اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / ترجمة حرفية لتقرير الخارجية الامريكية حول حقوق الانسان في الصحراء الغربية.

ترجمة حرفية لتقرير الخارجية الامريكية حول حقوق الانسان في الصحراء الغربية.

نشرت وزارة الخارجية الامريكية مؤخرا تقريرها السنوي عن وضعية حقوق الإنسان في العالم، خصصت جزءا منه للوضع في الصحراء الغربية والانتهاكات المغربية فيها.

وفيما يلي ترجمة حرفية للتقرير الامريكي:
———————

تقرير حقوق الإنسان في الصحراء الغربية لسنة 2012
ملخص
يطالب المغرب بإقليم الصحراء الغربية ويطبق القانون المغربي من خلال المؤسسات المغربية في ما يقدر ب85% من الإقليم الواقعة تحت سيطرته. وتنازع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، المنظمة التي كانت تسعى إلى استقلال الإقليم الاسباني سابقا منذ 1973، المغرب في مطالبتة بالسيادة على الإقليم.
لم يتم إجراء أي إحصاء للسكان منذ غادر الإسبان الإقليم، لكن عدد السكان كان يقدر بأكثر من 500.000، يعزى الكثير منهم للهجرة المغربية الداخلية. السكان الأصليون هم الصحراويون، (حرفيا “شعب الصحراء” بالعربية) والذين يعيشون كذلك في جنوب المغرب، في الجزائر وفي موريتانيا.
أرسل المغرب الجيش والمدنيين إلى داخل المنطقتين الشماليتين بعدما انسجب الاسبان في 1975 ووسعت إدارتها إلى المنطقة الثالثة بعدما تخلت موريتانيا عن مطالبها في 1979. خاضت قوات المغرب والبوليساريو حربا متقطعة من 1975 إلى غاية وقف إطلاق النار في 1991 وتأسيس مكونة أممية لحفظ السلام، هي بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، والتي لا تشمل صلاحيتها مراقبة حقوق الإنسان. في نهاية الثمانينيات بنى المغرب جدارا من الرمل والحجارة طوله 1690 ميلا تقريبا يعرف ب”بيرم” والذي يرسم عمليا حدود سيطرته الإدارية.
في 1988، وافق المغرب والبوليساريو على تسوية نزاع السيادة من خلال إجراء إستفتاء، لكن الطرفين لم يسويا خلافاتهما على من يحق له التصويت وأي خيارات تقرير المصير(الاندماج، الاستقلال أو خيار بينهما) ينبغي أن يكون مطروحا للتصويت؛ وكنتيجة لذلك، لم يتم إجراء الاستفتاء. منذ 2007 كانت هناك عدة محاولات للتوصل إلى تسوية في مفاوضات مباشرة بين ممثلين عن الطرفين تحت إشراف الأمم المتحدة، آخر من قام بالوساطة فيها هو المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء الغربية، كريستوفر روس. اقترح المغرب حكما ذاتيا للإقليم داخل المغرب؛ واقترحت البوليساريو إجراء استفتاء يكون فيه الاستقلال التام أحد الخيارات. أثناء الجولة التاسعة من المحادثات غير الرسمية التي أجريت من 11 – 13 مارس في منهاست، نيويورك، تمسك كل طرف بموقفه، كما في الجولات الماضية، غير راغب في الدخول في المفاوضات.
يعتبر المغرب الجزء من الإقليم الذي يسيطر عليه جزء لا يتجزأ من المملكة بنفس القوانين والبنيات التي تحكم ممارسة الحريات المدنية والحقوق السياسية والإقتصادية. وتتبع قوات الأمن للسلطات المدنية. حسب الدستور تعود السلطة العليا للملك محمد السادس الذي يترأس مجلس الوزراء ويصادق على أعضاء الحكومة الذين يقترحهم عليه رئيس الوزراء. في يوليو 2011، تبنى المغاربة دستورا جديدا طبق على الصحراء الغربية.(للمزيد من المعلومات حول التطورات في المغرب، أنظر تقرير 2012 حول حقوق الإنسان في المغرب). تم انتخاب 9 برلمانيين في نوفمبر 2011 لتمثيل الصحراء الغربية في الغرفتين العليا والسفلى من البرلمان المغربي.
