اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الرئيس محمد عبد العزيز: يحل الشهر الكريم على الشعب الصحراوي وهو يخوض آخر مراحل مقاومته الوطنية المظفرة .

الرئيس محمد عبد العزيز: يحل الشهر الكريم على الشعب الصحراوي وهو يخوض آخر مراحل مقاومته الوطنية المظفرة .


مكان الحدث :  بئر لحلو (الأراضي المحررة).
تاريخ النشر: 2012/07/21 – 04:10 PM.

المصدر:  ( شبكة ميزرات الاعلامية ) .


“بئر لحلو 29 شعبان 1433، الموافق لـ 19 يوليوز 2012
بسم الله الرحمن الرحيم،
قال تعالى : ” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه،  فمنهم من قضى نحبَه ومن من ينتظر وما بدلوا تبديلا”
صدق الله العظيم
أيها الإخوة المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي، يحي محمد الحافظ إيعزة،   محمد بوريال ،   الحسين الزواي،   عبد الله التوبالي،   الديش الداف،   عبد الله الخفاوني،   عبد الجليل العروسي لمغيمظ،   سيدي عبد الرحمان، ،   محمد البشير بوتنكيزة،   محمد الأيوبي، ،   النعمة الأسفاري،   الشيخ بنكا،   أحمد السباعي،   محمد التهليل،   حسن الداه،   البشير خدا،   محمد لمين هدي،   سيدي أحمد لمجيد،   إبراهيم الإسماعيلي،   محمد أمبارك الفقير،  سيدي عبد الله ابهاه،   التاقي المشظوفي،   محمد باني،   محمد خونا بابيت،   إبراهيم الشليح، مسعد سليمة،   سعيد اعبيليل،   لحبيب المنصوري،   أحمد أيوب،   براك محمد،   الساهل الرتيمي،   المحفوظ الهيط،   سيدي أحمد مرير،   عيسى بودا،   محمد عالي البصراوي،   الشيخ  أميدان،   نورالدين حمو،   المحجوب عيلال،   سلامة لحمام،   مولاي اعلي بوعمود،   ابراهيم الخليل امغيمية،   الحسان محمد لحسن،   أحمد فال السباعي،   العسيري السالك،   حسنة خلاد،   غالي بوحلا،   المحجوب أولاد الشيخ،   كمال الطريح،   محمد مانولو،   عبد العزيز براي،   خليهن بارك الله،   أنور لحميد،   خالد أميمو،   الحاج احميدة،   صالح الصغير،   حمدي السيد العلوي،   المحجوب عمار الكزاري،   لعمر الشيخ بوسيف،   الشريف الناصري،   عتيقو براي،   حسنة الوالي،   محمد بيزي،   مصطفى البودناني،   ابراهيم لحبيب رمضان،   محمد اندور،   محمد الدو أكماش،   الفاضل امبارك،   الدية هنون،   الركيبي محمد سالم،   لدور محمد حيا،   سالم بركة حسان علي عبدالله،   الصالح اميدان.
يحل شهر رمضان المبارك هذا العام وأنتم قابعون في سجون الاحتلال المغربي في سلا وآيت ملول وتيزنيت وتارودانت والعيون والداخلة المحتلتين ولقنيطرة.
يحل هذا الشهر الكريم على الأمة الاسلامية مناسبة للتعبد والتقرب من المولى عز وجل ونذر الجوع والعطش للفوز برضاه، والتراحم والتلاحم والتعاون على البر والتقوى لنيل ثوابه.
بهذه المناسبة المباركة، أود باسمي الشخصي وباسم قيادة الجبهة الشعبية وحكومة الجمهورية الصحراوية وكافة افراد الشعب الصحراوي المكافح في مختلف نقاط تواجده، أن أتقدم لكم بأحر التهاني ونتوجه الى الموالى عز وجل أن يعينكم على صيامه ويمكنكم من أجره، وأنتم خيرة أبناء شعب مسلم تم الاعتداء على أرضه فتدافعتم للذود عن عرض وكرامة الذين “أخرجوا من ديارهم بغير حق” صدق الله العظيم.
يحل رمضان الفضيل هذا العام على الشعب الصحراوي المناضل، وهو يخوض آخر مراحل مقاومته الوطنية المظفرة، حيث تباشير النصر تلوح من كل مكان، وبيارق الاستقلال الوطني تطل شامخة من كل أركان خارطة التراب الوطني، تاركة الاحتلال، ككل القوى الاستعمارية،  يتجرع مرارة التاريخ الذي قطع عهدا مع الشعوب منذ الأزل بأن ينصرها في النهاية، ويُحل شمس الحرية الوضاءة مكان ليل الاحتلال الدامس مهما طال.
لقد كان دوركم محوريا في رسم تلك التباشير، كيف لا ومنكم أبطال ملحمة “أكديم ايزيك” التاريخية، التي أزاحت، خلال شهر، كل المساحيق التي اجتهد الاحتلال في ذرها على جبينه طيلة خمس وثلاثين سنة، فبدا، أمام العالم على حقيقته المقيته، يقتل ويعذب ويغتصب ويعتقل خبط عشواء دون تمييز بين الأطفال والنساء والشيوخ.
