اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / مجلة 20 مــــــــاي…تعود بحلَّة جديدة من مخيمات العــــزة والكرامة، وشبكة ميزرات تؤكــــد دعمهــا الكامــــل لـهــــا.

مجلة 20 مــــــــاي…تعود بحلَّة جديدة من مخيمات العــــزة والكرامة، وشبكة ميزرات تؤكــــد دعمهــا الكامــــل لـهــــا.

توصل طاقم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية من مخيمات العزة والكرامة بان امانة فروع البوليساريو اطلقت  الثلاثاء 06 اب/اغسطس موقع الكتروني جديد خاص بمجلة 20 ماي اللسان المركزي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .

 ومنه يعلن  المكتب التنفيذي لشبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية من مدينة العيون المحتلة ومن مقره الرسمي بالنرويجية ،عن دعمه الكامل لهذه المجلة وهذه المبادره القيمة والمتميزه والجادة في خدمة الوطن والشعب وتسخير كافة امكانياته الاعلامية لدعمها.

لزيارة موقعها /

اضغط هنا 
 

 وفيما يلي النص الكامل للقاء الذي خص به مسؤول امانة الفروع الاخ البشير مصطفى السيد مجلة عشرين ماي :

 

البشير مصطفى السيد  لـــ عشرين ماي: “ الأمانة الدائمة للتنظيم السياسي ليست جهازا ماضويا إنما جهاز لحفظ التجربة الوطنية”

“  اتفاقية السلام مع موريتانيا درس تاريخي بان إرادة الشعوب تخلق المعجزات”

” الخط التحريري لا يطرح أشكالية  لان الموضوع هنا هو ان تتجه الكلمة لهدف التحرير و التحفيز لخدمة الأهداف و التجنيد لها  “

 بين التقوقع على الذات و الانطلاق إلى الآخر فرق خطوة للأمام  ، و بين البقاء أسير جغرافيا ضيقة و جماهير محدودة و بين الاندفاع  لتجاوز الحدود اللامتناهية و التوجه لمخاطبة الغير في أقصى الحدود  قفزة من الماضي لدخول الحاضر.                

هي حسابات أرغمت القائمين على مجلة عشرين ماي على تأسيس شقيقتها الإلكترونية كضرورة حتمية في عصر المضامين الإعلامية العابرة للقارات ،رافعين شعار “أن نصل متأخرين خير من ألا نصل أبدا “. 

و في لحظة الانطلاق  الأولى للمشروع ،و مواكبة لخطوة التأسيس ،ارتأت هيئة تحرير الموقع  أن تستضيف  الأخ البشير مصطفى السيد مسؤول الأمانة الدائمة للتنظيم السياسي،عضو الامانة الوطنية للجبهة الشعبية  وهي استضافة لمبررين مختلفين: أولهما مناسبة انطلاق الموقع الإلكتروني لمجلة عشرين ماي و ثانيهما مناسبة اتفاقية السلام مع الشقيقة موريتانيا ،وهي مساحة لنخوض فيها معه في حيثيات انطلاق  الموقع و ماضي المجلة و رمزية تاريخ الانطلاق و تصوره للإعلام الخ 

فبل الخوض في شأن المولود ألإعلامي الجديد هلا حدثتنا عن مجلة عشرين ماي ؟

توطئة : بداية و بمناسبة  الأيام العشر الأخيرة من  رمضان المبارك، أتوجه بالتحية لشعبنا في كل مناطق تواجده :في المنفى ، الملاجئ  ، المدن المحتلة  ،جنوب المغرب وفي جغرافيا المعتقلات وهي مناسبة نناشد فيها الحكومة و القوى السياسية في المغرب و محبي السلام و المنظمات الحقوقية المغربية للوقوف مع الذات و جعل عيد  الفطر القادم يوما لعودة  المعتقلين الصحراويين و المساجين السياسيين لعائلاتهم  و مشاركتهم فرحة العيد.

