اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / تقرير مفصل عن محاكمة مجموعة السعدونـي.

تقرير مفصل عن محاكمة مجموعة السعدونـي.

  جرت بتاريخ 21 ديسمبر / كانون أول 2016 محاكمتين سياسيتين بغرفة الجنايات قضاء الدرجة الأولى بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية ، حيث مثل في الملف الأول رقم 287 / 2016كل من المعتقلين السياسيين الصحراويين ” علي السعدوني ” و ” نور الدين العرػوبي ” و ” خليهنا الفك ” و في الملف الثاني رقم 285 / 2016 المعتقل و التلميذ الصحراوي ” السالك بارك الله  “.

                   و قد بدء رئيس هيئة المحكمة بالنداء في حدود الساعة 09h26mn صباحا على المعتقلين السياسيين الصحراويين ” علي السعدوني ” و ” نور الدين العرػوبي ” و ” خليهن الفك “، الذين ولجوا قاعة الجلسات و هم رهن الاعتقال يرددون شعارات سياسية من قبيل ” لا بديل ، لا بديل عن تقرير المصير ” و ” الحرية لمعتقلي الرأي و للشعب الصحراوي ” .

                   هذه الشعارات ذو الطبيعة السياسية و الحقوقية ، و جدت تجاوبا لدى الجمهور الحاضر ، الذي أخذت مجموعة منه تصفق و ترفع شارة النصر ، كما أخذت مجموعة من النسوة يزغردن و يطالبن بالحرية لكافة المعتقلين السياسيين الصحراويين.

                   و مباشرة بعد النداء على هؤلاء المعتقلين، لوحظ تواجد مكثف لأكثر من 12 عنصرا من عناصر الشرطة يحيطون بالمعتقلين السياسيين الصحراويين يمينا و شمالا ، في حين ظل 03 من عناصر الشرطة خلفهم من بداية مثولهم أمام هيئة المحكمة إلى نهاية مناقشة ملفهم .

                   و بمجرد أن تأكد رئيس هيئة المحكمة من هوية و بعض معلومات جميع هؤلاء المعتقلين ، قام بتلاوة التهم المنسوبة إليهم ، و التي جاءت على الشكل التالي:

                            + التجمهر المسلح ليلا .

                            + وضع في الطريق العام و الممرات أشياء تعوق مرور الناقلات و استعمال وسائل لغاية عرقلة سيرها لغرض تعطيل المرور و مضايقته ، و تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة.

                            + الضرب و الجرح في حق موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم .

                            + إضرام النار بحاويات القمامة.

                   و بالموازاة مع ذلك ، قام أحد الحاضرين من الجمهور في القاعة بمطالبة رئيس هيئة المحكمة برفع صوته حتى يتمكن الجميع من سماعه .

و بعد انتهائه سأله رئيس المحكمة عن من تكون ؟ .

فأجاب : أنا مواطن صحراوي أطالب بحقي في سماع ما يروج في هذه المحكمة.

                   01 ـ هيئة الدفاع تثير دفعات شكلية:

                                     كانت هيئة الدفاع مكونة من الأستاذين و المحاميين ” محمد فاضل الليلي ” و ” بازيد لحماد ” ، و اللذان أدليا  بدفعات شكلية جاءت على الشكل التالي:

                                      الدفع الشكلي الأول:

                                      ـ جاء في محاضر الضابطة القضائية أن مصالح الشرطة و بمجرد وضع المعتقلين الثلاثة رهن الحراسة النظرية ، تم إخبار عائلاتهم ، لكن لم يتم تحديد من الفرد في العائلة الذي تم إخباره و لم يتم ذكر وسيلة الاتصال ، و أكد الدفاع على أن إخبار العائلة جاء نتيجة تضحيات العديد من المناضلين و الجمعيات الحقوقية بعد سلسلة من الاختطافات التي راح ضحيتها مجموعة من المختطفين ضحايا الاختفاء القسري لسنوات طويلة.

                   كما اعتبر محام الدفاع بأن إخبار العائلة يجب أن يتم ذكر الفرد المتصل به و وسيلة الاتصال ، على اعتبار أنه و في ملفات سابقة ذكرت الضابطة القضائية اتصال بفرد من العائلة و ذكرت كنيته و اسمه و علاقته بأحد الموقوفين ، لكن تبين أن المتصل به كان خارج المغرب .

