اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الإتحاد الأفريقي تنسيقية ملحمة اكديّم إيزيك ترد على ترهات حكومة الاحتلال المغربي

بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الإتحاد الأفريقي تنسيقية ملحمة اكديّم إيزيك ترد على ترهات حكومة الاحتلال المغربي

توصل طاقم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية الصحراوية بتقرير هام من  تنسيقية ملحمة اكديّم إيزيك للحراك السلمي جاء فيه :

إن تاريخا كتاريخ الصحراء الغربية لم تسطره أيادي مؤرخي بلاط الغزاة ولم تبتر منه صفحة أو صفحات إرضاء لنزوات الملوك الطغاة لهو مفخرة لكل صحراوي أن يفتح دواوينه أمام كل باحث عن الحقيقة لينهل من معينه الدامغ لأباطيل وترهات المخابرات المغربية و أذنابها الذين يلوون أعناق الحقائق التاريخية من أجل إضفاء شرعية للاحتلال المغربي التتاري للصحراء الغربية.


قد لا يتسع هذا الرد المقتضب لسرد كل الوقائع التاريخية المؤكدة لبطلان كل ادعاءات المحتل المغربي لكن يمكن الإحالة على بعضها. لقد كانت الصحراء الغربية و لاتزال محط الأطماع الاستعمارية،في بداية الأمر كان ذك بسبب موقعها الاستراتيجي، لكن ما إن اكتشفت ما تزخر به المنطقة من ثروات و خيرات حتى ازدادت الأطماع و احتدم صراع القوى الاستعمارية عليها حيث تم بناءُ أول مركزٍ أجنبي إسباني في الصحراء الغربية عام 1478م وتوالتْ بعد ذلك البعثات الإستكشافية الأوروبية بحثاً عن الذهب وريش النعام والصمغ العربي، ففي سنة 1572م، دخلت المنطقة بعثات استكشافية، حيث احتل الهُولنديون إقليم وادي الذهب سنة 1638م، وهو الذي سيتحكم فيه الإنجليز بشكلٍ مؤقت عام 1665م، لكن الهولنديين ما لبثوا أن سلّموا الإقليم للفرنسيين سنة 1727م. وفي ظل تلك التحرشات الإستعمارية التي شهدتها المنطقة في تلك الآونة، وقع الملك الإسباني “كارلوس الثالثمُعاهدة “مراكش” بينه وبين السُّلطان المغربي “محمد بن عبد الله” سنة 1767م، التي يقر فيها السلطان المغربي بأن لا سيادة له بعد “وادي نون جنوباً  ولا غرابة من أن تكون هذه المعاهدة قد بترت صفحتها هي أيضا من أرشيف المملكة.

 غير أن التكالب الإستعماري على الصحراء الغربية لم ينحصر عند هذا الحد، بل كانت هناك عدة محاولات استعمارية أخرى للإيطاليين سنة 1869م، والإنجليز سنة 1872م، والبلجيكيين سنة 1875م، وغيرهم. وكل هذه المحاولات الاستعمارية واجهتها قبائل الصحراء بما تملك من قوة، وبخلاف ما تدعيه أقلام المحتل المغربي المأجورة بأن الصحراء الغربية لم يكن فيها حكم مستقل، فقد عرف الصحراويين قديما بنظامهم المتميز والمتمثل في مجلس ايت أربعين[1]، بمعنى حكم الأربعين، وهو عبارة عن مجلس لأعيان القبائل تتم العضوية فيه على أساس الترشيح القبلي ورئاسته متداولةبين الأعضاء، وتصدر قراراته بالإجماع طبقا للأعراف والتقاليد وعلى قاعدة الشريعة الإسلامية. أيت أربعين هي السلطة العليا التي تضم في تشكيلتها وجهاء الأعيان من كل القبائل الذين تم تفويضهم لتمثيلها. ويقوم المجلس بسن القوانين الملزمة للجميع ويسهر على الدفاع عن الوطن، تأمين المراعي، حضانة أبار المياه، الحفاظ على ألاماكن الصالحة للحرث والإشراف على توزيعها وحدود التماس مع الجيران. كما أنه مفوض للتفاوض باسم القبائل.

ثم جاء مؤتمر برلين عام 1884 وفيه اقر الأوروبيون لأسبانيا بحقها في استعمار إقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب. وبذلك حصل الأسبان على ما كانوا يحتاجونه لتشريع احتلالهم لمنطقة الصحراء الغربية. فالصحراء الغربية إذن كانت مستعمرة منذ 1884 ولا تزال إلى يومنا هذا.