أمأ فيما يخص مجلة عشرين ماي  فالحديث عنها هو حديث عن لسان الجبهة الشعبية  لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ،و الخوض في تاريخها هو الخوض في مسيرة من  النضال بالقلم و الكلمة، و هي مناسبه  نقف فيها لاستذكار الرفاق الأوائل في  هيئة تحريرها الذين قدموا عطاءا  متميزا في ظروف بالغة الصعوبة يطبعها شح الإمكانيات فبالكاد تتوفر أوراق للطباعة مع آلات راقنة صغيرة في اغلب أحيانها معطلة،بالإضافة إلى الأجواء النفسية المضغوطة نتيجة التوجس من اعين المخبرين و أجهزة الأمن ،مع كل ذلك استطاعت هيئة تحرير المجلة طباعة أعدادها الأولى و التي كانت الوسيلة الأنجع لبث التوعية و التعبئة و التجنيد  و توحيد المشاعر و ألأحاسيس لدى الجماهير و توحيد الرؤى و التحليل و الفكر لدى الأطر  لهذا أخذت مجلة عشرين ماي  على عاتقها هذا الدور التاريخي فغدت حبر الثورة النابض   بالعاطفة الوطنية و الفكر الثوري التحرري الذي كرسته  القناعة الراسخة و الإيمان القوي لطاقمها المتواضع بامكاناته القوي باندفاعه و عطاءا ته.

 ومن هنا لا يسعنا إلا أن نقف   تقديرا و تعظيما لأعضاء تلك الهيئة التي أعطت للمجلة تلك المكانة التاريخية المرموقة كما أنها سانحة نقف فيها  ترحما على من استشهد من خيرة أقلامها و نذكر من بينهم  الشهيد سيدي حيذوق  الذي كان اصغرنا سنا آنذاك مناضلا بحبره و بعدها مقاتلا في ملحمة ألزاك التي استشهد فيها أيام المؤتمر الثالث مفضلا ساحات القتال و ميادين الممانعة على الحضور معنا في صراعاتنا السياسية و  منافساتنا على الكراسي،كما نذكر عبيد لوشاعة الذي كان قدوة في التواضع و مثالا للمناضل البسيط ،المندفع ،المنضبط و المعطاء و الذي وافته المنية هنا بعد عطاء لا يتصور في الميدان ألإعلامي و الدبلوماسي،دون أن أنسى الدور المحوري الذي لعبه الرفيق محمد الأمين احمد في رئاسة التحرير رفقة الشهيد الولي.

و على العموم فقد عكست مجلة عشرين ماي الصورة العامة للوضع الوطني و التطور السياسي و مراحل الكفاح المسلح فمرت هي الأخرى بثلاث مراحل أساسية هي :

 مرحلة الانطلاق : تميزت بالندرة في كل شيء وقد تأثرت المجلة بأجواء الفقر و الجوع و الحر و الخوف فكان التحدي الأكبر للقائمين عليها هو أن تصل إلى الصحراويين في كامل ساحات تواجدهم وقد تكبد طاقمها اكبر المشقات آنذاك ،كما ابتكر احسن الأساليب من اجل ان تصل الى المناضلين في كل مكان ،و بشكل خاص اجتياز حواجز المدن المحتلة .

 المرحلة الثانية: من بداية المؤتمر الثاني الذي كان حدثا مفصليا بجرأة قراراته و ثراء برنامج عمله الوطني وعمق تصوره، اذ شكل تطورا كبيرا في الجوانب  السياسية ،  الفكرية والقانونية  و الذي استمر معنا منتوجه الى غاية المؤتمر السادس  فانعكس ذلك  إيجابا على مضامين المجلة و محتواها الفكري ،كما شهدت المرحلة تطورا كبيرا في موقف الجزائر التي فتحت أراضيها لاستقبال الصحراويين و تنظيمهم السياسي ، في غضون ذلك أنشئت أول غرفة لهيئة التحرير عبارة عن حفرة و مجموعة من الخنادق تمثل سكنات لطاقم المجلة.