أهم مشاكل حقوق الإنسان الخاصة بالصحراء الغربية هي قيود الحكومة المغربية على الآراء وإنشاء الجمعيات الموالية للإستقلال؛ وما عدا ذلك، فعموما تتلاقى ظروف حقوق الإنسان في الإقليم مع تلك في المملكة. العديد من مشاكل حقوق الإنسان الطويلة الأمد متصلة بالأنشطة المطالبة بتقرير المصير، بما في ذلك القيود على حرية التعبير، الصحافة، التجمع، إنشاء الجمعيات، استعمال الاعتقال العشوائي لمدة طويلة لقمع المعارضة، والاعتداء الجسدي واللفظي على المعتقلين أثناء الإحتجاز والسجن. استمرت السلطات كذلك في حرمان الجمعيات الموالية للاستقلال من التسجيل الرسمي. وكنتيجة لذلك، لم تتمكن هذه الجمعيات من إنشاء المكاتب، وتجنيد الأعضاء، وجمع التبرعات أو زيارة المسجونين من النشطاء الصحراويين الموالين للإستقلال أو إنفصاليي البوليساريو.
تواجد الإفلات من العقاب على نطاق واسع، وغياب المتابعات القضائية لمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان. وادعت منظمات حقوق الإنسان الصحراوية أن أغلبية موظفي الشرطة وموظفين آخرين متهمين بالتعذيب بقوا في مناصب سلطوية. كما استمر انتشار الفساد على نطاق واسع في أوساط قوات الأمن والقضاء.

القسم الأول: احترام سلامة الأشخاص، بما فيها الحرية من:
ا – الحرمان العشوائي وغير القانوني من الحياة
مقارنة مع العام السابق، لم ترد أية تقارير عن أن موظفي الشرطة ارتكبوا أعمال قتل غير قانونية، رغم أن قتل موظفي الأمن لسعيد دمبر في العيون في 2010 استمر صداه يتردد في المجتمع الصحراوي. وبالرغم من الطلبات المتكررة من قبل عائلة دمبر بأن تخضع جثته للتشريح، قامت السلطات في 6 يونيو بدفن الجثة، وأخبروا العائلة ب 30 دقيقة فقط قبل الدفن. إدعت منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية المحلية أنه أثناء سنوات الاحتلال المغربي قتل ما بين 53 و71 صحراويا أثناء الاعتقال على إثر التعذيب وأنه لم يتم أبدا فتح أية تحقيقات في تلك الحالات.

ب – الاختفاء
لم تكن هناك أية تقارير مؤكدة حول اختفاءات ذات دوافع سياسية أثناء السنة؛ لكن، حسب تقارير غير مؤكدة صادرة عن منظمات حقوق إنسان محلية، زعم أن سعادو الكارحي اختفت في 2008 ومحمد لمين بوتباعه في 2011.
قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان التابع للحكومة تعويضات لجبر الضرر، بما فيها المساعدة المالية، التكوين المهني، والرعاية الطبية لصحراويين أو أفراد عائلات أولئك الذين تعرضوا للاختفاء أو الاعتقال أثناء السبعينيات والثمانينيات. أثناء السنة، إقترح المكتب الجهوي للمجلس تقديم تعويضات متمثلة في 141 رخصة لسيارات الأجرة، 108 مسكنا أو منحة سكنية، و81 منصب شغل في الخدمة العمومية في وزارات العدل والداخلية لضحايا (أو عائلات ضحايا) الاختفاء القسري. واصل المجلس استقبال والتحقيق في طلبات تعويضات جبر الضرر على مدار السنة، رغم أنه حول التركيز من التعويضات الفردية إلى المشاريع الاجتماعية؛ لكن، لا يوجد أي من المشاريع التي يمولها المجلس في الصحراء الغربية.
وفي حين أن دور المجلس هو التحقيق في الطلبات وتقديم وتبني المقترحات حول تسويات جبر الضرر إلى الحكومة المحلية والوزارات المعنية، يعتمد التسليم الفعلي لتعويضات جبر الضرر على فعل الحكومة. من بين 552 طلبا التي تم قبولها أثناء السنة، أوصى المجلس بتعويضات جبر الضرر ل 463. وفي نهاية العام، بقيت 144 حالة بدون تسوية. وتواصل مجموعات حقوق الإنسان والعائلات الصحراوية إدعاء أن المجلس لم يقبل مراجعة 114 حالة؛ وأن عددا أكثر من ذلك من طالبي التعويضات لم يتلقوها في الواقع.