                   و أكد محام الدفاع أن المعتقلين الثلاثة لم يتم إخبار أي فرد من عائلاتهم ، التي ظلت تجهل أي شيء عنهم بعد أن أنكر ضباط و عناصر الشرطة اعتقالهم لديها.

                            الدفع الشكلي الثاني:

                            ـ جاء في محضر الضابطة القضائية أن المعتقل ” علي السعدوني ” حينما تم إخباره بوضعه رهن الحراسة النظرية و قع و وقع معه ضابط الشرطة القضائية في محضر متعلق بالوضع رهن الحراسة النظرية ، في حين و بالإطلاع على المحضر لا وجود لتوقيع أي منهما .

                            الدفع الشكلي الثالث :

                            ـ تمت الإشارة إلى أن المعتقل ” علي السعدوني ” لم يوقع على محضر الضابطة القضائية و أنه لم يذكر سبب عدم التوقيع ، و الحقيقة أن الضابطة القضائية كان عليها أن تذكر سبب عدم توقيع المعتقل ” علي السعدوني ” لهذا المحضر ، و المتمثل أساسا في التزوير و تلفيق التهم و في ذكر تصريحات منسوبة إليه لم يصر بها البتة.

                            ـ جاء في محضر الضابطة القضائية أن وضع المعتقلين الثلاثة رهن الحراسة النظرية كان بتاريخ 14 ديسمبر 2016 ، في الوقت الذي كان فيه اعتقالهم بتاريخ 01 ديسمبر 2016 و كانت إحالتهم بتاريخ 04 ديسمبر 2016 على السجن بعد مثولهم أمام قاضي التحقيق ، و هذا يعد تناقضا وقعت فيه النيابة العامة لا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه ، لأن السكوت عنه هو مس و تلاعب بمصير المعتقلين و بحرية الأشخاص ، على اعتبار أن النيابة العامة عليها أن ترعى مصير الموقوفين ، بالرغم من كونها طرفا أساسيا في موضوع الدعوى العمومية .

                            ـ الدفع الشكلي الرابع:

                            ـ جاء في محاضر الضابطة القضائية أن مجموعة المعتقلين تم اعتقالها بالشارع العام ، في حين أن هؤلاء المعتقلين تم اعتقالهم بداخل مقهى بشارع السمارة بالعيون .

                            ـ الدفع الشكلي الخامس:

                            ـ جميع الاعترافات المنسوبة لهؤلاء المعتقلين تم أخذها تحت التعذيب و الضغط و الإكراه ، و هذا يتناقض مع قانون المسطرة الجنائية المغربية ، التي تؤكد بعض موادها على تجريم التعذيب و أخذ الاعترافات تحت الضغط و الإكراه و بأن كل ما ثبت استعمال هذه الممارسات ضد الموقوفين و جب إلغاء المحاضر جملة و تفصيلا.

                            ـ الدفع الشكلي السادس:

                            ـ جاء في محضر الضابطة القضائية أن المعتقلين الثلاثة و أثناء عملية الحبس الوقائي ، تمت معاينة على المسمى ” علي السعدوني ” بكدمات وزرقة على مستوى ظهره من الجهة اليسرى و ساقة اليمنى ، و على المسمى ” نور الدين العركوبي ” كدمة بخده الأيسر و ساقه اليمنى ، كما تمت معاينة كدمة بأسفل العين اليسرى للمسمى ” الفك خليهن ”  ، و على أنهم بعد استفسارهم عن ذلك أفادوا أنها ناتجة عن مقاومتهم لعناصر الشرطة ساعة إيقافهم ، و الحقيقة أن هذه الآثار هي ناتجة عن التعذيب بدليل أن عائلات المعتقلين تقدموا بشكاوى لدى النيابة العامة تطالب من خلالها إلى فتح تحقيق فيما تعرض له أبناؤهم من تعذيب و ممارسات مهينة ، و هي الشكاوى التي أدلت هيئة الدفاع بنسخة منها لرئيس هيئة المحكمة ، الذي و بعد تفحصها أحالها على ممثل النيابة العامة قبل أن يأمر كاتب الضبط بتسجيلها في محضره.     

