اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / تقريــر بالفيديـو وجدير بالمتابعة، “كــوديسا” تفضح سياسية المغرب إتجاه الكشف عن المقابر الجماعية.

تقريــر بالفيديـو وجدير بالمتابعة، “كــوديسا” تفضح سياسية المغرب إتجاه الكشف عن المقابر الجماعية.

أقدمت الدولة المغربية مؤخرا على الكشف عن مقبرة جماعية تعود إلى ضحايا انتفاضة 20 يونيو / حزيران 1981 بمدينة الدار البيضاء / المغرب، و هي المقبرة التي تم افتتاحها بإشراف مباشر من المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان بعد عزل كل ضحية من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في قبر تم ترقيمه، هؤلاء الضحايا الذين كانوا قد دفنوا في مقابر جماعية بعد تعرض أغلبهم لإطلاق الرصاص الحي و للتعذيب باستعمال الكلاب البوليسية من قبل الأجهزة المدنية و العسكرية المغربية.

و جرت عملية الكشف عن هذه المقبرة بحضور بعض عائلات الضحايا المغاربة، في حين رفضت عائلات أخرى رفقة مجموعة من هيئات المجتمع المدني الحضور، مفضلين الانخراط في وقفة احتجاجية منددة بالشكل الذي تعاملت معه الدولة المغربية مع الشهداء المغاربة في انتفاضة 20 يونيو / حزيران 1981 و مع عائلاتهم و ذويهم و بالشكل الذي تعاملت معه في معالجتها لمختلف الملفات المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في سنوات الرصاص ، و التي تظل مجموعة من المنظمات الحقوقية المغربية و الدولية ترفضه و تندد به و تطالب بالكشف عن الحقيقة كاملة بدل الحقيقة المزيفة.

و يركز أغلب عائلات الضحايا على أنهم فوجئوا بعدم توفر الدولة المغربية على الإرادة السياسية في الكشف عن هوية الضحايا عبر إجراء خبرات الحمض النووي و تسليم الرفات لذويهم من أجل دفنها و الترحم عليها وفق الشريعة الإسلامية.

و بحسب تواتر العديد من الشهادات، فإن وقائع هذه الانتفاضة تعود إلى تاريخ 20 يونيو / حزيران 1981، حيث أقدمت الدولة المغربية بمدينة الدار البيضاء / المغرب على قمع احتجاجات اجتماعية لمواطنين مغاربة استجابوا لإضراب عام دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT ، احتجاجا على الزيادة في أسعار عدد من السلع الغذائية، و هو ما خلف العديد من القتلى و الاختطافات مع ما رافق ذلك من حصار عسكري و بوليسي و إعلامي و من قمع للحريات و مصادرة لكافة الحقوق.

و في وقت قامت فيه الدولة المغربية بالكشف عن هذه المقابر الجماعية و عن هوية بعض ضحاياها ، فإنها في المقابل لا زالت ترفض الكشف عن مقابر جماعية بالصحراء الغربية و بمناطق جنوب المغرب ، و هي المقابر التي أدلى في شأنها مجموعة من المواطنين الصحراويين بشهادات حية لفرق من هيئة الإنصاف و المصالحة المغربية و باتت مجموعة من الهيئات الحقوقية الدولية و الصحراوية منذ 04 عقود تتحدث عن ارتكابها بشكل ممنهج من قبل الأجهزة العسكرية و المدنية المغربية مباشرة بعد الضم القسري للصحراء الغربية، بل هناك من المقابر الجماعية من وقف عندها وفد يضم مسؤولين عن هيئة الإنصاف و المصالحة ( المقبرة الجماعية بالمسيد شرق مدينة الطنطان / جنوب المغرب بحوالي 70 كلم ).

و على العكس من ذلك ثم العثور سنة 2013 على مقبرتين جماعيتين بمنطقة ” ڭليبة الفولة ” نواحي أمڭالة / الصحراء الغربية ، ثبت فيما بعد أنها تضم 08 مواطنين صحراويين تم الكشف عن هوياتهم باستعمال الحمض النووي من قبل فريق الأطباء في إقليم الباسك بإسبانيا مختصين في الطب الشرعي.

