اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / “كوديسا” تنجز تقريرًا شاملاً ونوعيًا حول الأوضاع في القطاع المحتل وتهديه إلى روح الشهد حسنة الولي

“كوديسا” تنجز تقريرًا شاملاً ونوعيًا حول الأوضاع في القطاع المحتل وتهديه إلى روح الشهد حسنة الولي

توصل طاقم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية بتقرير شامل ونوعي سنتشره في وقت لاحق على موقعها الإلكتروني الرسمي حول أوضاع حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة والذي سهر على انجاز المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين  عن حقوق الإنسان قبل أن تقوم في خطوة جد رائعة بإهدائه للشهيد البطل حسنة الولي حيث جاء في أهم مضامينه :

أصدر المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA تقريره السنوي لسنة 2014، في إطار رصده و متابعته الدائمة لوضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و المواقع الجامعية و السجون المغربية ، مسلطا الضوء على مجموعة من الانتهاكات التي ترتكبها الدولة المغربية في غياب تحرك أممي حازم لحماية المدنيين الصحراويين و لضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير المعطل إجراؤه منذ سنة 1991 بعد رفض المملكة المغربية تطبيق بنود الاتفاق حول إجراء الاستفتاء بالصحراء الغربية، الذي ترعاه الأمم المتحدة من خلال بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية MINURSO .

و عنون تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، تقريره لهذه السنة ب ” حالة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية 2014 : تعذيب و إفلات من العقاب و مصادرة للحقوق الأساسية في ظل الحصار لبوليسي و الإعلامي و المنع للمراقبين الأجانب “، متطرقا من خلال العهود و المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي سبق للدولة المغربية أن صادفت و وقعت عليها و التزمت بتطبيقها، بل و ضمنتها حتى في تشريعاتها المحلية.

و في هذا الإطار وقف تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، على أن الحالة بالصحراء الغربية سنة 2014، تبقى شاهدة على استمرار تردي أوضاع حقوق الإنسان في ظل سياسة القمع و الحصار الممنهج التي تسلكها الدولة المغربية و في ظل منع دخول المراقبين الأجانب.

و من أجل وضع المتتبعين و المهتمين في صورة و فظاعة ما يقع من انتهاكات في مجال حقوق الإنسان المرتكبة من الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين، عاد التجمع إلى مختلف البلاغات و البيانات و التقارير المواكبة لحالة وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ، و التي بدأها بالحقوق المدنية و السياسية من خلال تناوله لمحور المس من الحق في الحياة و السلامة البدنية و الأمان الشخصي، متطرقا بشكل خاص للوفاة الغامضة للسجين الرأي الصحراوي ” حسنة الوالي ” و لمجموعة من الوفيات التي عرفتها عدة سجون مغربية يقضي بها مجموعة من المعتقلين السياسيين الصحراويين عقوبات سالبة للحرية بسبب مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

و في ذات السياق تناول التقرير استمرار الدولة المغربية في التعذيب و غيره من ضروب العقوبة و المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة ، متطرقا لمئات الحالات من مختلف الفئات و الأصناف في مبيان يوضح العدد الإجمالي للضحايا الذين تعرضوا للضرب و لمختلف الاعتداءات الجسدية و اللفظية بسبب مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

كما تطرق التقرير في هذا الباب لبعض الشهادات لضحايا تعرضوا للاختطاف و الاغتصاب من طرف عناصر الشرطة المغربية، ارتباطا بالوقفات الاحتجاجية السلمية التي تشهدتها مدن الصحراء الغربية، و الذين ( أي المتورطين في هذه الانتهاكات ) لا يخضعون أبدا للمساءلة و المتابعة القضائية، بالرغم من وضع الضحايا الصحراويين شكواهم أمام القضاء المغربي، الذي يعتبر قضاء غير مستقل و نزيه.

و لأن المحاكمات السياسية تظل مستمرة في حق المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و المدونين و المعتقلين السياسيين، فقد وقف التقرير بتفصيل على عدد هذه المحاكمات و طبيعتها و المدن التي جرت بها و عدد الأحكام الصادرة مع التطرق لعدم استقلالية القضاء المغربي و لغياب شروط و معايير المحاكمة العادلة في كل هذه المحاكمات.
كما تعرض التقرير لوضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين ، الذين يعانون من ظروف مزرية و قاسية بمختلف السجون المغربية بسبب عدم ملاءمة أغلب السجون المغربية للمعايير المعتمدة في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، و بسبب تعمد موظفي السجون المغربية إساءة معاملتهم و معاقبتهم، خاصة بسجون العيون و الداخلة / الصحراء الغربية و تزنيت و أيت ملول و إنزكان و سلا / المغرب، و التي كان من نتائجها الوخيمة و الخطيرة هذه السنة الوفاة الغامضة لسجين الرأي الصحراوي ” حسنة الوالي “.

