اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / المعتقل السياسي الصحراوي ” علي الشرقي “: يؤكد تعرضه للتعذيب و التهديد بالاغتصاب و التجويع.

المعتقل السياسي الصحراوي ” علي الشرقي “: يؤكد تعرضه للتعذيب و التهديد بالاغتصاب و التجويع.

توصل المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA بشهادة للطالب و المعتقل السياسي الصحراوي ” علي الشرقي ” رقم الاعتقال 4335 بالمركب السجني الوداية بمراكش / المغرب ، الذي أكد أنه بتاريخ 24 يناير / كانون ثاني 2016 فوجئ و مجموعة من رفاقه الطلبة بمداهمة منزل يكتريه الطالب الصحراوي ” الكنتاوي البر ” الكائن بالقرب من الشارع الرئيس المؤدي لمدينة الدار البيضاء / المغرب.

 و كان هذا التدخل ـ حسب ما جاء في الشهادة ـ من طرف عناصر الشرطة المغربية كانوا يحملون مسدسات في أياديهم بدون أن يدلوا لصاحب المنزل ” الكنتاوي البر ” الذي تعرض هو الآخر للاعتقال التعسفي بأي إذن كتابي أو شفوي يسمح لهم بمداهمة المنزل و تفتيشه.

و بداخل هذا المنزل تعرض جميع الطلبة الصحراويين للسب و الشتم و لسوء المعاملة المصحوبة بالضرب بعصا حديدية قصيرة مع التلفظ بألفاظ عنصرية من قبيل ” أبناء عبد العزيز ” و ” الانفصاليين ” و ” أبناء البوليساريو ” في إشارة إلى الهوية الصحراوية المحددة الأساس لهذا الاعتقال و مداهمة منازل الطلبة الصحراويين على خلفية المواجهات بين مجموعة من الطلبة الصحراويين و مجموعة من طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية المغربية .

و بالموازاة مع ذلك خضع منزل الطالب الصحراوي ” الكنتاوي البر ” لتفتيش دقيق أسفر عن مصادرة و احتجاز كتب و مقالات أعظمها يتحدث عن قضية الصحراء الغربية ، و هو أدى بعناصر الشرطة المغربية يقومون من جديد بضرب و تعنيف جميع الموقوفين و في الاعتداء اللفظي و العنصري عليهم.

و في التحضير لاعتقال الطالب و المعتقل السياسي الصحراوي ” علي الشرقي ” و باقي رفاقه من الطلبة الصحراويين ، أعطيت الأوامر بتكبيل أياديهم بالأصفاد الحديدية و بإخضاعهم جميعا للاعتقال دون أن يقوم ضباط الشرطة القضائية بإخبارهم عن أسباب الاعتقال و عن التهم الموجهة إليهم ، ليتم ترحيلهم بطريقة وصفتها الشهادة ب ” الهوليودية ” أمام مرآى و مسمع من سكان الحي إلى مقر ولاية الأمن بالمدينة المذكورة ، حيث تم إدخال الجميع في قاعة كبيرة وسط حراسة مشددة مكونة من 04 عناصر من الشرطة و تعليمات صارمة تأمرهم بالجلوس على الأرض و وجوههم إلى الحائط دون التفات أو حديث بينهم.  

و بعد ذلك ، صرح الطالب الصحراوي ” علي الشرقي ” في شهادته بعزله في غرفة لوحده و خضوعه للاستنطاق البوليسي من طرف شرطيين حاولا إرغامه على الاعتراف بجريمة قتل طالب من الحركة الأمازيغية المغربية و بأنه قادم من مدينة أػادير من أجل الانتقام من المكون الأمازيغي في إشارة إلى الأحداث و المواجهات التي وقعت بتاريخ 21 يناير / كانون ثاني 2016 بين الطلبة الصحراويين و طلبة من الحركة الأمازيغية بجامعة القاضي بمراكش / المغرب.

و نفى الطالب الصحراوي ”  علي الشرقي ” كل هذه التهم و أصر على أنه بريء و أن سبب تواجده يأتي من أجل الصلح ، على اعتبار أنه لا يتبنى العنف بدليل علاقة الطلبة الصحراويين الجيدة مع الحركة الثقافية الأمازيغية في جامعة ابن زهر بمدينة أػادير / المغرب ، حيث يتابع دراسته كطالب جامعي ، مؤكدا على أن وقوع أحداث مراكش لم يكن ورفاقه بالجامعة و أن ما وقع من أحداث يعتبر مخططا صادرا من جهات مجهولة تستهدف الطلبة الصحراويين.