عبقرية وابداع المناضلين المؤمنين بعدالة قضيتهم والواثقين من حتمية انتصاره، تفتقت ذات يوم من مطلع أكتوبر سنة 2010 عن فكرة تنسجم مع روح المقاومة السلمية في نصب آلاف من الخيم الصحراوية على أطراف العاصمة المحتلة تعبيرا عن رفض الشعب الصحراوي لسياسة الأمر الاستعماري الواقع المبنية على ثنائية التجويع والتفقير من جهة ومصادرة حق تقرير المصير من جهة أخرى.
بضعة آلاف من الخيم، تأوي عشرات الآلاف من المواطنين الصحراويين المؤمنين بعدالة قضيتهم والمؤطرين بشكل راق، أفقدت الاحتلال صوابه، وقادته الى ارتكاب أبشع الجرائم ومكنت العالم، على المباشر، من متابعة جيش الاحتلال العرمرم المدجج بشتى أنواع الأسلحة والمروحيات القتالية وهو يهاجم مدنيين عزلا من كل شيئ الا من الارادة في الحياة الحرة ويافطات بيضاء مطالبة بحق تكفله كل شرائع العالم في العيش الكريم وتقرير المصير.
ان عملية تفكيك “مخيم أكديم ايزيك” وماتلاها من قمع داخل مدينة العيون المحتلة، دق أكبر اسفين في نعش الاحتلال المغربي، ومن رحمه بزغت طلائع تباشير النصر الواضحة للعيان اليوم. فهنيئا لكم أبطال “ملحمة أكديم ايزيك” التاريخية، وتاكدوا أن تضحياتكم والبطولات التي تخطون من وراء القضبان، ستبقى مصدر الهام ونبراسا يُهتدى به، بالنسبة لأجيال الشعب الصحراوي القادمة.
الاخوة المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي،
لقد كان، بالفعل، دوركم مُحدِّدا في حياكة بيارق النصر الشامخة الآن أمام أعين  كل صحراوي، كيف لا ومنكم أبطال انتفاضة مدينة الداخلة المحتلة فبراير 2011، التي شكلت رجع الصدى المجلجل لملحمة “أكديم ايزيك” مفندة، أمام العالم، دعاية الدولة المغربية التي ما فتئت تزعم أن “أكديم ايزيك” شكل حالة معزولة، لا تعكس رأي وتطلعات الشعب الصحراوي في باقي المدن المحتلة. فأشعلتم النار تحت أقدام الاحتلال في مدينة الداخلة، عشية الاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لاعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وأعدتم الكرة بقوة بحول شهر سبتمبر من نفس العام، في مواجهة حملة شرسة من القمع والاعتقالات، وتعبيرا عن توحد الشعب الصحراوي، أينما كان، حول هدف الاستقلال الوطني.
مرة أخرى، يقف الاحتلال عاريا أمام العالم، صاغرا وهو يشاهد اسفينا آخر يدق في نعشه،  وخيوط صبح الاستقلال تسابق الزمن لتعم بضوئها عروس الساحل الصحراوي. فهنيئا لكم، أبطال معارك الداخلة المظفرة، وتاكدوا أن صلوات الشعب الصحراوي، خلال هذا الشهر الكريم، ستكون من اجلكم، وأن مثال البذل والاستعداد للتضحية بكل شيئ من أجل كرامة وحرية الشعب الصحراوي، فضيلة وعنوان عزة وشموخ سيحفظه التاريخ لكم الى الابد.
لقد كنتم في الكوكبة الأولى من أبناء هذا الشعب المكافح ممن يشقون بخطى متسارعة طريقه نحو النصر المؤزر الحتمي، كيف لا ومنكم أبطال انتفاضة السمارة المحتلة، التي تخوض معارك تحرير يومية واثقة ثقة مسجدها العتيق، وتسطر، مع شمس كل صباح، صفحات خالدة في المقاومة والصمود ورفض الاحتلال.
ومنكم شجعان المقاومة المستعرة في بوجدور المحتلة، الحاضرة في وجدان الصحراويين مرادفا للعنفوان  الوطني، والتمرد على اصفاد الاحتلال.
كيف لا، ومن بينكم، من يـُجرِّع للاحتلال دروسا مُرة كل يوم، في آسا، قلعة الصمود والتحدي، وفي اكليميم والطنطان والطرفاية ولمسيد ولقصابي وامحاميد الغزلان والزاك وتيغمرت وغيرها من مدن جنوب المغرب، حيث أظهر ويُظهر الصحراويون، من خلال المعارك اليومية التي ساهمتم في قيادتها، تعلقا أبدياً بالحرية واجماعا منقطع النظير حول الوحدة الصحراوية الشاملة وتأكيد مساهمتهم الفعالة، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً في مسيرة التحرير والاستقلال وإقامة الدولة الصحراوية، الحرة السيدة، على كامل ترابها الوطني.
