار المينورسو. فهؤلاء السادة لا يفعلون شيئا، و هم موجودون هنا كسواح فقط: يركبون سيارات فخمة، يقيمون في أفضل الفنادق و يتقاضون أزيد من ألف دولار شهريا. لا تهمهم معاناة الشعب الصحراوي.

سؤال: ما العقبة الأساسية في نظرك التي تحول دون حل المشكل؟  
جواب: يتمثل المشكل حاليا في كون المجموعة الدولية لم تمارس ضغطا في اتجاه حل النزاع و فرنسا تمثل عقبة دون ذلك. تتمثل الحقيقة في كونهم يعتبروننا مجرد عملة للتبادل من أجل تحقيق مصالحهم. لعنة الشعوب هي ثروتها، في هذا الإطار بدأنا “حربا” سلمية، هنا في المناطق المحتلة، ضد فرنسا. و سلمية هذه المعركة تتوافق مع اتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب و جبهة البوليساريو (الممثل الوحيد لشعبنا). إلا أن احترام السلام موجود فقط في الطرف الآخر من الجدار، أما هنا في هذا الطرف، حيث توجد قوات الإحتلال المغربي، لا يوجد أي اتفاق سلام.

 إذن: كيف يمكن الحديث عن السلام ما دام المغرب ينتهك حقوق هذا الشعب بالمناطق المحتلة؟ 
أي نوع من أنواع السلام هذا؟ و عليه فإننا نقول للمجتمع الدولي أننا مللنا الانتظار و على العالم أن يفعل شيئا و لكن لا حياة لمن تنادي.  

سؤال: كيف تعيش حالة الصمت المطبقة حول القضية الصحراوية؟  
جواب: أصبحنا نرى مؤخرا بصيص أمل، و ذلك بفضل مئات و ألاف الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل القضية. كما أصبحنا نلمس لدى بعض القوى الغربية مصلحة في حل النزاع سلميا. و مع ذلك فإن المغرب مستمر في الانتهاك الممنهج لحقوق هذا الشعب. هنا لا يوجد حق. لا توجد حرية التعبير و لا هم يحزنون. يوجد مراقبون استطاعوا دخول الإقليم و رأوا بأم أعينهم معاناة هذا الشعب. توجد كذلك تقارير أنجزتها منظمات حقوقية دولية مثل العفو الدولية و منظمة مراقبة حقوق الإنسان، و هي تقارير توثق الوضعية العامة بالمناطق المحتلة و حياة الصحراويين في هذا الجحيم.  

سؤال: على المستوى الإعلامي، ينشر المغرب تقارير في صحافته تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين. ما رأيك في هذا الأمر؟  
جواب: موقف جبهة البوليساريو واضح جدا: تطالب بتكفل المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان بالإقليم و المخيمات بدورها مفتوحة لذلك و أمام العالم أجمع. البوليساريو لا تعرقل. المغرب و في إطار تشويه صورة ممثل الشعب الصحراوي، يسوق للعالم فكرة أن البوليساريو ليس سوى عصابة مسلحة و مجموعة ارهابية. و مع ذلك فإن البوليساريو لا تمنع أحدا من زيارة المخيمات: فأي بعثة تستطيع دخول المخيمات و مراقبة الوضع هناك. الصحراويون يسافرون بكل حرية. هذا هو الواقع بمخيمات اللاجئين و كذلك بالمناطق المحررة من طرف جبهة البوليساريو.  

سؤال: كيف يمكنك أن تفسر للرأي العام بأمريكا اللاتينية المهمة التي تنجزها لجنة دعم تقرير مصير شعب الصحراء الغربية؟  
جواب: أسسنا هذه اللجنة من منطلق إيماننا بأن لا سلم بالمنطقة دون احترام الحق في تقرير المصير. فإذا لم يتم منح شعب ما امكانية تقرير مصيره بحرية وفقا للآلية الديموقراطية فهذا يرقى لمستوى مصادرة إرادة شعب بأكمله. فالمغرب و هذه القوى الغربية تحول دون تطبيق هذا الحق المعترف به لشعبنا من طرف المجتمع الدولي. فهم يعرقلون تمتيع الصحراويين بممارسة حقهم في تقرير المصير كما يعرقلون وضع آلية لمراقبة حقوق الإنسان.
 كما يمكن أن نضيف خرق وقف إطلاق النار. و عليه فأننا كلجنة لدعم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير، ندين كل ذلك، و من أجله دفعنا الثمن و لا زلنا ندفع ثمنا غاليا، إلا أننا سنستمر في النضال مهما كانت التضحيات، لندين و نسمع للعالم صوت شعب الصحراء الغربية. يشكل هذا مصدر قلق للمغرب و عليه فإنه يقوم باستهدافنا كنشطاء حقوقيين محاولا تكميم أفواهنا. أريد أن أذكر بوجود منظمات للنشطاء الصحراويين بكل المدن الصحراوية.  

