اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / في تطور خطير الدولة المغربية تشرع بوضع المشاركيــــن الصحراويين في المظاهرات السلمية تحت المراقبة القضائية

في تطور خطير الدولة المغربية تشرع بوضع المشاركيــــن الصحراويين في المظاهرات السلمية تحت المراقبة القضائية

في سابقة تعد الأولى من نوعها ، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية بتاريخ 20 فبراير / شباط 2014 إصدار أمر بالوضع تحت المراقبة القضائية  le contrôle judiciaire بناء على المادة 159 إلى المادة 174 من قانون المسطرة الجنائية و بناء على ملتمس تقدمت به النيابة العامة ضد التلميذ الصحراوي ” عبد السلام البخاري “، الذي كان قد تعرض للاعتقال بتاريخ 19 فبراير / شباط 2014 بمدينة السمارة / الصحراء الغربية على خلفية مذكرة بحق و اعتقال صادرة في حقه منذ نهاية شهر ماي / أيار 2013 ( انظر المرفق ).

و يتابع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية التلميذ الصحراوي ” عبد السلام البخاري ” المزداد بتاريخ 02 نوفمبر / تشرين ثاني 1994 على ذمة التحقيق بمجموعة من التهم ك :                            
 ـ المشاركة في التجمهر المسلح.                          
ـ وضع أشياء بالطريق العام من شأنه تعطيل المرور.                          
ـ العنف ضد موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم.                          
ـ تخريب شيء مخصص للمنفعة العامة.                         
 ـ إضرام النار عمدا في شيء موضوع بشكل يسمح باشتغال الحريق.                
 طبقا لمقتضيات 17 و 18 و 19 من ظهير 15 / 11 / 1958 و الفصول 257 و 591 و 583 و 595 من القانون الجنائي المغربي.                 و كانت هذه التهم و الفصول هي نفسها التي سبق و أن تابع قاضي التحقيق بها 05 شبان صحراويين تعرضوا للاعتقال في الفترة الممتدة من تاريخ 27 و 28 ماي / أيار إلى 04 يونيو / حزيران 2013 على خلفية المظاهرات السلمية المنددة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2099 الصادر بتاريخ 25 أبريل / نيسان 2013 حول الصحراء الغربية ، الذي لم يدرج مقترحا تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية USA يرمي إلى توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية ( MINURSO ) لتشمل مراقبة وضعية حقوق الإنسان.                 
و ظلت المجموعة المكونة من 05 معتقلين سياسيين صحراويين، و هم  ” سيدي محمد ملاح ”  و ” محمد صلوح ”  و ” محمود هنون ” و ” أجود فراح ”  و ” حمزة الجميعي ” رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق بالسجن المحلي بالعيون / الصحراء الغربية قبل أن يقرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بتاريخ 25 و 30 أكتوبر / تشرين أول 2013 متابعتهم و هم في حالة سراح مؤقت بعد أن كانت هيئة المحكمة بغرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى قد أفرجت مؤقتا بتاريخ 23 أكتوبر / تشرين أول 2013 عن 06 معتقلين سياسيين صحراويين من ضمنهم طفل قاصر كانوا تعرضوا للاعتقال التعسفي منذ تاريخ 09 ماي / أيار 2013 بالعيون / الصحراء الغربية على خلفية مشاركتهم في المسيرة السلمية التي شارك فيها آلاف المدنيين الصحراويين بتاريخ 04 ماي من نفس الشهر و السنة و المنددة هي الأخرى بمجلس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2099 .                 
لكن هذين القرارين الصادرين عن قاضي التحقيق، اختلفا تماما في حالة التلميذ الصحراوي ” عبد السلام البخاري ” الذي وضع رهن شبه إقامة إجبارية من خلال خضوعه للمراقبة القضائية لمدة شهرين ابتداء من تاريخ 20 فبراير / شباط 2014 في قضية تحقيق رشداء عدد 19 / 2301 / 14 بشروط حددها قاضي التحقيق في :                             
1 ـ عدم مغادرة الدائرة القضائية لهذه المحكمة.                         
 2 ـ عدم التغيب عن محل إقامته الكائن بزنقة واد ملوية بدون الرقم بمدينة السمارة.                         
 3 ـ تسجيل حضوره لدى مصلحة الشرطة القضائية بالسمارة خلال يوم الجمعة من كل أسبوع و الاستجابة لجميع الاستدعاءات الموجهة إليه.                         
4 ـ سحب جواز سفره إن كان يتوفر عليه.                         
 5 ـ إغلاق الحدود في حقه.                   
و بالاطلاع على مضمون  المراقبة القضائية المعمول بها مؤخرا من طرف القضاء المغربي وفق قانون المسطرة الجنائية المغربي لسنة 2011 يظهر أن المادة 151 قد حددت مدة الوضع رهن المراقبة القضائية في 12 شهرا ( شهرين قابلة للتجديد خمس مرات ) ، وهذا ما يعني أن التلميذ الصحراوي ” عبد السلام البخاري ” قد يتم استدعاؤه من طرف قاضي التحقيق مرات متعددة مباشرة بعد انتهاء شهرين من وضعه رهن المراقبة القضائية، و هي نفس المدة الممنوحة للمعتقلين المتابعين رهن الاعتقال الاحتياطي بتهم جنائية وفقا للمادة 177 من قانون المسطرة الجنائية المغربي.                 
إن شروع الدولة المغربية في تطبيق المراقبة القضائية ضد المدنيين الصحراويين المطالبين بحقوقهم المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية يشكل ممارسة جديدة لفرض قيود على احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، كما يمس من حرية تنقل الأشخاص و من الحق في سرية الحياة الخاصة بهم. .                           
