اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / في ظلال ذكرى الوحدة الوطنية ال 37 والذكرى الثانية لمخيم اكديم ازيك: ما أشبه اليوم بالأمس ..!؟

في ظلال ذكرى الوحدة الوطنية ال 37 والذكرى الثانية لمخيم اكديم ازيك: ما أشبه اليوم بالأمس ..!؟

مكان الحدث : العيون المحتلة .
تاريخ النشر: 2012/10/13 – 04:40 PM.
المصدر:
 (  منقول
) .

تتزامن هذه المرة ذكرى الوحدة الوطنية وملتقى عين بنتيلي مع ذكرى اخرى  لاتقل اهمية  من حيث المنعطف الذي وضعت فيه القضية الصحراوي على المسرح الوطني والدولي او من حيث السياق، انها الذكرى الثانية لنصب  اول خيمة صحراوية كاسلوب جديد  من اساليب” الممانعة والمقاومة” الصحراوية  الممتدة مع التاريخ  في  مواجهة  الاستعمار ثم الاحتلال ، بنظر المراقبين.


 في الحدثين تبرز قوة التحدي وتلحتم  الارادة من اجل ترسيخ الهوية الصحراوية على  الارض، حيث يتزاوج الماضي بالحاضر ، لكن  من اجل تحقيق ذات الهدف ، انه الاستقلال والحرية  وبناء دولة  لكل الصحراويين .


  مجرد اسئلة :


– لماذا حدث الوحدة الوطنية؟ وماهي الظروف الوطنية والجهوية التي أطرت للحدث سنة 1975، الم تكن جبهة البوليساريو مجبرة  لا مخيرة على رص الصف في مواجهة الخطر الخارجي والأطماع التوسعية..!؟
–  لماذا  حاولت بعض الأنظمة في المغرب وموريتانيا في ظل “تآمر” من الاستعمار الاسباني ضمن مؤامرة دولية كانت بارزة في طبخة اتفاقيات مدريد, ومسيرة الاجتياح وسط ظروف دولية سمتها الاستقطاب والحرب الباردة والتعتيم من حول القضية الوطنية.. حاولت جاهدة الاجهاز على تصفية الاستعمار ومصادرة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وحرمانه من الاستقلال، والتاطير لخلق كيان يسير في فلكها ويسبح بحمدها..
 تلكم ابرز التحديات والرهانات  التي واكبت ميلاد الوحدة الوطنية بالامس والتي  تظل اليوم قائمة  خاصة رغم مرور ازيد من ثلاثين سنة  ..
كل ذلك تم في أجواء ملؤها الاحتقان وهبوب رياح حركة التحرر ومد تصفية الاستعمار..!! هنا حاولت اسبانيا وحلفاؤها في المنطقة استباق الأحداث عقب بوادر التذمر وبوادر الانفجار, التي كانت بادئة عقب انتفاضة الزملة التاريخية وما ارتبط بها من موجة التذمر والتململ والغضب .. اذ أقدمت اسبانيا مجبرة على طرح بعض البدائل من قبيل خلق حركات وتنظيمات تدور في فلكها: مثل حزب البونس والكشف عن ثيقة 20 فبراير ومقترح الحكم الذاتي عقب إنشاء الجماعة الصحراوية .كما بادر المغرب هو الآخر الى خلق حركة الرجال الزرق وجبهة تحرير الصحراء، وفي موريتانيا كانت جبهة ضمها (ضم الصحراء) وسط ارتفاع وتيرة المطالبة بالصحراء الغربية  لابتلاعها  من طرف موريتانيا في سياق تبادل الأدوار لمسرحية كان ختامها صك اتفاقيات مدريد التي كانت تطبخ على نار هادئة بين الحسن الثاني والمختار ولد داداه بعد التطبيع بينهما على حساب القضية الصحراوية، كما كشف ذلك ولد داداه في  مذكراته (موريتانيا على درب التحديات)

لقد كان تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب استجابة  ليس  فقط لملئ الفراغ  بل  لمواجهة  تحديات  وترجمة ” ارادة  وطنية”  حيث كان المؤتمر الثاني للجبهة “حصيفا” في توصيفه للوضعية وتشخيصها وقطع الطريق على حسابات المستعمر وشركائه في اللعبة عبر الدعوة لفعل وطني تنصهر فيه جميع الحساسيات ويسمو فوق الخلفيات والتمزقات التي ارادها المستعمر وتوجه صوب هدف اسمى ومواجهة عدو حقيقي, وتجميع الطاقات لكسب رهان الاستقلال والقفز على تكتيكات العدو، بحسب المراقبين.