جـ – التعذيب ومعاملات أو عقوبات أخرى قاسية، لا إنسانية ومهينة
أشارت تقارير ذات مصداقية إلى أن قوات الأمن انخرطت في تعذيب، ضرب وسوء معاملة المعتقلين. وواصلت المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية في التقرير عن حدوث انتهاكات، وبخاصة في حق المدافعين الصحراويين عن الاستقلال. وقع التعذيب بشكل خاص في فترات الحبس الاحتياطي، كما هو مستدل عليه في التقرير المشترك المقدم في 17 سبتمبر من طرف 10 مجموعات حقوق إنسان من الصحراء الغربية إلى خوان مينديز، المقرر الأممي الخاص بالتعذيب. ذكرت الوثيقة 10 رجال لا زالوا رهن الاعتقال تم اعتقالهم أثناء مواجهات 2010 في مخيم اكديم ازيك والذين ادعوا أنهم تعرضوا للإغتصاب أثناء الإعتقال. وتقدمت عائلاتهم باتهامات إلى المحكمة العسكرية بالرباط إلا أنه لم يتخذ أي إجراء من تلك الادعاءات حتى نهاية العام. أنواع الانتهاكات الأخرى التي زعم أنها استعملت من طرف قوات الأمن هي: الضرب باستعمال أسلاك الكهرباء، التسبب في ما يقارب الإختناق عن طريق استعمال خرق مبللة بالبول أو بمواد كيميائية، الحرق بالسجائر، والتعليق باليدين على شكل “الدجاجة المربوطة” لفترات طويلة (أنظر القسم 1.د). حسب المنظمات غير الحكومية الصحراوية، منذ 2011 لم تعد المحاكم تعطي للمدعين بالتعرض لاعتداء الشرطة أرقاما تسجيلية تمكنهم من تتبع التعامل مع ادعاءاتهم.
معظم المعاملات المهينة حدثت أثناء المظاهرات المؤيدة للإستقلال أو الإحتجاجات المطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين الصحراويين. في 1 نوفمبر، وبعد لقائها بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس، في مقر البعثة بالعيون، هاجمت الشرطة أمنتو حيدار، رئيسة التجمع الصحراوي للمدافعين عن حقوق الإنسان (CODESA)، وخربت سيارتها أثناء احتجاج سلمي. ويظهر شريط فيديو على اليوتوب أمنتو حيدار وهي تلقى على الأرض ويتم تهديدها. في نهاية العام، لم تكن هناك لا اتهامات ضد أولئك المسؤولين ولا تحقيق في الهجوم. أدان مركز روبيرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان ومنظمات حقوق إنسان أخرى الهجوم. وأشارت تقارير موثوقة أخرى إلى أن عناصر الشرطة بملابس مدنية يقومون بتفريق احتجاجات صغيرة عدة مرات خلال الأسبوع.

ظروف السجون ومراكز الاعتقال
واصلت المنظمات غير الحكومية الادعاء بحدوث الانتهاكات واستمرار ظروف سجنية دون المستوى. حسب المرصد المغربي للسجون، وهو منظمة جامعة للمدافعين تضم محامين ونشطاء من اجل ترقية وتحسين ظروف السجناء، تشتكي عائلات النزلاء بانتظام من الانتهاك الجسدي والتعذيب في بعض الأحيان الذي يتعرض له النزلاء في سجن العيون، السجن الوحيد في الصحراء الغربية. لكن، التأكد من هذه الادعاءات كان مستحيلا نظرا لأن السلطات منعت المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية من الدخول إلى السجن منذ 2008. أكثر الإدعاءات شيوعة هي الاعتداء الجسدي وانعدام الحصول على الرعاية الصحية. كان معلوما على نطاق واسع أن بعض السجناء والمعتقلين تم نلقهم إلى سلا، مراكش، وبعض الأماكن في المغرب المعترف به دوليا، بعيدا عن عائلاتهم ومحاميهم. وكان تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان صادر في 30 اكتوبر، والذي شمل الصحراء الغربية، دعا الحكومة المغربية إلى اتخاذ تدابير لتفادي التعذيب في السجون.
ادعى نشطاء حقوق الإنسان وأنصار الاستقلال أن السلطات اتهمتهم ظلما بمخالفات إجرامية. والقانون يطالب السلطات بالتحقيق في مزاعم التعذيب لأي شخص يواجه المتابعة القضائية والذي يطالب بإجراء التحقيق، لكن المدافعين عن حقوق الإنسان المحليين والدوليين ادعوا أن المحاكم غالبا ما ترفض الأمر بإجراء الفحوص الطبية أو النظر في نتائج الفحص الطبي في حالات إدعاء التعذيب. معظم الشكاوى لم يتم التحقيق فيها. إضافة إلى ذلك، وحسب المنظمات غير الحكومية المحلية، لا يقوم الطاقم الطبي بتوثيق أية آثار أو إصابات ناتجة عن التعذيب، ولا يتم في الغالب إرسال سيارات الإسعاف لعلاج المصابين في المظاهرات.
