اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الدولة المغربية تصدر أحكاما جائرة في حق 06 معتقليــــن صحراويين بمدينة كليميم شمال البلاد.

الدولة المغربية تصدر أحكاما جائرة في حق 06 معتقليــــن صحراويين بمدينة كليميم شمال البلاد.

المحكمة الابتدائية بمندينة كليميم
كوديسا – أصدرت هيئة المحكمة الابتدائية بمدينة گليميم / جنوب المغرب في حدود الساعة 06 و 40 دقيقة ( 18h40mn ) بتاريخ 19 آب / أغسطس 2013 أحكاما قاسية تراوحت ما بين 10 أشهر و 04 أشهر سجنا نافذا في حق 06 معتقلين صحراويين كانوا قد تعرضوا للاعتقال منذ 08 آب / أغسطس 2013 على خلفية رفع أحد المعتقلين لعلم الدولة الصحراوية بنفس التاريخ بملعب لكرة القدم و ترديد المعتقلين الآخرين و مجموعة من المتظاهرين لشعارات مطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير انتهت بمواجهات بين شبان صحراويين و عناصر الشرطة المغربية.

            و تميزت هذه المحاكمة التي تم تأجيلها لمرتين متتاليتين بتطويق بوليسي مشدد لشارع أگادير و لمقر هيئة المحكمة، و هو ما أدى إلى منع عائلات المعتقلين الصحراويين من الولوج إلى قاعة الجلسات و مراقبين أجانبيين من اسبانيا و مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان و العديد من المواطنين الصحراويين الذين جاءوا لمؤازرة المعتقلين السياسيين الصحراويين و عائلاتهم.

            و إلى جانب ذلك تمت محاصرة منزل المواطن الصحراوي ” أمبارك الداودي ” من طرف عناصر الشرطة بزي مدني ورسمي بسبب استقباله لمراقبين أجنبيين و عدد من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان قادمين من مدينة العيون / الصحراء الغربية، الذين تمت محاصرتهم جميعا أمام مقر المحكمة الابتدائية و منعهم من حضور جلسة محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين الستة ” عمار لعويسيد ” ( 62 سنة ) و ” عمار الداودي ” و ” طاها الداودي ” و ”  بابية بهداش ”  و ” حمزة بازي ” و ” مصطفى أحسين “.

 و انطلقت أطوار المحاكمة في حدود الساعة 02 و النصف ( 14h30mn ) بولوج المعتقلين السياسيين الصحراويين و هم في حالة اعتقال، رافعين علم الدولة الصحراوية و يرددون شعارات مطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي، في حين دخل المعتقلان السياسيان الصحراويان ”  عمار لعويسيد ” و ” طاها الداودي ” محمولان على أكتاف عناصر الشرطة المغربية بسبب تدهور وضعهما الصحي و ما يعانيانه من آلام حادة ناتجة عن التعذيب و الممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية التي طالتهما طيلة فترة الحراسة النظرية بمخفر الشرطة القضائية حسب ما أفادت به عائلاتهما.

و بعد أن تأكد رئيس هيئة المحكمة من هوية جميع المعتقلين الصحراويين و من حضورهم و هم في حالة اعتقال وجه لكل واحد منهم تهما ذات طابع جنحي ـ تلبسي بناء على ما جاء في محضر الضابطة القضائية.



و قام المعتقلون السياسيون الصحراويون بنفي كل التهم لمنسوبة إليهم جملة و تفصيلا، معتبرين ما جاء متضمنا في محضر الضابطة القضائية ليس صحيحا و أن جميع هذه التصريحات تم انتزاعها تحت الضغط و الإكراه، حيث كاشف 03 معتقلين  لرئيس هيئة المحكمة عن آثار التعذيب الجسدي الذي طالهم بمخفر الشرطة القضائية بمدينة كليميم / جنوب المغرب ، و يتعلق الأمر بكل من   عمار لعويسيد ” البالغ من العمر 62 سنة الذي صرح  بتعرضه للتعذيب بواسطة الكي بالسجائر على مستوى الرقبة و الظهر ، و ” طاها الداودي ” الذي كشف تعرضه للضرب المبرح بواسطة هراوات على مستوى الأضلع و الظهر و الأرجل ، و ” عمار الداودي ” الذي صرح هو الآخر عن تعرضه للضرب بالعصي ، و هو ما أدى إلى إصابته على مستوى الفم و الوجه و الظهر. 
و اضطر رئيس هيئة المحكمة إلى رفع الجلسة لمدة 20 دقيقة بعد سقوط المعتقل الصحراوي ” عمار لعويسيد ” أرضا مغمى عليه، و الذي تم فقط سكب الماء على جسده دون إعطاء  الأمر بعلاجه  مراعاة لسنه المتقدم و لآثار التعذيب الجسدي الذي طاله.

و تدخلت النيابة العامة بعد أن كشف هؤلاء المعتقلون عن آثار هذا التعذيب الجسدي الذي لحقهم بمخفر الشرطة القضائية، مكذبة لجوء المحققين من عناصر الشرطة القضائية إلى ممارسة العنف و التعذيب على المعتقلين، معتبرا أن جميع التصريحات المتضمنة في المحضر هي من أقوال المعتقلين.

و في مرافعة محام الدفاع تم التركيز على انعدام حالة التلبس و على التعذيب الجسدي الذي طال المعتقلين طيلة فترة الحراسة النظرية، و هو ما يؤكد بطلان محاضر الضابطة القضائية ، و التمس الدفاع البراءة لجميع المعتقلين من التهم المنسوبة إليهم.  

و بعد مرافعة هيئة الدفاع رفع رئيس جلسة المحكمة مجددا الجلسة للتداول في الأحكام، حيث و بعد حوالي ساعتين و نصف من المداولات أصدرت الهيئة المذكورة الأحكام التالية:

                        ـ 10 أشهر سجنا نافذا في حق الأخوين ” عمار الداودي ” و ” طاها الداودي “.

                        ـ 08 أشهر سجنا نافذا في حق المعتقل الصحراوي  ” عمار لعويسيد ” .

                        ـ 04 أشهر سجنا نافذا في حق المعتقلين الصحراويين  ”  بابية بهداش ”  و ” حمزة بازي ” و ” مصطفى أحسين “.

و تبقى الإشارة أخيرا إلى أنه و حسب  إفادة المواطن الصحراوي ” أمبارك الداودي ” أن عناصر الشرطة المغربية قامت بمصادرة آلة تصوير رقمية منه داخل قاعة الجلسات.
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.