                   و التمس محام الدفاع من هيئة المحكمة إلغاء هذه المحاضر و الاكتفاء بما سيروج أمامها من مناقشة في قضية متابعة هؤلاء المعتقلين ، مؤكدين على أنه تمت خروقات مسطرية واضحة لا ينبغي السكوت عنها و يجب على هيئة المحكمة أن تنظر إليها و على مدى خطورتها ما دامت تبحث عن الحقيقة.

                   02 ـ مرافعة النيابة العامة:

                            في مرافعة النيابة ، حاول أن يقدم مرافعته و هو جالس ، و هو ما دفع بالمحامي ” بازيد لحماد ” يلتمس من هيئة المحكمة بأن يأخذ الكلمة معترضا على ممثل النيابة العامة الذي يقدم مرافعته و هو جالس ، في حين هو يمثل القضاء الواقف.

                            يعترض ممثل النيابة العامة ، و يؤكد على أنه ليس هناك ما يشير في المسطرة الجنائية بأن تقدم النيابة العامة مرافعتها ، و هي واقفة ، رافضا جميع الدفعات الشكلية المثارة من قبل الدفاع ، و مؤكدا على التهم و فصول المتابعة في حق المعتقلين الثلاثة.

                   03 ـ رئيس هيئة المحكمة:

                            بعد استماع رئيس هيئة المحكمة للدفعات الشكلية المثارة من طرف هيئة الدفاع و استماعه لرد ممثل النيابة العامة ، قرر ضم مناقشة الدفعات الشكلية إلى مناقشة هيئة المحكمة لجوهر القضية.

                   04 ـ استنطاق المعتقلين الثلاثة في جوهر القضية:

                            نادى رئيس هيئة المحكمة مجددا على المعتقلين واحدا و احدا و وجه إلى كل واحد منهم التهم المنسوبة إليه ، ورد جميع المعتقلين على كل هذه التهم على الشكل التالي:

                            ـ المعتقل السياسي الصحراوي ” علي السعدوني ” : أكد بأنه و منذ 20 سنة ، و هو يتعرض للتعذيب و التنكيل من طرف ضباط و عناصر الشرطة المغربية ، الذين قاموا بالاعتداء عليه جسديا و لفظيا و رموه أكثر من مرة خارج المجال الحضاري ، لا لشيء إلا لكونه مواطنا صحراويا يطالب جهارا نهارا بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

                            و كدليل على ما يقوله ، أكد أنه وضع مجموعة من الشكاوى ضد ضباط و عناصر الشرطة المغربية إلى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالعيون / الصحراء الغربية ، و هي الشكاوى التي لم تفعل لأسباب يعتقد أنها مرتبطة بقناعته السياسية حول قضية الصحراء الغربية و دفاعه عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال.

                            و بالعودة إلى ظروف و ملابسات اعتقاله ، أكد المعتقل السياسي الصحراوي ” علي السعدوني ” أنه كان جالسا في مقهى مروة بشارع السمارة ، و هي المقهى التي تعرض فيها للاختطاف عدة مرات ، ليفاجئ بمجموعة من عناصر الشرطة يقومون بالتوجه إله و رفيقه ” نور الدين العركوبي ” ، و الذين قاموا بتعنيفه و زميله داخل المقهى و داخل سيارة الشرطة و بمقرها بولاية الأمن بشكل أدى بالقميص الذي كان يرتديه بأن يمتلئ بالدم ، و لهذا السبب تمت مصادرته و حجزه لدى الشرطة حتى لا تظهر آثار قوة الاعتداء الجسدي الذي طالنه.

                            يوقفه رئيس هيئة المحكمة ، و يسأله عن مجموعة من الأسماء الواردة في محضر الضابطة القضائية.

                            يجيب ” علي السعدوني ” : أنه لا يعرفها ، مؤكدا أنه و أثناء استنطاقه كان يدلي بتصريحات تنفي جميع التهم المنسوبة إليه ، لكنه و أثناء محاولة عناصر الشرطة القضائية أمره بتوقيع محاضر الضابطة القضائية رفض التوقيع ، لأنه عند إطلاعه عليها وجدها مزورة و تتضمن تهما مفبركة.