بقي الصحراويون ال23 المعتقلون أثناء تفكيك مخيم اكديم إزيك والعنف الذي أعقبه في العيون رهن الحبس على طول السنة في سجن سلا رقم 2 قرب الرباط. تم القيام باعتقال إضافي في 9 سبتمبر في الداخلة، وإضيف هذا المعتقل إلى ال23 الأصليين (أنظر 1. د). في 17 ديسمبر، تم نقل المعتقلين من سجن سلا رقم 2 إلى سجن سلا رقم 1. تم تأجيل محاكمتهم العسكرية مرتين ومن المقرر أن تبدأ في 1 فبراير 2013. واتهمت عائلات المعتقلين السجن بأن ظروفه صعبة بشكل غير عادي، وحقوق الزيارات العائلية محدودة ولا يتم الحصول إلا على القليل من الرعاية الصحية، والغذاء اللائق والملابس النظيفة.
على مدار السنة كانت هناك تقارير ذات مصداقية مستمرة من نشطاء صحراويين اعتقلوا ثم أطلق سراحهم لاحقا – وكذا من العديد من عائلات أولئك الذين لا زالوا رهن الاعتقال – تفيد بأن موظفي الشرطة يضربونهم ويعتدون عليهم بطرق أخرى. لكن، حسب عدة صحراويين تم الاتصال بهم فإن الشرطة اتجهت إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين في الشوارع دون اعتقالهم فعليا. وادعت منظمات غيرحكومية محلية أنه في العديد من الحالات موظفو الأمن يهددون المعتقلين بالإغتصاب. بعد زيارته للمغرب والصحراء الغربية، صرح المقرر الأممي الخاص بالتعذيب مينديز أن لديه سبب وجيه للإعتقاد بأن هناك إدعاءات ذات مصداقية بالتعرض للإعتداء الجنسي، وتهديد الضحية أو أفراد عائلته بالإغتصاب، وأشكال أخرى من سوء المعاملة.
المنظمات غير الحكومية التي توفر خدمات إجتماعية، تربوية، أو دينية سمح لها بدخول المنشآت السجنية وزيارة السجناء. لكن المنظمات غير الحكومية التي تركز على حقوق الإنسان لم يسمح لها بالدخول، ما عدا بترخيص خاص. سمح للوفود الدولية في بعص الأحيان بالزيارة لكنها غالبا ما كانت محدودة على الأماكن العامة داخل مراكز الإعتقال دون الوصول إلى السجناء في زنزاناتهم. أبلغ المرصد المغربي الشكاوى المتعلقة بتدني مستوى ظروف السجون إلى السلطات، لكن السلطات لم تسمح لهم بالزيارة أو التحقيق في تلك الشكاوى.
أفادت الحكومة أن العدد الإجمالي للزيارات إلى سجن العيون كان 34 زيارة. شملت الزيارات واحدة من طرف المقرر الأممي الخاص ، 20 زيارة من طرف موظفي القضاء، 5 زيارات من طرف لجان رقابة حكومية إقليمية، و8 من طرف منظمات وطنية غير حكومية. (تلقى المجلس الوطني شكاوى وزار سجن العيون 7 مرات، وهي التي تعدها الحكومة على الأرجح “زيارات منظمات غير حكومية” رغم أن المجلس منظمة حكومية.)
د – التوقيف والاعتقال العشوائي
يحرم القانون التوقيف والاعتقال العشوائي، لكن قوات الأمن تجاهلت ذلك بشكل روتيني في الممارسة.
بنهاية السنة، ظل المعتقلون أثناء تفكيك مخيم اكديم ازيك في 2010 والعنف الذي تلاه في العيون في الحبس يتنظرون موعد محاكمة في فبراير 2013 في سجن سلا قرب الرباط (انظر القسم 1 – ج). بحلول نهاية العام، لم تصدر الحكومة أية تهم واضحة غير ادعاءات الشرطة بأنهم كانوا على علاقة بمقتل 11 من أفراد الأمن أثناء أعمال الشغب.
