اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / حدميـن : بطاقة اللاجئ وما أدراك ما بطاقة اللاجـئ

حدميـن : بطاقة اللاجئ وما أدراك ما بطاقة اللاجـئ

بقلم: حدمين مولود سعيد

واحد: لا يوجد جواز سفر أممي يُمنح للحاصلين على بطاقة اللاجئ.

اثنين: لا توجد بطاقة تعريف أممية تُمنح للحاصلين على بطاقة اللاجئ.

منظمة الأمم المتحدة لا تمنح أي وثيقة لأي كان سوى كان لاجئا أو غير لاجئ؛ فقط في حالات مُستعجلة بإمكانها استصدار وثيقة مرور “ليسي باسي”.

كيف يتم إذن الحصول على بطاقة اللاجئ؟

وضعية اللاجئ هي وضعية استثنائية تم الاعتراف بها في “اتفاقية وضع اللاجئين” التي تم اعتمادها في جنيف، سويسرا، 25 يوليوز 1951، في مؤتمر المندوبين المفوضين حول وضع اللاجئين وعديمي الجنسية، الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 429 الصادر في 14 ديسمبر 1950؛ هذه الاتفاقية تم اعتمادها من طرف 145 بلدا في العالم.

منظمة الأمم المتحدة ليست طرفا في هذه الاتفاقية، ولذلك لا تملك السلطة للإعتراف بوضعية اللاجئ للأشخاص الفرديين.

كل المسؤولية في هذا الشأن على عواتق الحكومات؛ وما على الأمم المتحدة إلا مُساعدة البلدان في أمور اللاجئين المتواجدين فوق أراضيهم. هذا يعني أن الحكومات هي التي تستقبل كل الطلبات بالاعتراف بوضعية اللاجئ، وبعد ذلك تعترف بوضعية اللاجئ لكل من تتوفر فيه الشروط المطلوبة؛ وبعد الاعتراف بتلك الوضعية يتم إصدار الوثائق اللازمة من طرف الحكومة المعنية؛ تلك الوثيقة تمنح للأجنبي اللاجئ التمتع بحقوق مُشابهة بحقوق المواطنة فوق أرض البلد المُضيف.

إذن، السلطات الوحيدة المخول لها صلاحية توثيق من تم الاعتراف بوضعيتهم كلاجئين هي سلطات البلدان وليست الأمم المتحدة.

الدعاية العدوانية المغربية استهدفت شرائح واسعة من المجتمع الصحراوي وروجت الكثير من المغالطات، جهل الموضوع، والأبعد من ذلك، جهل خطورة الموضوع جعل الكثير من الصحراويين يتحدثون عن موضوع بطاقة اللاجئ وكأن الأمر له فائدة على الأشخاص أو على القضية.

جعل الكثير يتحدث عن الموضوع وكأن الصحراويين لهم الحق في الحصول على بطاقة اللاجئ من طرف الأمم المتحدة، وبأن حينه سيمكن لهم التجول بحرية في كل أنحاء العالم بفضل وثائق صادرة عن الأمم المتحدة ــ الكذب ثم الكذب ثم الكذب ـ

طلب بطاقة الللاجئ = نفي وجود الكيان الصحراوي.

كل ما يُريده المغرب هو تحويل الصحراويين من صفة مواطني دولة قائمة الذات إلى صفة أجانب لاجئين عند بلد ثالث مُضيف؛ العدو يطمح لعدم وجود كيان صحراوي حاضن لكل الصحراويين وضامن حقوقهم وآمالهم، فبدلا أن نكون مواطني بلد يُمكننا، في الحد الأدنى، من وثائق تسمح لنا على الأقل بالتجول في البلدان المجاورة، المغرب يطمح إلى أن نصبح أشخاصا مُتهالكين وراء الاعتراف بحق اللجوء عند البلدان المُجاورة.

وبدلا أن يصبح هو في حرب ضد شعب ودولة تُنافسه في المحافل الدولية، يفضل المغرب أن يكون خصمه فقط بضعة من اللاجئين المتهافتين وراء حقوقهم كلاجئين على أراضي بلد ثالث.

كل ما يريده المغرب هو تغيير معاملة الجزائر مع الصحراويين، بدلا أن تستمر الجزائر في التعامل مع الصحراويين، كونهم مواطني بلد مجاور، يُفضل المغرب أن تصبح الجزائر تتعامل معهم وكأنهم لاجئين فوق أراضيها.

الآن؛ كيف علينا نحن أن نتعامل مع من يُحرض الناس على المُطالبة ببطاقة اللاجئ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.