الرئيسية / اخبار / مرافعة الأسيــــــر “الشيخ بنكا” من داخل المحكمة العسكرية بالرباط المغربية «فيديو مـــــــــــــــع التعليق».

مرافعة الأسيــــــر “الشيخ بنكا” من داخل المحكمة العسكرية بالرباط المغربية «فيديو مـــــــــــــــع التعليق».

المكتب التنفيذي لـــ شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية من مدينة العيون المحتلة، يقدم الحلقة الثالثة من  بث السلسلة الصوتية لمرافعات أسرى ملحمة “أكـديــم إزيــك” التاريخية من قلب المحكمة العسكرية بالرباط المغربية.

 وفي هذه الحلقة الثالثة ستنقل الشبكة  مرافعة الأسير “الشيخ بنكا” المحكوم عليه بــ ـ 30 سنة سجنا نافذا .


هذا وتتعتمد الشبكة في هذه السلسلة الصوتية على معطيات منقولة من  تقرير  صدر مؤخراً عن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA.

1 _ مرافعة الأسير “الشيخ بنكا” الصوتية بصوت منشط برامج شبكة ميزرات الإعلامية :

2 _ مرافعة الأسير “الشيخ بنكا” المكتوبة بقلم تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان :

ـ اليوم الثالث، جلسة 10 فبراير / شباط 2013:
 في حدود الساعة الواحدة و 30 دقيقة  زوالا ( 13h30mn ) نادى رئيس المحكمة عن المعتقل السياسي الصحراوي ” الشيخ بنگا ” الذي مثل أمام هيئة المحكمة و هو يردد باللغة الاسبانية ” Sahara livre ” أي ” الصحراء حرة “vamos a hacer otro gdaym izik ” لنقم باكديم ازيك اخر” .
و وجه له رئيس المحكمة التهم التالية:
ـ تكوين عصابة إجرامية.
ـ المشاركة في العنف في حق القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم المفضي للموت بنية إحداثه.
و بدأ ” الشيخ بنگا” معرفا بنفسه بأنه طالب بالسنة الأولى حقوق و بأنه تعرض للاعتقال السياسي مرتين متتاليتين من أجل موقفه السياسي من قضية الصحراء الغربية المخالف للنظام المغربي … مقدما الشكر لهيئة المحكمة و مطالبا إياها بمنحه وقتا كافيا لتبسيط أفكاره و لمنحه الفرصة للدفاع عن نفسه كونه محكوم بخلفية أخلاقية هو ورفاقه ويدرك أن للحوار أدبياته ، مركزا على أن اعتقاله يعد تعسفا و مثوله و رفاقه أمام المحكمة العسكرية يتناقض مع المادة 10 و 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، مدافعا عن ضرورة علنية الجلسة و منددا بمصادرة حقه في التعبير طيلة فترة الاعتقال الاحتياطي التي تجاوزت سنتين و 03 أشهر …
و جاء في مرافعته أو شهادته ما يلي: أحيي تحية إجلال وإكبار كل شهداء القضايا الحرة والكلمة عبر العالم والمعذبين والمضطهدين على هذه الأرض وتحية مماثلة ملؤها الاعتزاز والشموخ للظاهرة والأسطورة الشهيد الوالي مصطفى السيد و كل شهداء الوطن و أحرار العالم … واحيي بالكثير من الاحترام والتقدير الأساتذة الأجلاء الذين يرافعون عنا  و المراقبين الدوليين الذين تجشموا عناء السفر من أجل تسجيل هذا الموقف الإنساني النبيل … لقد تم اعتقالي يوم 08 نوفمبر 2010 باكديم إزيك، حيث كان النزوح الذي ربما بمفهومه الطبيعي يحدث انطلاقا من تغير عوامل الطبيعة أي بالارتباط بالكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير والحروب وغيرها ،أي الخروج من واقع تنعدم فيه شروط الحياة إلى واقع أخر يضمن هذه الشروط ،وبصيغة أخرى الخروج من الموت إلى الحياة و