دور الشرطة وجهاز الأمن
ظل إفلات الشرطة من العقاب يشكل مشكلة. لم تفصح الحكومة عن أية شكاوى مسجلة ضد الشرطة أو الشرطة القضائية. لكن، أثناء العام تقدم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المزعومين بشكاوى ضد عناصر الشرطة والقوات المساعدة أكثر من العام المنصرم، حسب العديد من المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية والصحراوية. جادلت الحكومة في الزيادة المزعومة وقدمت إحصائيات تشير إلى أنه إلى شهر نوفمبر، قدم سكان الصحراء الغربية 113 شكوى ضد السلطات عبر كافة أرجاء الإقليم. حققت الشرطة القضائية والمدعي في ال113 شكوى بينما رفضت 69 شكوى أخرى بسبب نقص الدلائل. وادعت منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية أن السلطات رفضت كل الشكاوى تقريبا وأنها اعتمدت فقط على رواية الشرطة للأحداث.
أفادت الحكومة أنها زادت من تدريب عناصر الأمن على حقوق الإنسان وأنها كانت تنسق بانتظام مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان للإستفادة من خبرة أعضائه. في عدة مناسبات على طول السنة، نسقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مع المنظمات غير الحكومية الدولية لتنظيم ندوات ودورات تدريبية حول آليات حماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. مكونات حقوق الإنسان مشمولة في التدريب القاعدي وكذا في مختلف المحطات التروبية على طول المشوار المهني لأغلب أفراد الأمن. حسب الحكومة، كانت بعض المتابعات القضائية تتعلق بضباط يدعى أنهم ارتكبوا جرائم في الإقليم؛ إلا أن العدد غير متوفر لأن المعطيات غير مصنفة حسب المناطق. استمرت منظمات حقوق الإنسان في تعقب ممارسة السماح للمعتدين المزعومين بالبقاء في مواقع قيادية أو نقلهم إلى مواقع أخرى. حسب المنظمة غير الحكومية غير المعترف بها، جمعية الضحايا الصحراويين للإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان (ASVDH)، في تقريرهم المقدم في 17 سبتمبر للمقرر الاممي الخاص بالتعذيب، إرتكب 54 حارس سجن وضابطا اعتداءات ترقى إلى مرتبة التعذيب (أنظر القسم 1 – جـ).
بينما لم يسجل عنف مجتمعي واسع النطاق كما في العام السابق في الداخلة، كانت هناك على الأقل حالة واحدة من العنف المجتمعي هوجم فيها مسافرون صحراويون عندما كانوا يدخلون إلى المغرب. ورغم أن النشطاء الصحراويين ادعوا أن قوات الأمن استجابت ببطء وفشلت في حماية الضحايا، إلا أن الحكومة أكدت أن السلطات استجابت بالشكل المطلوب لمنع تفاقم العنف بين الصحراويين والمغاربة.
إجراءات الاعتقال والمعاملة أثناء الاحتجاز
الشرطة قد تعتقل شخصا بعد أن يصدر المدعي العام مذكرة شفوية أو مكتوبة؛ في الممارسة كانت المذكرات تصدر في بعض الأحيان بعد الإعتقال. كانت السلطات تمنع المتهمين من الإتصال بالمستشارين القانونيين أو أفراد العائلة أثناء 96 ساعة الأولى من الاحتجاز بموجب القوانين ذات الصلة بالارهاب أو 48 ساعة من الاعتقال بالنسبة للتهم الأخرى، تقوم أثناءها الشرطة باستجواب المعتقلين ويحدث على الأرجح الإعتداء والتعذيب. في عدة حالات، بما فيها تلك غير المتصلة بالارهاب، كان المعتقلون يبقون معزولين عن العالم الخارجي لعدة أيام ولا يسمح لهم إلا بتمثيل قانوني محدود أو لا يسمح لهم به إطلاقا. بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بعد 96 ساعة الأولى، يسمح بتمديدين إضافيين من 96 ساعة مع الموافقة المكتوبة للمدعي. حسب القانون قد يعتقل الشخص بدون محاكمة لمدة عام واحد بينما يستكمل قاضي التحقيق عمله.
الاعتقال العشوائي: ادعت منظمة غير حكومية أن عدة حالات من الاعتقال والاحتجاز العشوائي حدثت لمدد تصل إلى 20 يوما، رغم أن الاعتقالات كانت أقل من السنوات السابقة. حسب عدة محاورين في العيون، تناقص عدد الاعتقالات في المسيرات الاحتجاجية كان مرده اختيار قوات الأمن للتفريق بالعنف بدلا من اعتقال المشاركين في التجمع. هذه المقاربة حسب المتصلين بالمنظمات غير الحكومية كانت تستخدم لزرع الخوف دون تسجيل اعتقالات. الصحراويون المعتقلون أثناء تفكيك 2010 لمخيم اكديم ازيك والعنف الذي أعقبه في العيون بقوا في الإحتجاز أثناء السنة في سجن سلا قرب الرباط؛ موعد محاكمة جديد حدد في 1 فبراير 2013.
