اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / في اليوم العالمي للمرأة : شهادة عويشة شافع زوجة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان علي سالم التامك الصادمــة .

في اليوم العالمي للمرأة : شهادة عويشة شافع زوجة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان علي سالم التامك الصادمــة .

أدلت السيدة اعويشة شافع، زوجة المناضل الصحراوي على سالم التامك ،  بشهادة صريحة ليومية “الموندو”،حول طبيعة الأجهزة الأمنية المغربية،التي لا تتقاعس امام الاغتصاب الجماعي لضحيتهم و التهديد من اجل بلوغ اهدافهم.
الحادثة وقعت في يونيو 2003، بينما كان على سالم التامك، وراء القضبان. هذه المرأة الطيبة و الخجولة، استطاعت أن تتحدى الصعاب لتقدم للجمهور هذه الشهادة المؤلمة والصادمة، التي تتوخى من خلالها تقديم المجرمين للمحاكمة بدول أوربية .

قبل شروعها في السرد يقول الصحفي المغربي علي لمرابط، تنفست الصعداء ثم التفتت يمينا وشمالا، كي تتأكد من خلو المحيط من المتربصين. في المقهى المادريدي، أين كانت جالسة برفقة ابنتها المسماة الثورة التامك، هذه الشابة الصحراوية الجميلة، كانت واعية كل الوعي بأن لحظة مجابهة المحظور وتكسير الصمت قد حانت، لكي تحكي المأساة التي تعرضت لها منذ مدة. بعدما أجالت النظر في تجاه باب المقهى مرة أخرى، بدأت عائشة تقول بالحسانية، لهجة الصحراويين، متذكرة ما عاشته منذ سنتين، مؤكدة أنه تم اغتصابها وبطريقة وحشية من طرف خمسة أفراد من الشرطة المغربية، والتي تؤكد أنهم تابعين للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الشرطة السياسية المغربية.

عائشة شافع هي زوجة علي سالم التامك، النقابي المشهور والعضو الفاعل لجبهة البوليساريو في المغرب يقول الصحفي ، رمز الوطنيين الصحراوين المتشبثين بالاستقلال، التامك هو بمثابة صداع الرأس لوزارة الداخلية المغربية يقول الصحفي ، والتي حاولت جاهدة مستعملة كل ما تملكه من وسائل شراءه، إسكاته، أو التشكيك في مصداقيته.

خلال الأسابيع الماضية أرسلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية” لاماب” إلى الرباط مسودة تتهمه فيها بأنه لجأ في تصريحاته إلى أسلوب التهديد بالإرهاب .


من المعروف أن النبأ ما هو إلا كذبة هدفها إعطاء الضوء الأخضر للصحافة المغربية الرسمية للهجوم على الشاب الصحراوي، والذي تم في وقت سابق تهديده بالقتل.


الأهمية التي يوليها النظام المغربي لهذا الرجل ذو الهيئة الصغيرة، والقناعات الكبيرة الراسخة، والذي تم سجنه مرات عديدة لما يحمله من أفكار، والمضيق عليه الخناق بصورة دائمة، هي بالحجم حيث في لقاء غير رسمي مع مسؤولي الإعلام المغربي، فؤاد علي الهمة وزير الداخلية المغربي ومهندس السياسة الأمنية، والطيب الفاسي الفهريي ( الوزير الفعلي للوزارة الخارجية)، كليهما أكدا أن التامك يشكل مشكلة عويصة للمملكة المغربية. وأن الاحتكاك به يؤدي إلى الاحتراق، وذلك ما حدث لعائشة.


مأساتها حسب ما سردته، حدثت في شهر يونيو 2003، حينما خرجت من سجن أيت ملول، قرب مدينة أكادير، إذ كانت بزيارة لزوجها المسجون لمدة سنتين، لاتهامه “بالانفصالية”. حيث تعرضت لها سيارة على متنها ثلاثة أشخاص. وكما العادة كانت برفقة ابنتها الثورة.


وبدون مشاورة، أثنين ممن كانوا على متنها أدخلوها رغما عنها في السيارة. حاولت عائشة التملص منهما مدافعة عن نفسها بالدفع وصراخات النجدة، وبعد ذلك بالدموع والتذرع. لكن سجن أيت ملول كان في موقع شبه قفر بعيد من الأماكن السكنية القريبة. وعلى العموم من عادة المغاربة في حالة من هذه الحالات غض النظر، و صرفه إلى الجهة المعاكسة عندما يتعلق الأمر باختطاف من هذا النوع وفي واضح النهار. 