كيف لا وفيكم الطلبة الصحراويون الشجعان، الذين التهبت في وجدانهم ومشاعرهم الثورة على الظلم والاحتلال والطغيان فأطلقوا لها العنان حتى وهم في عقر دار العدو، في أماكن تواجدهم في المعاهد والجامعات المغربية في الرباط ومراكش وأغادير والدار البيضاء والمحمدية وغيرها، ليعيدو إلى الأذهان مآثر البطولة والنضال المستميت التي جسدها طلبة صحراويون آخرون، وفي مقدمتهم شهيد الحرية والكرامة، عريس الشهداء، الولي مصطفى السيد.  
الاخوة المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي،
ان الشعب الصحراوي، يفخر ويفاخر بكم، ويعتبر تضحياتكم وصمودكم خلال المعارك الجديدة التي تخوضون ضد الاحتلال من وراء القضبان فصلا بالغ الأهمية لربح آخر شوط من معركة التحرير الوطني. فالعدو، يوجد الآن في قفص الاتهام لا يملك من سبيل في الرد على المنظمات الحقوقية الدولية وتقاريرها الموثقة التي تدينه بارتكاب أبشع الجرائم في حق المدنيين الصحراويين.
مقاومة العدو تضعف تدريجيا أمام الضغط الدولي الهادف الى توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة “مينورسو” لتشمل مراقبة وحماية حقوق الانسان، بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2044، الصادر بتاريخ 24 أبريل 2012، وما رافقه من مواقف تنديد أممية ودولية باعتراض المغرب على حماية حقوق الانسان في الصحراء الغربية.
كما أن مساحة الدعم الدولي لاستفتاء تقرير المصير باعتباره الحل الديمقراطي والشرعي الوحيد للنزاع، تتسع يوما بعد يومداخل أروقة الأمم المتحدة ومختلف المحافل الدولية، مـُقبرة الى الأبد كل مخططات العدو الهادفة الى مصادرة حق تقرير المصير من خلال تقديم مقترحات من الماضي الاستعماري، أفشلتها مقاومة الشعوب في جنوب افريقيا ضد “مخطط البانتوستان”، وفي الجزائر ضد “مخطط قسنطينة”، وفي تيميور الشرقية ضد “مخطط حبيبي” وغيرها.
فالعالم اليوم، ينظر بالكثير من الإعجاب والاحترام لنضال شعبكم، باعتباره نضالا من اجل حقوق الانسان، ومن أجل احترام الخيارات الديمقراطية للشعوب في التعبير الحر وتقرير المصير. بالمقابل، ينظر للاحتلال بالكثير من القرف والاشمئزاز باعتباره مسعى لتشريع القمع وتكريس القهر ومصادرة حق شعب في اختيار مستقبله بكل حرية.
ينظر الى الجمهورية الصحراوية كشريك ذي مصداقية، يساهم في تعزيز الاستقرار ويعكس تطلعات الشعب الصحراوي في بناء دولة مدنية، ديمقراطية لكل الصحراويين، وينظر للاحتلال عامل توتر في المنطقة يتصور، واهما، أنه بذبحه الديك يستطيع منع انبلاج  فجر الحرية الحتمي في ربوع الساقية الحمراء ووادي الذهب.
الاخوة المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي،
ان الشعب الصحراوي، وهو يستقبل شهر رمضان المعظم، لينزلكم منزلة من قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم: “رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل “، لا تغيبون عن ذهنه لحظة من اللحظات، يدعو لكم بفك الأسر قريبا، يشد على أيديكم، ويقدر لكم، بكل فئاته ومختلف نقاط تواجده، استماتتكم الأسطورية في الدفاع عن قضية شعبكم، ويثمن عاليا صورة المعتقل السياسي الواعي المسكون بهاجس الوطن والوطنية التي جعلتموها عنوان معركتكم مع الاحتلال المغربي من خلف القضبان.
قالى الله تعالى ” يا أيها الذين آمنوا، إن تنصروا اللهَ ينصرْكم ويثبتْ أقدامَكم”
صدق الله العظيم
تقبلوا، الاخوة المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية، أسمى آيات التقدير والاحترام وأصدق التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، اعاده الله على شعبنا بالمزيد من الانتصارات على طريق استكمال سيادتنا الوطنية على كامل تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

                                    أخوكم محمد عبد العزيز
                       رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية،
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب”

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.