اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / التسجيــل الكامل الجدير بالمتابعة حول النقاش الواسع الذي نظمته ميزرات حول:”المثقف الصحراوي غائب أم مغيّب؟! “

التسجيــل الكامل الجدير بالمتابعة حول النقاش الواسع الذي نظمته ميزرات حول:”المثقف الصحراوي غائب أم مغيّب؟! “


تقدم لكم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية الصحراوية التسجيل الكامل الجدير بالمتابعة حول النقاش الواسع الذي نظمته إذاعة ميزرات الإخبارية مساء أمس الأَحَد حول موضوع المثقف الصحراوي غائب أم مغيّب.

_  المثقف الصحراوي غائب أم مغيّب ؟! 
_  كيف  العلاقة بين الـمثقَّف والسِّياسي ؟! 
_  ما هو دور المثقف في التعامل مع قضية الثورة الصحراوية ؟!
_  ايهما اكثر حضوراً في مشهده وفي ساحته المثقف الصحراوي ام المغربي؟ 
_ ما هي انجازات المثقف الصحراوي ؟! 
_ لمصلحة من يغيب المثقف الصحراوي ؟! 
_  هل المثقف الصحراوي اصلآ موجود ؟!

    التسجيـــل الكامـــل


وفي مايلي تقدم شبكة ميزرات عدد من المقالات الهامة المرتبطة بالموضوع نظرا للاهمية الموضوع.


 لمصلحة من يغيب المثقف الصحراوي ؟؟












 بقلم:لحسن بولسان   

منذ أن بادر الصحراويون يأسسون في السبعينيات لظروف حرب تحرير وطنهم كان دور المثقف الصحراوي واضحاُ وتأثيره كبيراً في تعبئة الجماهير وتوعيتها وشحذ الهمم وحشد كل الطاقات وتوجيهها في الإتجاه الصحيح في معركة التحرير، ولم تقتصر المشاركة على الكلمة والقلم والريشة والكاميرا، بل تعدت ذلك الى حمل البندقية للدفاع عن الوطن وسقط في ساحة الشرف والشهادة على غرار: الولي مصطفى السيد، سيدي ابراهيم بصيري، سيدي حيذوك وغيرهم. وبعد وقف إطلاق النار لم يسلم المثقف الصحراوي من سلبيات المرحلة التي مست كل أجنحة القضية. وعاد سؤال يرتجف على شفاه أبناء الصحراء الغربية سؤال جارح كحد السكين وهو: أين المثقف؟ ولماذا لا يتحرك، أو يفكر، وهل المثقف موجود فعلا أم غائب أم مغيب؟ هل هو واقف، أم مذعور هارب يتوارى خلف ظله؟  

وتزايد الحديث عن المثقف الصحراوي ودوره بشكل كبير في واقعنا منذ ان تسلمت الأخت خديجة حمدي حقيبة وزارة الثقافة التي بادرت إلى إطلاق إشارات إحتضان المثقف الصحراوي ووضعه أمام مسؤولياته. وأصبح يُكرر مرارا السؤال التالي :هل يستطيع المثقف الصحراوي ان يتحول الى الصوت المعبر عن واقع وحال وطنه؟ اين هو المثقف في هذه الأيام من كل هذا وما هو دوره في عملية النضال والتحرير؟؟ 

 بالأكيد أن رحم الصحراء الغربية بشقيه المحرر والمحتل وفي اللجوء والشتات، مليء بنخبة قادرة أن تٌحدث حراكا ثقافيا يشكل أولا قطيعة مع الفهم الضيق للثقافة الذي كاد أن يكون مقتصرا على الأغنية والسهرات، نخبة قادرة ان تخلق حراكا فكريا و تقدم نقدا صريحا.. نقاشا.. حوارا.. تعدد آراء.. تعدد تجارب، وتعدد تحديات لواقعنا الحالي.  لكن دعونا نتساءل لماذا تزداد خيبة الأمل من إمكانية إنتقال المثقف الصحراوي من مجرد مستهلك تابع إلى المبادر المنتج؟ ولماذا يزداد المثقف هامشية اليوم ؟ وبالمقابل نطرح إستفسارات أخرى: كيف يمكن للمثقف الصحراوي أن يلوذ بالصمت ورهانات المرحلة واضحة بينة؟ وكيف يعاد تشكيل وبناء دور المثقف المنتمي واداؤه لوظيفته السياسية والإجتماعية؟ وهل صحيح أن مسؤولينا خذلوا المثقفين ودفعوهم إلى الهروب والمنفى الإختياري، أو إلى الصمت والإستسلام وتغيير مواقفهم ومبادئهم من أجل اللقمة لهم ولأطفالهم سواء بالداخل أوبالمهجر؟ الإجابة على هذه الاسئلة نتركها للقارىء.  أنا اظن أن غياب المثقف الصحراوي ليس عجزا.

