الرئيسية / اخبار / تقرير الكوديسا بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب.

تقرير الكوديسا بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب.

  قامت الجمعية العامة سنة 1997، بناء على توصية من المجلس الاقتصادي والاجتماعي (المقرر 1997/251)، بإعلان يوم 26 حزيران/يونيه يوما دوليا للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب (القرار 52/149 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر) .
 

               ويهدف هذا اليوم العالمي إلى القضاء على التعذيب وتحقيق فعالية أداء اتفاقية 1984 لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي بدأ نفاذها في 26 حزيران/ يونيه 1987.

             
   و بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب لسنة 2013 ،  يخصص المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA، تقريرا مفصلا عن 17 مدافعا صحراويا رهن الاعتقال السياسي يقضون عقوبات قاسية و سالبة للحرية بسبب الرأي بعد أن تعرض أغلبهم للتعذيب الجسدي و النفسي و تلفيق التهم الواهية و الكاذبة و الغير معتمدة على أية أدلة ملموسة تدينهم بهدف إنزال أقصى العقوبات في حقهم و منعهم لمدد طويلة من الاستمرار في نشاطهم الحقوقي و اتصالهم بالمنظمات و الجمعيات الحقوقية الدولية لفضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تستمر الدولة المغربية في ارتكابها في حق المدنيين الصحراويين .

            
          مقدمة:  

          
   لأول مرة في تاريخ النزاع حول الصحراء الغربية، تقدم فيها الدولة المغربية على شن حملة من الاعتقالات في صفوف مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و تعمد إلى متابعتهم بتهم خطيرة متعلقة بالقتل العمد و المشاركة فيه ضد أفراد من القوة العمومية و تقوم بمحاكمتهم و إصدار أحكام قاسية و جائرة في حقهم بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب، تراوحت ما بين السجن بالمؤبد و 20 سنة سجنا نافذا على خلفية قضية مخيم ” اكديم إزيك ” الذي تعرض لهجوم عسكري بتاريخ 08 نوفمبر / تشرين ثاني 2010  توجت ارتكاب الدولة المغربية  لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين النازحين لهذا المخيم.

                      
      01 ـ اعتقال و معاقبة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بدأته الدولة المغربية منذ سنة 2002 :      

         
     لا تكتف الدولة المغربية فقط بمصادرة الحق في تأسيس الجمعيات الحقوقية الصحراوية و في حق التعبير و التظاهر السلمي بمدن الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب، بقدر ما تعمد منذ سنة 2002 إلى اعتقال المدافعات و المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و تقديمهم بتهم ذات طابع جنائي و جنحي تلبسي أمام القضاء المغربي بمحاكم مدنية و أخرى عسكرية.

             
   و بالرغم من حضور مراقبين أجانب للمحاكمات السياسية بمدن الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و مدن مغربية و متابعة العديد من المنظمات و الجمعيات الحقوقية الدولية لقضية الاعتقال السياسي بالمغرب و الصحراء الغربية و لمختلف انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين و إصدار البرلمان الأوربي لتوصيات تدعو إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الصحراويين منذ سنة 2005 ، فإن الدولة المغربية و في محاولة منها لمنع و إسكات صوت المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و فرملة نشاطهم الحقوقي، قامت بشن اعتقالات سياسية تلتها أحكاما جائرة و صورية و تهجير قسري و طرد و منع من العمل و إبعاد قسري عن الصحراء الغربية للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، كحالات ” المامي أعمر سالم ” سنة 2006 و ” أمنتو حيدار ” سنة 2009 مع مصادرة الحق في التنظيم و التأسيس بعد تشميع و إغلاق مقر منتدى الحقيقة و الإنصاف ـ فرع الصحراء سنة 2003 و الامتناع عن تسليم وصل الإيداع القانوني للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ASVDH سنة 2005 و منع تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA من عقد مؤتمره التأسيسي الأول بتاريخ 07 أكتوبر / تشرين أول 2007 بالعيون / الصحراء الغربية.    

                و كانت الدولة المغربية قد شنت حملة من الاعتقالات السياسية في صفوف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و إصدار أحكام تراوحت ما بين سنتين و 04 أشهر في الفترة الممتدة من سنة 2002 إلى سنة 2009، باستثناء إصدارها لحكم قاسي و جائر سنة 2008 ضد المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحي محمد الحافظ أعزى ” مدته 15 سنة سجنا نافذا.

