اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / السفير المغربي بجنيف يفقد صوابه نتيجة لصدور تقرير المقرر الخاص للتعذيب، ويحاول تشتيت ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ بدعايته.

السفير المغربي بجنيف يفقد صوابه نتيجة لصدور تقرير المقرر الخاص للتعذيب، ويحاول تشتيت ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ بدعايته.

upes _ خرج السفير المغربي بمجلس حقوق الإنسان عن كل الأعراف والآداب الدبلوماسية بعد وقوع تقرير المقرر الخاص بالتعذيب على بعثته كالصاعقة إثر نشره في موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، فلجأ إلى الرد على خطاب وزير الخارجية الجزائري الذي كان قد ألقاه منذ عدة أيام.

وكالعادة جاء الرد المغربي متشنجا ومليئا بالدعاية المعهودة، وبمحاولة بائسة لتبرير تهرب المغرب من تطبيق القرار الأممي الأخير الذي دعا فيه مجلس الأمن الآليات الدولية لحقوق الإنسان، لكي تقوم بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

ومن المتعارف عليه في العرف الدبلوماسي أن لا يتم الرد بأي شكل من الأشكال على خطب وزراء الخارجية أو المسؤولين الكبار للدول التي تأخذ الكلمة في الجلسات الافتتاحية للمجلس، وهو ما خرج عنه سفير المغرب كعادته، في محاولة يائسة للخروج من الحرج الكبير الذي يلاحق المغرب نتيجة الحصار والضغط الذي نجحت منظمات حقوق الإنسان الصحراوية والدولية في ممارسته على نظام الرباط، لفضح انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

وكان وزير الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، قد دعا في خطاب له أمام مجلس حقوق الإنسان يوم الثلاثاء 26 فبراير الماضي، المنتظم الدولي إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، وفرض احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

وقال رئيس الدبلوماسية الجزائرية في مداخلته أن الجزائر “تدعو المنتظم الدولي لدعم جهود الأمم المتحدة من أجل حل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الشرعي في تقرير المصير”، مضيفا أيضا أنه يتوجب على المجتمع الدولي الضغط من أجل “أن تطبق توصيات الأمين العام الأممي الواردة في تقريره لمجلس الأمن في شهر أبريل 2013، والمتعلقة بحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية”.

ومعلوم أنه بالاضافة إلى تقرير المقرر الخاص بالتعذيب الذي جاء في 22 صفحة، وفضح ممارسة المغرب التعذيب بشكل ممنهج ومدروس ضد المواطنين الصحراويين بالمناطق المحتلة، فقد خصصت المقررة الخاصة حول وضعية المدافعين عن حقوق الإنسان فقرات أشارت لتعرض المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان للاستهداف من طرف سلطات الاحتلال المغربية.

كما أشارت نفس المقررة في تقريرها إلى حرمان المنظمات الصحراوية من التسجيل القانوني، حيث طرحت قضية منع الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من العمل رغم توفرها على حكم قضائي مغربي بالشرعية، وهو ما يزيد من عمق أزمة المغرب الذي يطمح للعضوية في مجلس حقوق الإنسان السنة القادمة.

من جهة أخرى جاءت نتائج المحاكمة العسكرية المغربية ضد المناضلين الصحراويين ال25، لتضرب كل مصداقية يحاول المغرب اضفاءها على نظامه القضائي، وأثبتت لمن لا زال يحتاج اثباتا حقيقة النظام الاستعماري العسكري المغربي في الصحراء الغربية.

وقد كانت الادانة التي عبر عنها المتحدث الرسمي باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول الموضوع يوم 19 فبراير وقع الكارثة على السفير المغربي، وأصدقائه القليلين في المجلس، مما تركه يتخبط في ردود فعل عشوائية، وارغمه على طلب العون من الرباط التي أرسلت إنزالا حقيقيا من الاشخاص من المتاجرين بقضايا حقوق الإنسان في المغرب لتضليل من يستطيعون تضليله، وللتشويش على أنشطة المنظمات الدولية التي تعمل دون كلل على فضح نظام الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يصاب فيها السفير المغربي بمجلس حقوق الإنسان بالتشنج مما يخرجه عن طوره، ويوقعه في أخطاء دبلوماسية تظهر المغرب عادة كدولة خارجة عن القانون، تهدد وتتوعد كل من يعترض على سياساتها الاستعمارية في الصحراء الغربية.

وكانت السفارة المغربية كعادتها قد بعثت مجموعة من المحسوبين عليها يوم الجمعة لحضور فيلم “أبناء السحاب: آخر مستعمرة في افريقيا”، الذي تم عرضه ضمن الأفلا المشاركة في مهرجان فيلم حقوق الإنسان في جنيف، حيث حاول اثنين مهم بعد نهاية العرض تمييع النقاش الذي تلا عرض الفيلم، وهو ما قابله المتفرجون من سويسريين وغيرهم بالاحتجاج والتصفير.

ومن المثير للضحك أن السفارة المغربية، وفي محاولة يائسة منها للتشويش على عرض الفيلم رسميا في المهرجان، قد نظمت عرض فيلم وثائقي حول مصطفى سلمى على ما يبدو، في اليوم الموالي، غير أنه لا يعرض في اطار مهرجان فيلم حقوق الإنسان، بل يتم عرضه بتمويل كامل من السفارة التي حشدت كل موظفيها وأصدقائها لحضوره على ما يبدو رغم فقره من الناحية الفنية إذ من الواضح أنه أعد على عجل للتشويش على فيلم خافيير بارديم.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.