اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الملتقى الرابع لمجلس البحر الأبيض المتوسط بأسطنبول يؤكد على حق الصحراويين في تقرير المصيرو الإستقلال .

الملتقى الرابع لمجلس البحر الأبيض المتوسط بأسطنبول يؤكد على حق الصحراويين في تقرير المصيرو الإستقلال .

تقرير إخباري من إعداد ميشان إبراهيم أعلاتي

    ـ نظرة على فعاليات الملتقى ..

  في إطار سعيه لتشجيع ظهور الكلمة و الفعل للمواطنين عبر تنظيم أنشطة و ملتقيات وخلق فضاءات متعددة للحوار نظم مجلس مواطني و مواطنات البحر الأبيض المتوسط ملتقاه السنوي في طبعته الرابعة بالعاصمة اسطنبول .

  الملتقى الرابع إنعقد من يوم 21 إلى 24 من هذا الشهر بالعاصمة التركية أسطنبول تحت شعار ” حوارات متوسطية مواطنة وصراعات” بحضور ممثلين عن كل البلدان المتوسطية مثل فرنسا و اليونان، تركيا، اسبانيا، ايطاليا، بلجيكا،كرواتيا، قبرص، البانيا، مونتي نيقرو، الأردن،لبنان، سوريا، مصر، ليبيا، تونس ، الجزائر، الصحراء الغربية، المملكة المغربية.  وضمن أشغال اليوم الأول الخميس الموافق ل 21 نوفمبر والذي خصص لفعاليات الإفتتاح تعاقب العديد من المشاركين على منصة الخطابة لتقديم كلمات ترحيبية و أخرى لشرح موضوع الملتقى، وقد شهد حفل الافتتاح احتجاج الوفد البرلماني المغربي بقيادة الحو المربوح لدى اللجنة المنظمة على دعوة ممثل عن الجمهورية الصحراوية وهو السيد عبد الرحمان ماء العينين السويد، والذي لقي رد مقنع من طرف اللجنة المنظمة بإعتبار الدولة الصحراوية عضوا بالإتحاد الأفريقي و معترف بها من قبل العديد من الدول و المنظمات الحكومية و غير الحكومية وضتيها مطروحة اليوم على طاولة الأمم المتحدة بإعتبارها أخر مستعمر بالقارة الإفريقية، ليختتم اليوم الأول بمأدبة عشاء على شرف الحضور.

وضمن اشغال اليوم الثاني الجمعة الموافق ل 22 نوفمبر تم تشكيل 4 ورشات لمناقشة موضوع رئيسي ومهم خاصة في ظل المرحلة الأنية بعنوان ” عراقيل و تحديات النزاعات في المتوسط ” وتم توزيع عمل الورشات بحسب الموقع الجغرافي و الإقليمي عبر المتوسط وقد كانت الورشات كالأتي:  الورشة الأولى موضوعها ” تحليل الوضع في البلدان المتوسطية وفي جنوب أوروبا “، و الورشة الثانية تتناول ” تحليل الوضع في بلدان شرق المتوسط” و الورشة الثالثة فمجال إهتمامها هو ” تحليل الوضع في بلدان المغرب العربي” أما الورشة الرابعة و الأخيرة فقد اهتمت بموضوع ” السياسة و الديانات في المتوسط ” . 

ـ قضية الصحراء الغربية في صلب الإهتمام . 

 و لأن الصحراء الغربية تقع جغرافيا ضمن حيز الدول المغاربية فقد كانت القضية الصحراوية حاضرة ضمن أشغال الورشة الثالثة التي شهدت مداخلات مهمة من قبل عدد المتدخلين منهم السيد الباروني ممثل عن حزب النهضة التونسي و السيدة بن عرب عتو مليكة برلمانية اوروبية فرنسية من أصول جزائرية ممثلة عن حزب الخضر بالبرلمان الأوروبي،
 و عمار بن جلون محامي مغربي معروف بمواقفه المخزنية تجاه القضية الصحراوية، و السيد علاء الدين الحراطي ممثل عن إحدى الجمعيات الليبية وأمنة الجبلاوي ممثلة عن المجلس المنظم للملتقى بتونس، ليلي ذلك تدخل الممثل الصحراوي السيد عبد الرحمان ماء العينين و الذي تضمن بالأساس شرح مفصل مدعم بالمعطيات و الدلائل التاريخية عن  القضية الصحراوية منذ الغزو المغربي الى غاية اليوم، معرجا في ذات السياق على أخر تطورات القضية الصحراوية ليتختتم تدخله بنظرة شاملة عن واقع الإنتهاكات المغربية لحقوق الانسان بالمناطق المحتلة مقدم شرح لما تقوم به قوات الإحتلال المغربي من انتهاكات سافرة لحقوق الإنسان و من نهب للثروات الطبيعية بالصحراء الغربية مستشهدا بعديد التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية و على راسها هيئة الأمم المتحدة و المنظمات المتخصصة مثل منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة روبرت كينيدي، الشيء الذي جعل المشاركين يضطلعون و بشكل أكبر على الحقيقة المتعلقة بالقضية الصحراوية عن قرب وفي المقابل كانت تلك القرائن و الحجج  دليل كافي لكشف زيف المغالطات المغربية التي يسوق لها الإحتلال عبر العديد من الأبواق الإعلامية.     