                 

               كما استمرت الدولة المغربية في هذه الاعتقالات و المتابعات بمحاكم عسكرية و مدنية ل 07 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان منذ تاريخ 08 أكتوبر / تشرين أول 2009 و في منع 05 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان بتاريخ 06 من نفس الشهر من حقهم في السفر إلى الخارج ، و مصادرة وثائقهم الثبوتية، لكنها ( أي الدولة المغربية ) اضطرت بسبب الضغط الدولي بعد مرور 04 أشهر لإرجاع الوثائق الثبوتية لأصحابها ، كما اضطرت بعد مرور أكثر من سنة و نصف إلى الإفراج المؤقت عن بقية المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بدون إصدار حكم قضائي في حقهم بالقطب الجنحي لدى المحكمة الابتدائية عين الشق بالدار البيضاء / المغرب بعد أن قضوا حوالي سنة رهن الاعتقال الاحتياطي و هم متابعين لدى القضاء العسكري بالرباط / المغرب على خلفية زيارتهم لمخيمات اللاجئين الصحراويين، و يتعلق الأمر ب ” علي سالم التامك ” و ” إبراهيم دحان ” و ” أحمد الناصري ” ، في وقت كانت فيه قد أفرجت مؤقتا عن ” الدگجة لشگر ” و ” يحظيه التروزي ” و ” صالح لبيهي ” و ” رشيد الصغير “.

                و إلى جانب ذلك شنت الدولة المغربية حملة اعتقالات في حق مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و عددهم 06 بمدينة الداخلة / الصحراء الغربية على خلفية المواجهات التي عرفتها المدينة في الفترة الممتدة من تاريخ 25 سبتمبر / أيلول 2011 و تابعهم القضاء المغربي بتهم ذات طابع جنائي ، حيث أصدر في حقهم استئنافيا و ابتدائيا بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية أحكاما بلغت 03 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، و يتعلق الأمر بكل من :  ” عتيقو براي ” و ” محمد مانولو ” و ” حسنة الوالي ” و ” عبد العزيز براي ” و ” المحجوب أولاد الشيخ ” و ” كمال الطريح “.

           و في تجاوز تام للمواثيق و العهود الدولية و للمادة 127 من الدستور المغربي، أصدرت أحكاما قاسية جدا بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب تراوحت ما بين المؤبد و 20 سنة ضد مجموعة متكونة من 25 معتقلا سياسيا صحراويا، من ضمنهم 10 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان و مدافعا عن حقوق الإنسان واحدا توبع غيابيا .

              و ينتمي جميع هؤلاء المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان لمنظمات و جمعيات و لجان حقوقية صحراوية، و منهم من هو عضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان AMDH ، كما أن من ضمنهم من تعرض للاختطاف و  للاعتقال السياسي مرات متعددة بسبب نشاطه الحقوقي و موقفه من قضية الصحراء الغربية و مشاركته في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، و يتعلق الأمر ب:

                            ـ إبراهيم الإسماعيلي، الذي تعرض للاختطاف و هو طفل قاصر سنة 1987 و قضى حوالي 06 أشهر مجهول المصير، كما تم توقيف راتبه الشهري كموظف في بلدية مدينة الراشيدية لمدة تجاوزت 03 سنوات بسبب نشاطه في المنتدى المغربي للحقيقة و الإنصاف ـ فرع الصحراء و صودر حقه في السفر إلى الخارج و انتزعت منه أوراقه الثبوتية لمدة تجاوزت 04 أشهر.

                            ـ أحمد السباعي، تعرض للاعتقال السياسي مرتين سنوات 2001 و حوكم ب 10 سنوات سجنا نافذا و أفرج عنه رفقة مجموعة من المعتقلين السياسيين الصحراويين بتاريخ 07 يناير / كانون ثاني 2004 بسبب ضغط المنظمات الحقوقية الدولية و سنة 2006  ، حيث حوكم بسنة و نصف سجنا نافذا على خلفية المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب في تقرير المصير  و صودر حقه في السفر إلى الخارج و انتزعت منه أوراقه الثبوتية لمدة تجاوزت 04 أشهر.

