اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / روبيرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان تستوقف مجلس الأمن أمام انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

روبيرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان تستوقف مجلس الأمن أمام انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

نشرت المنظمة غير الحكومية الأمريكية روبرت.أف. كندي من أجل العدالة وحقوق الانسان (أر.أف كندي سنتر) اليوم الجمعة تقرير جديدا حول انتهاكات حقوق انسان الصحراويين في الصحراء الغربية المحتلة و وجهت نداء إلى مجلس أمن الأمم المتحدة من أجل توسيع عهدة المينورسو إلى مراقبة حقوق الانسان.

ويتأتي النص الكامل للوثيقة عقب التقرير الأولي الذي نشر في سبتمبر الفارط والذي توج زيارة وفد ذات المنظمة غير الحكومية في أوت 2012 إلى الأراضي المحتلة للصحراء الغربية الذي قادته رئيسة هذه الهيئة السيدة كيري كندي و المتكون أساسا من حقوقيين وخبراء عالميين في مجال حقوق الانسان وكذا الأمين العام السابق للمنظمة العالمية ضد التعذيب السيد إيريك سوتاس.

وجاء نشر هذا التقرير مع اقتراب مناقشة مسألة الصحراء الغربية من قبل مجلس الأمن الذي سيقدم أمامه الأمين العام الأممي بان كي مون تقريره السنوي حول هذا الملف.

أنه “إذا كانت الأمم المتحدة تريد أن تبرهن بأن حقوق الانسان تشكل أساس بعثاتها فانه ينبغي على أعضاء مجموعة الصداقة مع الصحراء الغربية و مجلس الأمن انشاء آلية ضمن المينورسو تسمح لها بتلقي الشكاوى الفردية والتحقيق فيها على غرار تلك التي تطرق إليها التقرير الجديد” لذات الهيئة الأمريكية.

وحشية وانتهاك حقوق الإنسان كوسائل لقمع شعب

وبدورها تأسفت السيدة كندي لكون “الحكومة المغربية لا تزال تستعمل الوحشية و انتهاك حقوق الانسان كوسائل لقمع الشعب الصحراوي و ذلك في ظل اللاعقاب شبه التام”.

وأضافت أنه منذ أكثر من عشرين سنة “تتم هذه الانتهاكات على مرأى من قوى السلام الأممية من بينها بعثة المينورسو التي لاتسمح لها صلاحياتها الحالية بتلقي التقارير حول هذه الانتهاكات”.

وركزت رئيسة هذه المنظمة الكائن مقرها بواشنطن أن “الأمر يتعلق بحياة مئات الآلاف من الأشخاص ولا يمكننا الانتظار أكثر”.
ومن جهة أخرى أعربت المنظمة غير الحكومية الأمريكية عن “انشغالها بشكل خاص” بشأن أمن المناضلة الصحراوية من أجل حقوق الإنسان أميناتو حيدر و عائلتها التي يخضع مقر سكناها منذ أسبوع لرقابة عناصر الشرطة المغربية بالزي المدني.

وفيما يخص محتوى التقرير الجديد الذي يقع في أربعين صفحة تذكر ذات الهيئة “ولا بلد يعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”، مشيرة إلى أنه منذ عرض ملف الصحراء الغربية على لجنة تصفية الاستعمار الأممية “جددت أكثر من لائحة أممية التأكيد على حق الصحراويين في تقرير المصير”.

كما تؤكد هذه المنظمة الحقوقية أنه إذا كان طرفا النزاع (جبهة البوليساريو والمغرب) لم يتوصلا بعد إلى حل حول مستقبل الصحراء الغريبة فان هذا الوضع لا ينبغي أن يحجب مسألة احترام حقوق الإنسان.

ويشير التقرير من جهة أخرى إلى أن الوفد الذي تقوده السيدة كندي كان قد التقى بمنظمات المجتمع المدني وأشخاص من عدة مدن في الصحراء الغربية من بينها العيون والدخلة والسمارة الذين أطلعوه عن حالات اختفاء وتعذيب وتوقيف تعسفي وعن العنف الممارس من قبل عناصر الشرطة والتهديدات وعمليات التصفية الجسدية.

كما تلقى الوفد شكاوى بشأن انتهاك حق حرية التعبير والاجتماع وتشكيل جمعيات.
وخلال زيارته لمدينة العيون كما جاء في التقرير لاحظ الوفد “حضور عدة سيارات عسكرية أو للشرطة متوقفة في كل شبر من الطريق تقريبا”.
ومن جهة أخرى فان أغلبية الصحراويين الذين التقاهم الوفد “أعربوا عن انشغالاتهم ازاء التهديدات التي يرمي لها الحضور المكثف للعسكريين وأعوان الشرطة في الزي الرسمي و المدني الذين كانوا يلاحقونهم متفوهين بعبارات غير لائقة.

ويؤكد الوفد أنه طوال المدة التي استغرقتها زيارته لمدينة العيون خضع هو الآخر “باستمرار للرقابة من قبل أعوان الأمن المغربيين بالزي المدني”.

ويشير الوفد الذي ذكر شهادات صحراويين حول العديد من حالات العنف الممارس من قبل الشرطة في حق متظاهرين سلميين أنه لاحظ بأم عينه مثل هذه الحادثة التي تهجم خلالها أعوان الشرطة على امرأة صحراوية كانت تتظاهر سلميا.

وأضاف التقرير أن قوات الأمن المغربية ذهبت إلى حد “محاولة منع وفد هذه المنظمة غير الحكومية من أن يكون شاهدا على هذه الحادثة من خلال اللجوء إلى اعتداءات شفوية و جسدية”.

ولضرب مصداقية شهادة الوفد حول هذه الحادثة جاء في التقرير أنه زعم في بيان صحفي رسمي مغربي بأن “المرأة الصحراوية تعرضت لجروح إثر الاغماء عليها”بينما رفض الحقيقة التي كشفتها الصور التي قدمت لمسؤول بوزارة الداخلية المغربية كدليل بشكل تعسفي.

وأوضح التقرير بل أسوء من ذلك إذ تم تهديد عمال المستشفى الذين سمحوا للوفد بزيارة المتظاهرة الصحراوية بالطرد.

بعد أن نددت باغتيالات مناضلي الاستقلال الصحراويين من قبل مصالح الأمن المغربية و كذا بحالات التعذيب و الاختفاءات القصرية أوضحت المنظمة غير الحكومية الأمريكية أن “كبرى انشغالات الوفد تخص اللاعقاب شبه التام بشأن انتهاكات حقوق انسان” المرتكبة من قبل قوات الأمن المغربية في حق الصحراويين.

وتأسف التقرير لكون وفد هذه الهيئة الأمريكية قد “تعرض لتهديدات ومضايقات أعاقت قدرتنا على العمل”.
وتجدر الإشارة إلى أن الصحراء الغربية التي تعتبرها الأمم المتحدة منذ 1964 إقليما غير مستقل هي آخر مستعمرة في إفريقيا يحتلها المغرب منذ سنة 1975 بدعم من فرنسا.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.