حينها دعا  الشهيد الولي  هيئة التحرير  إلى الخروج من المخابئ و العزلة و التوجه إلى العمل الميداني لنقل أحاسيس الجماهير في القواعد الشعبية و مواقف المناضلين في ساحات تواجدهم لتصبح مجلة ميدانية مواكبة للأحداث مرافقة للمقاتلين و المناضلين في أقصى أماكن فعلهم النضالي

المرحلة الثالثة بدأت بعد إعلان الجمهورية و تأسيس جريدة الصحراء الحرة بمساعدة الجزائر على شاكلة فرنسا الحرة و التي  أخذت من مكانة عشرين ماي الشيء  الكثير ، فبعد ان استحوذت على مواكبة الدبلوماسية و الرسالة إلى الخارج أضحت عشرين ماي فضاء لرأي الجماهير لكن بحضور باهت ليستمر الحال على ما هو عليه الى غاية المؤتمر السادس أين بدأت تصدر من باب الروتين  و الشكل و الرسمية لا غير  ،بمعنى ان الاسم و العنوان بقيا في حين غابت الرسالة و المضمون و اصبح  الهدف الأسمى هو الحفاظ على طباعتها شكلا و عنوانا .

 يصادف تاريخ الإعلان عن انطلاق الموقع تاريخ اتفاقية السلام مع موريتانيا ،هل في ذلك رسالة معينة ؟

نعم هي رسالة سلام متجددة للشقيقة موريتانيا  و هي دعوة  متكررة  للجار في الشمال و الأخ الجبار لمراعاة حسن الجوار و مد جسور التآخي و التعايش و ردم الهوة بين الأشقاء الأعداء ،فالكلمة الرسمية الأولى لعشرين ماي هي نفسها كلمة اليوم كلمة للذات و للعدو المحتل في كون إرادة التحرير والرغبة المتأججة في استرجاع الحق  بكل الأساليب و الطرق ما زالت  تؤجج النفوس و تشحذ الهمم ،و ان مبدأ احترام الآخر  هو  الوسيلة الوحيدة للتطلع لمستقبل واعد يسوده التآخي و الاحترام و التعايش ،و هو الضامن الرئيسي لاستقرار المنطقة و استمتاع شعوبها بالسلام و استثمار الوقت و الجهد و الإمكانيات في البناء و التشييد  بعيدا عن الصراعات و الحروب و التدمير المتبادل، وهي كذلك رسالة تذكير لانتصار الأخوة  بين الشعبين الصحراوي و الموريتاني و استعادة العلاقات الحميمية بين الشقيقين اللذين تجمعهما نفس الأهداف و التحديات.