                            ـ النعمة الأسفاري، تعرض للاعتقال السياسي 03 مرات سنوات 2007 و 2008 و 2009 بمدن السمارة / الصحراء الغربية و مراكش / المغرب و الطنطان / جنوب المغرب و حوكم بمدد تراوحت ما بين شهرين و 04 أشهر سجنا نافذا.

                            ـ الشيخ بنگا، تعرض للاعتقال السياسي لمرتين و هو طفل قاصر في شهر مارس 2006 بآسا / جنوب المغرب و حوكم من طرف قاضي الأحداث بما قضى ( 05 أشهر سجنا نافذا ) و في شهر ديسمبر من نفس السنة  بالعيون / الصحراء الغربية و تمت محاكمته بالبراءة، و كان اعتقاله يتم بسبب مشاركته في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

                            ـ محمد التهليل، تعرض للاعتقال السياسي مرتين سنوات 2005 و 2006 بالعيون / الصحراء الغربية و حوكم في المرة الأولى ب 03 سنوات سجنا نافذا ، ليفرج عنه بتاريخ 25 مارس / أدار 2006 بسبب ضغط المنظمات الحقوقية الدولية قبل أن يتعرض للاعتقال مجددا بعد عدة شهور و يحاكم بسنتين سجنا نافذا على خلفية مشاركته في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

                            ـ البشير خدا، تعرض للاعتقال السياسي مرة واحدة سنة 2009 بالعيون / الصحراء الغربية و حوكم بسنة واحدة سجنا نافذا على خلفية مشاركته في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

                            ـ حسن الداه، تعرض للاعتقال السياسي مرة واحدة سنة 2009 بالعيون / الصحراء الغربية و حوكم بسنة واحدة سجنا نافذا على خلفية مشاركته في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

                            ـ عبد الله الخفاوني، تعرض للاعتقال السياسي سنة 1994 و هو يحاول الالتحاق بجبهة البوليساريو و اعتقل سنة 1996 بسبب مشاركته في المظاهرات بمدينة بوجدور و سنة 2000 بسبب مشاركته في المظاهرات السلمية بمدينة العيون سنة 1999 و حوكم على إثرها ب 07 سنوات سجنا نافذا.

                            ـ يحي محمد الحافظ إعزى ، تعرض للاختطاف مرتين سنوات 2004 و 2006 من طرف الاستخبارات العسكرية و خضع للتعذيب الجسدي و النفسي بالحامية العسكرية بن سرگاو بأگادير / المغرب، و تم طرده من عمله كجندي في الجيش المغربي.

                            ـ المحجوب أولاد الشيخ، تعرض للاختطاف و هو طفل قاصر سنة 1981 بمدينة الداخلة / الصحراء الغربية و قضى 03 أشهر مجهول المصير بثكنة قوات التدخل السريع، كما تعرض لاختطاف مماثل بنفس المدينة سنة 1990 و قضى حوالي سنة و نصف مجهول المصير متنقلا ما بين ثكنة قوات التدخل السريع بالمدينة المذكورة و درب مولاي الشريف بالدار البيضاء / المغرب.

                و جدير بالذكر أن إصدار هذه الأحكام القاسية جدا ضد 10 من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بتاريخ 17 فبراير / شباط 2013 من طرف هيئة المحكمة العسكرية بالرباط / المغرب جاء بعد مرور سنتين و 03 أشهر من الاعتقال الاحتياطي ( التعسفي أو التحكمي ) لمعظم المعتقلين على خلفية قضية مخيم ” اگديم إزيك ” و بعد تأجيل لمحاكمتهم لمرتين متتاليتين دون مثولهم أمام القضاء العسكري و بدون تحديد آجال محددة لهذه المحاكمة، التي حظيت بمتابعة لمدة 09 أيام لمختلف المراقبين و الملاحظين الأجانب من مختلف الجنسيات.

