اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / بيان تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنســـــــــان بمناسبة اليوم الدولي للمختفين.

بيان تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنســـــــــان بمناسبة اليوم الدولي للمختفين.


في مثل هذا اليوم من تاريخ 30 آب / أغسطس من كل سنة يخلد ذوي الضحايا و الشعوب و المنظمات الحقوقية و الإنسانية الدولية اليوم الدولي للمختفين، وذلك من أجل لفت الانتباه إلى مصير الأفراد، الذين اعتقلوا في معتقلات سرية في ظروف سيئة تظل عائلاتهم و ذويهم و مؤازريهم القانونيين يجهلون عنها أي شيء و قصد مطالبة الدول أو الحكومات بالكشف عن مصير المختطفين ـ مجهولي المصير و ممارسة الضغط عليها، إضافة إلى تسليط الضوء على عمل مجموعة من المؤسسات ك ” منظمة العفو الدولية ” و ” اللجنة الدولية للصليب الأحمر ” و إشاعة و زيادة الوعي العام بخطورة هذا الانتهاك المجرم في القانون الدولي و الإنساني لكونه يشكل جريمة ضد الإنسانية و اعتداء مباشرا على الكرامة و مسا من الحق في الحياة و السلامة البدنية و الأمان الشخصي للأفراد .

و قد اعتمدت الجمعية العامة الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بموجب القرار 47 / 133 المؤرخ بتاريخ 18 ديسمبر / كانون أول 1992 ، حيث تم تأسيس فريق مفوضية حقوق الإنسان العامل على حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي  المتواجد مقرها بالعاصمة السويسرية ” جنيف “.

                       

و بهدف الترويج لمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي لمناهضة الاختفاء القسري و التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، تم تأسيس التحالف الدولي لمكافحة حالات الاختفاء القسري بتاريخ 30 آب / أغسطس 2008 من طرف تجمع المنظمات الأعضاء في الأسرة الدولية و منظمات حقوق الإنسان من مختلف بلدان العالم.  

و يحدث الاختفاء القسري ـ حسب منظمة العفو الدولية ـ عند احتجاز أو اختطاف شخص على أيدي عناصر تابعة للدولة أو تعمل لحساب هذه الأخيرة، ثم تنفي الدولة بعد ذلك أن الشخص محتجز لديها أو لا تفصح عن مكان احتجازه، و هو ما يجعله خارج نطاق الحماية التي يوفرها القانون.

و تؤكد منظمة العفو الدولية بأن هذا الاختفاء القسري قد يؤدي إلى الاختفاء النهائي لأشخاص قد يظل مصيرهم مجهولا لدى ذويهم و أقاربهم و أصدقائهم . 

و في الصحراء الغربية، و ارتباطا بالنزاع السياسي العسكري بين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية، شنت الدولة المغربية منذ سنة 1976 حملات واسعة من الاختطافات الممنهجة ضد المدنيين الصحراويين بالصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و بمدن أخرى داخل المغرب.

و إن كانت الدولة المغربية قد كشفت في شهر يونيو / حزيران 1991 عن مصير مئات المختطفين الصحراويين بعد أن قضى أغلبهم فترات طويلة رهن الاحتجاز لمدد تراوحت ما بين 16 سنة و 04 سنوات بسجون سرية بآكدز و قلعة مكونة و الريش و درب مولاي الشريف / المغرب و بالبير و البسي سيسيمي بالعيون و الداخلة / الصحراء الغربية.

فإنها ( أي الدولة المغربية ) لازالت لم تكشف عن مصير المئات من المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و لم تقدم من خلال هيئة الإنصاف و المصالحة المغربية الحقيقة الكاملة عن الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من طرف الدولة المغربية و عن ظروف و ملابسات اختطاف المدنيين الصحراويين و السياق العام الذي أطر اختطافهم، بقدر ما تعمدت سرد وقائع و معلومات مغلوطة و معدة سلفا بهدف تحييد مسؤولية الدولة المغربية عن هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و إعطائها صبغة محلية كونها لا تختلف عن تلك الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها في حق الضحايا المغاربة في مختلف المدن و القرى المغربية في الفترة الممتدة من سنة 1956 إلى سنة 1999 ( أنظر كتاب الصحراء الغربية : الحقيقة المستعصية على الإقبار، التي تتضمن رد الكوديسا على تقرير لجنة المتابعة لتوصيات هيئة الإنصاف و المصالحة  المغربية،الملحق الأول، حالات الاختفاء القسري ) :

و بالرغم من كشف الدولة المغربية عن مصير مجموعة مكونة من 327 مختطفا صحراويا من سجون قلعة مكونة و الريش / المغرب و من البسي سيمي بالعيون / الصحراء الغربية ارتباطا بتوقيعها وقف إطلاق النار مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب و قبولها بتطبيق مسلسل التسوية الأممي ـ الإفريقي سنة 1991، فإنها ظلت تشن حملات واسعة من الاختطافات في صفوف المدنيين الصحراويين من مختلف الأعمار في ظل الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي المضروب على المنطقة و في ظل تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية.    