ورغم ذالك يجوزللوطن ان ينتقد أبناءه لأن العطاء لا يعني بالضرورة انك محسوب على هذه النقطة او تلك، بل يمكن لأي مثقف أن يخدم قضيته من أي نقطة في العالم ولن يغفر الوطن لأي إبن من أبنائه وهو يتركه، ولن يقبل الوطن الصمت من أي مبدع أو صاحب رأي أو محترف قلم..  لا نريد أن نقول إن مثقفين يهربون إلى دروب أخرى لا تفضي إلى سكان مخيمات العزة والكرامة وضحايا الاحتلال بالشق المحتل من الوطن أوجاعهم الكثيرة. انا اؤمن كما يؤمن بالأكيد معظم الشعب الصحراوي أن المثقف في الصحراء الغربية ليس خصما للسياسي و لكن ليس كذلك خطابه، وإنما رسالة المثقف الصحراوي هو خطاب الأرض والناس والقضية الصحراوية بكل تجالياتها وجراحها.

 أكيد أن هناك عوامل وإكراهات موضوعية وذاتية أدت بالنخبة إلى التخلي عن ريادتها وقدرتها على التغيير، ولكن ما قيمة الثقافة إذا كانت لا تفيد الوطن ولا تخفف من همومه؟ وأين ضمير المثقف الصحراوي، وأين عمله ومواقفه الوطنية؟  علينا أن نعترف الى أن جزءا كبيرا مما تعانيه النخبة من “تهميش” يعود سببه الى المثقفين أنفسهم وعدم البحث عن السبل الناجعة في توصيل رسالتهم الواضحة للسياسي. 

إن ما تحتاجه القضية الوطنية اليوم هو ليس المثقف الخامل، الباحث عن امتيازات.. إنما المثقف النقدي، المثقف الذي ينقد ذاته وتجربته أولا، وأن يكون إرتباطه الأساسي مع الثقافة كرسالة في خدمة الوطن وقضيته المتحرر من التبعية أي كان نوعها وشكلها.  ومن المؤكد أن تحركات ونوايا وزيرة الثقافة الجديدة لن تكون بداية نهضة ثقافية حديثة ولكنها قد تكون خطوة مشجعة نحو الهدف المطلوب. 

وعلى الدولة الصحراوية ممثلة في وزارة الثقافة ان تخلق وتبتكر وتبحث عن صيغ تجعل المثقفين الصحراويين يعملون بروح الفريق الواحد، سواء من خلال مؤسسات أو منتديات أو أي شكل من أشكال التعاون والتنسيق التي تتم بين هذه الفئات من المثقفين بالأرض المحتلة وبالشتات وبالمخيمات. ‏ فالهم كبير والمأساة أكبر والقضية قضية شعب بجميع شرائحه ومستوياته انتهكت أرضه. فغياب المثقف عن الساحة هو يخدم عدو الوطن أولا، وخصم المثقف، إن تصورنا جدلا أنه موجود، ثانيا.

 هل المثقف الصحراوي موجود ؟؟

 

 



.




بقلم: اسلامه الناجم       

دور المثقف الصحراوي، في كل وقت ـ كغيره – واضح وجلي ولا خلاف عليه. لكن شرط أن يوجد المثقف الصحراوي أولا، فالكلام عنه وهو غير موجود وضع للعربة قبل الحصان، هذه هي الحال اليوم فكيف به في السبعينيات؟ مثقفون –تجاوزا – بعدد أصابع اليد الواحدة أو ربما اقل، وليس هذا ثلمة في الصحراوي أو في عقله بل هو نتاج طبيعي ومحصلة حتمية لظروف وعوامل عديدة ليس اقلها البداوة والاستعمار . 

 فالذين تولوا “تعبئة الجماهير وتوعيتها وشحذ الهمم وحشد كل الطاقات وتوجيهها في الاتجاه الصحيح في معركة التحرير” كما قال الزميل لحسن بولسان في مقاله الأخير الذي نشره هذا الموقع، هم ناس لا ينطبق عليهم وصف المثقف، بل إن معظمهم لا علاقة له بالحرف، وهو أمر لا يخدش من كرامتهم ولا ينقص من شأنهم، فدورهم مشهود ومشكور ومفروض – طالما انه واجب – وللزميل سؤال في طيات النص يقول “هل المثقف موجود فعلا أم غائب أم مغيب ؟ 

 نصف السؤال يكفيني عناء ما ذهبت إليه . لا جدال في أن البوليساريو، وفي وقت مبكر من عمرها وعمر الدولة الصحراوية قد جسدت واقعا إلزامية ومجانية التعليم، ونجحت في ذلك ناجحا باهرا، إذ لم يكد يمضي جيل حتى كان حملة الشهادات والمجازين وفي كل التخصصات والفروع العلمية تقريبا بالمئات، لكن هل يحسب كل هؤلاء على الثقافة؟ بمعنى آخر هل كل هؤلاء مثقفين؟ لا قطعا. فالتعليم ليس الثقافة، وقد يكون العكس صحيح، فلا احد ينعت اينشتاين مثلا بالمثقف وهو العالم الكبير وصاحب المع عقل رياضي وفيزيائي في التاريخ ! معنى هذا الكلام أن “ندرة” المثقف الصحراوي استمرت حتى في زمن شاع فيه التعليم بين أفراد المجتمع الصحراوي .  