                            02 ـ غياب أدلة الإدانة في قضية المتابعات القضائية الصورية للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان:

                لم تستطع هيئة المحكمة بغرفة الجنايات ابتدائيا و استئنافيا بمحكمة الاستئناف بمدينة أگادير / المغرب تقديم دليل مادي واحد لتبرير الحكم الجائر و القاسي في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحي محمد الحافظ أعزى ” ، حيث لا زال منذ 01 مارس / أدار 2008 رهن الاعتقال بالسجن المحلي أيت ملول بموجب حكم قضائي مدته 15 سنة سجنا نافذا في ملف أعد سلفا على خلفية المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب لصحراوي في تقرير المصير التي نظمت بتاريخ 26 فبراير / شباط 2008 ، تزامنا مع تخليد جبهة البوليساريو لذكرى إعلان تأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية RASD ، في حين أصدرت نفس الهيئة ابتدائيا و استئنافيا أحكاما قضائية بلغت 04 سنوات سجنا نافذا في حق 15 شبا صحراويا توبعوا في ذات القضية، و أغلبهم أفرج عنه بعد قضائهم للمدد المحكومين بها.   

                كما لم تكشف هيئة المحكمة بالقضاء العسكري و طيلة 09 أيام من التداول بقاعة الجلسات بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب عن أدلة واضحة و ملموسة تدين جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين المتابعين على خلفية قضية مخيم ” اگديم إزيك ” ، و اكتفى ممثل النيابة العامة بعرض صور تجمع مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان زاروا مخيمات اللاجئين الصحراويين بقياديين في جبهة البوليساريو ، و هو ما يبرز خلفية الاعتقال و التعذيب و سوء المعاملة المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية التي طالت هؤلاء المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان إلى جانب باقي المعتقلين السياسيين الآخرين، و هو ما يؤكد أن الدولة المغربية تريد الانتقام منهم  و من لجنة الحوار المنتدبة عن المدنيين الصحراويين النازحين لهذا المخيم منذ 10 أكتوبر / تشرين أول 2010 ، حيث جاءت تصريحات جميع المعتقلين السياسيين و مرافعات دفاعهم و تصريحات الشهود للبعض منهم منافية و بعيدة كل البعد عن التهم الخطيرة الموجهة للنشطاء الحقوقيين و باقي المعتقلين السياسيين الصحراويين.

                و نفس الشيء عجزت عنه هيئة المحكمة بغرفة الجنايات بالعيون / الصحراء الغربية ابتدائيا و استئنافيا في ملف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ورفاقهم المعتقلين على خلفية المواجهات التي أعقبت هجوم مجموعة من ساكنة حي الوكالة على أحياء و ممتلكات المدنيين الصحراويين بمدينة الداخلة / الصحراء الغربية في الفترة الممتدة ما بين 25 سبتمبر / أيلول 2011 ، بالرغم من أن هؤلاء المعتقلين صرحوا أمام قاضي التحقيق و هيئة المحكمة لدى قضاء الدرجتين عن تعرضهم للتعذيب بشتى أنواعه و توقيعهم لمحاضر الضابطة القضائية و هم معصوبي الأعين و مكبلي الأيادي، و هو ما عبرت عنه مجموعة من شكاوى عائلاتهم توصل بها الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية و رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي دون أن يتم التحقيق في شكلها و مضمونها.

                            03 ـ أصناف و أشكال التعذيب و سوء المعاملة التي طالت المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان:   

             صرح أغلب المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان المتواجدين رهن الاعتقال عن تعرضهم للتعذيب و التهديد بالاغتصاب و لسوء المعاملة أثناء مثولهم أمام قضاة التحقيق و هيئات المحاكم و أمام دفاعهم، و ذلك انتقاما منهم على مواقفهم من قضية الصحراء الغربية من جهة و قصد إرغامهم على توقيع محاضر الضابطة القضائية من جهةأخرى.

                كما أن مجموعة من هؤلاء المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان أفادوا تعرضهم لسوء المعاملة بمقر هيئة المحكمة الابتدائية بالعيون / الصحراء الغربية و بمقر المحكمة العسكرية بالرباط / المغرب و بداخل السجون المغربية التي مروا منها تحت إشراف مباشر من المندوب العام لإدارة السجون ” حفيظ بن هاشم “، و تحديدا مجموعة المعتقلين الصحراويين السياسيين على خلفية قضية مخيم ” اگديم إزيك “.

                            ° التعذيب بمخافر الشرطة القضائية و لدى الدرك المغربي أثناء الحراسة النظرية: 

                                        ـ تعصيب الأعين و تكبيل الأيادي.

                                        ـ الضرب المبرح في أنحاء الجسم المختلفة.

                                        ـ الضرب بعصي و أسلاك كهربائية على الأرجل و الأنحاء الحساسة من الجسم.