لكن النزوح الذي قام به الصحراويون هو نزوح من نوع آخر ومن واقع يتوفر على الحد الأدنى من شروط الحياة كالكهرباء والماء والمسكن   ـ واقع الصحراء ـ نحو البحث عن ألأصل وهو العراء حيث لامسكن ولا ماء ولا كهرباء ولكن هناك الكرامة وهي أول شرط للإنسان الصحراوي ،لكي يعيش هذا الإنسان لأن الكرامة تنعدم في العيون بفعل الحصار والقمع وهمجية قوات الاحتلال ،فالصحراوي بنزوحه إلى اكديم ازيك اختار إراديا العودة للأصل وإحياء واستنهاضا للعامل الذاتي، واقع يتيح لكل الصحراويين المطالبة بحقوقهم وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، هذا النزوح داخل المخيم الذي كان بشهادة كبار المفكرين في العالم الفيلسوف الأمريكي المعروف ” ناعوم تشومسكي ” الذي اعتبره بداية للربيع العربي … هو شكل حضاري راقي جسد البعد الحقيقي لقضية الشعب الصحراوي ضمن ثورات حدثت في العالم العربي، هذا الحراك الذي وصل إلى المغرب عبر بوابة حركة 20 فبراير، و هو حراك أرغم النظام المغربي على تعديل دستوره الذي يلغي المحاكم الاستثنائية في فصله 127 وها نحن اليوم نقف أمام هذه المحكمة الاستثنائية نحن الذين كنا صناع هذا الربيع وهذه اللحظة التاريخية يا لا سخرية القدر والموقف ..
  نحن إذ نحيي صانعي و مناضلي حركة 20 فبراير ، نقول نحن اليوم نحاكم في محكمة استثنائية اسمها المحكمة العسكرية، مؤكدين على أن هذه المحاكمة العسكرية هي اغتيال حقيقي للدستور المغربي، فبالرغم من كونه لم يحظى بالإجماع ولم تصيغه لجنة تأسيسية فإن المسؤولين المغاربة عجزوا  و افتقدوا القدرة و الشجاعة على تنزيل هذا الدستور على علاته و إحقاقه ديمقراطيا …
يقاطعه رئيس المحكمة، قائلا إن الدستور هو مطبق كما أن قانون المسطرة الجنائية لازالت سارية المفعول،
يجيب الشيخ بنكا : الدستور هو أرقى وأسمى قانون
و يواصل ” الشيخ بنگا” قائلا ” جاء الاعتقال بمخيم اكديم إزيك ليس وليد فعل فجائي أو اعتباطي، فلا بد من الإحاطة بالأمور بنوع من التفصيل و التدقيق …هذا المخيم متكون من ساكنة الصحراء الغربية التي تصنف قضيتها في القانون الدولي كقضية تصفية استعمار طبقا لقرارات الأمم المتحدة الصادرة منذ سنة 1965 وأول قرار هو رقم 72/20 وقرار رقم 37/34 الصادر عام 1979 القاضي بجلاء الاحتلال المغربي و بكون المينورسو متواجدة بالمنطقة تحت إشراف الأمم المتحدة و تنتظر تطبيق الشرعية الدولية، و قضية الصحراء الغربية تحظى بمتابعة إعلامية دولية مهمة … و لا يمكن مناقشة الملف بمعزل عن هذا السياق العام، على اعتبار أن الشعب الصحراوي عانى سنوات من الحرمان و التشريد و القمع الممنهج الممارس من قبل الدولة المغربية … إن الصحراويين خرجوا لرفض الواقع الذي نددت به مختلف المنظمات الدولية لحقوق الإنسان فمن قتل و قنبلة بالفوسفور الأبيض و الرمي من الطائرات و اختطاف آلاف المواطنين و الزج بهم في مخابئ سرية إلى تسميم الآبار هذه المنظمات الحقوقية الدولية كمنظمة العفو الدولية وهيومان رايت وواتش وفرونت لاين ومركز روبرت كنيدي للعدالة والديمقراطية وبعثة تقصي الحقائق المنتدبة عن البرلمان البرلمان الأوربي الذين أكدوا جميعهم على أن الانتهاكات مرتبطة بمصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ومورست في نطاق سياسة مركزية وعامة .