و أمام كل هذا ، تعرض الطالب الصحراوي ”  علي الشرقي ” للضرب المبرح بواسطة عصا حديدية و للتهديد بأخذه إلى غرفة مجاورة و اغتصابه قبل أن يتقرر إرجاعه إلى رفاقه الجالسين و هم ينظرون إلى الحائط بقاعة كبيرة.

و في اليوم الموالي ، و تحديدا على الساعة الرابعة صباحا ، فوجئ الطالب الصحراوي ”  علي الشرقي ” بأخذه إلى غرفة أخرى وجد بها محققين جدد قاموا بوضع كيس أسود على وجهه و بإرغامه على الجلوس ، ليتعرض للضرب و التعنيف في أنحاء مختلفة من جسمه مع محاولة الضغط عليه لترديد النشيد المغربي مع ما واكب ذلك من استنطاق من أجل الضغط عليه و إكراهه بالاعتراف بالمنسوب إليه من تهم مفبركة و لا تمت بصلة إلى قناعته السياسية من قضية الصحراء الغربية و نشاطه كطالب صحراوي داخل الجامعة المغربية.  

و بتاريخ 26 يناير / كانون ثاني  2016 ، قامت الشرطة القضائية بتكبيل أيادي جميع الطلبة الصحراويين الموقوفين و ترحيلهم بطريقة مسيئة مصحوبة بالترهيب الجسدي و النفسي من أجل تقديمهم أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش / المغرب ، الذي قام فقط بالتأكد من هويتهم قبل أن يأمر بإرجاعهم و تمديد فترة الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة إضافية.

و خلال هذه الفترة المضافة ، تؤكد شهادة الطالب و المعتقل السياسي الصحراوي ” علي الشرقي ” أنها اختصرت على الاستنطاق بداية من وقت متأخر إلى فترة الصباح ، و كان هذا الاستنطاق مركزا بالأساس على قضية الصحراء الغربية و النشاط بالموقع الجامعي و عن عدد أقسام و توجهات الطلبة الصحراويين و عن نشاطه من الموسم الدراسي 2010 / 2011 إلى الموسم الدراسي 2011 / 2012 كتلميذ بثانوية عقبة بن نافع بآسا / جنوب المغرب قبل يفاجئ بتعرضه للضرب المبرح المصحوب بالسب و الشتم  ، و الذي انتهى بإرغامه تحت الضغط و الإكراه على توقيع محضر الضابطة القضائية دون الإطلاع عليه أو معرفة مضمونه.

و في حدود الساعة 10 و 30 دقيقة بتاريخ 27 يناير / كانون ثاني 2016 ، تم ترحيل الطالب الصحراوي  ” علي الشرقي ” و باقي رفاقه إلى مقر محكمة الاستئناف بالمدينة المذكورة من أجل تقديمهم أمام قاضي التحقيق ، الذين ظلوا ينتظرونه إلى حدود الساعة الثالثة صباحا  بتاريخ 28 يناير / كانون ثاني 2016 ، و هم داخل مخفر مخصص للموقوفين و المتابعين قضائيا من طرف النيابة العامة بالمحكمة ، و هو المكان الذي يفتقد لأبسط الشروط الإنسانية ظل خلاله الطلبة الصحراويون دون أكل أو شرب لمدة تجاوزت 17 ساعة .

و أكدت شهادة الطالب الصحراوي ” علي الشرقي ” بأنه كان آخر الماثلين أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش ، و الذي أمر بإحالته إلى جانب باقي رفاقه على السجن دون فتح تحقيق في أثار التعذيب التي كان هو و معظم زملائه يعانون منها طيلة فترة الاحتفاظ بهم رهن الحراسة النظرية بمقر الشرطة القضائية بولاية الأمن ، هذه الآثار و ممارسة التعذيب مع المطالبة بإجراء خبرات طبية كانت موضوع مجموع من الشكاوى أرسلت من قبل الطلبة المعتقلين إلى الوكيل العام للملك بالمحكمة المذكورة و إلى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن طريق إدارة السجن دون أن يفتح فيها إلى حدود الآن أي تحقيق قضائي.

و تطرقت الشهادة أخيرا إلى الوضع الكارثي و اللاإنساني الذي عان منه الطلبة الصحراويون طيلة فترة إخضاعهم للحراسة النظرية بمقر الشرطة القضائية بولاية الأمن بمراكش / المغرب ، حيث تعرضوا للتجويع لا يأكلون إلا خبزة واحدة صغيرة في اليوم مع الماء البارد دون مدهم بأدوات النظافة من أجل الاستحمام مع ما عنوه من شدة البرد بسبب جلوسهم الدائم على الأسمنت البارد في غياب تام للأفرشة و الأغطية في أي لحظة من اللحظات.     

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*