                                        ـ التعليق في الهواء لعدة ساعات و ممارسة العنف الجسدي و اللفظي.

                                        ـ الخنق بواسطة ” شيفون ” أو مادة بلاستكية.

                                        ـ الجلوس على الأرض الأسمنتية بدون فراش.

                                        ـ التجريد من الملابس.

                                        ـ سكب الماء البارد على جسد المعتقلين.

                                        ـ التهديد بالاغتصاب للمعتقلين و لعائلاتهم.

                                        ـ الاستنطاق المتواصل و في أوقات متأخرة من الليل من طرف أكثر من جهاز تابع للاستخبارات المغربية.

                                        ـ الحرمان من النوم و من الأكل و الشراب.

                            ° التعذيب و سوء المعاملة داخل السجون المغربية:

                                        ـ الضرب و السب و الشتم.

                                        ـ التعذيب في زنازين انفرادية.

                                        ـ تفتيش المعتقلين و الزنازين المتواجدين فيها باستمرار.

                                        ـ وضع المعتقلين السياسيين الصحراويين بزنازين تضم معتقلي الحق العام ( حالات يحي محمد الحافظ إعزى أثناء تواجده بالسجن المحلي بإنزكان و المعتقلين على خلفيات المواجهات التي شهدتها مدينة الداخلة في الشهور الأولى من سجنهم بالسجن المحلي بالعيون / الصحراء الغربية ).

                                        ـ الحرمان من الزيارة و من الاتصال بالعالم الخارجي عبر هاتف المؤسسة و قراءة الجرائد.

                                        ـ الحرمان من الحق في العلاج و الدواء.

                و صلة بذات الموضوع كشف مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق لإنسان رفقة عدد من المعتقلين السياسيين المتابعين على خلفية قضية ” اگديم إزيك ” أنهم تعرضوا لاعتداءات جسدية و نفسية بالمحكمة الابتدائية بالعيون / الصحراء الغربية و المحكمة العسكرية بالرباط / المغرب و ظلوا معصوبي الأعين مكبلي الأيادي إلى أن مثلوا أمام قاضيي التحقيق بالمحكمتين المذكورتين.   

                            04 ـ غياب أي تحقيق قضائي في مزاعم التعذيب و الاغتصاب و سوء المعاملة:

                لقد صرح جميع هؤلاء المعتقلين السياسيين الصحراويين أمام هيئات المحكمة بمحاكم مدنية و عسكرية بتعرضهم للتعذيب الجسدي و النفسي، و منهم من زعم تعرضه للاغتصاب أو التهديد بالاغتصاب بمقرات الشرطة و الدرك المغربي و بأماكن أخرى سرية مجهولة أثناء الحراسة النظرية ، إضافة لسوء المعاملة التي طالتهم جميعا بالسجون التي مروا منها بإشراف مباشر من المندوب العام لإدارة السجون ” حفيظ بن هاشم ” المعروف بارتكابه انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين منذ فترة السبعينيات.        

                    و بالرغم من تأكيد المعتقلين السياسيين الصحراويين بتعرضهم للتعذيب و الاغتصاب و سوء المعاملة و مطالبتهم بإجراء خبرات طبية إلى جانب دفاعهم و عائلاتهم التي اضطرت إلى وضع شكاوى لدى القضاء المغربي بمحاكم مدنية و عسكرية و بوزارة العدل و الحريات المغربية و بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي، فإن الدولة المغربية رفضت التحقيق في مزاعم كل الممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية التي عبر عنها المعتقلون، الذين كشفوا لهيئات المحكمة عن آثار التعذيب و عن بعض أسماء المسؤولين في الشرطة و الدرك المغربي و الموظفين التابعين للمندوبية العامة لإدارة السجون المتورطين في ارتكاب انتهاكات سافرة ضدهم. 