يوقفه الرئيس في حدود الساعة 02 و 15 دقيقة ( 14h15mn ) و يرفع الجلسة لمدة ساعتين.
و لم تنطلق مناقشة القضية إلا في حدود الساعة 04 و 23 دقيقة ( 14h23mn ) بالمناداة مجددا على ” الشيخ بنگا الذي استرسل في الكلام قائلا : ” إن اعتقالي تنعدم فيه الشروط القانونية و قد تم بطريقة بشعة و فظيعة، كنت نائما و فجأة استيقظت لأجد نفسي محاصرا تحت أحذية قوات الجيش المغربي ، كانوا 08 أشخاص مقنعين بلباس أسود مدججين بالأسلحة عرضوني للضرب و اللطم و تم تكبيل يدي و حملت كما تحمل الجثة في شاحنة و نظرت إلى المخيم يحترق …
يقاطعه رئيس المحكمة،
و بالرغم من هذه المقاطعة واصل ” الشيخ بنگا”  كلامه بقوله لقد زارنا الأسبوع الماضي السيد محمد الصبار الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي وطمأننا بعدالة شخصكم ونزاهتكم لذلك السيد الرئيس أرجوكم أن ألا تخذلوه و ألا تخذلوا الأمل الذي عقدناه فيكم وألا تخذلوا عدالة الإنصاف التي ننشدها جميعا ، عدالة الإنصاف التي لاموطن لها ولا ترتدي أي لباس عرقي أوأيديولوجي…فدعونا نعبر عن ما يختلج صدورنا فأنا هنا من أجل الأفكار والمبادئ التي أومن بها… وأضاف قائلا : ” حقيقة إن مقاطعاتك المتكررة لي ستجعل الأمور أكثر ضبابية و غير مفهومة، لذلك أطالبكم منحي الفرصة في التعبير، أنتم قلتم بالأمس أنكم توفرون طاقم من الممرضين و سيارات الإسعاف و الترجمة وغير ذلك، فأرجوا أن توفروا ,أن تسمحوا لنا فقط بحقنا في الدفاع ، لا نريد إلا الكلام … لقد تم اعتقالي و أنا نائم
             وفي سؤال للقاضي ماذا ضبط لديك  وقت اعتقالك؟.
               أجاب الشيخ بنكا : كل ما ضبط بحوزتي هي مجرد أحلام راودتني في نشوة نوم اغتالتها أحذية العسكر الثقيلة التي انهالت علي ،ووقت اعتقالي وضعت في شاحنة تم رمي داخلها كما ترمى القمامة معصوب العينين و مكبل اليدين قبل أن أجد نفسي بثكنة الدرك بالعيون، حيث تعرضت للركل و الرفس و شتى الأساليب و للممارسات الحاطة من الكرامة الإنسانية ووضعت مع حوالي 66 شخصا في زنزانة كنا مكدسين داخلها، لقد مورست علينا البشاعة والفظاعة السيد الرئيس أود أن أسالك ،هل تمنيت الموت يوما ” كررها مرتين ”  ؟ أنا تمنيت الموت من شدة الموت الحقيقي والتعذيب والألأم والاهانة ،لقد تمنيت الموت حقيقة لقد انهارت قواي جسديا وذهنيا وخيل لي، بل تمثلت أنه سيتم رمي حيا يرزق من الطائرة عندما تم نقلنا من العيون إلى الرباط ،والمشكل السيد الرئيس أنني لا أجيد السباحة ورد القاضي باللهجة العامية : ما تعرفش تعوم وأنت في العيون وعند البحر ….وأجابه الشيخ بنكا : بأنه عندما كان الأطفال منشغلون بالسباحة أنا منشغل بالنضال .
