اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / عائلة السجين الصحراوي ” بريكـة العـماري ” المتوفى بسجن أيت ملول تطالب بإجراء تحقيق في وفاته.

عائلة السجين الصحراوي ” بريكـة العـماري ” المتوفى بسجن أيت ملول تطالب بإجراء تحقيق في وفاته.

وضعت بتاريخ 13 آب / أغسطس 2015 المواطنة الصحراوي ” أم الخير العماري ” بصفتها أم  السجين الصحراوي ” بريكة العماري ” المتوفى بتاريخ 07 آب / أغسطس 2015 ، مجموعة من الشكاوى عبر البريد المضمون تطالب من خلالها رئيس الحكومة المغربية و المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون و الوكيل العام للملك إلى فتح تحقيق في وفاة ابنها رقم الاعتقال 48753 ، و الذي كان يقضي عقوبة سالبة للحرية مدتها سنتين سجنا نافذا بالسجن المحلي أيت ملول / المغرب.

 و في هذه الشكاوى كلها أكدت المواطنة الصحراوية ” أم الخير العماري ” أنها فوجئت في حدود الساعة 11 صباحا بتاريخ 09 غشت 2015 بعناصر من الدرك المغربي  يطرقون باب منزلها و يخبرونها بوفاة ابنها ” بريكة العماري ” بعد يوم واحد من زيارته له رفقة أخيه ” سيدي أحمد ” بغرفة معزولة عن قاعة الزيارة بالسجن المذكور.

 و أوضحت أنها وجدته في حالة خطيرة لا يقدر على الوقوف و لا الكلام و يشتكي من رجليه و يديه و رأسه، كاشفا لها بأنه يعاني من الإهمال الطبي و بعدم المبالاة بوضعه الصحي، بالرغم من أن إدارة السجن أقدمت بتاريخ 03 آب / أغسطس 2015 على نقله إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة أگادير / المغرب دون أن يخضع للعلاج و الفحص الطبي و دون منحه أي دواء.

 و استمرت ” أم الضحية الصحراوي ” بريكة العماري ” تسرد بعض تفاصيل الأحداث التي مرت منها أخته ” أمباركة العماري ” و ابن خاله ” محمد رابح ” بعد سفرهما إلى مدينة أگادير / المغرب من أجل التأكد عن قرب من ظروف و أسباب الوفاة، و اللذين فوجئا بإخبارهما بأن ابنها توفي داخل الزنزانة بتاريخ 07 آب / أغسطس 2015 ، في وقت لم يتم إخبارها من طرف الدرك إلا بتاريخ 09 آب / أغسطس 2015 ، بالرغم من أن إدارة السجن تتوفر على كامل المعلومات الشخصية لابنها المعتقل لديها بما في ذلك العنوان و الرقم الهاتفي للعائلة.

 و هذا المعطى دفع بأخته إلى تقديم شكوى شفوية لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأگادير / المغرب، و التي طالبت من خلالها تحديد أسباب الوفاة و تسليمها الملف الطبي الكامل لأخيها المتوفى ، على اعتبار أنه قيد حياته بات في الأشهر الأخيرة يعاني من عدة أمراض انعكست بشكل واضح على وضعه الصحي دون أن يلقى العناية المركزة لا داخل السجن و لا بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني الذي نقل إليه مرتين أو 03 مرات على الأقل.

 و بعد انتظار دام حوالي يومين على الأقل، اضطرت العائلة بتاريخ 11 آب / أغسطس 2015 إلى نقل جثمان المعتقل الصحراوي ” بريكة العماري ” عبر سيارة لنقل الأموات من المستشفى المذكور إلى مدينة الطانطان / جنوب المغرب، حيث دفن هناك في غياب أي تحقيق عن ظروف و ملابسات هذه الوفاة.

 و اعتبرت أم المعتقل الصحراوي المتوفى في هذه الشكاوى أن وفاة ابنها داخل مؤسسة سجنية يعد مسا من حقه في الحياة، معلنة عن المطالب التالية:

 01 ــ إجراء تحقيق عادل و مستقل لتحديد ظروف و ملابسات الوفاة الغامضة لابنها ” بريكة العماري ” الذي لم يكن يشتكي من أي مرض يذكر قبل اعتقاله بتاريخ 20 فبراير / شباط 2015 ، و ذلك بالاعتماد على الكشف عن ملفه الطبي كاملا و الاستماع إلى السجناء بالغرفة 03 حي أ 01 أين توفي ابها و أين كان يقضي عقوبته السالبة للحرية و المحددة في سنتين سجنا نافذا.

 02 ـ إجراء تشريح طبي على جثمانه وفق ما يتضمنه القانون مع تسليمي نتائجه و ضمان حقه في المطالبة بتشريح مضاد يشرف عليه أطباء محلفين و مختصين في الطب الشرعي .

 03 ـ متابعة إدارتي السجن المحلي لأيت ملول و المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بأگادير / المغرب على الإهمال الطبي الذي عان منه ابنها المرحوم  ” بريكة العماري ” و الذي أدى إلى وفاته داخل زنزانته و هو يستجدي موظفي السجن و النزلاء بالغرفة 03 من أجل تقديم يد المساعدة إنقاذا لحياته. 

 و تبقى الإشارة أخيرا، إلى أن الضحية الصحراوي ” بريكة العماري ” من مواليد سنة 1974 بمدينة الطنطان / جنوب المغرب تعرض إلى الاعتقال بتاريخ 20 فبراير / شباط 2015 بذات المدينة قبل أن توجه له تهما جنائية حوكم بموجبها ابتدائيا و استئنافيا بسنتين سجنا نافذا، و ظل خلال الأشهر الأخيرة يعاني من مضاعفات صحية بدأت تنعكس سلبيا على نفسيته بسبب الإهمال الطبي ورفض إدارة السجن نقله إلى المستشفى من أجل ضمان حقه في العلاج و الدواء.

 إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA، و هو يثير الانتباه إلى خطورة أوضاع السجناء بالسجون المغربية، و بصفة خاصة بالسجن المحلي أيت ملول الذي بات سجنا للموت بسبب الإهمال الطبي و سجنا لمعاقبة النزلاء و محاولة حرمانهم من الاتصال بالعالم الخارجي، يعلن :

 + تضامنه المطلق مع عائلة المعتقل الصحراوي ” بريكة العماري ” المتوفى بالسجن المحلي أيت ملول / المغرب بسبب الإهمال الطبي و عدم المبالاة بوضعه الصحي مع امتناع موظفي إدارة السجن بتقديم المساعدة لنزيل يوجد في وضعية صحية جد خطيرة.

 ـ دعوته الدولة المغربية الاستجابة إلى مطالب العائلة و الإسراع بإجراء تحقيق في قضية وفاة المعتقل الصحراوي ” بريكة العماري “.

 ـ مناشدته الجمعيات و المنظمات الحقوقية الدولية لمؤازرة هذه العائلة التي فقدت ابنها المعتقل بالسجن ، و التي اضطرت إلى دفنه دون أن تقوم الجهات المختصة المغربية على إجراء تحقيق مستقل ينتهي بمعرفة أسباب تدهور الوضع الصحي للضحية و ملابسات و ظروف وفاته.      

  

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.