                            و اعتبر ” علي السعدوني ” أن اعتقاله هو اعتقال سياسي ، و أنه و المجموعة المعتقلة معه هم سجناء رأي و حقوقيون يطالبون بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، معلقا على أن المغرب بعيد كل البعد أن تتوفر فيه الديمقراطية و أنه لا يحترم حق التعبير و حق التظاهر السلمي و حق التنقل .

                            و نتيجة التعذيب المتواصل لضباط و عناصر الشرطة المغربية ، يقول ” علي السعدوني ” بأنه لجأ لسفارات و قنصليات هربا من القمع و الاضطهاد .

                            و يختم ” علي السعدوني ” مرافعته بقوله أنه و حتى و إن تم اعتقاله و محاكمته و الرمي به في السجون ، فسيبقى يدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

                            ـ المعتقل السياسي الصحراوي ” خليهن الفك “:

                            أكد بأنه فوجئ بتوقيفه داخل مقهى مروة حينما كان يحتسي القهوة بها بسبب محاولته تقديم المساعدة لأحد الضحايا ، مؤكدا أن عناصر الشرطة قاموا بتعنيفه بالشارع العام و تمزيق ثيابه ، معتبرا بأنه لم يكن رفقة المعتقلين السياسيين الصحراويين ” علي السعدوني ” و ” نور الدين العركوبي ” .

                            ـ المعتقل السياسي الصحراوي ” نور الدين العركوبي ” :

                            أكد أنه تعرض للاعتقال بتاريخ 01 ديسمبر 2016 من داخل مقهى مروة .

                            ـ يوقفه رئيس المحكمة و يسأله في أي ساعة تم اعتقالك ؟.

                            يجيب نو الدين العركوبي : ما بين الساعة 08 و 30 دقيقة و الساعة التاسعة بعد صلاة العشاء.

                            ـ يسأله رئيس هيئة المحكمة : عن قوله في مجموعة من التصريحات الواردة في محضر الضابطة القضائية.

                            ـ يجيب نور الدين العركوبي : بأن ما جاء في محاضر الضابطة القضائية تزوير في تزوير .

                            ـ يسأله رئيس المحكمة : هل كنت تحمل أسلحة بيضاء .

                            ـ يجيب متسائلا : كيف و انا جالس بالمقهى سأحمل أسلحة ؟.

                            ـ يسأله محامو الدفاع : هل قمت بضرب عناصر الشرطة ؟ ،

                            ـ يجيب : لا ، و أطالب بإحضار العاملين في المقهى للإدلاء بشهادتهم في الموضوع.

                            ـ يسأل ممثل النيابة العامة عن علاقة المعتقلين بعضهم بالبعض.

                            ـ يؤكد المعتقلان ” علي السعدوني ” و ” نور الدين العركوبي ” بأنهما تجمعهما علاقة و بأنهما يتواجدان باستمرار في الوقفات الاحتجاجية السلمية ، و نفيا معا معرفتهما بالمعتقل  الصحراوي ” خليهن الفك “.

                            ـ يسألهم جميعا عن علاقتهم بمجموعة من أسماء الأطفال القاصرين ، الذين ذكروهم في محاضر الضابطة القضائية.

                            ـ يجيبون جميعا : بأنهم لا يعرفون هذه الأسماء و لم يسبق لهم أن سمعوا بها.

                   04 ـ مرافعة هيئة الدفاع في الموضوع أو الجوهر :

                            أدلى المحاميان و الأستاذان ” محمد فاضل الليلي ” و ” بازيد لحماد ” في إطار دفاعهما عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين بمجموعة من الملاحظات حول الموضوع أو الجوهر ، و التي جاء فيها ما يلي:

                            + المحامي ” بازيد لحماد ” :

                            أكد في مرافعته أن جميع المعتقلين صرحوا تلقائيا لهيئة المحكمة عن ظروف و ملابسات اعتقالهم ، هذا الاعتقال الذي جاء في وقت كانوا فيه يحتسون القهوة قبل أن يفاجئوا بعناصر من الشرطة يقومون باعتقالهم و الاعتداء عليهم جسديا و لفظيا بداخل المقهى و بأمكنة أخرى تم ذكرها من طرفهم.