      إنها ليست المرة الأولى التي نحاكم فيها كشعب أمام العسكر وما وقوفنا الآن أمام هيئتكم سوى فصل من محاكمة عسكرية تمتد  منذ سنة 1975 تاريخ الاجتياح المغربي للصحراء الغربية بالدبابات و الجيوش لقد حكمنا أمام الأربطة الدفاعية والدبابات والرصاص الذي لعلع في سماء الصحراء الغربية ليغتال كل صوت يطالب بالاستقلال     السيد الرئيس كان استنطاقي من طرف ضباط لا أعرف جهاتهم و مسؤولياتهم و كنت أسأل عن موقفي من قضية الصحراء الغربية و عن الدولة الصحراوية وعن اعتقادي بتقرير المصير عبر الاستفتاء و عن علاقتي ب ” أمنتو حيدار ” و ” علي سالم التامك ” و ” محمد المتوكل ” الذي يتواجد في هذه الجلسة.
يقاطعه رئيس المحكمة، و يسأله عن محضر الضابطة القضائية،
يجيب ” المحاضر التي تم تقديمها لم أطلع عليها و لم أناقش في فحواها و لا أعرف ماذا كتب و سطر فيها، و ما سألت عنه من طرف محققين هو موقفي من قضية الصحراء الغربية وهو الاعتقاد بالدولة الصحراوية المستقلة ولكن انسجاما مع طبيعتي  كديمقراطي فإنني مع الاستشارة الديمقراطية ومع الاختيار الذي يعبر عنه الشعب الصحراوي كان استقلالا أو انضماما أو حكما ذاتيا إذا مفهوم و مضمون هذه التهم غريب جدا، فأنا أنتمي لشعب ينبذ العنف ليس لأنه عاجزا عن تبنيه، بل لقناعته و تربيته و احترامه لمبادئه … لقد تمت مساومتي على أساس هذه الوقائع و عندما رفضت تم اقتيادي لأحاكم و كان ما كان …إن كنا قد ارتكبنا هذه الجرائم فلماذا العالم يتضامن معنا ؟ … فنحن تم تجريمنا حتى قبل مثولنا أمام المحكمة و قبل أن يقول القضاء كلمته … تم تجريمنا بالبرلمان المغربي و من طرف مسؤولين حكوميين مغاربة …
يقاطعه رئيس المحكمة، اترك المسؤولين و تحدث عن الدعوى العمومية …
يواصل  ” الشيخ بنگا”  كلامه ” نعم تم تجريمنا من قبل مسؤولين ، و هذا يعد ضربا و مسألة خطيرة تشوش على القضاء و هي ورقة تستغل دائما للضغط على القضاء إلى جانب الحملات الإعلامية المغرضة و ما كتبته الجرائد و صرح به قادة بعض الأحزاب المغربية في محاولة لزرع الأحقاد و تشويه الحقائق لدى الشعب المغربي الشقيق … إن محاولة إلباس نضال شعبنا ثوب الإرهاب والشيطنة و العنف وتحوير العلاقة بين الشعبين المغربي والصحراوي لتأخذ شكل  التصادم المطلق عبر زرع الأحقاد والكراهية والضغينة إن كل هذا لن يساهم إلا في اتساع الهوة وتكريس ذالك الحاجز النفسي الذي أفرزه واقع الحرب…”
يسأله ممثل النيابة العامة عن توقيعه على محاضر الضابطة القضائية عند الدرك
يجيب، بأنه لا يذكر إن كان قد وقع أو أبصم و أنه إن كان قد فعل فهذا تم تحت لتعذيب..