فالتساؤل إذن أين المثقف الصحراوي؟ وأين يتوارى؟ وما هي أولوياته؟ هو تساؤل غير دقيق – في نظري- لأنه – المثقف – أساسا غير موجود!، ألا يقول المثل الحساني بان “المخيط ما ينصر” كذلك المثقف لا شيء يمكنه أن يغطيه أو ان يعترض سبيله إلا حبل المشنقة أو كاتم الصوت إن قاده حظه العاثر إلى نظام يحجر على الفكر وعلى حريته. وحتى لا يساء فهمي أعود وأقول إن الذي تسبب في “ندرة” المثقف الصحراوي وأكاد أقول عدمه، هي أسباب موضوعية، فالثقافة كي تزدهر تحتاج إلى عوامل كثيرة أهمها وأبرزها المدينة، إذ أن الثقافة هي بنت شرعية للمدينة، فلا ثقافة تنمو خارج المدينة ولا تقدم للمدينة دون الثقافة، فالعلاقة بينهما متبادلة ومتكاملة، من هنا كانت “ندرة” المثقف الصحراوي مبررة، وهو بالتالي ليس غائبا لأسبابه ولا مغيبا بسبب النظام، الكلام هنا عن القاعدة لاعن الاستثناء، حتى تتضح الصورة.

  إن الذي سيعجل بظهور المثقف – بعد أن تعقدت حياتنا هنا في اللجوء وأضحت كالمدينة أو تقاربها – دعك من الذين هم في المهجر أو في المدن المحتلة – هو فسحة متزايدة من الحرية ومناخ يسوده الاعتدال ومناهج تربوية وتعليمية تنمي ملكة البحث والتحليل وتتجنب الحشو بالمسلمات والمعلومات الجافة، والبعد قدر الإمكان عن وصاية الدولة على الثقافة، فتجارب الأمم واضحة في هذا الشأن، فلو كانت هوليوود مثلا في بلد غير أمريكا هل كانت ستنجح ؟ الجواب معروف والسبب لأنها ستكون تابعة لوزارة الثقافة وهو ما كان سيصيبها بالعقم حتما، فأين هي قطاعات السمعي البصري التابعة لوزارات الثقافة على امتداد دول العالم الثالث؟ وماذا حققت؟ وهل حركة الكتاب تأليفا وترجمة وتسويقا حتى، ومنابر الفكر في الشمال كما هي في الجنوب؟ هذا عن ظل الدولة!! أما عن حرية الفكر، فرغم مساوئ النظام الملكي الذي كان يحكم مصر حتى النصف الأول من القرن العشرين، إلا انه أنجب روادا في الثقافة العربية لم تعوضهم مصر الثورة ولا مصر الدولة حتى الآن، إذ أن طه حسين والعقاد والرافعي ولطفي السيد وسلامة موسى وزكي محمود وغيرهم وفي مجالات شتى، هم نتاج ذلك النظام وهامش نعم هامش الحرية الذي كان موجودا حينها، وسيادة الفكر الليبرالي وقتذاك.  

ومن المفارقات أن ثورة يوليو وأخواتها العربيات من الماء إلى الماء التي جاءت لتحرير الإنسان ورد كرامته، اتهمت المثقف الذي لا يرى رأيها بالعمالة والتجسس وغيرها من التهم السخيفة، وسمحت فقط لأشباه المثقفين والمهرجين بالهيمنة على الثقافة والتحدث باسمها! وبالمناسبة في اعتقادي انه لا يوجد مثقف خامل وآخر نشيط، لكن يوجد مثقف المبدأ والمثقف الانتهازي. 

 إن المثقف – الطلائعي – على الطريقة الماركسية هو معول هدم لا بناء (الصنف الانتهازي) والعبرة بما جرى للاتحاد السوفييتي، الذي انهار ومعه كامل منظومة القيم الاشتراكية، الأمر الذي جعل فوكوياما يتبجح بغلبة القيم الغربية وتفوقها على غيرها، في مقاله الشهير- تحول في مابعد إلى كتاب – نهاية التاريخ وهو بالطبع يعني النهاية الجدلية لا الزمنية كما فهم البعض. نمط المثقف (الطلائعي) الانتهازي مرفوض تماما، لكن رفضه ليس بالوعيد بل بفسح المجال لمزيد من الحرية في الفكر وفي التعبير دون حجر أو تخوين أو تشويش، ولا خوف من فكر غير أصيل أو مشبوه لأنه زبد والزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس يمكث في الأرض .  

خلاصة القول أن المثقف الصحراوي – عندي- حتى الآن – غير موجود، غير أن إتاحة الفرص للناس للتعبير في عن أرائهم وأفكارهم في وسائل غير مملوكة للدولة والسماح لهم بامتلاك وسائل تصنع الرأي وتنتج الفكر ستكون الطريقة الناجعة في التعجيل بميلاد المثقف الصحراوي والذي سيكون من الكثرة والتأثير بحيث يصعب معه التساؤل عن وجوده إثباتا أو نفيا . 




www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.