اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الاحتــــــــلال يوشح رموز الانتفاضة اوسمة النضــــــــال.

الاحتــــــــلال يوشح رموز الانتفاضة اوسمة النضــــــــال.

هاهو المشهد النضالي تحيكه الجماهير الصحراوية هذه المرة في اسا الصامدة كما هو الحال من قبل في العيون المحتلة خلال ملحمة اكديم ازيك التاريخية، وكل المداشر والقرى الصحراوية، التي تتحرك كلما اشتكى عضو من الجسم الصحراوي من الظلم والقهر المسلط على رقاب الصحراويين منذ خريف 1975، لتثبت للاحتلال ان الجسد الصحراوي واحد يلتف حول اهداف وطنية مقدسة لا يمكن التفريط فيها مثقال ذرة.

بعد الفصول الأخيرة من مسلسل الانتفاضة السلمية في قلعة الصمود والمقاومة اسا الثائرة والهبة الشعبية والرسمية المشرفة التي رافقتها لنصرة ومؤازرة ابطالها الثائرين في وجه النظام الملكي الاستعماري الذي واجهها بالبطش والتنكيل، وارتكاب جريمة القتل في حق ابنها البار الشهيد الشاب الشين المامون، فضلا عن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين مع حالة الهلع والرعب التي زرعها الاحتلال وقواته المدججة بكل وسائل البطش والترهيب في ارجاء المدينة، وتطويق الاحياء ومحاصرة المنازل للانقضاض على العقول المدبرة للحراك السلمي للانتفاضة الباسلة، والعودة الى سياساته القديمة الجديدة في استهداف رموز المقاومة وترهيبهم عبر حملة اعتقالات واسعة شنتها القوات المغربية في صفوف الشباب الصحراوي ومداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها وترهيب ساكنيها.

ان استهداف رموز الانتفاضة يقصد الاحتلال من ورائه تقليم اظافر الانتفاضة وترويع الصف بإذلال الادلة وترهيب الخلف بالقسوة على من في الامام، خاصة ونحن في خريف ذكراها الواحدة والعشرين، متجاهلا انه بذلك يصنع الابطال الذين يتخرجون من مدرسة السجن ويجتازون الامتحان ويتغلبون على حاجز الخوف، كما يضع على صدورهم مكرها شهادات البطولة ونياشين الشهداء، وبذلك يمنح المنتفضين كل الذخيرة التي يكونون قد استهلكوها في المعركة السابقة غير المتكافئة وتجدد اندفاعتهم وجذوة قتاليتهم.

انها المدرسة التي مر بها كل المناضلون وتكسرت على اعتابها اعتى قوى الظلم والقهر في العالم، ويجهل الاحتلال ان الصحراويين يمنحون الرمزية فقط لمن يستشهد او يسجن من اجل الوطن والقضية، وان كل سجين سياسي في سجون الاحتلال البغيضة هو رمز وقدوة لكل الصحراويين وصورته تبقى تزين كل خيمة وبيت، واسمه يبقى علما منقوشا في ذاكرة الاجيال تتعلم منه معاني الوفاء وتستلهم منه دروس التضحية.

وفي خضم زخم انتفاضة اسا الصامدة والارتباك المغربي حيال حجم الانتفاضات في عموم المناطق المحتلة وجنوب المغرب في اكثر من مجزرة دموية، هاهو الاحتلال ينتقم كعادته من ابطال الانتفاضة ويختطفهم من بين ذويهم ليسوقهم الى سجونه الموحشة، اين ترتكب ابشع الانتهاكات في حق الانسان الصحراوي.

واخر هؤلاء الرموز الابطال امبارك الداودي الذي سبق وان تعرض كغيره من المناضلين الصحراويين للمضايقات والترهيب بسبب مواقفهم الثابتة من القضية الوطنية، حيث تمت مداهمة منزله بالقوة واستهدافه ليجد نفس التهم المعلبة والجاهزة في انتظاره، بعدما ساقه أفراد من الشرطة المغربية، وهو معصب العينين ومكبل اليدين رفقة ولديه بعدما حول البوليس المغربي المنزل الى خراب .

لقد تعود الشعب الصحراوي الذي مزقته سياسات الاحتلال المغربي منذ الاجتياح العسكري الغادر على هذه الاساليب القمعية مما جعله يتحصن بالالتفاف حول القضية الوطنية، كلما لاح في الافق ظلام الاستعمار، للذود عن كرامة وشرف الصحراويين حيثما تواجدوا وتلك سجيتهم، فهنئا لهؤلاء الرموز  بهكذا اوسمة يوشحها الاحتلال  لهم عن غير قصد.
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.