                            إن هذا الاعتقال جاء من أجل تصفية الحساب ، خصوصا مع المعتقل ” علي السعدوني ” ، و هذا الأمر تم التعود عليه في مثل هذه الحالات حينما تستهدف الشرطة نشطاء حقوقيين و مشاركين في المظاهرات السلمية ، تقوم باعتقالهم و تلفيق التهم ضدهم بسبب كون هؤلاء الأشخاص لا يوافقونهم في التصور و في الفكر و في الرأي في إشارة لقضية الصحراء الغربية و الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

                            و أكد المحامي ” بازيد لحماد ” أن المعتقل ” علي السعدوني ” معروف منذ 20 سنة بمشاركته في المظاهرات السلمية و بعدم تبنيه للعنف و حيازته لأية أسلحة في إشارة إلى اعتقاله الأخير ، الذي استغلته الشرطة القضائية للتأكيد بأنه كان أثناء توقيفه بحوزته أسلحة بدليل أن ” علي السعدوني ” لم يوقع على هذا المحضر و بدليل أنه و باقي المعتقلين لا تجمعهم أية أعلاقة بمجموعة من أسماء القاصرين الواردة في المحضر.

                            و اعتبر المحامي ” بازيد لحماد ” أن محضر الضابطة القضائية هو من صنع ضباط الشرطة القضائية ، واصفا إياه بالمحضر المرتبك ، الذي يهدف بالأساس الزج بهؤلاء المعتقلين في السجن بأفعال لم يرتكبوها على خلفية نشاطهم و دفاعهم عن تقرير المصير .

                            و ختم  المحامي ” بازيد لحماد ” قبل أن يلتمس البراءة اليقينية لجميع المعتقلين بإدلائه بمجموعة من الشكاوى سبق للمعتقل ” علي السعدوني ” أن وضعها لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالعيون حول تعرضه لاعتداءات جسدية و لفظية من قبل ضباط و عناصر الشرطة سنتي 2014 و 2015 .

                            ـ المحامي ” محمد فاضل الليلي “:

                            أكد أن هيئة الدفاع تتشبث بالقضاء الواقف في رده على امتناع النيابة العامة على تقديم مرافعته و هو جاسا ، مركزا على أن قانون المسطرة الجنائية المغربية لا يوجد في فصل منها التأكيد على أن هيئة الدفاع تقدم مرافعتها و هي واقفة ، فهل تقبل هيئة المحكمة أن تقدم هيئة الدفاع مرافعاتها و هي جالسة بمثل ما فعل ممثل النيابة العامة ؟ ، مشيرا إلى أن هناك قضاء جالسا ممثلا في هيئة المحكمة و قضاء واقفا ممثلا في النيابة العامة .

                            و استغرب المحامي ” محمد فاضل الليلي ” كيف لممثل النيابة العامة أن يدلي بمرافعته و هو واقف بحضور مراقبين أجانب في محاكمات سياسية سابقة ، و لا يقف اليوم في غياب مراقبين أجانب دأبوا الحضور لمجموعة من المحاكمات ذات الطابع السياسي ، مشيرا إلى محاميين اسبانيين تعرضا يوم أمس للمنع و الطرد من مطار العيون كانا يقرران الحضور لهذه المحاكمة .

                            و على مستوى الموضوع ، أكد المحامي ” محمد فاضل الليلي ” بأن المعتقلين صرحوا بالساعة و التاريخ و مكان اعتقالهم ، مذكرا بأن الدفاع تقدم بملتمسات تهم الدفعات الشكلية بشكل يجعل محاضر الضابطة القضائية في خبر كان .

                            و ناشد من هيئة المحكمة أن تترك ما جاء في المحاضر جانبا و تكتفي بما راج من مناقشات أمامها ، مطالبا بأن تقوم هذه الهيئة بتعميق البحث في قضية اعتقال هؤلاء المعتقلين ، خصوصا في استدعاء الشهود العاملين في مقهى مروة ، حيث تم اعتقالهم ، متسائلا أليس من الإنصاف أن نستمع إلى شهود النفي ؟.

                            و أشار المحامي ” محمد فاضل الليلي ” كذلك إلى التهم و فصول المتابعة ، مؤكدا أن الشرطة القضائية تعودت على إقحام أسماء المدافعين عن حقوق الإنسان و المشاركين في المظاهرات السلمية  في محاضر مفبركة ، لأنهم يعبرون على مواقف سياسية بعيدا عن استعمال العنف .