 خلال  جمع عين بنتيلي (اكتوبر 1975) برز تيار ثالث ينحو باتجاه المصالحة مع اسبانيا، لكنه “عازته روح الابداع في تسويق ما اراد، مما جعل صوته يخفت في مواجهة تيار جارف غير مهادن – اتخذ ارادة قوية بعد شهادة الامم المتحدة بان جبهة البوليساريو هي القوى المسيطرة في المنطقة – ضف الى هذا ان المخاطر الخارجية كانت بادئة على الارض في النوايا التي اطلقتها الرباط ونواقشوط على مسمع المنتظم الدولي في رفع القضية الصحراوية الى محكمة العدل الدولية (1974) والحديث في الدوائر السياسية عن “مؤامرة” مغربية اسبانية ، فرنسية امريكية” يقول احد الملاحظين.


حدث وهذا و ذاك  في خضم “مؤامرة” سلاحها ” المغالطة والتعتيم” من حول القضية الصحراوية –الموجودة اصلا على اجندة تصفية الاستعمار-وهناك لهيب الصراع الدولي وضبابية الحرب الباردة وثنائية الاستقطاب (بين المعسكرين )، يضيف  الكاتب الاسباني كارلوس رويث .

واطر لكل ذلك الشعور المتنامي بالإطماع الأجنبية و”إدراك المؤامرة والتيقن من ان المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار خاصة عندما يتعلق الأمر بالسيادة والاستقلال, واستنهاض الانفس من اجل بناء دولة تتسع لكل الصحراويين دون تمييز او إقصاء .” بحسب وثيقة صادرة  عن المؤتمر نشرتها جبهة البوليساريو سنة 1978 .
 لقد كان  كلام الولي مصطفى السيد ومن بعده المحفوظ اعلي بيبا “غاية في الصراحة” مع  الاعيان  والشيوخ الذين حضروا ذلك المتلقى من ان  ” المخاطر محدقة” من الشمال والجنوب  وان  هناك “مؤامرة دولية”   تحاك خيوطها ربما خارج المنطقة  بهدف الحيلولة  دون قيام دولة مستقلة في الصحراء الغربية

لقد كانت الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب ومنذ البداية مدركة لحقيقة اللعبة الاستعمارية القدرة (فرق تسود), فوضعت نفسها فوق الحسابات ونأت بأسلوبها عن مثل ذلك وجعلت من أهدافها “مقدسة قيما رفيعة ومثلا سامية” تجمع الكلمة وتوحد الصف وتقوي اللحمة، مدركة ان سر المكاسب وثمرة الجهد تكمن في القدرة على الحفاظ , على وحدة التصور ورسالة البديل الذي يضع القطيعة نهائية مع الخصم وأساليبه عبر لمسة من صدق السريرة ونبل المقصد، كما قال الولي مصطفى  السيد والمحفوظ اعلي بيبا في مخاطبة الحضور  .

اليوم نجد النظام في المغرب المحتل  ” يعزف ذات الأوتار القديمة بممارسته لنفس الأساليب من لعب على إذكاء النعرات وخلق الكيانات ومحاولة النيل من مكاسب الشعب الصحراوي وتمزيق للصف الوطني ويعمل على تفكيك الوحدة الوطنية وتفجير الجبهة من الداخل, وعلى المستوى الدولي تحاول الرباط، ضرب الدولة الصحراوية وتجميد الاعتراف بها وتشكيك في شرعية جبهة البوليساريو والتسويق لبعض التنظيمات الموازية لتشويش عليها وتشجيع ثقافة بيع التزيرة والتنافس على فتات موائد المحتل وألقابه وهلم جرة..” يقول الرئيس محمد عبد العزيز في احد كلماته

ما هي المكاسب التي حقتتها الوحدة الوطنية للشعب الصحراوي..!؟


• بناء تنظيم وطني شامل يضم كل الصحراويين.
• تنامي الشعور الوطني في كل مكان وحيثما تواجد الصحراويين.
• وحدة الهدف.
• وحدة الصف والترفع عن الخلافات الجانبية في الروي بحث بقى هدف الاستقلال الوطني هو الجامع لكل الصحراويين.
• وضع الاساس لمشروع دولة وطنية لكل الشعب الصحراوي.
• تكسير كل المؤامرات الهادفة الى تمزيق وتشتيت الصحراويين.
• القضاء على الأطروحات المناهضة للاستقلال الوطني (البونس، الكوركاس، مشاريع الضم والابتلاع…).