على ذكر اتفاقية السلام مع موريتانيا ماهي الظروف و التداعيات التي طبعتها ؟

في تلك الظروف العصيبة من تاريخنا الوطني و التي تصاعدت فيها روائح المؤامرة و تسربت للملأ أنباء عن المشروع الاستعماري و نية  نظام ولد داداه الدخول على الخط في صف القوى الاستعمارية و استبداله لحلفائه الطبيعيين المتمثلين في الشعب الصحراوي و الدولة الجزائرية التي ساندته في استرجاع ثرواته الطبيعية و استكمال سيادته على ارضه بتحالفه مع المغرب الذي لم تسلم من أطماعه موريتانيا نفسها   و إمام هذه المعطيات و شعورا منه  باقتراب الخطر قدم الشهيد الولي مقترحا جريئا للمخطار ولد داداه يروم اتحاد البلدين و تكاتفهما تفاديا لأن تصبح موريتانيا و الصحراء الغربية مجالات حيوية للجيران انطلاقا من كون البلدين موسومين بوفرة الثروات الطبيعية و قلة السكان على عكس وضع الجيران مما يعزز احتمالية تعرض البلدين للأطماع الخارجية و بالتالي لا مفر من التكتل ضد المخاطر المحتملة و بناءا على ذلك اقترح الولي على نظيره الموريتاني قيادة هذا التكتل مؤقتا حتى يزول الخطر، إلا أن الأخير استكبر و لم يصغي  و انخرط في الحلف الثلاثي ضد الشعب الصحراوي تحت الضغط الفرنسي ،و بسوء تقدير منه اندفع للتحالف مع المغرب القوي المتهور  ضد الشعب الصحراوي الأعزل و الأصغر في المنطقة احتقارا له و إكبارا و تعظيما لقوة و جبروت المغرب المدعوم من الولايات المتحدة و فرنسا و إسبانيا و البترو دولار الخليجي  ظنا منه أن الشعب الصحراوي سيباد و يتلاشى أمام هذا التحالف القوي  و بالتالي جاء انخراط نظام ولد داداه منافيا و متطاولا على مبدا تقدير الشعوب و احترام قوة الحق ،و بذلك دخل البلدان مرحلة حرب مدمرة انجرت عنها مآسي و آلام عديدة لما حملته من قتل و فتك و تدمير، و لما خلفته من تشوهات لرمز الأخوة بين الشعبين الشقيقين ،الى غاية دخولنا في مهلة قبيل الانقلاب بثلاث اشهر حيث بدأنا اتصالات مكثفة مع القيادة العسكرية في موريتانيا للمباحثة حول اتفاقية السلام وقد دخلت فرنسا بكل ما لها من تأثير في الخط من اجل فض هذا التقارب و تأجيل وقف الحرب رغبة في إنقاذ المغرب مما سيترتب على الاتفاق من عواقب وخيمة، و اسجل هنا تمام العرفان للرئيس ولد هيدالة و لحكومة  ولد بنيجارة  و اخص بالثناء ولد هيدالة الذي اعتبره رجل مستقيم فقد حاربنا باستبسال حين جرفتنا  الظروف للحرب و الاقتتال لكن في وقت جنوحنا للسلم كان له الدور المحوري في السلام اذ  ساعد في تلطيف الأجواء و الاتصال بقيادة الانقلاب و إجراء مباحثات و مشاورات  قبل الانقلاب.

ماهي تداعيات اتفاقية السلام على القضية الوطنية ؟

  تكمن أهمية اتفاقية السلام و عودة العلاقات الطبيعية بيننا و موريتانيا في كونها  درس و استنتاج تاريخي بان إرادة الشعوب على صغرها وقلة عددها  تخلق المعجزات و هي قادرة على إنتاج و ابتكار قوة لا يمكن تصورها ،لهذا  انتصر الشعب الصحراوي بمعجزة الإرادة على اتفاقية التقسيم التي قسمت الأرض بين من لا يملك و من لا يستحق ،وقد خلق  انسحاب موريتانيا من هذه الاتفاقية تداعيات مهمة على القضية الصحراوية و حققت أهداف  استراتيجية غاية في الأهمية يمكن إجمالها في اربع محاور هي :

هدف نفسي : حيث شكل انسحاب احد أطراف النزاع قوة معنوية للشعب الصحراوي ،و زعزع الثقة النفسية للعدو خاصة بعد عملية انواقشوط و استشهاد الولي الذي خلف طاقة هائلة و رغبة جامحة في الثأر و إثبات الذات ،و بالتالي شكلت الاتفاقية ثمرة الانتصار العسكري على الجيوش المدعومة من فرنسا مخلفة طاقة معنوية و شعورا بالتفوق و نشوة الانتصار ،كما جدد الامل و رسخ اليقين بحتمية النصر فما دام انهزم الطرف الأول و تصدع الحلف فلا بد للطرف الثاني ان يهزم طال الأمد أم قصر.

هدف قانوني : يعد انسحاب موريتانيا من الاتفاقية و توقيعها لمعاهدة سلام مع الجبهة الشعبية و اعترافها بالجمهورية و انتهاجها للحياد الإيجابي بين الأطراف المتنازعة ضربة قاسمة للأساس القانوني لاتفاقية التقسيم ،و بالتالي تكون الاتفاقية سقطت بانسحاب احد أطرافها و الفاعلين فيها