                            و تطرق أيضا إلى قضية اعتقال ” خليهن الفك ” ، مؤكدا أنه لا علاقة له بالسياسة و تمت معاقبته لأنه فقط حاول تقديم المساعدة لشخص كان يمر بخطر ، متسائلا كيف للشرطة أن تقوم باعتقال شخص قام بتقديم المساعدة لشخص كان يمر بخطر ، و لم يكن الأجدر بقوة القانون أن يكون الاعتقال مرتبطا بشخص لم يقدم يد المساعدة لشخص في خطر ، و ليس العكس ؟؟.

                            و التمس  المحامي ” محمد فاضل الليلي ” في الأخير من هيئة المحكمة ب :

                                      ـ التصريح ببراءة جميع المعتقلين من التهم المنسوبة إليهم.

                                      ـ استدعاء الشهود للإدلاء بإفادتهم حول ظروف و ملابسات اعتقال هؤلاء المعتقلين.

                   05 ـ المعتقل آخر من يتكلم:

                            مباشرة بعد انتهاء هيئة الدفاع من المرافعة في الموضوع أو الجوهر ، قام رئيس المحكمة بالمناداة على جميع المعتقلين ، الذين كانوا آخر من تكلم ، و الذين أكدوا جميعا ببراءتهم من المنسوب إليهم ، معتبرين بأن اعتقالهم كان تعسفيا ، يقول المعتقل السياسي الصحراوي ” علي السعدوني ” في هذا الإطار : ” لا أريد للسلطات المغربية أن تكيل بمكيالين … أنا لست صاحب عنف … فسنوات الرصاص انتهت إلا عن الصحراء الغربية ، حيث لا زال التعذيب و الممارسات المهينة و قمع المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير …”

                   و في حدود الساعة 10 و 11 دقيقة صباحا ، قام رئيس المحكمة برفع الجلسة إلى المداولة في الأحكام.

                   06 ـ الملف الثاني تحت رقم 285 / 2016 :

                            و قد مثل في هذا الملف في حدود الساعة 11 صباحا المعتقل و التلميذ الصحراوي ” السالك بارك الله ” بتاريخ 21 ديسمبر / كانون أول 2016 ، الذي و مباشرة بعد التأكد من هويته و بعض معلوماته و بوجود المامي ” بازيد لحماد ” لمؤازرته ، واجهه رئيس هيئة المحكمة بالتهم المنسوبة إليه ، وهي :  

                                  + وضع في الطريق العام و الممرات أشياء تعوق مرور الناقلات و استعمال وسائل لغاية عرقلة سيرها لغرض تعطيل المرور و مضايقته ، و تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة.

                            و في رد التلميذ الصحراوي ” السالك بارك الله ” على هذه التهم ، صرح بأنه كان عائدا من مراجعة الدروس ، ليفاجئ باعتقاله من طرف عناصر الشرطة دون أن يعرف الأسباب المؤدية إلى توقيفه ، نافيا جميع التهم المنسوبة إليه.

                            و في مرافعة هيئة الدفاع ، تم الإدلاء بشاهدة مدرسية للتلميذ الصحراوي ” السالك بارك الله ” ، الذي يدرس بمستوى الثانية باكالوريا علوم إنسانية بالثانوية التأهيلية معارك تػل ، ليعتبر الدفاع بأن هذا المعتقل لا علاقة له بهذه التهم المنسوبة إليه بدليل أنه ليس هناك شهود إثبات يثبتون علاقته بالمنسوب إليه ، كما أنه ليست هناك أدلة مادية تستعمل ضده لإدانته بالتهم و فصول المتابعة.

                            و التمس في الأخير ، المحامي ” بازيد لحماد ” البراء للمعتقل و التلميذ الصحراوي ” السالك بارك الله “.

                   07 ـ النطق بالأحكام :

                   و بعد أكثر من 03 ساعات من المداولات في الأحكام ، أصدرت هيئة المحكمة الأحكام التالية في حق كل من :

                            ـ سنتان سجنا نافذا ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين ” علي السعدوني ” و ” نور الدين العركوبي ” و ” خليهن الفك ” .

                            ـ سنتان سجنا نافذا في حدود 10 أشهر سجنا نافذا في حق المعتقل و التلميذ الصحراوي ” السالك بارك الله ” .   

 

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.