الرئيسية / آخر الأخبار / لا للتنافـس على موائد الــإحتـلال، وتباً للتطبيع مع ممارساتـه المسمومة في الصحراء الغربية.

لا للتنافـس على موائد الــإحتـلال، وتباً للتطبيع مع ممارساتـه المسمومة في الصحراء الغربية.

يحاول نظام الاحتلال المغربي في كل مرة، تكريس “التنافس على موائده المسمومة”، خاصة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، عبر اساليب “الترغيب بعد الترهيب” في ظل الحراك السياسي الذي تعرفه القضية الصحراوية على المستوى الدولي, سواء في الجمعية العامة للامم المتحدة, او في قمة عدم الانحياز, او في علاقاته “المتوترة” مع الهئات والمؤسسات الدولية خاصة الاوربية بعد الامم المتحدة وامينها العام, بسبب احتلاله غير المشروع للصحراء الغربية, في ظل كذلك محاولاته تخفيف الضغط خاصة في علاقاته مع الاتحاد الافريقي حيث اعلن رسميا طلب العضوية .

وهنا لا بد من التذكير بالاهداف والمرامي الحقيقية للنظام المغربي من اقحام المناطق المحتلة في “لعبة الانتخابات التشريعية”, والتي يوظفها في علاقاته الدولية.

في المقام الاول اذكاء النعرات القبلية والجهوية, بفعل التسابق على ولائم الاحتلال, وما ينطوي عليه ذلك من “تكريس التطبيع” معه, ومع ممارساته المسمومة وسياساته الرعناء على الارض.. وفوق هذا وذالك تريد الرباط تسويق كل ذلك كبضاعة للعالم وبيعها في صور من الديمقراطية والتنمية.. والقفزهكذا على صور البشاعة والمظالم التي يكرسها نهب الثروات البلد وانتهاك حقوق الانسان.. والنتيجة الدوس على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتصفية الاستعمار.

ثم ان التنافس على فتات الاحتلال يخلق صراعات جانبية ليس فقط انه يذكي النعرات من قبلية وطائفية وجهوية، بل يمزق الوحدة الوطنية و ينمي بدلا منها “ثقافة التعايش” مع ممارساته في الزبونية وبيع ” التزيرة”, وفي المقابل يشتت وحدة الصحراويين حول خياراتهم الاستراتجية في الحرية والاستقلال, وينسف رص صفهم حول ممثلهم الوحيد جبهة البوليساريو، خاصة في هذا الظرف المتميز, برفع وتيرة التحدي وتصاعد خطاب الكفاح المسلح في وجه الاحتلال, وتحديه للمشروعية الدولية، خاصة على صعيد الجبهة العسكرية في “الكركرات” وما بعدها.

ذلكم ان نظام المخزن اعتاد على وضع استراتجيات وارضيات ك”مطايا” لمشروعه الاستعماري، فعلي سبيل المثال لا الحصر اطلق قبيل الانتخابات التشريعية الماضية ،العنان لما اسماه بالجهوية المتقدمة كارضية لاذكاء التنافس على المناصب في المدن المحتلة, في افق تنزيل طبخة الحكم الذاتي، وجند لذلك آلته السياسية والاعلامية مع توفير اغلفة مالية معتبرة.

ولهذا الغرض وظف الادارة واعوانها، في حين نجده اليوم يحضر لتشريعيات اكتوبر المقبل بارضية اخرى على ذات المقاس, كان الملك محمد السادس نفسه قد اعلنها في زيارته الاخيرة للعيونالمحتلة, والتي من عناوينها الكبيرة جملة المشاريع الاوراش, ورصد الاموال الكبيرة, وفتح الطرق وبناء المطارات والموانئ, وغير ذلك بجانب شراء الاصوات عبر التوظيف، والهبات والكارطيات والمنح ..في ظل انتعاش ثقافة الزبونية, في وقت تنعدم فيه فرص العمل, و ينتعش الفقر وهو ما ولد ثقافة التنافس على موائد الاحتلال في المناصب, مع وجود جيوش من العاطلين عن العمل و انتعاش ظاهرة اغنياء الحرب في المناطق الصحراوية المحتلة.

كل ذلك يقع في ظل التضييق على عمل مناضلي ونشطاء جبهة البوليساريو في تلك المناطق، وشن حملة واسعة ضدهم.

بقلم الصحفي السالك مفتاح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.