اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / رئيس الجمهورية “يخاطـب” المعتقلين السياسيين

رئيس الجمهورية “يخاطـب” المعتقلين السياسيين

وجه رئيس الجمهورية الأمين اعلام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي ، رسالة تهنئة إلى المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وأبرز رئيس الجمهورية في رسالته ، أن المعتقلين يقضون عيدا جديدا بعيداَ عن أهلكم وذويكم، وفي جنبات الزنازن الموحشة ، لا لشيء سوى لأنهم رفضوا الخنوع ولم يرتضوا الذل والهوان، وقرروا التشبث بمبادئكم ومواقفكم في الدفاع باستماتة أزلية عن حق شعبهم في العيش الحر الكريم.

وأكد السيد إبراهيم غالي ، أن المعتقلين السياسيين الصحراويين رسموا لشعبهم والعالم لوحة باهرة يزينها الصمود والصبر والإصرار ، ويؤطرها الرفض القاطع والتحدي الصارخ لهمجية دولة الاحتلال المغربي وغطرستها وتعنتها.

وجدد رئيس الجمهورية التأكيد ، على أن معركة الشعب الصحراوي المظفرة محتدمة ومتواصلة ويجب أن تتصاعد على كل الجبهات، وفي كل المواقع والتواجدات، وستمضي نحو أهدافها النبيلة بقوة وعزيمة ووحدة والتحام وثبات، مهما تطلب ذلك من زمن وثمن وتضحيات، لأن الدولة الصحراوية، دولة كل الصحراويات والصحراويين، المستقلة السيدة على كامل ترابها الوطني تتجذر وتترسخ يوماً بعد يوم، كعامل اعتدال وتوازن واستقرار في المنطقة، وكحقيقة وطنية وجهوية ودولية لا رجعة فيها.

نص الرسالة :

بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذي آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون  صدق  الله العظيم

أيها المعتقلون السياسيون الصحراويون في السجون المغربية :

بعيداَ عن أهلكم وذويكم، وفي جنبات الزنازن الموحشة، تقضون عيداً جديداً، لا لشيء سوى لأنكم رفضتم الخنوع ولم ترتضوا الذل والهوان، وقررتم التشبث بمبادئكم ومواقفكم في الدفاع باستماتة أزلية عن حق شعبكم في العيش الحر الكريم، فوق ربوع وطنه الحر المستقل، الجمهورية الصحراوية .

لقد رسمتم لشعبكم وللعالم لوحة باهرة، يزينها الصمود والصبر والإصرار، ويؤطرها الرفض القاطع والتحدي الصارخ لهمجية دولة الاحتلال المغربي وغطرستها وتعنتها، لأن قوة الإيمان بقضيتكم، المتجذر في قلوبكم، تجعلكم تقفون بشموخ وإباء، بعزة وكبرياء، في وجه كل أساليب القهر والتنكيل والتعذيب، فلا تزيدكم إلا تصميماً على المضى في معركة النصر والتحرير.

وفي هذا العيد المبارك، الذي تتجلى فيه أسمى معاني التضحية والسخاء والفداء، ها أنتم تصنعون ملحمة صحراوية جديدة، تضحيةً في سبيل الوطن وسخاءً وكرماً من أجل الشعب وفداءً للحرية والكرامة والاستقلال.

كونوا على ثقة ويقين بأن كل صحراوية وكل صحراوي، في كل مواقع تواجدهم، في الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، في الأرض المحررة ومخيمات العزة والكرامة وفي الجاليات والشتات، يتوجهون إليكم في هذا العيد الكريم بأحر التبريكات وأنبل التحيات وأصدق مشاعر المحبة والتضامن والمؤازرة وأجل آيات الوفاء.