كيف هي الوضعية القائمة اليوم بعد36  سنة ؟.

تبدو الوضعية جد خطيرة, الاحتلال المغربي يريد الإجهاز على مكاسب حققها الشعب الصحراوي بفضل تضحياته ووحدته الوطنية, يريد القفز على الحقيقة الوطنية وتمزيق الجسد وتحريف مسار التسوية عن سكة تصفية الاستعمار وتاطير للتناحر والتنافس على موائد المحتل وتشجيع روح التملق عبر إغراءات مادية وسياسية على حساب القضية الوطنية.

بالأمس اسبانيا راهنت على القبلية والنعرات والحساسيات والمؤامرة الدولية في حبك الأساليب القذرة.. واليوم يسير النظام في المغرب على نفس الوتيرة بل نجده يعاود إنتاج ذات الطبخات لضرب والوحدة الوطنية ونيل من المكاسب العظيمة التي انتزعها الشعب الصحراوي بفضل الالتحام والتوحد حول مثل الحرية والاستقلال وقيم التضحية وفضائل نذر الأنفس التي تشكل عقيدة بالنسبة للجبهة الشعبية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعب الصحراوي.

وأخيرا فان الوحدة الوطنية فرضها الشعور المتنامي بالخطر، ويذكيها إيمان متجدد بأهميتها وهويتها كسلاح لمواجهة شبح الإقصاء والابتلاع والحرب القذرة لنفي الشعب الصحراوي من الوجود، وتظل الثقافة الوطنية الأصيلة هي زادها وهي ضمان ديمومتها عبر الأجيال، خاصة  ونحن في  الذكرى الاولى لمخيم اكديم ازيك  وفي  اوج  ربيع الثورة العربية.
 
– ما العمل …!؟
 
لابد من الوعي بخطورة المرحلة وإدراك الظروف الدقيقة التي تمر منها القضية الوطنية، في ظل وجود قوى دولية راعية لاطرحة  الاحتلال على مستوى مجلس الامن.
ولابد كذلك من الإيمان بان قوة وقدرة الصحراويين وسر مكاسبهم يظل مربوطا بوحدتهم في التصور والهدف وفي المرافعة عن قيم الحرية والاستقلال وبناء دولة ذات سيادة لكل الصحراويين, ثانيا لابد من الترفع عن حسابات العدو، ولابد من المراهنة ان  جبهة البوليساريو هي بديل حقيقي سواء في مواجهة الاستعمار اوالاحتلال، بل هي النقيض لأساليبهما الغارقة في الزبونية والقبلية والفساد، كونها مشروع وطني يحمل ويعبر عن الكينونة الصحراوية. كونها لسان حال المقاومة والية بيد الجماهير من اجل عتقها واستقلالها وكرامتها.

وأخيرا فان الالتفاف من حول  “اهداف ومثل “جبهة البوليساريو، يشكل  ليس فقط العمود الفقري للامساك ب”زمام”  الريادة والقيادة، بل وايضا قوة مضافة ومناعة ذاتية, لطمر أطروحات الاحتلال وضرب سياساته والترفع عن حساباته، فمشاريع الضم  والابتلاع غير قابلة للتنفيذ لانها فاقدة الارضية والمشروعية والبئية الخصبة.. وتلك حقيقة ازلية  .. ثم ان  مناضلي ومناضلات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب مدعوون لتوظيف قدراتهم اللامتناهية في التفكير والخلق والإبداع لإيجاد الرد المناسب الذي تتطلبه المرحلة الراهنة، بما  يمكن  من تقريب يوم النصر وحسم معركة التحرير، بما يكفل حق الشعب الصحراوي الثابت ويلبي طموحاته المشروعة، ويرقى إلى مستوى تضحياته الغالية ويفي بعهد شهدائه البررة الخالدين. 
         

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.