اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / حرب المطيشة والبطاطا، لماذا لا نتوجه جنوبا ؟

حرب المطيشة والبطاطا، لماذا لا نتوجه جنوبا ؟

تزخر الصحافة المغربية الورقية والألكترونية بمقالات ساخرة، عن موريتانيا رئيسا وشعبا بسبب الزيادة الصاروخية في أسعار الخضروات ومشتقات الألبان المستوردة من المغرب.

بل إن صحيفة المحرر المغربية كتبت في عنوان بالبند العريض (المغرب “يُرَبّي” موريتانيا على طريقته الخاصة)، وجاء في المقال نقلا عن مواطن مغربي أن (مطيشة و بطاطا دايرين كرون فموريتاني)، لتختم هذه الكوميديا السوداوية باعتبار “الخطوة التي قامت بها السلطات الجمركية بالمغرب، جوابا على الاستفزازات المتسلسلة التي صدرت عن الرئيس الموريتاني، الذي انحاز بشكل واضح للجزائر” تقول الصحيفة.

أوردت هذا النموذج لأعطي للمواطن الموريتاني مثالا عن المستوى المنحط الذي تتعامل به الصحافة المغربية، مع موريتانيا شعبا ودولة.

 ففي كل مرة تتوتر فيه العلاقات بين البلدين تمارس الصحافة المخزنية في المغرب، جلد الموريتانيين وبأقذع الألفاظ، الأمر الذي يعكس عقدة انحسار خريطة الرمال الوهمية من طنجة إلى داكار.

من حق السلطات المغربية أن تتخذ أي إجراء سيادي تراه مناسبا، لكن من حقنا نحن أيضا أن ندافع عن قرارنا السيادي دون أن تتضرر الأسر والبيوت الموريتانية بمثل هذه التصرفات المتهورة التي تعاقب بها السلطات المغربية الشعب الموريتاني الذي يستهلك مع الأسف أردأ منتجات مزارع الخضروات المغربية لأن النوعيات الجيدة تصدر إلى السوق لأوروبية والأقل جودة يتم تسويقه في المغرب، ليكون نصيبنا المعالج جينيا وما لا يسمح ببيعه للمواطن المغربي.

القرار المغربي بمضايقة المواطن الموريتاني في قوت يومه يجعلنا أمام واقع جديد يفرض على السلطات والشعب الموريتانيين البحث عن بدائل دائمة؛ وقبل أن نصل إلى اكتفاء ذاتي وهو ما يجب أن نعمل لتحقيقه فورا، ـ حيث “لا حرية لشعب يأكل من وراء حدوده” ـ مضطرين للانفتاح أكثر على جيراننا جنوبا، واستيراد الفواكه والخضراوات من ساحل العاج والسنغال، بل والعودة إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا إذا استدعى الأمر، وفتح الحدود مع الجزائر وإنهاء الطريق البري الرابط بين تيرس زمور وتيندوف.

الدرس المغربي يستدعي الاستغناء نهائيا عن ما من شأنه أن يستخدم للإضرار بالمواطن الموريتاني، أو الضغط على الدولة الموريتانية، لأن حرية شعبنا واستقلال قراره السيادي، هما أكبر مكسب حققته موريتانيا في العشرية الأخيرة، ولا يمكن أن نقبل المساس بهما مهما كانت الدوافع الأسباب.

م نعمه عمر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*