 و على هذا الأساس:

و حيث أن الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري يصنف الاختفاء القسري كجريمة ضد الإنسانية و يعتبره انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان و مسا بالحقوق و الحريات الأساسية للأفراد المنصوص عليها في الإعلام العالمي لحقوق الإنسان،

و حيث أن هذا الإعلان يعتبر قضية الاختفاء القسري جريمة يعاقب عليها بعقوبات تناسب جسامتها لكل من تورط في ارتكابها من أفراد و سلطة مدنية كانت أم عسكرية، يظل سقوط التهم عنهم بالتقادم غير ممكن و إمكانية الاستفادة من عفو خاص غير جائز،     

و حيث أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الصادر بتاريخ 17 يوليو / تموز 1998 ، قد اعتبرت الاختفاء القسري من الجرائم ضد الإنسانية التي تدخل في اختصاص هذه المحكمة،  

 و حيث أن منظمة العفو الدولية تعتبر قضية الاختفاء القسري جريمة بموجب القانون الدولي، لا يخضع مرتكبوها في غالب الأحيان للمساءلة و المحاكمة، و بأنها تشكل انتهاكا يمس من حقوق الإنسان، بما في ذلك:    

                                ° الحق في أمن الشخص وكرامته.

                              ° الحق في عدم التعرض للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

                                      ° الحق في الاحتجاز في ظروف إنسانية.

                                           ° الحق في الشخصية القانونية.

                                 ° الحق في محاكمة عادلة.

                                 ° الحق في حياة عائلية.

                                           ° الحق في الحياة، إذا ما تعرض الشخص المختفي للقتل.

و حيث أن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، سبق و أن رد في كتاب ” الصحراء الغربية: الحقيقة المستعصية على الإقبار ” على تقرير لجنة المتابعة لتوصيات هيئة الإنصاف و المصالحة المغربية ،الملحق الأول، حالات الاختفاء القسري.

فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA، و هو يعرب بمناسبة اليوم الدولي للمختفين عن تضامنه مع كافة المختطفين و مع عائلاتهم و مع المنظمات و العاملين في مجال الدفاع و المطالبة بالكشف عن مصيرهم، فإنه  يعلن:

 ـ إدانته الشديدة لجميع حالات الاختفاء القسري المجرمة بموجب القانون الدولي و للجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين.

 ـ مطالبته الدولة المغربية بالكشف عن مصير باقي المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و الكشف عن الحقيقة كاملة، بما في ذلك ظروف و ملابسات اختطاف مئات المدنيين الصحراويين و الزج بهم في سجون سرية بدون محاكمة .

ـ دعوته المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة و الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بالقيام بتحقيق دولي حول جميع الاختطافات الممنهجة التي ارتكبتها الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين و حول المقابر الجماعية التي تم طمر العشرات من المدنيين داخلها و هم أحياء.

 ـ مطالبته المنتظم الدولي الضغط على الدولة المغربية للتوقيع و المصادقة على نظام  روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، على اعتبار أن انعدام الآليات الخاصة التي من شأنها حماية الضحايا يشجع إفلات مرتكبي هذا النوع من الأفعال من العقاب.

 ـ تشبثه بمساءلة المسؤولين المغاربة المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في اختطاف المئات من المدنيين الصحراويين و تقديمهم للعدالة مع تحمل الدولة المغربية مسؤولية الاعتذار للضحايا و تعويضهم و إعادة إدماجهم و جبر أضرارهم و تأهيلهم صحيا و نفسيا بما يتلاءم و المعايير الدولية المعتمدة في لجان الحقيقة.

ـ مناشدته لكافة ضحايا الاختفاء القسري  وذويهم بتقديم شكاوى لدى القضاء المغربي و الدولي و للمنظمات و الجمعيات الحقوقية الدولية مع استعداده لاستقبالهم و الاستماع إلى شهاداتهم و العمل إلى جانبهم و عائلاتهم و ذويهم في مختلف الأنشطة النضالية التي يرون أنها تعرف بقضيتهم و تكشف عن الحقيقة كاملة ، بما قي ذلك مصير مئات المدنيين الصحراويين المختطفين ، الذين يظل مصيرهم مجهولا إلى اليوم.  

.

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان

CODESA

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.