هدف سياسي دبلوماسي: و يمكن إجماله في تبعات خروج موريتانيا  من الصراع على الساحة الإفريقية فمكانة موريتانيا الإفريقية و ما تتمتع به من تحالفات و صداقات جعلها تتسبب في انقسام القارة حول موقفها من اتفاقية التقسيم بين تيار فرانكفوني مؤيد و أخر انغلوفوني معارض و بخروجها من الصراع استعادة القارة وحدة  موقفها المنسجم مع مبادئ الوحدة الافريقية و الذي جسده القرار الافريقي التاريخي رقم 104 الداعم بشكل جماعي لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره  و دعوة إفريقيا المغرب بالبدء في مفاوضات جادة مع الجبهة الشعبية لفض النزاع و إيحاد حل يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير ،كما شكلت الاتفاقية و اعتراف موريتانيا  تمهيدا لمسلسل الاعترافات الواسعة بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على الساحة الإفريقية و بالتالي وضع حجر الأساس لعضوية الدولة الصحراوية في الوحدة الإفريقية و بعدها في الاتحاد ألإفريقي و لم يقتصر تأثير اتفاقية السلام و صداها ألإيجابي على الساحة ألإفريقية فقط  بل تعداه الى الرأي العام الأوروبي و دول عدم الانحياز و بقية العالم

  ومن خلال هذا الاتفاق قدمت الجبهة نموذجا راقيا للعالم في حسن الاخلاق ،و القدرة على التسامح و بناء جسور التآخي و التعايش

هدف عسكري :و هو ما اعتبره اهم المحاور ففي ظل صراعنا المحتدم مع عدونا الرئيسي كان مقاتلينا بجبهات المواجهة المباشرة في الشمال بأمس الحاجة للمدد و العون و مساندة رفاقهم المرابطين على طول الشريط الموريتاني المترامي على آلاف الكيلومترات، و هو ما تحقق بعد الاتفاقية اذ التحق جيشنا في الجنوب بالساحة المحتدمة في الشمال ليحشد الجهد و ليوجه كل نيرانه نحو عدو واحد  مختصرا مساحات شاسعة و جغرافيا متباينة كانت فيما مضى ساحة للصراع فكانت مرحلة عسكرية حاسمة انقلبت فيها موازين القوى و سجلنا انتصارات عظيمة انهارت فيها فيالق العدو التي كانت محل فخره و اعتزازه و جبروته كفيلق احد و الزلاقة و تجاوز فيها مقاتلونا الأراضي الصحراوية إلى عمق التراب المغربي

ماهي مبرراتكم لاقتحام العالم الرقمي ؟

لعدة أسباب موضوعية وواقعية ،ففي تقييم متأخر جدا اتضح ان فائدة مجلة عشرين ماي تدور في افق ضيق جدا ، و في احسن أحوالها و حتى برجوعها إلى جوهر رسالتها  فان توزيعها و مقروئيتها محصورة في حدود جغرافيا المخيمات ، و بالتالي غاب الدور الأساسي في توحيد المشاعر و رص الصفوف في كافة الساحات و توحيد التصور لكافة الأطر الصحراوية المناضلة ،لذا  قررنا أن نقفز قفزة كبيرة للأمام لتحقيق هذا الهدف ،وهي خطوة متأخرة جدا  حيث كان من المفروض أن نحول المجلة الورقية إلى رقمية منذ توقيف إطلاق النار و بداية مسلسل التسوية حتى تعم فائدتها و يتحقق هدفها

و بالرغم من تأخرنا ،إلا أننا مسرورين و مندفعين كمن يكتشف القمر ،و تحذونا إرادة قوية تشابه إرادة رعيلها ألأول ،فبوجود طاقم  من الشبان المثقفين المناضلين و المؤمنين بقضية شعبهم و الواعين بحجم الرهان و التحدي و المستعدين لتحمل المشاق يمكننا المراهنة على انجاح المشروع و تحقيق هذا الحلم الذي لا شك راود هيئة التحرير الأولى

 مع الانطلاق في العالم الرقمي كيف سيكون حال النسخة الورقية ؟

 سنحافظ عليها ، لكن سنعمل على أن تتجه وجهتها الصحيحة ،في تكوين الإطارات و ترقية فهمهم ووعيهم و توحيد تحليلهم و تصورهم ،و بالتالي ستتجه إلى الإطار اكثر من اي شيء آخر ،و ستعالج  جوانب التحليل و البحوث و الدراسات أما الجوانب الإخبارية الظرفية التي تتطلب السرعة و الآنية فسيتطرق لها الموقع  الإلكتروني ، إذن  عشرين ماي الورقية  ستبقى حيزا للخط و التحليل السياسي للجبهة الشعبية  و المقالات السياسية  الخ