الإحتجاز السابق للمحاكمة: الاحتجاز السابق للمحاكمة شكل مشكلة في كل أنحاء المغرب والصحراء الغربية، كما يدل على ذلك المعتقلون ال24 في سجن سلا منذ 2010. ولم تتوفر المعلومات المصنفة.
السجناء والعتقلون السياسيون
نفت الحكومة وجود سجناء أو معتقلين سياسيين وأكدت أن كل أولئك الموجودين في السجن تمت إدانتهم أو اتهامهم بارتكاب جرائم. لكن، مجموعات حقوق الإنسان والمجموعات الموالية للإستقلال ادعت أن هناك ما يصل إلى 74 صحراويا محتجزين في الصحراء الغربية وفي المغرب المعترف به دوليا والذين يعتبرونهم سجناء سياسيين.
القسم 2: احترام الحريات المدنية، بما فيها:
ا – حرية التعبير والصحافة
يحرم القانون المغربي على المواطنين انتقاد الإسلام أو مؤسسة الملكية أو معارضة موقف الحكومة الرسمي من الوحدة الترابية والصحراء الغربية. وسائل الإعلام الصحراوية والمدونون كانوا يمارسون الرقابة الذاتية في هذه المواضيع، ولا وجود لأية تقارير عن فعل للحكومة ضدهم بسبب ما كتبوه.
فرضت الحكومة إجراءات صارمة تحكم قدرة المنظمات غير الحكومية والنشطاء على اللقاء بالصحفيين. كان الصحفيون الأجانب يحتاجون، ولا يحصلون دائما على، موافقة رسمية مسبقة من وزارة الاتصالات قبل لقاء النشطاء السياسيين اليساريين. اعتمدت وزارة الاتصال خمسة صحفيين أمريكيين وواحد بريطاني سافروا من 3 إلى 7 ديسمبر إلى العيون في زيارة خاصة. استطاعوا التحدث إلى النشطاء الموالين للاستقلال وكذا إلى الموظفين المحليين. لكن، حسب بيان صدر يوم 8 ديسمبر عن وزارة الداخلية، طردت السلطات 15 مدونا ناشطا إسبانيين ونرويحيين من الصحراء الغربية بسبب دخولهم بدون ترخيص. وحسب الحكومة، فقد سافروا إلى العيون متظاهرين بأنهم سواح، لكنهم خططوا للقاء النشطاء الموالين للاستقلال في وقت الذكرى الثانية للمشادات التي رافقت تفكيك مخيم اكديم ازيك.
حرية الإنترنيت
تتوفر في الإقليم الصحافة المغربية والدولية، بما فيها التلفزة والإذاعة الذين تديرهما اليوليساريو انطلاقا من مخيمات اللاجئين في تيندوف، وكذا التلفزة الفضائية. لا توجد مؤشرات على اختلاف ولوج الإنترنيت في الإقليم عنه في المغرب المعترف به دوليا، وهو عموما مفتوح. لكن، المدونون الصحراويون ومدونوا حقوق الإنسان التابعين لمجموعات سياسية يسارية افترضوا أن السلطات تراقب أنشطتهم عن كثب وأحسوا بالحاجة إلى إخفاء هوياتهم.
ب – حرية التجمع السلمي وإنشاء الجمعيات
كانت وزارة الداخلية تطلب من الراغبين في عقد تجمعات شعبية، بما فيها المظاهرات، الحصول على ترخيص للتجمعات الشعبية ونادرا ما منحت ترخيصا للأحداث ذات التوجه السياسي ما عدا تلك المتصلة بالانتخابات. كانت الحكومة عموما تستعمل التأجيلات الإدارية وأساليب أخرى لقمع أو تثبيط المظاهرات ذات الطبيعة السياسية وكانت تمنع أو لا تقبل الطلبات من الجماعات في الإقليم التي لها صلة بالنشاط الحقوقي أو الآراء الموالية للإستقلال. عموما كانت السلطات تتسامح مع الوقفات، المظاهرات والاحتجاجات السلمية غير المصرح لها التي تنظمها مجموعات مثل جمعية الخريجين المعطلين والتي تركز على شكاوى اقتصادية ولا علاقة لها بحقوق الإنسان أو تشجيع الموقف الموالي للإستقلال.