                            05 ـ الدولة المغربية تتابع مدافع صحراوي عن حقوق الإنسان و تصدر ضده حكمين قضائيين مختلفين في نفس ملف قضية المتابعة:

                لقد تابعت هيئة المحكمة العسكرية بالرباط / المغرب المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” حسنة اعليا ” غيابيا و أصدرت في حقه الحكم بالمؤبد على خلفية قضية مخيم ” اگديم إزيك “، بالرغم من أن السلطات المغربية سبق و أن اعتقلته بتاريخ 04  يناير 2011 و تم التحقيق معه لدى عناصر الشرطة المغربية بالعيون / الصحراء الغربية، حيث أحيل على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، الذي أقر عدم الاختصاص في قضيته و أحاله على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بنفس المدينة، حيث توبع في حالة سراح مؤقت و صدر في حقه حكما قضائيا مدته 04 أشهر موقوفة التنفيذ على خلفية مشاركته في مخيم ” اگديم إزيك “.

                            و غادر ” حسنة اعليا ” مطار العيون / الصحراء الغربية و مطار محمد الخامس بالدار البيضاء / المغرب متوجها إلى اسبانيا و عدة بلدان أخرى دون أن يتعرض للتوقيف بمبرر وجود مذكرة بحث صادرة في حقه من قبل النيابة العامة بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب، بالشكل الذي تعرض له الناشط الجمعوي الصحراوي ” سيدي عبد الرحمان زيو “، الذي تم توقيفه بمطار العيون / الصحراء الغربية و أحيل على المحكمة العسكرية قبل أن يفرج عنه بموجب حكم قضائي صادر عن هيئة المحكمة العسكرية يقضي بالحكم عليه بما قضى .

                       و بالشكل الذي طال أيضا المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” إبراهيم إسماعيلي ” و المعتقل السياسي الصحراوي ” محمد أمبارك الفقير ” اللذين توبعا من قبل قاضي التحقيق بغرفة الجنايات محكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية في ملف جنائي متعلق بقضية ” اگديم إزيك “،  ليفرج عنهما مؤقتا بعد أن قضيا عدة شهور رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالمدينة المذكورة، ليعتقلا من داخل السجن من قبل أجهزة الدرك المغربي بموجب مذكرة بحث جديدة قاضتهما إلى المثول أمام قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب قبل أن يحالا على السجن المحلي 02 ثم السجن المحلي 01 بسلا / المغرب.

                            06 ـ لائحة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، الذين يقضون عقوبات سالبة للحرية بالسجنين المحليين أيت ملول و سلا / المغرب و السجنين المحليين بالعيون و الداخلة / الصحراء الغربية:

الاسم الكامل
تاريخ و مكان الاعتقال
الانتماء الجمعوي أو الحقوقي
مدة الأحكام الصادرة
إبراهيم إسماعيلي
10 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 بالعيون / الصحراء الغربية
عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع العيون ورئيس مركز حفظ الذاكرة الجماعية بالصحراء الغربية
محكوم بالمؤبد و متابع في حالة سراح مؤقت في ملف ثاني ضمن مجموعة مكونة من حوالي 140 معتقلا أفرج عنهم جميعا مؤقتا من السجن المحلي بالعيون / الصحراء الغربية
عبد الله الخفاوني
12 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 بفم الواد الشاطئ ( 25 كلم جنوب غرب مدين العيون / الصحراء الغربية )
عضو جمعية آباء و أولياء المعتقلين و المفقودين الصحراويين المتواجد مقرها بمخيمات اللاجئين الصحراويين
محكوم بالمؤبد
سيدي أحمد لمجيد
26 أكتوبر / تشرين أول 2010 بالعيون / الصحراء الغربية
رئيس اللجنة الصحراوية لدعم مخطط التسوية الأممي و حماية الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية
محكوم بالمؤبد
أحمد السباعي
08 ديسمبر / كانون أول 2010 بالعيون / الصحراء الغربية
الكاتب العام لرابطة السجناء الصحراويين و عضو المجلس التنسيقي للجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية
محكوم بالمؤبد
حسنة اعليا
04 يناير / كانون ثاني 2011 بالعيون / الصحراء الغربية
عضو رابطة السجناء الصحراويين
محكوم غيابيا بالمؤبد و سبق أن صدر في حقه حكم قضائي مدته 04 أشهر موقوفة التنفيذ في نفس الملف بالمحكمة الابتدائية بالعيون / الصحراء الغربية
النعمة أصفاري
07 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 بالعيون / الصحراء الغربية ( ساعات قبل الهجوم على مخيم اگديم إزيك )

رئيس بالتشارك بالجمعية الصحراوية للدفاع عن الحريات و حقوق الإنسان بالصحراء الغربية المتواجد مقرها بباريس بفرنسا
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.