الرئيسية / اخبار / المغرب يفكك خلية تجنيد ارهابيين للحرب في مالي؟! بقلـم “ماءالعينين لكحـــــــــــل”

المغرب يفكك خلية تجنيد ارهابيين للحرب في مالي؟! بقلـم “ماءالعينين لكحـــــــــــل”

مكان الحدث : مخيمات العزة والكرامة .
تاريخ النشر: 2012/11/27 – 15:37 PM.
المصدر:
 ( الكاتب
والإعلامي ماءالعينين لكحل  ) .

توصل طاقم شبكة ميزرات الإعلامية الإلكترونية الصحراوية بـ مقال هام للكاتب والإعلامي ماءالعينين لكحل  تحت عنوان المغرب يفكك خلية تجنيد ارهابيين للحرب في مالي؟!

وقد أثار المقال اهتمامنا لدى الشبكة مما يدفعنا لنشره كاملا لتعميم الاطلاع عليه :

ادعت وزارة الداخلية المغربية ومخابراتها أنها تمكنت من تفكيك خلية ارهابية تجند الشباب المغربي والصحراوي لارسالهم للجماعات الارهابية بشمال مالي، في محاولة منها لتسويق صورة المتعاون لمحاربة الارهاب وللتغطية على تورط مخابراتها في تشكيل خلايا وشبكات تهريب المخدرات والمجموعات الاجرامية في شمال افريقيا.

وقالت وزارة الداخليّة المغربية أن شرطتها بتنسيق مع مديرية مراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) قد “تمكنت من تفكيك خلية تنشط في مجال استقطاب وتجنيد شباب مغاربة متشبعين بفكر القاعدة قصد إرسالهم لما يسمى بالجهاد بمنطقة الساحل.. وسيتم تقديم المشتبه فيهم إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة”.

واضاف البلاغ أن الشبكة كانت تنشط في كل من الناظور والدار البيضاء وجرسيف وقلعة السراغنة في المغرب ومدينة العيون، عاصمة الصحراء الغربية التي يحتلها المغرب، وان “التحريات أثبتت أنه، في إطار أنشطتهم المتطرفة تمكن قياديو هذا التنظيم، منذ أشهر من إرسال أكثر من عشرين متطوعا مغربيا تم تحديد هوياتهم للجهاد بشمال مالي ضمن صفوف كل من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحليفه حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا حيث يخضعون لتدريبات عسكرية من أجل إشراكهم في عمليات إرهابية بالمنطقة”.

غير أن هذا الخبر ليس سوى رأس قمة جبل الجليد الذي تخفيه المخابرات المغربية بحرص، وهي التي عملت طيلة العقد الأخير على استغلال شبكات تهريب السجائر والمخدرات الناشطة في المغرب، لتحويلها الى شبكات اختراق لدول المنطقة لبث سموم المخدرات، وخلق اقتصادات موازية في المناطق الاكثر فقرا في موريتانيا، ومالي، وهو ما تمكنت منه بفضل دعم مخابرات واوساط أجنبية معروفة لديها اهداف واضحة في زعزعة الامن في شمال افريقيا على ما يبدو.

بلاغ وزارة الداخلية المغربي أضاف أيضا أن “هذه الشبكة قامت في بداية أنشطتها الإرهابية بإرسال بعض عناصرها إلى ليبيا كمحطة أولى قبل التحاقهم بالتنظيمين الإرهابيين السالفي الذكر بشمال مالي ومن ثم شرعوا في تجنيد المتطوعين من داخل التراب المغربي وإرسالهم إلى منطقة الساحل بطريقة سرية عبر الحدود المغربية الجزائرية وذلك بتنسيق مع قياديي تنظيم القاعدة الذين يتولون تسهيل مرورهم إلى شمالي مالي وتزويدهم بمبالغ مالية”.

