اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / 2012 تسجل تراجع جودة العلاقات السياسية بين المغرب والاتحاد الأوروبي على خلفية ملف نزاع الصحراءالغربية.

2012 تسجل تراجع جودة العلاقات السياسية بين المغرب والاتحاد الأوروبي على خلفية ملف نزاع الصحراءالغربية.

مكان الحدث : الاتحاد الاوربي والمملكة المغربية.
تاريخ النشر: 2012/12/3101:09 PM.
المصدر:
 (  
ألف بوست.- القدس العربي ) .


تنتهي سنة 2012 بالنسبة للدبلوماسية المغربية بتساؤلات حول مستقبل العلاقات مع الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر  الشريك السياسي والاقتصادي للمغرب. والتساؤلات مقلقة بحكم تراجع جودة هذه العلاقات رغم الاتفاقيات العديدة التي أصبحت رهينة نزاع الصحراء الغربية.

وكانت سنة 2011 قد انتهت بنكسة للدبلوماسية المغربية عندما ألغى البرلمان الأوروبي اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي متذرعا بأنها تشمل مياه الصحراء الغربية، وبالتالي صوت على إلغاء الاتفاقية لعدم قانونيتها معتبرا أن الأمم المتحدة لم تحسم بعد في سيادة هذه المياه. والمثير أن التصويت جرى بالأغلبية بما في ذلك الأحزاب اليمينية المعتدلة التي تعتبر مخاطبا ومدافعا عن مصالح المغرب. وتنتهي سنة 2012 بتعيين البرلمان الأوروبي مقررا لحقوق الإنسان خاصا بالصحراء وهو البريطاني المحافظ تشارلز تنوك الذي سيعد تقريرا حول وضعية حقوق الإنسان خلال الأسابيع المقبلة.

وبين الحدثين، سجل المغرب في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي تطورا سلبيا، تجلى في عدم تجديد اتفاقية الصيد البحري بسبب رغبة المغرب أن تشمل مياه الصحراء الغربية وهو الموقف الذي ترفضه دول مثل السويد والدنمرك وبريطانيا. وبالتالي مرت أكثر من سنة ولم يتم تجديد الاتفاقية رغم أن المسؤولين المغاربة كانوا يؤكدون ومنذ يناير الماضي أن التغيير سيحصل في بضعة أسابيع.

وشهدت اتفاقية الزراعة بين الطرفين نقاشات حادة في البرلمان الأوروبي الذي استحضر مجددا حقوق الإنسان وخاصة في الصحراء كما استحضر مصالح المزارعين الأوروبيين وخاصة مزارعي الجنوب مثل الإسباني والإيطاليين بل وحتى الفرنسيين هذه المرة. وهذا يبرز أن أغلبية الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي التي ستحتاج لمصادقة البرلمان الأوروبي عليها ستجد معارضة أو تحفظا.

وفي الوقت ذاته، تعتبر سنة 2012 السنة الفقيرة من حيث زيارة مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى الى الرباط، فباستثناء زيارة كل من رئيسي حكومتي اسبانيا وفرنسا، ماريانو راوخوي وجان مارك أيرلوت على التوالي لم يزر مسؤولون كبار المغرب كما أن رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران زار فقط مدريد ولم توجه له بعد دعوة لزيارة باريس في حين لم يقم الملك محمد السادس بأي زيارة رسمية بما في ذلك للأنظمة الملكية مثل هولندا وبلجيكا وبريطانيا والسويد والنروج باستثناء لقاءه مع الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولند في زيارة غير رسمية.

وتلقت الدبلوماسية المغربية على مستوى العلاقات الثنائية نكسات حقيقية في الملف الرئيسي في أجندتها ويتعلق الأمر بملف الصحراء. إذ اعترف البرلمان السويدي خلال الشهر الجاري بدولة الصحراوية ، وبهذا يمهد لاعترافات مماثلة من طرف دول مثل النروج وفلندا وإيرلندا، والمثير أن رئيس دولة هذا البلد الأوروبي الأخير، مايكل دي هيغنيز استقبل زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز خلال أكتوبر الماضي، وهي سابقة من نوعها في موقف الدول الأوروبية في نزاع الصحراء الغربية .

ويعترف دبلوماسيون مغاربة لجريدة القدس العربي أن سنة 2012 تعتبر  غير إيجابية للمغرب في علاقة المغرب بالاتحاد الأوروبي، وتؤكد هذه المصادر “في الوقت الذي وقعنا فيه اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي سنة 2010 وكنا ننتظر قفزة نوعية وحصلت في بعض المجالات مثل التعاون في المجال الأمني والاقتصادي نسبيا، سجلت سنة 2012 تراجعا في جودة العلاقات السياسية ويبقى ملف الصحراء المغربية  العنوان البارز لهذا التراجع”.

كل هذه التطورات، تجعل التساؤلات حول نوعية العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي سنة 2013 التي ستدخل بعد أيام وكذلك نوعيتها مستقبلا.
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.