هل عند قاضي التحقيق لم تصرح بأنك تعرضت للتعذيب ؟
يجيب بالنفي و أنه ليلة مثوله أمام قاضي التحقيق جاءه رجال الدرك بهذه القاعة و قاموا بتعذيبه جسديا و نفسيا بعد 04 أيام من التعذيب في مخفر الدرك بالعيون و ما تعرض له من ممارسات مشينة و مهينة داخل الطائرة، حيث لا يتم التعامل معه ورفاقه كآدميين، بقدر ما تم التعامل معهم كحيوانات بحكم أن ملابسهم كانت تحتوي على رائحة البول الذي سكب عليهم في مخفر الدرك بالعيون و مليئة بالدماء … ظلت عيناه معصوبتان و يداه مكبلتان وأحذية الدرك وضعت على رقابهم إلى أن و جد نفسه داخل مكتب قاضي التحقيق الذي أخبره بتعرضه للتعذيب، لكن لم يعد للأمر أي أهمية، فقط سأله عن التهم المنسوبة إليه ..
يسأله رئيس المحكمة، عن علاقته بمحمد باني “..
يجيب، بأنه لم يسبق أن تعرف أو رأى محمد باني إلا عند الدرك، مؤكدا على بطلان هذه المحاضر و حبك سيناريوهات تحتاج إلى عرضها في قاعات سينمائية و أكيد أنها ستحصل على جوائز قيمة…
يسأله محام الدفاع، ما إذا كان قد أحس بالأمان أثناء الاعتقال
يجيب، أبدا لم يمتلكه الأمان و تعرض للتعذيب بمخفر الدرك و ظل حافي القدمين مجردا من ملابسه و محروم من أبسط الحقوق…
يقاطعه رئيس المحكمة،
لكنه استرسل في الكلام بقوله إن مثوله ورفاقه أمام المحكمة العسكرية يشكل مرحلة مفصلية في التاريخ، العالم يتابع تفاصيل هذه المحاكمة،
يسأله الدفاع مجددا، عن ماذا استنطق خلال المرحلة التمهيدية لدى الدرك؟،
يجيب بأنه سأل عن موقفه من قضية الصحراء الغربية وزيارته رفقة الوفد الثاني المكون من 10 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان لمخيمات اللاجئين الصحراويين و عن مشاركته في الندوة الدولية بالجزائر و أنشطته السياسية و عن عضويته في تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و ترأسه للجنة الصحراوية لمراقبة حقوق الإنسان وعلاقته بأمنتو حيدار و علي سالم التامك و محمد المتوكل و مجموعة من الأسماء البارزة في الصحراء الغربية و عن قياديين في جبهة البوليساريو
يوقفه رئيس المحكمة و يسأله ممثل النيابة العامة هل كل هذه المعلومات يمكن للدرك أن يحققها معك خلال 04 أيام ؟
يجيب “الشيخ بنگا“، نعم 04 أيام كانت تتمحور حول هذه الأسئلة و غيرها، و لم أسأل أبدا عن ما تضمنته محاضر الضابطة القضائية من تصريحات لم يذكرها و لم أعلم بها …
يسأله محام الدفاع عن مجموعة من الأسئلة من قبيل هل سبق و أن ارتكبت جريمة قتل في حق موظفين عموميين و هل تلقى أموالا للقيام بذلك و هل أعطى أموالا أو وسائل أخرى لأشخاص من أجل القيام بالعنف …
و كان ” الشيخ بنگا” يجيب بقوله ” لا و ألف لا …