ادعى العديد من سكان العيون أن الشرطة اتجهت إلى تفريق كافة أنواع التجمعات الكبيرة، حتى تفريق اجتماعات كانت تعقد للاحتفال بعودة أفراد العائلات من مخيمات البوليساريو بتيندوف. على إثر زيارته للمنطقة، صرح المقرر الأممي الخاص مينديز بأن المعاملة “التي ترقى إلى درجة التعذيب” تظهر في المغرب وفي الصحراء الغربية أثناء “المظاهرات الكبيرة”. وأفادت التقارير كذلك بأن الاعتداء قد يكون حدث على تظاهرات أصغر كذلك. حسب منظمات غير حكومية محلية، في 1 اكتوبر، جرح 7 عندما فرقت الشرطة وقفة نظمها خريجو الجامعة الصحراويون المعطلون في مدينة السمارة. وصرحت المنظمات الموالية للإستقلال وبعض منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية بأنهم في الأعوام الأخيرة تقدموا بشكل أقل بطلب التراخيص القانونية للدخول في وقفات ومظاهرات لأن الشرطة نادرا ما تمنحهم التراخيص. وأفادت الحكومة أنه بنهاية السنة، تم تنظيم أكثر من 700 مظاهرة أو احتجاج في الصحراء الغربية، كانت أغلبيتها تتعلق بمواضيع اجتماعية – اقتصادية من قبيل انشغالات التوظيف والسكن، لكن القليل منها أيضا كان يحمل طابعا سياسيا، مثل وقفات أقارب الأشخاص المفقودين والسجناء السياسيين المزعومين.
كانت السلطات تفرق بعنف الاحتجاجات على مدار السنة، مما نتج عنه عشرات الإصابات على مستوى الرؤوس والأطراف التي تتطلب عناية طبية. على سبيل المثال، في 1 نوفمبر، قمعت قوات الأمن مظاهرات موالية للإستقلال في العيون والداخلة والسمارة مستعملة القوة المفرطة. وفي 3 نوفمبر تقم اعتقال عدة متظاهرين على إثر مظاهرات الداخلة. ضحايا مثل هذه الانتهاكات ادعوا أن السلطات كانت بطيئة في الإجابة على الشكاوى الرسمية التي تقدموا بها وأكدوا أنه منذ 2011 لم يستطيعوا تعقب وضع شكاواهم.
حرية إنشاء الجمعيات
كما في السنوات الماضية، لم تسمح الحكومة ل CODESA أو ASVDH بالتسجيل كمنظمات غير حكومية، مقيدة بذلك قدرتهما على جمع التمويلات محليا ودوليا وأن يسهلا التجمعات الشعبية. دعا المجلس الوطني لحقوق الانسان ASVDH إلى الإنضمام إلى مجلسه التنفيذي، الذي يتكون جزء منه من أعضاء المجتمع المدني. هذه الأخيرة رفضت على خلفية أنها ستواصل السعي للحصول على اعتراف رسمي بها كمنظمة غير حكومية مسجلة قبل النظر في الإنضمام إلى المجلس.
جـ – حرية الدين
أنظر تقرير الخارجية الأمريكية حول حرية الدين في العالم على الموقع: www.state.gov/j/drl/irf/rpt.
د – حرية الحركة
بخلاف السنوات الماضية، لم ترد تقارير عن تقييد الحكومة للحرية في السفر إلى الخارج. ولم ترد تقارير حول سحب الحكومة للمواطنة. تعاونت الحكومة مع مكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين في تطبيق برنامج إجراءات بناء الثقة التابع للأمم المتحدة الذي يسهل التواصل وتبادل الزيارات العائلية بين الصحراويين في الصحراء الغربية واللاجئين الصحراويين في الجزائر.
القسم 3: احترام الحريات السياسية: حرية المواطنين في تغيير حكومتهم
شارك المواطنون المغاربة في الصحراء الغربية في الانتخابات البلدية المحلية وفي انتخابات البرلمان المغربي. يمثل الصحراء الغربية تسعة برلمانيين منتخبين في غرفة المستشارين (الغرفة العليا من البرلمان). أغلب الموظفين المنتخبين يحددون هويتهم كصحراويين وهم من مواليد الصحراء الغربية.
