الرئيسية / اخبار / زيــارة روس إلى المنطــقة هل ستكــون الأخيــرة !

زيــارة روس إلى المنطــقة هل ستكــون الأخيــرة !

من المنتظر ان يبدأ المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة حول الصحراء الغربية السيد “كريستوفور روس” جولة جديدة في المنطقة نهاية الاسبوع الجاري, حسب تصريح المتحدث باسم الامم المتحدة, وسيلتقي خلالها بطرفي النزاع في الصحراء الغربية, المغرب وجبهة البوليساريو, في محاولة لكسر الجمود الحاصل, بالتمهيد لاجراء مفاوضات مباشرة “حقيقية وبدون شروط  مسبقة” بينهما .

زيارة الموفد الاممي التي ستدوم عشرة ايام, تاتي بعد مرور شهر كامل على زيارته الاخيرة للمنطقة, والتي لم يرشح عنها اي شيء, الا ان مواقف المغرب المعبر عنها على اعلا المستويات, والوقائع على الارض, تدل على انها كانت زيارة بدون جدوى كسابقاتها.

فبعد اقل من اسبوعين من مغادرة المبعوث الاممي للمغرب, قام محمد السادس بزيارة استفزازية للاراضي المحتلة من الصحراء الغربية, القى خلالها خطابا عبر فيه عن تمسك المغرب بما يسميه بوحدته الترابية, وبالحكم الذاتي اساسا للمفاوضات, وذهب وزير خارجيته الى ابعد من ذلك حين صرح في لقاء مع وكالة الانباء الاسبانية, ان المغرب سيمنع “روس” من زيارة الاراضي المحتلة, ومن اجراء اتصالاته بالصحراويين , وان لقاءاته المستقبلية ستتم في العاصمة المغربية الرباط مع الساسة المغاربة فقط .

امام هذا التعنت المغربي, ذكر الامين العام للامم المتحدة في بيان اعتبر ردا على الزيارة الاستفزازية لملك المغرب الى الاراضي الصحراوية المحتلة, المغرب بعد مرور اربعين سنة على احتلاله للصحراء الغربية, انه مطالب بالدخول في مفاوضات حقيقية وبدون شروط مسبقة مع جبهة البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصحراوي, للتوصل الى حل ينهي معاناة الصحراويين بتمكينهم من تقرير مصيرهم واختيار مستقبلهم بكل حرية.

كما جاء رده قويا ايضا على تصريحات وزير الخارجية المغربي, بالقول انه ليس هناك من يستطيع ان يمنع ممثله الشخصي من زيارة الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

هذه المعطيات والوقائع على الارض, تؤكد على ان الزيارات المتتالية للسيد “كريستوفور روس” الى المنطقة كانت تستهدف بشكل خاص المغرب, اذا اخدنا في الاعتبار, استعداد البوليساريو المبكر, للدخول في مفاوضات مباشرة مع المغرب بدون شروط مسبقة, وتاجيل تقريره الى مجلس الامن الدولي.

السؤال المطروح الان هو هل سيرفض المغرب استقبال “روس”, بعد موقفه الاخير منه, ام انه سينحني امام ضغوط مجلس الامن الدولي ويستقبله بالرباط, ويعتبر عدم زيارته للمناطق المحتلة التي لم تكن مدرجة في اجندة الزيارة, انتصارا وهميا له يقدمه كمادة دعائية لوسائل اعلامه.

و في جميع الحالات هل سيقدم “روس” تقريره الى مجلس الامن الدولي في الوقت المحدد, ويعلن فشله في حمل المغرب على الدخول في مفاضات غير مشروطة مع جبهة البوليساريو, وبالتالي استقالته من الملف, ام يؤجله مرة اخرى في انتظار زيارة الامين العام للامم المتحدة المنتظرة.

ويبقى استمرار الموقف المغربي المتعنت, مرهون بدعم فرنسا من عدمه, حيث من المنتظر ان يستقبل الرئيس الفرنسي ملك المغرب مساء اليوم. حسب ما اوردت بعض الصحف المغربية, وبالطبع سيكون ملف الصحراء الغربية بعد التطورات الاخيرة, من ابرز المواضيع التي سيتناولها اللقاء, حتى لو لم يكشف على ذلك.

رأي صمـود.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.