فالمراقبة القضائية هي تدبير استثنائي قد يتيح للدولة المغربية فرصة استغلالها بطرق ممنهجة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان و المتظاهرين الصحراويين سلميا للمطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال بعد أن كانت قد جربت الدولة المغربية آلية متابعة العشرات من المعتقلين السياسيين الصحراويين في حالة سراح مؤقت ، كان من ضمنهم مدافعون عن حقوق الإنسان ظل أغلبهم بعد منحهم السراح المؤقت يسافر إلى الخارج و يلتقي منظمات حقوقية مغربية و دولية و مراقبين أجانب و يدلي بشهادات صادمة عن ممارسة مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية التعذيب و الاغتصاب و الممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية داخل مخفر الشرطة و الدرك و بأماكن سرية مع ما يصاحب ذلك من سوء المعاملة داخل مختلف السجون المغربية.                
 و يساور المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA القلق الشديد في استمرار الدولة المغربية في تفعيل أو إصدار الأمر بالمراقبة القضائية في أمور متعلقة  بحرية التعبير و التظاهر السلمي و الأنشطة الحقوقية لمدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان و لضحايا التعذيب و القمع المغربي ، و هو ما قد يشكل خطرا كبيرا على وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية يضاف إلى الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي المضروب على هذا الإقليم.                 
و على هذا الأساس:                  
و حيث إن ” وضع الشخص تحت المراقبة القضائية يتضمن الخضوع تبعا لقرار قاضي التحقيق لأحد أو أكثر من الالتزامات ” المحددة في 18 التزام،                 
و حيث إنه من ضمن أهم و أخطر هذه الالتزامات المحددة من قبل قاضي التحقيق:     
 ـ عدم مغادرة الحدود الترابية.               
ـ عدم التغيب عن المنزل أو السكن الأصلي للشخص.              
 ـ عدم التردد على بعض الأمكنة التي يحددها قاضي التحقيق.               
ـ إشعار قاضي التحقيق بأي تنقل خارج الحدود المعنية.               
ـ التقدم بصفة دورية أمام المصالح و السلطات المعنية.               
ـ الاستجابة للاستدعاءات الموجهة إلى الخاضع للمراقبة.               
ـ الخضوع للمراقبة المتعلقة بالنشاط المهني .               
ـ إغلاق الحدود مع تقديم الوثائق المتعلقة بالهوية لاسيما جواز السفر لكتابة الضبط أو لمصلحة الشرطة أو الدرك مقابل وصل.              
ـ المنع من الاتصال ببعض الأشخاص المحددين على وجه الخصوص من طرف قاضي التحقيق.             
 ـ عدم مزاولة بعض الأنشطة ذات طبيعية أو مهنية ما عاد المهام الانتخابية أو النقابية.                 و حيث إنه من شأن هذه المراقبة القضائية أن تخرق:                             
ـ المواد 2 و 3 و 6 و 9 و 12 و 13 و 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .  
ـ الفقرة الثانية من المادة 5 و المواد 6 و 9 و 10 و 12 و 17 و 19 و 21 من الحقوق المدنية و السياسية،                             
فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، يعلن عن:                                        
ـ رفضه المطلق لتوظيف و تفعيل الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية وفق قانون المسطرة الجنائية المغربي ضد المدنيين الصحراويين المتظاهرين سلميا للمطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.                                        
ـ تخوفه من أن يمتد الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية لمجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين السابقين، مع العلم أن عددا منهم يتابع في حالة سراح مؤقت و منهم من اضطرت الدولة إلى إطلاق حالة سراحهم مؤقتا و هم ينتظرون صدور أحكام قضائية في حقهم ( مجموعة تضم 07 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان ).                                        
ـ دعوته الدولة المغربية إلى إلغاء الأمر بالوضع تحت المراقبة القضائية الصادر في حق التلميذ الصحراوي ” عبد السلام البخاري ” من طرف قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية، الذي سبق و أن تابع مجموعة مكونة من 05 شبان صحراويين و هم رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق قبل أن يصدر أمره في الفترة الممتدة من تاريخ 25 إلى 30 أكتوبر / تشرين أول 2013 بمتابعتهم في حالة سراح مؤقت.                                         
 ـ مناشدته المنظمات و الجمعيات الحقوقية و هيئة الأمم المتحدة التحرك العاجل للضغط على الدولة المغربية ل :                                                                
ـ احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية عبر إيجاد آلية أممية لمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان.                                      
ـ عدم فرض قيود على المدنيين الصحراويين و المدافعين عن حقوق الإنسان تذهب إلى حدود الإقامة الجبرية و المس من حقهم في التعبير و من حريتهم في التنقل.                                     
 ـ العمل على الإفراج عن كافة السجناء و المعتقلين السياسيين الصحراويين بمختلف السجون المغربية مع إنهاء المتابعات القضائية في حق أكثر من 200 مواطنا صحراويا يتابعون في حالة سراح 
مؤقت.                                             

 المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين  عن حقوق الإنسان

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.