القسم 4: الفساد وغياب الشفافية في الحكومة
هناك مشكل الفساد المنتشر على نطاق واسع بين موظفي قوات الأمن والقضاء، وكذا غياب الشفافية في الحكومة. ومما فاقم المشكلين النفقة المعتبرة المخصصة للتنمية وانخراط الضباط العسكريين في الأعمال الخاصة، خاصة في الجيش إذ يعتمد الضباط على صلاتهم في الحكومة للحصول على تراخيص صيد تفضيلية أو صفقات مربحة في الرمال ومحاجر أخرى على أراضي الحكومة، على سبيل المثال. وحسب موظفي الحكومة، فإن مشاكل الفساد، مثل حوادث همجية الشرطة، هي مشاكل منعزلة وليست معدية.
القسم 5: موقف الحكومة من التحقيق الدولي وغير الحكومي في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان
عمل عدد قليل من مجموعات حقوق الإنسان الدولية عموما بدون قيود حكومية، فقامت بالتحقيق ونشر ما توصلت إليه بخصوص حالات حقوق الإنسان. كان الموظفون الحكوميون بشكل عام متجاوبين مع طلب اللقاءات. المنظمات غير الحكومية المحلية التي تحقق في حالات حقوق الإنسان كانت عادة هي تلك التي لا تعترف بها الحكومة. ومع ذلك، بقيت مكاتب المجلس المغربي لحقوق الإنسان في الداخلة والعيون وموظفون حكوميون آخرون على اتصال وقاموا أحيانا بالتحقيق في بعض الحالات التي آثارتها المنظمات غير الحكومية خصوصا تلك التي تثير انتباه الصحافة الدولية أو الإنترنيت.
القسم 6: التمييز، الانتهاكات الاجتماعية وتهريب البشر
المعلومات المتوفرة عن التمييز والانتهاكات الاجتماعية الأخرى في الإقليم مضمنة في التقرير حول حقوق الإنسان في المغرب؛ ظروف المعيشة والتقاليد الاجتماعية تجاري الوضعية في المغرب المعترف به دوليا، والقوانين هي نفسها.
أنظر كذلك إلى تقرير الخارجية الأمريكية حول تهريب البشر على الموقع www.state.gov/j/tip.
القسم 7: حقوق العمال
قانون العمل المغربي يطبق على المناطق من الاقليم التي يسيطر عليها المغرب. والنقابات المغربية التي تغطي كافة القطاعات موجودة في هذه المناطق لكنها ليست نشطة. وأكبر الكونفيدراليات العمالية حافظت على وجود رمزي لها في العيون والداخلة، ومنها الاتحاد المغربي للشغل، الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للعمال المغاربة.
الإضرابات شرعية، لكن لم يعلم بأية إضرابات عمالية، أو أية أفعال من اجل التوظيف ولا اتفاقيات مساومة جماعية أثناء السنة. معظم أعضاء النقابات هم موظفون لدى الحكومة المغربية أو في منظمات ملك للحكومة. النقابات كانت نشطة كذلك في صناعات الفوسفات والصيد. يتقاضى عمال قطاع الأجور في الإقليم أكثر ب85% من نظرائهم في المغرب المعترف به دوليا كتحفيز للتنقل، وأعفتهم الحكومة من ضريبة الأجر والقيمة المضافة ودعمت أسعار المحروقات.
قانون الشغل يمنع التشغيل القسري أو المقيد، ولم ترد تقارير عن حدوث ممارسات من هذا القبيل. عقوبات مرتكبي التشعيل القسري تصل إلى السجن لأربع سنوات، وعقوبة العمالة القسرية للأطفال تتراوح مابين ثلاث وأربع سنوات سجنا. وفرض مفتشوا الشغل المعينين في مكاتب وفد الشغل في العيون وواد الذهب قوانين العمل المغربي.
قوانين العمر الأدنى للعمل كانت هي نفسها المعمول بها في المغرب. ولم ترد تقارير بخصوص عمالة الأطفال في قطاع الأجور الرسمي. لكن الأطفال يعملون في مشاريع تملكها العائلات وفي قطاع الزراعة.
الحد الأدنى للأجور والحد الأقصى لساعات العمل والصحة المهنية ومعايير السلامة كانت كما هي في المغرب. وفي الممارسة، أثناء فترات الذروة، يعمل عمال مصانع السمك فترات تصل إلى 12 ساعة يوميا، لستة أيام في الأسبوع. فرض القوانين لا زال بدائيا ما عدا ما يتعلق بمنع تشغيل النساء في المهن الخطيرة.

 
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.