اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الرباط تراقب باهتمام نوعية الإشارة الى الصحراء الغربية في البيان الرسمي لزيارة الرئيس الفرنسي الى الجزائر.

الرباط تراقب باهتمام نوعية الإشارة الى الصحراء الغربية في البيان الرسمي لزيارة الرئيس الفرنسي الى الجزائر.

مكان الحدث : الرباط المغربية .
تاريخ النشر: 2012/12/19 – 01:27 PM.
المصدر:
 ( ألف بوست  ) .

نقلا عن  ألف بوست المغربية

يقوم رئيس فرنسا فرانسوا هولند بزيارة رسمية الى الجزائر يومي الأربعاء والخميس من الأسبوع الجاري كوجهة أولى له في المغرب العربي، وهي زيارة تحمل حساسيات خاصة في علاقات باريس مع كل من الرباط والجزائر وخاصة في ملف الصحراء الغربية، حيث ينتظر المراقبون وخاصة دبلوماسية الرباط نوعية الإشارة إليه في البيان الختامي والرسمي للزيارة.

واختار الرئيس هولند الجزائر كوجهة أولى له الى المغرب العربي وهو اختيار يخرق التقليد الطبيعي الذي اعتاد عليه الرؤساء الفرنسيون باختيار المغرب كوجهة أولى، وهو تقليد التزم به حتى الرئيس الاشتراكي الراحل فرانسوا ميتران. وقد يكون رهان فرنسا على الجزائر أمرا عاديا لسببين الأول موضوعي والثاني ذاتي خاص بالرئيس.

ويتجلى الأول في وجود تقرير دبلوماسي أعده عدد من المختصين من قطاعات حساسة الخارجية والجيش والاقتصاد والاستخبارات سنة 2007 ويحمل اسم “ابن رشد” يوصي بضرورة إعطاء الجزائر مكانة خاصة في الخارجية الفرنسية وينضاف إلى هذا رهان الكثير من الشركات الفرنسية على الاستثمار أو الفوز بصفقات في بلد يرغب في تطوير بنياته التحتية بفضل العائدات الضخمة من البترول والغاز.

ويبقى العامل الثاني هو الموقف الشخصي لفرانسوا هولند الذي لم يستسغ كيف أن الملك محمد السادس رفض استقباله عندما كان مرشحا لمنصب الرئاسة الفرنسية وكيف أن الملك جعل نفسه طرفا في الحملة الانتخابية عندما أبرز محيطه ميلا لمرشح اليمين نيكولا ساركوزي. ولعب موقف الملك دورا في اختيار هولند للجزائر بدون شك.

وللتخفيف من وقع اختيار الجزائر كوجهة أولى، كشفت جريدة لوموند في تقرير مفصل لها في المحلق جيوسياسي منذ عشرة أيام قرار هولند بإرسال الوزير الأول الفرنسي جان مارك أيرلوت الى المغرب في زيارة رسمية جرت الأسبوع الماضي. ومهما كانت هذه الزيارة والهالة التي منحها لها المغرب، فمن باب التقييم الديبلوماسي والتاريخي، يبقى خرق فرانسوا هولند للتقليد المتمثل في زيارة المغرب كوجهة أولى خسارة للديبلوماسية المغربية.

في الوقت ذاته، تبقى النقطة الأكثر حساسية في هذه الزيارة هي شكل الإشارة الى نزاع الصحراء المغربية. فقد اعتادت الجزائر أن تضم نزاع الصحراء الى البيان الختامي خلال زيارة رؤساء الدول ومن ضمنها الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة الإيطالية ماريو مونتي حيث جاء في البيان التسطير على استفتاء تقرير المصير كحل لنزاع الصحراء الغربية  وستعمل الجزائر كل ما في وسعها لتكون الإشارة الى تقرير المصير وتفادي أن يفرض الفرنسيون أي إشارة الى مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به الرباط.

وتراقب الرباط باهتمام كبير نوعية الإشارة في البيان وهل سيقدم الجانب الفرنسي تنازلات أم لا في هذا الملف، إذ ستكون نوعية الإشارة مؤشرا على مدى تطور العلاقات الفرنسية-المغربية من جهة والفرنسية-الجزائرية من جهة أخرى. ويردد الدبلوماسيون أن الصحراء الغربية عائق أمام فرنسا لتطوير علاقات طبيعية مع دولتين مهمتين في سياستها الداخلية والخارجية.
www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.