وللتذكير فقد اكتشف تورط المخابرات المغربية في خلق وتغذية شبكات ارهابية عندما فضح معتقل سياسي صحراوي، هو محمد الديحاني، تعرضه لضغوطات كبيرة من طرف المخابرات المغربية التي حاولت اقناعه بادعاء ترأسه مجموعة ارهابية مزعومة تعمل لصالح جبهة البوليساريو، وأن يصرح بأنه كان يخطط للقيام بعمليات تخريبية وارهابية في العيون المحتلة ضد البعثة الاممية، وفي ايطاليا، بحكم اقامته لفترة في هذا البلد الاوروبي.

ولم يكن لهذه القصة أن تكشف للرأي العام لو أن محمد الديحاني قد انهار وخضع للتعذيب والإبتزاز في زنازين سجن “تمارة” السري جنوب مدينة الرباط، حيث قضى 6 أشهر في حالة اختفاء قسري منذ اختطافه يوم 28 أبريل 2010. وحيث تعرض للتعذيب والمعاملات المهينة للكرامة وحيث ذاق كل فنون “الديمقراطية المخزنية”، قبل أن يعرض عليه جلادوه أن يتعاون معهم ليوقفوا تعذيبه. وقبل محمد أن يتعاون، معتقدا أن الموضوع يتعلق بالحديث عن قناعاته، وتقديم أي معلومات، لكنه فوجئ في اليوم الموالي بتغير تعامل الجلادين معه، حيث قدم له الطعام، وسمح له بتنظيف نفسه إلى غير ذلك من المعاملات الترغيبية، ليجد نفسه في غرفة مع مجموعة من الأشخاص بلباس مدني، وأمامهم على الطاولة جوازات سفر مزورة، ومبالغ هائلة من المال، وبعض الأسلحة، حسب تصريحه لاحقا.

وكم كان رعب محمد كبيرا حين سمع من أفواه هؤلاء المسؤولين المغاربة وعناصر المخابرات عن الفكرة الجهنمية التي يحيكونها له. لقد طلبوا منه أن يتعاون وأن يقبل بإصدار بيانات باسمه على أساس أنه إرهابي، في حين يتكفلون هم بتنفيذ عمليات إرهابية في العيون المحتلة ضد مقر بعثة الأمم المتحدة، وضد بعض الزوار الأجانب، وضد السجن لكحل، وضد الحزام الناقل للفوسفات إلى آخر ذلك من عمليات اجرامية التي كانت ستؤدي بحياة الكثيرين. وكم كان رعب محمد أكبر حين أدرك أن ما يريده هؤلاء هو استعماله في خطتهم الجهنمية هذه قبل التضحية به لاحقا ككبش فداء. ثم أنه لم يكن يوما متعصبا دينيا، لهذا حاول قدر استطاعته إقناع مخاطبيه أنه لا يستطيع القيام بهذا وأن هذه اللعبة أكبر منه بكثير ولن تنطلي على أحد لأنه معروف أنه لا يملك اي ميول دينية. ورغم الضغط، والتهديد، رفض نهائيا القبول بالمشاركة في هذه الجرائم، وفضل أن يعود للتعذيب وسوء المعاملة على هذا الإنتحار. وفعلا أعيد محمد للتعذيب وظل يعاني منه في سجن تمارة ستة اشهر، إلى غاية يوم 29 أكتوبر 2010، حيث تم تسليمه للشرطة القضائية المغربية، ونقله لسجن سلا2 على أساس أنه اعتقل في ذلك اليوم.
مأساة محمد الديحاني التي لا زالت مستمرة تؤكد وبقوة التصريحات التي أعلنها عبد الحق لعيايدة، مؤسس المجموعة الإرهابية الجزائرية، والذي أعلن للخبر في شهر أغسطس 2007 أنه حين كان في ايدي المغاربة تعرض للمساومة من طرف المخابرات المغربية، التي حاولت إقناعه بأن تدعمه للعودة للجزائر سرا، على أن يقوم بتجنيد طلبة صحراويين، ويبعث بهم للتسلل إلى الحدود المغربية حيث من الفترض إرسالهم للصحراء الغربية للقيام بعملية إرهابية ليتم إعتقالهم من طرف المخابرات المغربية وتقديمهم للإعلام على أساس أنهم مبعوثين من طرف جبهة البوليساريو للقيام بعمليات إرهابية باسمها.