و حاول رئيس المحكمة إسكاته، لكنه استرسل في الكلام قائلا :” أتعجب للرواية الرسمية المغربية و التي جاءت متضمنة في المحاضر لتبرير التدخل على مخيم اكديم إزيك و التي وصفت القائمين على هذا المخيم بأنهم يحتجزون أطفالا و نساء و عجزة … و هنا أتساءل لماذا لم تحضروا أحدا من هؤلاء للقول بأنه كان بالفعل محتجزا … قطعا لم تجدوا أحدا يؤكد هذا الاحتجاز، لأن كل من كان نازحا بهذا المخيم يقف اليوم للمطالبة بالإفراج عنا و يحمل صورنا و يعلقونها في منازلهم لان النازحين هم من يخرجون الآن بالآلاف في الجزء المحتل من الصحراء الغربية منددون بهذه المحكمة الجائرة ويطالبون بحريتنا ويعلقون صورنا بمنازلهم ويعتبروننا أبطالا وقدوة … هي مغالطة لا تختلف عن مغالطة وصف اللاجئين الصحراويين بالمحتجزين، و الواقع أن الصحفي المغربي علي المرابط الممنوع من ممارسة الصحافة منذ 10 سنوات و صحفيي تيل كيل زاروا مخيمات اللاجئين و أكدوا أنهم لاجئون و لا يمكن اعتبارهم محتجزين، ناهيك عن الأرقام المهولة للزيارات العائلية التي تشرف عليها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين …”
يقاطعه رئيس المحكمة، ليسأله عن الوضعية كيف كانت بالمخيم و ماذا عن لجنة الأمن ؟؟
يجيب ” الشيخ بنگا”  بأن كلما يعرفه هو أن المخيم تمت محاصرته بجدار رملي و كان محروسا مطوقا بالجيش و القوات المساعدة و الدرك و رجال الشرطة الذين أقاموا مراكز للحراسة و لم يكن هناك انفلات يستدعي الهجوم على مدنيين في وقت مبكر و هم نيام …
يسأله محام الدفاع، هل تعرض لسوء المعاملة بالسجن،
يجيب ” الشيخ بنگا” بأنه تمت إحالته و 05 من رفاقه إلى السجن حوالي الساعة 10 ليلا ،حيث تعرض رفقتهم للتعذيب و الإهانة بعد تكبيل يديه مع باب حديدي بدون أكل أو شرب و الحرمان من النوم مع سكب الماء البارد عليه و الحبس الانفرادي في زنزانة عقابية لم ير الشمس على إثرها لعدة شهور، و كان يقوم بتعذيبه ورفاقه الموظفون ” يونس البوعزيزي ” و ” حسان المحفظي ” و لما قام بعض محام الدفاع بزيارة المعتقلين تعرضوا لشتى أنواع التعذيب انتقاما لما صرحوا به لمحامي الدفاع من سوء المعاملة …
يسأله محام الدفاع هل تنتمي لجمعيات و ما هو نشاطك و هل سبق و أن تقدمت بشكاوى و ما هو موضوعها ؟؟؟،
فيجيب، بأنه عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع أسا و عضو تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان و اللجنة الصحراوية لمراقبة لحقوق الإنسان باسا… أما عن الشكوى فكان موضوعها التعذيب و سوء المعاملة التي طالته وراسل في شأنها عدة جهات رسمية مغربية ممثلة في الوكيل العام للملك بالمحكمة العسكرية و المدير العام للسجون و المجلس الوطني لحقوق الإنسان …
و في الأخير نفى مجددا كل التهم المنسوبة إليه، مستغلا الفرصة ، مثمنا دور الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و حزب النهج الديموقراطي الذي ينتمي مناضلوه سابقا لمنظمة إلى الإمام، مؤكدا على العلاقة المتميزة للشعب الصحراوي مع الشعب المغربي، و مذكرا بمناضلين مغاربة أدوا ضرائب دفاعا عن قناعاتهم و التي كان من ضمنها دفاعهم عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، و مستحضرا بكل إجلال و إكبار شهداء هذه المواقف الذين اعتبرهم أعلاما للإنسانية جمعاء كـعبد اللطيف زروال ” و ” سعيدة المنبهي ” و ” جبيهة رحال ” و ” أمين التهاني ” و ” مصطفى بالهواري ” و ” بوبكر الدريدي ” و ” عبد الحق شباضة و مصطفى الحمزاوي ….
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.