ـ مشادات و ملاسنات حامية الوطيس … 

 بالرغم من كل ما سبق إلا أن النقاش لم يخلوا من تعالي المشادات بين الوفد الصحراوي ممثلا في شخص عبد الرحمان ماء العينين  في مقابل الوفد المغربي الذي ضم 6 أعضاء من مختلف المكونات المخزنية، وقد تمحورت المداخلات و الملاسنات المقاطعة لمداخة الممثل الصحراوي حول نفس الاكاذيب في محاولة للتشويش على الحضور خاصة و أن أعضاء الوفد المغربي يقدمون انفسهم على انهم يمثلون المجتمع المدني و لكن الحقيقة أبانت بأنهم يمثلون موقف ووجهة نظر واحدة لا تختلف عن موقف القصر الملكي تجاه قضية الصحراء الغربية .  و ما يلاحظ ضمن اشغال و عمل الورشات أن القضية الصحراوية شغلت اكبر وقت من النقاش مما جعل بعض المشاركين من الورشات الأخرى ينضمون الى الورشة الثالثة من اجل الإضطلاع على فحوى النقاش و الإستفادة من المواجهة المقترنة بالحجج و البراهين، ليخلص النقاش الى الإقتناع و الإعتراف من قبل جل الحضور بأحقية الشعب الصحراوي في تقرير مصيره و الإستقلال، مما جعل حدت الخطاب المتعجرفة لدى الطرف المغربي تتراجع أمام الضغط المتزايد من قبل المشاركين من الدول الأخرى، لتتواصل الأشغال مع اليوم الثالث السبت الموافق ل 23 نوفمبر أين خصصت الاشغال لتقديم المقترحات و التقارير من قبل الورشات لحل و حللت القضايا العالقة ودراستها و مناقشتها من قبل الوفود الحاضرة.    

 ـ حفل الختام وداع بطعم النصر و أخر بطعم الاستسلام … 

 حفل الإختتام الذي كان يوم الأحد الموافق ل 24 نوفمبر شهد تلاوة البيان الختامي الصادر عن الملتقى في طبعته الرابع و الذي أكد من خلاله المشاركون على تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المكفول قانونيا في تقرير المصير و الإستقلال بإعتباره الحل الوحيد و العادل للقضية الصحراوية.  وضمن اشغال الإختتام قدم الوفد المغربي ضمن توصيته لمجلس مواطني و مواطنات البحر الأبيض المتوسط مقترح يتضمن الدعوة الى حل القضية الصحراوية عبر ألية التفاوض بين الأطراف المعنية و هي جبهة البوليساريو و المملكة المغربية وأتت هذه التوصية بعد مشاورة الوفد المغربي لممثل الجمهورية الصحراوية في اشغال الملتقى و تقديم الموافقة المشتركة على هذا المقترح المعمول به اليوم ميدانيا تحت رعاية الأمم المتحدة و إشراف الممثل الخاص للأمين العام السيد كريستوفر روس.  كما كان للسيد عبد الرحمان ماء العينين السويد ممثل الجمهورية الصحراوية بالملتقى عدة لقاءات تواصلية و تحسيسية لفائدة القضية الصحراوية على هامش الاشغال جمعته بعدة وفود و شخصيات منها لقاء مع السيدة عتو مليكة برلمانية اوروبية فرنسيى من أصول جزائرية ممثلة عن حزب الخضر بالبرلمان الأوروبي، و السيد تشارل فردينال وزير دولة بحكومة بلجيكا، و السيد كيبانك اليازيك ممثل عن كنفيدرالية النقابات التقدمية التركية  و بيثينت قارسيس من قيادة المجلس الإستشاري للمنتدى و ممثل بالبرلمان الأوروبي، و البروفيسور الدكتور يحيا دوقان مدير جامعة جيديك التركية، إضافة الى السيد باول بالتا صحفي وكاتب فرنسي حضر اطوار اعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 27 فبراير 1974 .  

   وتجدر الإشارة أن مجلس البحر الأبيض المتوسط دأب على تنظيم هذا الملتقى منذ عدة سنوات إذ التزمت مجموعة من مواطني ومواطنات البحر الابيض المتوسط سنة 2008 للمشاركة فعليا في السعي لإزدهار مواطنة و تجمع متوسطي للشعوب، و استند المجلس في ذلك على ميثاق مؤسس على قيم الديمقراطية و الحرية و السلام بالإضافة الى احترام التنوع الثقافي و المسؤولية البيئية، ليخرج في الأخير بتنظيم عدة ملتقيات سنوية نظم أولها بمدينة بالينثيا الإسبانية في يوليو 2010 تحت عنوان “حوارات متوسطية … المؤسسات و المواطنة في المتوسط “، في حين نظم الملتقى الثاني بتونس في شهر ديسمبر 2011 تحت شعار ” الأزمات و التغييرات في المتوسط … المواطنة في حراك … ” 

و أخيرا الملتقى الثالث الذي أقيم في اليونان أكتوبر 2012 تحت شعار ” التغيرات في المتوسط و ديناميكية مواطني ومواطنات البحر الأبيض المتوسط”.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.