ويمكن ربط ما تعرض له محمد الديحاني من ضغط، باختطاف ثلاثة متعاونين أجانب من مخيمات اللاجئين الصحراويين يوم 23 اكتوبر 2011 من طرف مجموعة ارهابية مجهولة وجديدة على ساحة الارهاب، تشير كل المؤشرات على خدمتها المصالح المغربية مما يرجح الرأي القائل باحتمال ارتباطها بالمخابرات المغربية التي يبدو أنها نجحت في النهاية في تشكيل المجموعة الارهابية التي عجزت عن اقناع محمد بادعاء قيادتها.

هذه المجموعة التي تسمى جماعة التوحيد والجهاد في افريقيا الغربية لم يكن لها وجود قبل عملية اختطاف المتعاونين الثلاثة من مخيمات اللاجئين الصحراويين، ولم يعلن عنها اصلا قبل ان تعلن جماعة القاعدة في المغرب الاسلامي عن برائتها من هذه العملية الاجرامية وهو ما أرغم المخابرات المغربية على استعمال تأثيرها الإعلامي على وكالة الأنباء الفرنسية التي ستصبح الناقل الوفي والحصري تقريبا لكل تصريحات وأخبار هذه المجموعة منذ ذلك التاريخ.

المجموعة التي تقول ان هدفها هو الدفاع عن الاسلام في افريقيا الغربية ليس لها أي نشاط ارهابي إلا ضد مصالح الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو، وايضا الدولة الجزائرية حيث انه ثبت تورط المجموعة في اختطاف دبلوماسيين جزائريين في مالي، وهجومين على الاقل ضد الدرك والجيش الجزائري في تمنراست وورقلة.

دليل آخر اثبت علاقة هذه الجماعة الارهابية بالمغرب تمثل في لجوء اسبانيا للحكومة المغربية وحليفتها بوركينافاسو من اجل الوساطة لدى الارهابيين لاطلاق سراح المتعاونين الثلاثة الذين قضوا 9 اشهر رهن الاختطاف في شمال مالي، والغريب ان الجماعة اشترطت على الدولة الاسبانية ان تسحب كل متعاونيها الانسانيين من مخيمات اللاجئين الصحراويين والا قامت بمهاجمتهم واختطافهم مرة اخرى.

وهنا يثبت تورط هذه الجماعة مع الرباط وخدمتها لأنشطة المخابرات المغربية التي تستعمل سيطرتها على تجارة المخدرات، وجرائم التهريب المنظم بشمال افريقيا لتمزجها بالعلاقة مع المجموعات الارهابية والاجرامية بشمال مالي من اجل ضرب جبهة البوليساريو والجزائر.

ويمكن الإستنتاج أن المخابرات المغربية تحاول بشكل حثيث منذ سنوات خلق الإلتباس لدى جهات غربية مؤثرة وإقناعها بأن جبهة البوليساريو تتعاطى مع الإرهاب، وهنا يمكن تتبع المعلومات والأخبار الكاذبة التي تروج لها بين الحين والآخر وكالة المغرب العربي للأنباء، أو بعض المواقع الإليكترونية التابعة للأجهزة المغربية.

كما أنه معروف أن المغرب يحاول بكل جهده دفع دول المنطقة للدخول في حرب مدمرة في شمال مالي وذلك للضغط على الجزائر والدول التي تعارض الحرب وتفضل اللجوء للحلول السياسية وتجفيف منابع واسباب الارهاب قبل اي حل أمني، ولكن أيضا لتشتيت انتباه المنتظم الدولي عن قضية الصحراء الغربية، وخلق تعقيدات جديدة في شمال افريقيا قد تؤثر على مسار الحل، مع استمرار اشتغال المخابرات على محاولات تشويه صورة جبهة البوليساريو وربطها بالارهاب لعزلها عن التضامن الدولي المتزايد الذي تتمتع به.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.