توجهوا بها وبابنتها التي ما كفت عن البكاء إلى مكان مجهول، ولكن حسب توقعها الموقع هو منزل في ضواحي أكادير. هناك وجدت في انتظارها خمسة رجال. في البداية هؤلاء الأشخاص ، والذين عرفوا أنفسهم أنهم من الشرطة، أبدوا ظرافة طالبين منها أن تزودهم بمعلومات عن التامك ورفاقه في الداخل والخارج، ولكنها عندما امتنعت عن الكلام في أمور سياسية لا تفهمها، انتقلوا إلى مواضيع أخرى.


المهمة
أكدوا لها أن لديها مهمة وعليها القيام بها، مهمة لا تقبل الرفض. كان هدفهم إلقاء القبض على أثنين من رفاق علي سالم التامك. كانوا يريدونها أن تستدرج بالإغراء محمد المتوكل ( عضو اللجنة التنفيذية للجمعية غير الحكومية لحقوق الإنسان منتدى الحقيقة والإنصاف وللحسين ليدري المناضلين الاستقلاليين ، ومرة معهما في السرير، تتصل بالبوليس. قالوا لي بأنهم سيزودونني بهاتف نقال ورقم للاتصال، رفضت وقلت أنني لست باغية وشئت الانصراف .


وكما هو معتاد لم يخلوا سبيلها. وبين الشتم والسب والتهديد بشنق ابنتها، لجأوا إلى الفعل، فجردوها من ملحفتها اللباس التقليدي للصحراويات، ثم بدأوا يقهقهون عندما حاولت ستر عورتها. وتطرقوا إلى ما هو أفظع من ذلك، والذي تصفه بنفسها قائلة : فعلوا بي ما لا يمكن أن يفعله إنسان بأخيه الإنسان. وعلى مرأى ومسمع من ابنتي بدأوا يضعون أيديهم على جسدي وبين أعضائي، وفعلوا لي أشياء… في الأمام ، في الخلف وكذلك في الفم. ومن كثرة الحياء لم تستعمل عائشة مصطلح الاغتصاب واللواط.


تعرضت لاغتصاب جماعي والذي انتهى بما هو معتاد في الزنازين المغربية : تبولوا عليها. وفي النهاية أوصلوها إلى منزلها وهددوها بما هو أبشع من ذلك إن تفوهت بكلمة واحدة. بعد ذلك بيومين دخلت المستشفى مصابة بنوبة عصبية.


اليوم في المقهى المادريدي تقول عائشة أنها عرفت أثنين من مغتصبيها، وتقول: أن لاشك هناك أن الأول اسمه إبراهيم التامك وأنا متيقنة كل اليقين كونه أبن عم زوجي.


كان الهروب هو السبيل الوحيد للجهر بما تعرضت له
إبراهيم التامك هم موظف في منطقة طنطان، عميل ومتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، الشرطة السياسية المغربية، وكذلك هو أخ محمد صالح التامك الوالي الجديد لولاية الداخلة والذي تم تعيينه منذ أسبوع. والثاني هو أمبارك أرسلان المسؤول الأعلى للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الشرطة السياسية المغربية، من منطقة أكادير إلى الحدود الصحراوية مع موريتانيا.


يبقى هنا سؤال معلقا. لماذا جهرت عائشة بما تعرضت له الآن في هذا الظرف بالذات الذي تشهد فيه الصحراء غليانا. هل سيتهمونها بالتلفيقق؟.. الجواب يخرج كرصاصة: من يعرف المغرب جيدا، يعلم أن الاغتصابات لا يعترف بها أبدا، ولا سيما عندما يكون المغتصبون من الشرطة.


وتقول كذلك أنها منذ سنة، رفقة زوجها حاولت التحضير للهروب من المغرب، حيت حصلت على تأشيرة من السفارة الموريتانية. لكن في موريتانيا لم يكن باستطاعتها البوح لما تعرضت له. هنا في أوروبا نعم. اختتمت عائشة حديثها.


بمساعدة فريق من المحامين إسبانيين، تبدو عائشة مستعدة لرفع شكوى قضائية ضد مغتصبيها؛ هنا في إسبانيا وليس في المغرب، لأن هناك العدالة والقضاء مسير ومسيطر عليه من طرف الحكومة.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.