ما تصنيفكم لهذا الموقع بين نظرائه الوطنيين من حيث الخط التحريري  ؟

هو خط تحريري ملتزم بالبناء و تحرير الأرض و الإنسان، و ترقية وعييه و دعم قدرته على فهم المحيط به و فهم الوضع القائم و مرافقته لاستشراف ما وراء ذلك، و هو خط ملتزم كذلك ببناء المؤسسات و تطويرها و ترقية الخدمات و بناء المرافق و  خدمة المشروع داخل جغرافيا الوطن بغية بناء روح ، هيكل و أهداف الوطن الحلم   من اجل كسب الوقت و الخبرة حتى اذا عدنا عدنا بأسباب و مقومات بلد كنا قد  انطلقنا في بنائه مع انطلاقنا في التحرير

ففي اعتقادي الخط التحريري لا يطرح أشكالية  لان الموضوع هنا هو ان تتجه الكلمة لهدف التحرير و التحفيز لخدمة الأهداف و التجنيد لها  و محو الأميه السياسية و ترقية الوعي السياسي  الذي يصب في المواجهة الكبرى مع العدو المحتل بدل التوجه الى الصراعات السياسية، فنحن لسنا في واقع طبيعي ومن يقول بذلك و يدعي اننا كبقية الدول ينسى ان ” ادبشنا أعلى اتراب غيرنا “و بالتالي من المهم جدا ان نعتبر المكاسب و ان نصفها كما نشاء لكن من المهم ايضا ان نضعها في اطار مشروعها الطبيعي لان هذا المشروع لم يكتمل و يحتاج الى واقعية و يقظة الى ان نتحول الى ارضنا.

ما الحدود الفاصلة بين الإعلام الوطني الرسمي و المستقل؟  

  لا أرى كبير إشكاليات بين الاستقلالية و الرسمية ، فما دامت الاستقلالية تخدم  الفكرة نفسها و الهدف نفسه  بأساليب اكثر جاذبية و استقطاب فحبذا، بل و اعتقد ان التحدي القائم لنجاح الخط التحريري لأي وسيلة إعلامية هو خروجها و نأيها بنفسها عن هذه المحددات ، فالخط الوطني الصرف حين  يلتزم بالأهداف الوطنية يكون قد حقق الرسمية و الاستقلالية ،إذن رسميته  ليست بشرط ذي أهمية بقدر ما تكون الأهمية في خدمة الأهداف الوطنية و نشر القضية و إبلاغ الرسالة بأبهى حلة  و احدث الطرق و ألأساليب.

   ما السبيل في اعتقادك للمزج بين الالتزام المبدئي و الخطاب المتحرر من الشعاراتية كضرورة ملحة في عصر الانفتاح الإعلامي؟

السبيل في الاحتكام للضمير كرقيب قبل أي رقيب آخر انطلاقا من كوننا جميعا مناضلين نسعى لخدمة القضية الوطنية ، ومن هنا سوف لن نكون جهة للتنقيط على الالتزام او الدوغماتية  ، الشعاراتية او الرسمية بينما سيكون دورنا هو مساعدة هيئة التحرير في الفهم الأعمق للتجربة الوطنية لأن الأمانة الدائمة للتنظيم السياسي ليست جهازا ماضويا، بل هي جهاز لحفظ الكثير من جوانب التجربة الوطنية و من منطلق ان التسلح بالخبرة و الاستلهام  منها  عنصر اساسي في تشكيل شخصية القلم الشاب و مرجعيته السياسية و الفكرية.

و بالمناسبة انا على يقين ان هذا الفريق -فريق هيئة التحرير الشاب- سيرفع هذا الرهان و التحدي و سيقدم أشهى الأطباق و أجود السلع و بالتالي سيقدم كلمة في جوهرها و روحها و رسالتها  التزام لكن بأسلوب  شيق و تعليب متميز.
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.