هذا الكشف عن مصير هذه المجموعة من ضحايا انتهاكات حقوق ، أثبت بالملوس استمرار الدولة المغربية في طمس و إقبار مختلف الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في حق المدنيين الصحراويين العزل و استمرارها في عدم كشفها عن مصير مئات الصحراويين مجهولي المصير و عن المقابر الجماعية التي تم فيها دفن و طمر العديد من الصحراويين و هم أحياء بسبب قضية الصحراء الغربية و النزاع السياسي و العسكري بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب و المملكة المغربية.

و قد خلصت الأبحاث الجينية في تحديد هوية الضحايا الصحراويين الذين ضمتهم المقبرتين الجماعتين ، و كان من ضمنهم اسمين على الأقل سبق للدولة المغربية عن طريق تقارير صادرة عن هيئة الإنصاف و المصالحة المغربية أن أكدت وفاتهما بثكنة عسكرية بمدينة السمارة / الصحراء الغربية ، كما أن هذه لأبحاث أكدت تعرض الضحايا للإعدام بالرصاص الحي و عن و جود مواطنين صحراويين من ضحايا المقبرتين حاصلين على الجنسية الاسبانية، و كان من ضمنهم طفل قاصر على الأقل كان برفقة أحد أفراد عائلته في صدد البحث عن الماء و الكلأ لمواشيهم .

إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، الذي سبق و أن أصدر مجموعة من التقارير و البيانات و بحثا موضوعاتيا حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف لدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين ، يعلن عن:

+ استغرابه حول معالجة الدولة المغربية و من خلالها هيئة الإنصاف و المصالحة المغربية الاختزالية و الغير موضوعية و البعيدة عن الحقيقة و عن لجان الحقيقة في العالم لمعالجة قضية المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و لقضية المقابر الجماعية بمجموعة من المناطق بالصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب.

+ تشبثه من جديد بضرورة إجراء تحقيق دولي يكشف عن الحقيقة كاملة لمختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الأجهزة العسكرية و البوليسية المغربية ارتباطا بالنزاع السياسي و العسكري القائم حول قضية الصحراء الغربية بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية لحمراء و وادي الذهب و المملكة المغربية.

+ مطالبته الدولة المغربية الكشف عن مصير كافة المختطفين الصحراويين، و ذلك من خلال تحديد الأحياء منهم و تسليم رفات المتوفين و الكشف عن المقابر الجماعية و هوية المدفونين فيها من الضحايا عبر الحمض النووي مع التحديد الكامل للسياق العام الذي ارتكبت فيه الجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين من مختلف الفئات و الأعمار.

+ إسراره على الاعتذار الرسمي للدولة المغربية للضحايا و لدويهم مع إقرارها بمسؤوليتها في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل ارتباطا بالنزاع السياسي و العسكري حول الصحراء الغربية مع تعويض الضحايا و ذويهم و جبر الضرر الفردي و الجماعي وفق ما يطالب به الضحايا و عائلاتهم بدون تمييز و إقصاء و بشكل يصون كرامتهم و إنسانيتهم.

+ تركيزه الدائم على مبدأ عدم الإفلات من العقاب لكل المتورطين من مسؤولين مغاربة في أجهزة الجيش و الدرك و القوات المساعدة و البوليس السري و العلني و على تحمل الدولة الإسبانية المسؤولية السياسية و الأخلاقية في ما وقع من جرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين إبان احتلالها للصحراء الغربية و بعد توقيعها لاتفاقية مدريد و تخليها عن جزء من أراضي الصحراء الغربية للمملكة المغربية.

+ دعوته المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نشر تقريرها المتعلق بوضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و الضغط على الدولة المغربية لتنفيذ التوصيات المدرجة في هذا التقرير بعد زيارة ميدانية قام بها فريق عن المفوضية في الفترة الممتدة من تاريخ 16 إلى 19 ماي / أيار 2006 .

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*