إن التاريخ الموضوعي لا يحابي أحد، و ذاكرة الشعوب لا يمكن أن يستهان بها خاصة إذا تعلق الأمر بشعب كالشعب الصحراوي الذي لا يزال يحفظ جزءا كبيرا من تاريخه عن طريق الرواية المتواترة عن الاجداد. فهاهي اتفاقية مدريد الثلاثية لا تزال صرخة مدوية تفضح ادعاءات المحتل، والتي تخلت بموجبها إسبانيا عن إدارة مستعمرتها (الصحراء الغربية) لكل من المغرب وموريتانيا و الموقعة في السنة التي يتبجح بها الاحتلال المغربي أنها سنة استرجاع “صحرائه” بزعمه أي سنة 1975. فهل يعقل يا ترى أن يقتسم المغرب أرضه مع موريتانيا !!؟؟ أم أن هذا من السخاء الحاتمي الذي يتحلى به عادة كل محتل عند اقتسام الكعكة.  فأخذ المغرب ثلثي الصحراء الغربية (إقليم الساقية الحمراء) بينما أخذت موريتانيا الثلث الجنوبي (إقليم وادي الذهب).

فكما أن الكفر ملة واحدة فكذلك الاحتلال ملة واحدة. فالمحتل دائما يبدأ بالبطش بأصحاب الأرض لإخضاعهم ثم ما يلبث أن يلين فيساومهم ويغريهم. ففي سنة 1976 و تحديدا أيام 8 و20 و23 فبراير قام طيران الاحتلال المغربي بقصف مخيمات الصحراويين بقنابل النابالم والفسفور الأبيض المحرمة دوليا، في كل من تفاريتي، قلتة زمور وأم دريغة.  وتوالى بعد ذلك التعذيب و التنكيل بالصحراويين العزل و الزج بهم في غياهب السجون المغربية مات منهم فيها من مات ولا يزال الكثير منهم مفقودا حتى يومنا هذا و اطلق سراح البعض منهم ليخرج من سجن ضيق الى سجن أضيق منه. بالإضافة الى تشريد العائلات الصحراوية و الفصل بين الابن و أمه والأخ و أخيه  ببناء جدار “العار” من المتفجرات.   

فاذا كانت الصحراء الغربية  جزء لا يتجزء من المغرب بزعمه فلماذا يقتسمها مع موريتانيا ؟ و إذا كان  شعب الصحراء شعب مغربي بزعمه فلماذا يبيده و يضيقه كل أصناف التعذيب ؟ فحكومة الاحتلال المغربي وعلى مرور الزمن أنهكت كل ما تذخر من جهد و استعملت كل ما في جعبتها من مخططات استعمارية فتارة تستعمل سياسة التعذيب و التخويف و تارة تلجأ إلى سياسة الإغراء و التوظيف و كل هذا لم يجدي نفعا مع صمود الشعب الصحراوي الذي لم و لن يقبل أن يساوم في قضيته العادلة و التي لن يقبل فيها بديلا عن الاستقلال.

والى إخواننا المغاربة نقول: إننا لا نكن لكم أية عداوة ، بل بالعكس فإن الشعب الصحراوي يحترم الشعب المغربي لما يربطه به من أخوة إسلامية و رحم عريقة في التاريخ، لكن هذا لم و لن يكون على حساب حقه المشروع في تقرير مصيره، بل حتى إن الإسلام و العروبة يأبيان أن تداس كرامة الإنسان أو أن تسلبه أرضه وتنتهك حقوقه.

أما دندنة حكومة الاحتلال المغربي حول كوننا “انفصاليين” فنقول بالله عليكم أجيبونا عن متى كنا “متصلين” حتى ننفصل عنكم الآن؟ و لعلها تستحي أن تقول أننا إستقلاليون إذ نحن لا نطالب إلا باستقلال أرضنا بل يجدر بها أن تقر و تعترف كما هوالحال بالنسبة لدول الاتحاد الإفريقي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، و نعتها لنا بأننا “بوليساريو” لا يزيدنا إلا فخرا و إعتزازا و ذلك لأنها حركة تحريرنا الوطنية  “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب”،التي ينضوي في إطارها وعلى أساس طوعي وفردي كل الصحراويين الذين يؤمنون بمبادئ ثورة 20ماي ويلتزمون بتطبيق برنامج العمل الوطني للجبهة واحترام قانونها الأساسي في كفاحهم من أجل الاستقلال التام واسترجاع سيادة الشعب الصحراوي على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

 وكل الوطن أ و الشهادة

                                                                                                          حرر بالعيون المحتلة يومه 20 ماي 2013


 

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.