أيها المعتقلون السياسيون الصحراويون في السجون المغربية :

لن يفلح الظالمون الطغاة، وسياسات دولة الاحتلال المغربي مآلها الفشل الذريع، ومهما تمادت في التصعيد والاستفزاز ومحاولة خلط الأوراق، فلن تنجح في وقف زحف الشعوب الثائرة من أجل الحق والحرية والعدالة .

ولم يكن الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الكركرات إلا مثالاً جديداً على تلك المناورات الفاشلة، على غرار تحويل معتقلي أكديم إزيك إلى المحكمة المدنية، لأنه لم يكن هناك مبرر أصلاً لاعتقالهم، الذي هو جريمة أخرى لا بد لها من عقاب، ارتبكبتها دولة الاحتلال المغربي، ولأنه بالنسبة للصحراويين لا فرق بين محكمة عسكرية ومدنية، فهي كلها محاكم احتلال عسكري لا شرعي.

الأمر نفسه ينطبق على مسرحية الانتخابات المغربية في الأراضي الصحراوية المحتلة التي تشكل مهزلة باسم الديمقراطية، لأن دولة الاحتلال المغربي تحرم الصحراويين من التصويت المشروع، الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة كحق مقدس، في استفتاء لتقرير المصير، وتسعى بأساليب الدعاية والمغالطة المفضوحة لجعلهم مجرد مصوتين في انتخابات لا ناقة لهم فيها ولا جمل، تنظمها وتؤطرها سلطة احتلال عسكري غاشم، لم يشهد الصحراويون عبر التاريخ أكثر منه بطشاً أو تنكيلاً، في ظل ممارسات همجية يومية في حق المدنيين الصحراويين العزل، قوامها الاختطاف والاعتقال والتعذيب والتضييق والحصار.

أيها المعتقلون السياسيون الصحراويون في السجون المغربية :

رغم مرور زهاء ثلاثين سنة على العدوان والاجتياح العسكري المغربي لبلادنا، وما ميزها من سياسات استعمارية تدميرية وتخريبية، تستهدف النفوس والضمائر مثلما تستهدف الأجساد والمصائر، فإنها لم تستطع، ولن تستطيع أبداً، كسر إرادة الشعب الصحراوي المضطهد المظلوم في تحقيق أهدافه المشروعة في الحرية والاستقلال.

فقد صنع هذا الشعب بكفاحه العادل والمستميت رصيداً زاخراً بالتضحيات والبطولات والمكاسب والإنجازات، فحلق مقاتلو جيش التحرير الشعبي الصحراوي عالياً في سماء المجد والملاحم الخالدة، وتبوأت المناضلات والمناضلون في مخيمات العزة والكرامة وفي الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية المكانة السامية في رحاب النضال الأسطوري.

وها أنتم اليوم تتقدمون الصفوف في انتفاضة الاستقلال المباركة التي تأبى التوقف أو الانكماش أو التراجع، وتصر الجماهير معكم وخلفكم وأمامكم على دعمها وتوسيعها وتمددها وتأجيجها، حتى باتت تقض مضاجع المحتلين الغزاة، وترسم علامات النصر الحتمي الآتي لا محالة، وما ذلك على الله بعزيز.

معركة الشعب الصحراوي المظفرة محتدمة ومتواصلة ويجب أن تتصاعد على كل الجبهات، وفي كل المواقع والتواجدات، وستمضي نحو أهدافها النبيلة بقوة وعزيمة ووحدة والتحام وثبات، مهما تطلب ذلك من زمن وثمن وتضحيات ، لأن الدولة الصحراوية دولة كل الصحراويات والصحراويين ، المستقلة السيدة على كامل ترابها الوطني تتجذر وتترسخ يوماً بعد يوم، كعامل اعتدال وتوازن واستقرار في المنطقة، وكحقيقة وطنية وجهوية ودولية لا رجعة فيها.

دمتم ودمنا أوفياء لعهد الشهداء ، عيدكم وعيد الصحراويين جميعاً مبارك سعيد.

قوة، تصميم وإرادة، لفرض الاستقلال والسيادة، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.