و تطرق التقرير أيضا إلى المس من الحريات العامة، و على رأسها مصادرة الحق في تأسيس الجمعيات الحقوقية، كتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الممنوع من التأسيس و باقي الجمعيات الأخرى، و إلى المس من الحق في التعبير و التظاهر السلمي من خلال استمرار الدولة المغربية في منع أكثر من 177 مظاهرة و وقفة سلمية مطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و بحقوقه الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بمدن الصحراء الغربية ، كما طال هذا المنع مراسيم استقبال المعتقلين السياسيين الصحراويين المفرج عنهم من مختلف السجون المغربية ، مبرزا في مبيان مفصل لعدد المظاهرات السلمية موزعة على مختلف مدن الصحراء الغربية.

و بالموازاة مع ذلك، تطرق التقرير إلى المس من حرية التنقل و قمع المدافعين عن حقوق الإنسان و الإعلاميين و المدونين الصحراويين مع منع المراقبين الأجانب و طردهم من الصحراء الغربية، موضحا انتهاكات الدولة المغربية في هذا المجال في تجاوز تام للمواثيق و العهود الدولية.

و في الباب الثاني من التقرير، لامس تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بالصحراء الغربية، حيث وقف على جل الجرائم المرتكبة في هذا المجال، خاصة في ما يتعلق بالثروات الطبيعية و المعدنية للصحراء الغربية التي يتم استنزافها بدون حسيب أو رقيب و في تجاوز للمواثيق و العهود الدولية و للقانون الدولي، الذي يعتبر إقليم الصحراء الغربية من ضمن الأقاليم التي لم يقرر شعبها مصيره بعد.

و في نقطة ثالثة ، تطرق التقرير إلى قضية الألغام، التي لازالت تحصد منذ النزاع السياسي و العسكري بين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية حول الصحراء الغربية، المزيد من الأرواح البشرية، خصوصا بين مالكي المواشي و سكان البوادي، إضافة إلى قطعان الماشية بالصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب بسبب عدم تحمل الدولة المغربية لمسؤوليتها في تشهير و تسييج مناطق زرعها و القيام بنزعها و بسبب عدم تنظيمها لحملات تحسيسية للمواطنين حول خطر الألغام المنتشرة في مجموعة من الأماكن تطرق التقرير للبعض منها.

و سجل المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA، من خلال عرضه لهذا التقرير الاستنتاجات التالية:

_ استمرار الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي للمنطقة.
_ استمرار الاختطاف ضد المواطنين و المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و الصحراويين.
_ استمرار التعذيب و الممارسات المهينة و الحاطة من الإنسانية و التي ذهبت إلى حدود الاغتصاب و التحرش الجنسي.
_ استمرار الاعتقال السياسي و إصدار الأحكام القاسية في حق المدنيين و المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و الإعلاميين الصحراويين، و تعد جل هذه الاعتقالات السياسية بمثابة اختطافات، حيث تلجأ مختلف الأجهزة الاستخباراتية المغربية بزي مدني أو رسمي إلى توقيف المواطنين الصحراويين تعسفا و تعمل على استنطاقهم و استفزازهم و التحرش بهم داخل سيارات الشرطة أو في أماكن مجهولة قبل اتخاذ قرار إخلاء السبيل أو الإعتقال.

_ استمرار متابعة المدنيين الصحراويين أمام المحكمة العسكرية.
_ تصاعد ممارسة التعذيب و التعنيف و سوء المعاملة و العقاب بزنازين انفرادية ضد المتقلين الصحراويين، و كذا تطبيبهم و عدم تفعيل شكاوى تقدمها عائلاتهم.
_ استمرار التضييق على المراقبين و الصحافيين الأجانب و طردهم و منعهم من دخول الصحراء الغربية.
_ استمرار القضاء المغربي في عدم فتح لتحقيق في الإدعاءات و الشكاوى المقدمة من طرف الضحايا و ذويهم بخصوص القتل و الاختطاف و التعذيب و الاغتصاب و الاعتقال و مداهمة المنازل و إتلاف و سرقة الممتلكات…
_ استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب من خلال رفض السلطات القضائية تفعيل المساءلة و المتابعة ضد المسؤولين المغاربة المتورطين في هذه الانتهاكات و مواصلة الجلادين لمزاولة مهامهم بالصحراء الغربية و جنوب المغرب مع ترقيتهم.
_ استمرار التضييق على العمل الحقوقي من خلال المنع من الحق في التأسيس و التظاهر و التجمع و التعبير و تقييد حرية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.
_ تصاعد وثيرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد النساء و الأطفال و المسنين و ذوي الإعاقة من المدنيين الصحراويين.
_ تصاعد حدة الاحتجاجات الاجتماعية المطالبة بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية .
_ استمرار خطر الألغام و حوادثها المميتة بسبب عدم تشهير أماكنها و العمل على إزالتها.
_ عدم توفر الدولة المغربية على الإرادة السياسية في الاعتذار لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و بتفعيل عدد من قرارات التحكيم الصادرة عن هيئة الإنصاف و المصالحة المغربية المتعلقة بالتسوية المالية و الإدارية و بالإدماج الاجتماعي.
و طالب في الأخير تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA من خلال هذا التقرير بمجموعة من التوصيات ، و التي حددها في:

01 ـ المطالب المتعلقة بالدولة المغربية:

_ إطلاق سراح المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين بمختلف السجون المغربية.
_ الكشف عن مصير مئات المختطفين الصحراويين ـ مجهول المصير، و ذلك بإطلاق سراح الأحياء منهم و تسليم رفات المتوفين منهم لدويهم قصد دفنهم طبقا للأعراف.
_ تحديد مصير قضية ملف المعتقلين السياسيين الصحراويين الصادرة في حقهم أحكاما قضائية لدى القضاء العسكري ما دامت المملكة المغربية أنهت رسميا متابعة المدنيين أمام المحكمة العسكرية بالربط / المغرب.
_ التعامل و التنسيق و الاستجابة الفورية لمطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان و المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة فيما يخص قضايا الاختفاء القسري و الاعتقال التعسفي و حرية التعبير و التظاهر و مناهضة التعذيب …
_ إجراء تحقيق عادل و نزيه في حالة الوفيات المسجلة سنة 2014 بسجون مغربية، و خاصة حالة الوفاة الغامضة للمدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” حسنة الوالي ” شهيد الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية.
_ تفعيل شكاوى القتل و التعذيب و الاغتصاب و سوء المعاملة و مداهمة المنازل و هتك الحرمات و العبث بالممتلكات المرفوعة للقضاء المغربي منذ سنة 2005 ، تزامنا مع المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
_ تعويض ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين وفق المعايير المعترف بها دوليا مع تحمل الدولة المغربية المسؤولية و الشجاعة السياسية في الاعتذار للضحايا و تطبيق التسوية المالية و الإدارية و الإدماج الاجتماعي و التغطية الصحية للجميع.
_ احترام إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان المتعلق بحق و مسؤولية الأفراد و الجماعات و هيئات المجتمع في تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية المعترف بها عالميا.
_ احترام حقوق المواطنين الصحراويين في حرية التعبير و التجمع و التظاهر السلمي و الحق في تأسيس الجمعيات.
+ الاحتفاظ بالمراكز السرية التي كانت مسرحا للاغتيال و الاختطاف و التعذيب و الاغتصاب و سوء المعاملة لمئات المدنيين الصحراويين و جعلها أمكنة لحفظ الذاكرة.
_ فك الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي على إقليم الصحراء الغربية.
_ السماح للمراقبين الأجانب بزيارة الصحراء الغربية و الكف عن الاستمرار في منعهم و طردهم منها.
_ محاكمة المسؤولين المغاربة المتورطين في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين.
_ وضع حد لنهب الثروات الطبيعية و المعدنية للصحراء الغربية طبقا للقانون الدولي الذي يضع المنطقة كمنطقة لم يحدد شعبها مصيره بعد.
_ الحماية من خطورة الألغام، و ذلك بتشهير أماكن زرعها و المطالبة بتوقيع و احترام اتفاقية أوطاوا مع التكفل بالعلاج الطبي و النفسي لضحايا الألغام و منحهم الدواء و إدماجهم اجتماعيا.
02 ـ التوصيات المتعلقة بالأمم المتحدة:
_ التعجيل بإقامة استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي بالصحراء الغربية.
_ المساهمة الفعالة و الصريحة في حماية و الدفاع عن حقوق الإنسان و اعتبار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين مرتبطة ارتباطا عضويا بالنزاع السياسي و العسكري المباشر منذ الضم القسري لإقليم الصحراء الغربية.

_ العمل على:
° خلق آلية أممية لمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
° إيفاد لجنة دولية جديدة للتحقيق في جميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، ما دامت اللجنة الدولية الأولى ( المفوضية السامية لحقوق الإنسان ) التي زارت الصحراء الغربية في الفترة الممتدة ما بين 17 و 19 ماي / أيار 2006 لم تنشر تقريرها بعد و لم تنفذ التوصيات الصادرة عنها.
° تنفيذ و تطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة باستغلال الثروات الطبيعية و السمكية و خلق آلية دولية تقوم بمراقبتها و العمل على إشراك الشعب الصحراوي في أي قرار يتخذ في شأنها طبقا للمادة 73 من ميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة في انتظار إيجاد حل عادل و نزيه لقضية الصحراء الغربية.
و في الأخير، لابد من الإشارة إلى التقرير لهذه السنة تضمن مرفقات متعلقة أساسا بمجموعة من التقارير التي كانت على شكل متابعة يومية لانتهاكات الدولة المغربية لحقوق الإنسان بالصحراء الغربية ، كما تضمن العديد من اللوائح التي تبرز أغلبها الاستنتاجات المتوصل إليها في المواضيع و القضايا التي أثارها التقرير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.