اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / البرهومــي : الصحراويون جماعة بشرية حداثية غير متطرفة ويصعب اختراقها التكفيرية.

البرهومــي : الصحراويون جماعة بشرية حداثية غير متطرفة ويصعب اختراقها التكفيرية.

أكد الناشط الحقوقي والسياسي التونسي ماجد البرهومي، الذي زار مؤخرا مخيمات اللاجئين الصحراويين, في لقاء مع صحيفة العهد الاخباري اللبنانية, نشرته اليوم على موقعها على الانترنيت, أن الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز أكد في خطابه الأخير بمناسبة احتفال الصحراويين بعيد وحدتهم الأربعين, أن خيار عودة القتال يبقى قائما, إذا لم تسارع الأمم المتحدة إلى إجراء استفتاء تقرير المصير الذي سيقرر من خلاله الصحراويون إما الانضمام إلى المغرب, أو تشكيل دولة مستقلة أو الحكم الذاتي في ظل الدولة المغربية.

كما أكد محمد عبد العزيز يقول البرهومي لصحيفة العهد الاخباري في لقاء جمعه بوفد إعلامي عربي، على انه يأسف لعدم اهتمام العرب بهذه القضية, وعدم مدِّهم يد العون لرفع المعاناة عن إخوانهم الصحراويين, ووقوف بعضهم مع الطرف القوي على حساب الطرف المستضعف الذي يبدو بحاجة ملحة إلى دعم أشقائه العرب.

البرهومي شدد على أن جبهة البوليساريو ملتزمة بنزع سلاحها والتحول إلى حزب مدني , والابتعاد عن العمل المسلح في حال اختار الصحراويون في استفتاء تقرير المصير الذي سترعاه الأمم المتحدة الانضمام إلى المغرب.

فالجبهة يقول البرهومي فصيل علماني لم تتمكن الجماعات الدينية التكفيرية المتشددة من اختراقه, رغم وقوعها في منطقة تعج بهذه الجماعات, باعتبار أن أماكن تواجدها متاخمة للصحراء الكبرى الإفريقية, وهي مرتع للتنظيمات التكفيرية وعصابات التهريب.

ويعتبر أن الصحراويين في مخيمات اللجوء في تندوف الجزائرية هم “جماعة بشرية حداثية غير متطرفة في معتقدها الديني, تولي المرأة مكانة هامة, ويصعب اختراقها من قبل الجماعات التكفيرية”.

كما أنهم متعلمون وأصحاب شهادات عليا, ويدرس أغلبهم في جامعات إسبانيَّة أو جزائريَّة أو في بعض جامعات بلدان أمريكا اللاتينية على غرار كوبا وفنزويلا وغيرها، وقد راهن المشرفون على المخيمات أيضا على الصحة, ما جعلها نظيفة ومحصنة من الأمراض والأوبئة رغم ضعف الإمكانيات.

ويخلص الناشط الحقوقي والسياسي التونسي إلى ضرورة الدفع باتجاه حل هذه القضية التي تعيق البناء المغاربي والاندماج بين بلدان المغرب العربي, من خلال حث الأطراف الفاعلة على الإسراع بإجراء الاستفتاء ليقرر الصحراويون ما يريدونه، وهو الأمر المتفق عليه من قبل المغرب وجبهة البوليساريو. 

ويمكن لبلدان العالمين العربي والإسلامي، برأيه، أن تلعب دورا هاما في هذا الإطار, ولا تترك الملف للقوى الدولية التي لا هم لها سوى استنزاف ثروات هذه الأرض الغنية بالفوسفات والمعادن وربما اليورانيوم.

ورغم ثقته بوطنية الصحراويين وتمسكهم بالقيم والمبادئ, وبانتمائهم العربي والإسلامي, وعدم مساومتهم في قضاياهم القومية، إلا أن البرهومي يخشى من أن يدخل الكيان الصهيوني على الخط, كما حصل في أزواد شمال مالي، حيث استغل غياب العرب والمسلمين التام عن قضية الطوارق الماليين, لينفذ إلى بعض التنظيمات الأزوادية, ويربط حبال الوصل معها طمعا في ثروات المنطقة من اليورانيوم على وجه الخصوص.

لذلك فمن باب أولى برأيه, أن يسارع العرب والمسلمون قبل غيرهم إلى حل قضية الصحراء الغربية, ورفع المعاناة عن اللاجئين في المخيمات, والحفاظ على هذا الجزء من العالم الإسلامي محصنا نصيرا لقضاياه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.