الرئيسية / آخر الأخبار / عاجــل…مجلس الأمـن الدولـي يعـقد جلسة ساخنة تجاوزت ثلاثة ساعات حول قضية الصحراء الغربية.

عاجــل…مجلس الأمـن الدولـي يعـقد جلسة ساخنة تجاوزت ثلاثة ساعات حول قضية الصحراء الغربية.

عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جلسة مغلقة وساخنة وذلك لمناقشة ودراسة تقرير المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، كريستوفر روس بعد الجولة التي قام بها مؤخرا في الصحراء الغربية  و التي سعى خلالها إلى وضع تصور عام لحل النزاع الصحراوي .

وبحسب مصادر عليمة حسب ما اطلعت عليها ميزرات فان الجلسة دامت ثلاثة ساعات وكانت حادة للغاية خاصة مع رفض المغرب التعاطي مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع جبهة البوليساريو.

وطالبت دول نيجيريا وأنغولا وفنزويلا الى ضرورة  التحرك العاجل والضغط الفوري على المملكة المغربية من أجل ضمان احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والحرية

وخلال الجلسة قدم المبعوث الشخصي تقريرا إلى المجلس تضمن خلاصات حول زيارته إلى المنطقة والمشاورات التي أجراها مع طرفي النزاع والبلدان المهتمة.

وفي السياق ذاته صرح السيد فرحان حق خلال لقاء صحفي ردا على سؤال حول الرفض الذي لقيه المبعوث الشخصي لبان كي مون من قبل سلطات الاحتلال المغربية يقول “لقد دافعنا و لا زلنا ندافع عن حق روس في زيارة كافة أراضي الاقليم (الصحراوي) المندرجة في إطار مهمته”.

و تم تأكيد هذا الرفض في نوفمبر الفارط من قبل وزير الشؤون الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار. و كان هذا الأخير قد صرح في حديث خص به وكالة الأنباء الاسبانبية أن روس “لا عمل له” في الاراضي الصحراوية المحتلة.

و أضاف الناطق باسم الأمم المتحدة “انها مهمة كلفه به مجلس الأمن الذي دافع كذلك عن حقه في القيام بعمله طبقا ل(صلاحيات) مهمته”.

و بصفته دبلوماسي محترف يحق للسيد روس أن يقرر بنفسه الأماكن التي يريد زيارتها حسب السيد فرحان حق.

و أكد أن “هناك أماكن لم يزرها روس هذه المرة لكن الأمر يعنيه وحده و سنستمر في الالحاح على أنه حر في زيارة هذه المناطق”.

وفي سياق أخرى أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة، السيد البخاري أحمد ،  أن المغرب قد عرض مرة أخرى مسار السلام في الصحراء الغربية للخطر، وذلك  برفضه الدخول في مفاوضات مباشرة مع جبهة البوليساريو.
 
وأوضح السيد البخاري في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية يوم الاثنين أن “جبهة البوليساريو قد تم إعلامها رسميا بأن المغرب يرفض الدخول في مفاوضات مباشرة” التي أعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مطلع شهر نوفمبر الأخير”.
 
وأضاف الدبلوماسي  الصحراوي عشية اجتماع للسيد روس بمجلس الأمن الدولي لتقديم عرض حول زياراته الثلاث الأخيرة إلى المنطقة أن الأخطر من ذلك “هو أن المغرب قد أكد للمبعوث الشخصي للأمين العام الاممي كريستوفر روس أن رجليه لن تطأ مرة أخرى الصحراء الغربية”.
 
كما أعرب السيد البخاري عن أسفه قائلا إن “المغرب و من خلال هذا الرفض الآخر يعرض مرة أخرى مسار السلام للخطر”،  مضيفا أن مجلس الأمن الدولي مطالب بالتأكد من تعاون المغرب خلال هذا الاجتماع.
 
وتابع يقول أن “على مجلس الأمن أن يضمن حماية مهمة و صفة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الذي منع من زيارة الإقليم الذي عين لأجله”.
 
وأضاف البخاري في هذا الصدد “إننا نكرر مرة أخرى سؤالنا المشروع: ما الذي بقي على الطاولة (المفاوضات) “.
 
و أمام هذا التعنت المغربي يؤكد السيد بوخاري “انه أصبح لا داعي لانتظار تعاون طوعي من جانبه”.
 
وأكد كذلك الممثل الصحراوي في الأمم المتحدة انه “يتوقع رسالة قوية من مجلس الأمن الدولي من اجل انقاذ مسار السلام الذي يتهدده الخطر وممارسة الضغوط اللازمة لحمل المغرب على التعاون بشكل صادق و ملموس مع السيد روس”.
 
“نتوقع من السيد روس أن يتحلى بالشفافية و الوضوح في اجتماعه بمجلس الأمن من أجل السماح لأعضائه بالإحاطة بجميع العناصر الضرورية التي تسمح بتكوين فكرة ملموسة حول الأخطار التي تهدد مسار السلام” يضيف السيد البخاري.
 
وفي ذات السياق أكد الدبلوماسي الصحراوي أن “مجلس الأمن الدولي و بمقتضى صلاحياته قادر على إصدار إعلان يتضمن دعما قويا لا لبس فيه للأمين العام للأمم المتحدة الذي كان قد طلب في ال4 نوفمبر الأخير من طرفي النزاع إجراء مفاوضات مباشرة و حقيقية من أجل التوصل إلى حل سياسي يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير”.
 
وسيتبع اجتماع السيد روس أمام مجلس الأمن بعد ظهر يوم الثلاثاء بعرض تقرير مفصل أمام هذه الهيئة الأممية حول مهمة الوساطة لحل هذه الأزمة في انتظار زيارة بان كي مون المحتملة إلى المنطقة في مطلع 2016. 

وللتذكير  ، كانت  أول محطة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية في إطار هذه الجولة والتي دامت أسبوعا بالمنطقة، زار روس الجزائر، أين حظي باستقبال من طرف رئيس الجمهورية الجزائرية ، السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي “شجعه” في مهمته وأكد له “دعم الجزائر، كبلد جار، لجهوده” الهادفة إلى محاولة بعث المفاوضات مجددا “بين جبهة البوليساريو والمغرب”من أجل التوصل إلى حل سلمي يسمح بتقرير مصير الشعب الصحراوي طبقا للوائح الدولية حول مسار تصفية الاستعمار.

 و ثاني محطة لروس كانت في الرباط ، حيث التقى المبعوث الشخصي لبان كي مون بوزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار لإقناع الطرف المغربي بضرورة العودة إلى طاولة الحوار و الدخول في جولة مفاوضات جديدة مع الطرف الصحراوي من أجل تسوية هذا النزاع.
 
وبعد ذلك، تنقل كريستوفر روس إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين أين عقد عددا من اللقاءات شملت الوفد الصحراوي المفاوض و مسؤولين حكوميين صحراويين وكذا رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز، الذي أكد لروس، استعداد جبهة البوليساريو “للتعاون مع الأمم المتحدة و الدخول في مفاوضات جادة و مباشرة للتوصل إلى تحديد تاريخ تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
  
وفي آخر محطة له في هذه الجولة كانت العاصمة الموريتانية نواكشوط، أين أجرى المبعوث الأممي محادثات مع الوزير الأول الموريتاني، يحيى ولد حدمين، وتم خلال اللقاء بحث آخر تطورات القضية الصحراوية وجهود المبعوث الأممي من أجل إيجاد حل “عادل ونهائي للنزاع في الصحراء الغربية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.