اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / متابعة الطفل الصحراوي القاصر ” عابد أبو جهاد ” في حالة سراح مؤقت بعد 43 ساعة من الاحتجاز.

متابعة الطفل الصحراوي القاصر ” عابد أبو جهاد ” في حالة سراح مؤقت بعد 43 ساعة من الاحتجاز.

أفرج قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالعيون / الصحراء الغربية في حدود الساعة الخامسة ( 17h00mn ) بعد الزوال بتاريخ 09 يوليوز / تموز 2015 مؤقتا عن الطفل الصحراوي ” عابد أبو جهاد ” البالغ من العمر 15 سنة و 10 أشهر في انتظار أن يمثل أمام هيئة المحكمة بتاريخ 01 أكتوبر / تشرين أول 2015 .

و قد جاء الإفراج المؤقت عن الطفل الصحراوي القاصر ” عابد أبو جهاد ” مباشرة بعد مثوله في حدود الساعة الثانية ( 14h00mn ) بعد الزوال بتاريخ 09 يوليوز / تموز 2015 أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون / الصحراء الغربية، الذي أحال ملف القضية على قاضي التحقيق بالمحكمة المذكورة.

 و أكدت والدة ” عابد أبو جهاد ” أنها احتجت على وكيل الملك حول التهم المنسوبة لابنها و أنها لم تحضر أبدا لمراحل استنطاق ابنها القاصر لدى الشرطة القضائية بسبب عدم تسلمها لاستدعاء كتابي، مدلية بمجموعة من الشكاوى التي تقدمت بها لدى القضاء المغربي متعلقة بالاعتداء عليها و على أبنائها و بمداهمة منزلها و تعريضه للإحراق و إتلاف الممتلكات.

و أثناء مثول ابنها ” عابد أبو جهاد ” أمام قاضي التحقيق الذي قرر إحالته ابنها على السجن، احتجت بقوة و صرخت داخل المحكمة ، معتبرة أن ابنها قاصر و لم يرتكب أي جرم يبرر اعتقاله و مهددة بخوض اعتصام مفتوح داخل المحكمة احتجاجا على اعتقال ابنها و على عدم فتح القضاء المغربي أي تحقيق في شكاويها و تظلماتها قبل أن يتدخل قاضي التحقيق و يلغي إحالة ابنها على السجن مكتفيا بمتابعته و هو في حالة سراح مؤقت مع تحديد موعد لمحاكمته بتاريخ 01 أكتوبر / تشرين أول 2015.

 و لا تستبعد والدة الطفل الصحراوي القاصر ” عابد أبو جهاد ” أن يكون وراء اعتقال ابنها دوافع سياسية مرتبطة بقضية الصحراء الغربية ، مؤكدة أن عناصر الشرطة سبق و أن عرضوها و مجموعة من أبنائها للاعتداءات الجسدية و اللفظية و هددوها عدة مرات باعتقالها و اعتقال ابنها ” عابد أبو جهاد ” بسبب المشاركة في الوقفات الاحتجاجية المطالبة بتقرير المصير و المناصرة للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب.

 و بالعودة إلى اعتقال الطفل الصحراوي القاصر ” عابد أبو جهاد ” صرح أنه تعرض للاعتقال في حدود الساعة 10 و النصف ليلا بتاريخ 07 يوليوز / تموز 2015 من قبل مجموعة من عناصر الشرطة يضعون أقنعة على وجوههم، و الذين أرغموه بزنقة تقع بالقرب من منزل عائلته إلى الصعود داخل سيارة الشرطة.

 و بحسب إفادته أنه لم يتعرض لأي اعتداء جسدي أو لفظي داخل سيارة الشرطة كما لم يخبر بسبب توقيفه أو اعتقاله قبل أن تتوقف به سيارة الشرطة بمقر ولاية الأمن بالعيون / الصحراء الغربية، حيث تم تكبيل يديه إلى الوراء و إدخاله إلى مكتب وجد بداخله حوالي 06 عناصر من الشرطة بزي مدني قبل أن يفاجئ بتعصيب عينيه مع تعرضه للضرب و الصفع على الرأس و الوجه المصحوب بالسب و الشتم .

 و بعد ذلك صرح أنه تعرض للضرب من جديد من قبل أحد ضباط الشرطة قبل أن يتم إدخاله على ولي الأمن الذي أمر الاحتفاظ به رهن الحراسة النظرية باحتجازه بزنزانة خاصة بالقاصرين، التي قضى بها الليلة كلها دون أن يعرف التهم المنسوبة إليه.

و في اليوم الموالي بتاريخ 08 يوليوز / تموز 2015 خضع الطفل الصحراوي القاصر ” عابد أبو جهاد ” لسلسلة من الاستنطاقات المصحوبة بالضرب و الممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية داخل مجموعة من المكاتب التابعة للشرطة بمقر ولاية الأمن بالعيون / الصحراء الغربية قبل أن يوضع داخل سيارة الشرطة و تتوقف به أمام مقر البنك الشعبي بشارع السمارة في محاولة لاتهامه بأنه هو المتسبب في تكسير زجاج شباكه الأوتوماتيكي.

و مباشرة بعد إرجاعه إلى مقر ولاية الأمن مجددا و إزالة الأصفاد الحديدية المكبلة ليديه من الوراء أحيل على زنزانته مجددا ، ليقضي الليلة بها دون أن يتناول الوجبات الغذائية المخصصة في شهر رمضان ـ حسب إفادته ـ .

و في الصباح تمت المناداة عليه من قبل ضباط الشرطة القضائية و أمروه بالبصم على مجموعة من المحاضر دون أن يتمكن من قراءتها و معرفة مضمونها ، ليحال على وكيل الملك بالحكمة الابتدائية، الذي استنطقه حول التهم المنسوبة إليه قبل أن يقرر إحالته على قاضي التحقيق.

تبقى الإشارة إلى أن والدته المسماة ” آرام لالة الهترة ” توجهت بتاريخ 09 يوليوز / تموز 2015 إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية و أخبرته بأن ابنها تم توقيفه من قبل عناصر الشرطة و أنها تجهل مصيره، محملة المسؤولية للدولة المغربية في حالة إصابته بمبكروه، و مدلية بشكاوى سبق و أن وضعتها لديه دون أن يفتح فيها أي تحقيق.

و نتيجة هذا الاحتجاج، أخبرت من طرف الوكيل العام للملك بأن ابنها الموقوف سيتم تقديمه اليوم لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، و هو ما جعلها تتوجه صوب المحكمة المذكورة، حيث لولا تواجدها ـ حسب إفادتها ـ  أثناء مثول ابنها أمام وكيل الملك و قاضي التحقيق لكان ابنها قد أحيل على السجن المحلي بالعيون / الصحراء الغربية.   

تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.