الرئيسية / اخبار / الاعتقالات و المحاكمات السياسية و مصادرة الحق في التعبير و التظاهر السلمي بالصحراء الغربية .

الاعتقالات و المحاكمات السياسية و مصادرة الحق في التعبير و التظاهر السلمي بالصحراء الغربية .

مكان الحدث :  العيون المحتلة،
تاريخ النشر: 2012/08/10 – 03:58 PM.

المصدر:  ( المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ) .

 

 
                تواصل الدولة المغربية بشتى الطرق و الوسائل في اعتقال المعتقلين
السياسيين الصحراويين و المدافعين عن حقوق الإنسان و محاكمتهم بمحاكم
مدنية و عسكرية و مصادرة الحق في التعبير و التظاهر السلمي بمدن الصحراء
الغربية، التي تشهد حراكا شعبيا و جماهيريا منظ منذ 21 ماي / أيار 20005

للمطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و باقي الحقوق السياسية و
المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.

                و جاءت مصادرة هذا الحق المكفول في القانون الدولي و المتضمن في “
الدستور المغربي ” بعد قيام الدولة المغربية في سنوات سابقة بممارسة
انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين راح ضحيتها آلاف
المواطنين بسبب الاختطاف القسري و التعذيب و الاعتقال التعسفي و
المحاكمات الصورية، و التي استمرت حتى بعد تشكيل ما سمي ب ” هيئة الإنصاف
و المصالحة ” سنة 2004 و زيارة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة
للأمم المتحدة سنة 2006 و البرلمان الأوربي سنة 2009 ، إضافة إلى صدور
العديد من التقارير من طرف منظمات حقوقية و إنسانية دولية من حجم ” منظمة
العفو الدولية ” و ” هيومان رايت ووتش ” و ” فرونت لاين ” و ” مركز روبرت
كينيدي للعدالة و حقوق الإنسان ” و ” الجمعية المغربية لحقوق الإنسان “.

                و بالرغم من مطالبة هذه الهيئات و المنظمات الحقوقية الدولية المجتمع
الدولي باحترام الدولة المغربية لحقوق الإنسان و الإسراع بتوفير آلية
أممية لمراقبة و التقرير عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية و التزامها في
دورتي الافتحاص الشامل للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
بجنيف سنتي 2008 و 2012 باحترام حقوق الإنسان ، فإنها ( أي الدولة
المغربية ) مستمرة في ارتكاب انتهاكات و تجاوزات خطيرة في مجال حقوق
الإنسان، بحيث تقوم بالتضييق و منع الحق في التعبير و التظاهر السلمي
بمدن الصحراء الغربية مع إصدارها لأحكام قاسية بلغت 15 سنة سجنا نافذا
سنة 2009 في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحي محمد الحافظ أعزى
” بسبب موقفه من قضية الصحراء الغربية و دفاعه عن حقوق الإنسان.

                و إذا كانت الصحراء الغربية قد عرفت بداية من 10 أكتوبر / تشرين أول
2010 أكبر عملية للتظاهر السلمي في تاريخ المنطقة بعد نزوح آلاف المدنيين
الصحراويين خارج المجال الحضري لمدينة العيون / الصحراء الغربية بعد أن
قامت الدولة المغربية بقمع مختلف أشكال الاحتجاج السلمي داخل مدن الصحراء
الغربية و مناطق جنوب المغرب، فإن الدولة المغربية و بهدف وضع حد لهذا
النزوح في خيام تجاوز عددها 8000 خيمة، تدخلت بقوة مستعملة مختلف أدوات
القمع العسكري و البوليسي بتاريخ 08 نوفمبر / تشرين ثاني 2010 في حق
المدنيين الصحراويين ، الذين تعرض أغلبهم لإطلاق الرصاص الحي و المطاطي و
للتعذيب و سوء المعاملة و إحراق خيامهم و نهب ممتلكاتهم مع ما واكب ذلك
من اختطافات و اعتقالات و متابعات قضائية بمحاكم مدنية و عسكرية.

                و في المقابل حاول مجموعة من المواطنين الصحراويين بتأطير من عمال و
متقاعدي شركة فوسبوكراع بعد الهجوم العسكري على مخيم ” اكديم إزيك “، و
عائلات معتقلي ” اكديم إزيك ” بتأطير من تنسيقية اكديم إزيك الشاملة
للفئات الصحراوية المهمشة، و المعطلين الصحراويين حاملي الشواهد الجامعية
و التقنية ، و ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، العودة إلى
الاحتجاج أمام مقر وزارة مندوبية الطاقة و المعادن و مقر إدارة فوسبوكراع
و مقر محكمة الاستئناف و مقر مندوبية وزارة التشغيل و مقر المكتب الجهوي
للمجلس الوطني لحقوق الإنسان المغربي بالعيون / الصحراء الغربية.

                لكن سرعان ما تدخلت قوات القمع المغربي في حق المتظاهرين سلميا و
منعتهم من حقهم في مواصلة المطالبة بحقوقهم العادلة و المشروعة ، مستعملة
العصي و الهراوات و الحجارة و الضرب مع السب و الشتم ، و هو ما أدى إلى
العشرات من الإصابات في صفوف النساء و الأطفال و الشيوخ نقل أغلبها إلى
المستشفى دون أن تلقى علاجا و عناية طبية من قبل الأطباء و الممرضين و
دون أن يجري القضاء المغربي أي تحقيق في الاعتداءات الجسدية و اللفظية
التي طالت المحتجين و غيرهم من المتضامنين الصحراويين.