سؤال: ما الأنشطة التي تنوون القيام بها مستقبلا كمنظمة؟  
جواب: سنستمر في المظاهرات. منذ بداية الإنتفاضة سنة 2005، لم نتوقف عن التظاهر ضد الاحتلال المغربي، مطالبين بخروج قوات الإحتلال المغربية. اؤكد على أن احتلال المغرب للإقليم لا يتمتع بأي اعتراف دولي. و عليه يجب كنسه من الإقليم، لأنه لا يحترم القانون الدولي. 

 سؤال: كيف ترى دور اسبانيا؟  
جواب: لا يزال هذا الطرف من الصحراء تحت الإدارة الإسبانية. لا تزال اسبانيا تملك المسؤولية التاريخية و الأخلاقية في موضوع الصحراء: فهي السلطة المديرة للإقليم من الناحية القانونية، و يلزمها إكمال مخطط تصفية الإستعمار. إسبانيا خانت شعبنا و هي المسؤولة عن معاناته. فالمسؤولون الحكوميون الإسبان لا زالوا يخونوننا إلى حد الآن من حكومة لأخرى. عند موت فرانكو، وقعوا الإتفاق الثلاثي مع المغرب و موريتانيا مقسمين الصحراء في إطار مخطط لتصفية الشعب الصحراوي و الإستيلاء على الإقليم و نهب ثرواته. عندما فشلوا في ذلك بدأوا في تجريب سياسة جديدة ألا و هي “مغربة الصحراويين”، و موريتانيا حينها انسحبت من الجزء الجنوبي (من الداخلة حتى لكويرة الذي احتل بعد ذلك من طرف المغرب) و اعترفت بالجمهورية الصحراوية. إلا أن سياسة مغربة الصحراويين فشلت بدورها و تم تعويضها بسياسة “صحرنة المغاربة”. عندما أذهب لأسبانيا و أتحاور مع أحزاب سياسية فهم يؤكدون على وجود مصالح مع المغرب تعرقل تصحيح وضعية الشعب الصحراوي. إلا أن حقيقة الأمر تتمثل في أنهم يتوارون خلف ستار تلك المصالح لمواصلة سرقة ثروة هذا الشعب. فهم يوظفوننا لتمرير مصالحهم. إنهم لا يفعلون شيئا من أجل الصحراء الغربية و هم المسؤولون الوحيدون عن هذه الوضعية. لا توجد أي مؤسسة اسبانية تعترف بالاتفاقية الثلاثية، كما أنها غير موثقة في الجريدة الرسمية للدولة الإسبانية: يتعلق الأمر بمافيا اجتمعت و بدأت في تسيير مصالحها لإبادة هذا الشعب و سرقة ثرواته دون أن يحرك أحد ساكنا.  

سؤال: ما الرسالة التي تريد توجيهها لأمريكا اللاتينية في ما يتعلق بقضية الصحراء الغربية؟  
جواب: هذا سؤال صعب نوعا ما، فأنا أتواجد دوما في هذا الجحيم و لست سياسيا بل ناشطا حقوقيا. الشئ الوحيد الذي أريد قوله لمواطني أمريكا اللاتينية هو أن هذا الأقليم ليس مغربيا و أي دولة تسعى لتوقيع اتفاقات مع المغرب يجب أن تعرف أن هذا الأقليم هو إقليم شعب يعاني في الشتات و السجون و يسعون لإبادته في صمت. هذه الاتفاقيات قائمة على سرقة ثروة شعب و المال الذي يحصلون عليه ملطخ بالدم. ننصحهم بأن لا يقعوا في هذا الفخ الذي يحاول المغرب نصبه لهم. فالشئ الوحيد الذي يسعى إليه هذا الأخير هو استدراج بعض دول أمريكا اللاتينية ليعترفوا رسميا بسيادته على إقليم لا يملكه أصلا.
 من فضلكم، أيها اللاتينيون، لا تدخلوا للإقليم لتوقيع اتفاقاقيات مع المغرب، لأن هذا الجزء من الصحراء ملك للصحراويين.
 أدعوكم لاحترامنا، على الأقل، مثل الكائنات الإنسانية الأخرى و مثل باقي الشعوب. أنا بالصدفة لست فرنسيا أو بريطانيا أو أمريكيا: أنا كائن إنساني و أريد أن تحترموا حقوقي و حقوق شعبي.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.