                و نفس المصير عان منه مختلف المحتجون الصحراويون سلميا بمختلف مدن
الصحراء الغربية الأخرى و مناطق جنوب المغرب ، التي تعرف هي الأخرى
مظاهرات و اعتصامات كثيرا ما تنتهي باستعمال القوة المفرطة من طرف سلطات
القمع المغربي.

                و لجأت الدولة المغربية في العديد من المناسبات إلى تسخير و تشجيع
مواطنين مغاربة بهدف قمع مواطنين صحراويين و منعهم من المشاركة في
المظاهرات السلمية و زيارة مخيمات اللاجئين الصحراويين و في حضور
المحاكمات السياسية لمدافعين عن حقوق الإنسان و معتقلين سياسيين
صحراويين.

                و لم تسلم فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدن طانطان / جنوب
المغرب و العيون و السمارة / الصحراء الغربية من قمع الدولة المغربية لها
و منعها من حقها في التظاهر السلمي و تسجيل تضامنها مع كافة الاحتجاجات و
الاعتصامات السلمية التي تعيش على وقعها مدن الصحراء الغربية و مناطق
جنوب المغرب.

                و بهدف إحكام سيطرتها و تقوية نفوذها القمعي الخطير ، عمدت الدولة
المغربية على تكثيف تواجدها العسكري و البوليسي بشوارع و أزقة و ساحات و
مؤسسات تربوية بمدن الصحراء الغربية، حيث وزعت المئات من عناصر الشرطة
القوات المساعدة بزي مدني ورسمي على هذه المدن، مستخدمة السيارات
العسكرية و البوليسية ذات الحجم الكبير و الصغير و الدرجات الناريات و
السيارات المدنية مع بنائها للعشرات من المراكز الثابتة و المتنقلة
التابعة للشرطة  و القوات المساعدة.

                و في المقابل أرغم قمع السلطات المغربية للعديد من المتظاهرين
الصحراويين إلى الاحتجاج وسط مقرات حزبية و نقابية مغربية بهدف تسهيل
مراقبة المتظاهرين و تقليص عددهم و إبعادهم عن الشارع العام و بهدف
المساهمة في الدعاية لهذه الأحزاب التي لا تتبنى إطلاقا القضايا و الهموم
المعبر عنها من طرف مختلف الفئات الصحراوية المتظاهرة سلميا.

                و الحصيلة النهائية لهذا الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي ، آلاف
الضحايا الصحراويين من مختطفين ـ مجهولي المصير و معتقلين سياسيين و
معذبين و نازحين صحراويين بمخيمات اللاجئين الصحراويين و بدول أجنبية
بسبب الاضطهاد السياسي و إرهاب الدولة الممارس ضدهم من طرف الدولة
المغربية منذ 31 أكتوبر / تشرين أول 1975 .
                إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA
، و هو يتمسك ب:

 ـ الدفاع عن الحق في التعبير و التظاهر و التجمع السلمي.
ـ وضع حد نهائي للاحتجاز و الاعتقال التعسفي و المحاكمات الصورية و
التعذيب و سوء المعاملة داخل مقرات الشرطة و بالسجون المغربية.

        وفقا لما جاء متضمنا في:

                1 ـ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 .
                2 ـ العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية لسنة 1966 .
                3 ـ العهد الدولي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية لسنة 1966 .
                4 ـ اتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من المعاملة أو العقوبة القاسية
اللاإنسانية أو المهينة لسنة 1984 .
                5 ـ إعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 1992 .
                6 ـ الإعلان المتعلق بحق و مسؤولية الأفراد و الجماعات و هيئات المجتمع
في تعزيز و حماية حقوق الإنسان و الحريات الأساسية المعترف بها عالميا
لسنة 1998 .

        يعلن مايلي، ضرورة:

                ° أن تخضع الدولة المغربية باستمرار لرقابة دولية مباشرة من طرف هيئات
دولية معنية بمتابعة و تطبيق المواثيق الدولية في مجال حقوق الإنسان
بإشراف مباشر من الأمم المتحدة و لجان و محاكم إقليمية تسهر على تطبيق
احترام حقوق الإنسان.
                ° أن تلتزم السلطات التشريعية و التنفيذية المغربية باحترام العهود و
المواثيق الدولية التي صادقت ووقعت عليها الدولة المغربية و ضمنتها في
دستورها الممنوح.
                ° احترام حقوق الإنسان بالمغرب و الصحراء الغربية و الإسراع بتوفير
آلية أممية لمراقبة و التقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية مع
العمل بجدية و دون تأخير لاحترام إرادة الشعب الصحراوي في مطالبته بالحق
في تقرير المصير.
                ° المساءلة و المتابعة القضائية للمسؤولين المغاربة المباشرين و الغير
مباشرين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة ضد الضحايا
المغاربة و الصحراويين في محاكم مغربية و دولية.
                ° إنهاء الحصار العسكري و الإعلامي المضروب على الصحراء الغربية و فتح
المجال للوفود الأجنبية من حقوقيين و قضاة و محامين و مراقبين و أطباء و
نقابيين و برلمانيين و صحافيين لزيارة الإقليم و اللقاء بالمدنيين و
المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.
                ° الكشف عن مصير المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و إطلاق سراح
كافة المعتقلين السياسيين بمختلف السجون المغربية.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.