اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / نص المداخلة – منظمتان فرنسيتان تثيران قضية الشهيد سعيد دمبر أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي .

نص المداخلة – منظمتان فرنسيتان تثيران قضية الشهيد سعيد دمبر أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي .



مكان الحدث : مجلس حقوق الإنسان الأممي.
تاريخ النشر: 2012/06/30 – 06:09 PM.
المصدر: (شبكة ميزرات الاعلامية) . 

نص المداخلة – منظمتان فرنسيتان تثيران قضية الشهيد سعيد دمبر أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي .


المملكة المغربية: حالة قتل سعيد دمبر خارج القانون مجرد قمة رأس الجليد؟
إن مؤسسة فرنسا الحريات بالتشارك مع الحركة ضد التمييز العنصري ومن أجل الصداقة بين الشعوب لتعبران عن انشغالهما الشديد بخصوص رفض الدولة المغربية إجراء تحقيق في اغتيال الشاب الصحراوي، سعيد دمبر، الذي تعرض لطلق ناري أودى بحياته على يد شرطي مغربي يوم 21 ديسمبر 2010.
سعيد دمبر، ذو الـ26 سنة، والحامل لإجازة في العلوم الإقتصادية، والذي كان يعمل بمدينة العيون المحتلة، كان يعتبر من طرف معارفه شخصا مثاليا في تصرفاته مع والديه، كما كان طالبا مشهودا له بالجدية والنجاح، ورياضيا ممتازا كما كان معروفا بانشغاله بالوضع الذي يعيشه شعبه.
ووفقا لشهود عيان فإن سعيد دمبر كان يغادر مقهى انترنت حيث كان يشاهد مقابلة لكرة القدم من البطولة الإسبانية حين استوقفه شرطيان مغربيان بالزي الرسمي دقائق بعد ذلك وطلبا منه أن يعطيهما بطاقة تعريفه. وحسب نفس الشهود فإن سعيد دمبر لم يكن آنذاك يحمل البطاقة مما أدى إلى نقاش حاد مع الشرطيين، ليقوم أحدهما ودون أي داع أو اي اعتداء من طرف سعيد بتوجيه مسدسه إلى رأس الضحية وإطلاق النار عليه مباشرة في جبهته.
وقد قامت الشرطة المغربية باعتقال القاتل وحكم عليه بالسجن 15 سنة، غير أن المحكمة المغربية رفضت الإعتراف بمسؤولية الدولة عن هذه الجريمة رغم أن السلاح المستعمل فيها هو ملك للشرطة المغربية. كما تم تسجيل عدة خروقات في هذه المحاكمة. من جهة أخرى حاولت السلطات وبطرق مختلفة تشويه سمعة الضحية، حيث أعلن الشرطي خلال المحاكمة أنه هو وسعيد كانا صديقين وانهما كانا في حالة سكر. غير أن هذا الإدعاء قد تم نفيه بشكل تام من طرف عائلة دمبر التي أكدت أن ابنها رياضي ولم يسبق له أن تناول الخمور أو استعمل المخدرات، بل أكثر من ذلك كان مواظبا على الصلاة في المسجد.
إذا فإن قصة الجريمة مثيرة للشكوك، حيث تتهم عائلة دمبر وكل المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان السلطات المغربية بمحاولة إخفاء الحقيقة حيث أنهم ذكروا أن المسؤولين المغاربة قد أعطوا عددا من التصريحات والإدعاءات الكاذبة منذ اليوم الأول من الجريمة.
ففي الليلة الأولى من الجريمة ادعت الشرطة أن سعيد دمبر كان على قيد الحياة، حين جاؤوا لمنزل العائلة لإعلامها، وقاموا باعتقال أحد أبناء العالة وأخذوه معهم ليدعوا أن اخاه سعيد قد تهجم على شرطي، وحين وصلوا لمركز الشرطة غيروا القصة وقالوا لأخ الضحية أن سعيد قد تعرض للجرح بطلق ناري وأنه في المستشفى تحت العناية المركزة. غير أن الأخ اصر على زيارة سعيد، ولم يتم تمكينه من دخول الغرفة التي كان سعيد بها حيث ادعت السلطة أنه كان حيا في العناية المركزة حيث ظل طيلة الليلة، وفي الصباح الباكر فقط تم السماح لأخ سعيد بدخول غرفة العناية المركزة حيث قيل له أنه قد توفي. وقد نجح أخ سعيد في أخذ صورة لجسد أخيه المتوفى بواسطة هاتفه الخلوي حيث بدا واضحا أن الضحية قد تعرض لطلق ناري في رأسه.
لقد فشلت السلطات المغربية حتى الساعة في إعطاء تفسيرات منطقية حول ظروف وملابسات هذه الجريمة. كما ن محاولاتها إخفاء الحقيقة حول هذه الجريمة قد وصلت حد قيام الشرطة مرات عديدة بممارسة الضغط والترهيب ضد عائلة سعيد دمبر لإرغامها على السكوت والتوقف عن المطالبة بالعدالة.
وفي هذا الإطار تعرض منزل العائلة مرات عديدة للهجوم من طرف الشرطة، وهنالك أفلام فيديو تنقل بوضوح أحد هذه الإعتداءات التي ما انفكت عائلة دمبر تفضحها للرأي العام دون أن تقوم الدولة المغربية بأي تحقيق بخصوصها. بل أن والدة سعيد دمبر قد تعرضت للتعنيف والجرح في أحد هذه الهجومات من طرف الشرطة.
كما أن أخ سعيد دمبر الأصغر قد حرم من الحق في العمل خلال السنة الماضية ما لم تقبل العائلة دفن جثة سعيد، والتي بقيت لأزيد من سنة ونصف في غرفة الموتى في مستشفى بالمهدي بالعاصمة المحتلة للصحراء الغربية، العيون.
إن السلطات المغربية ترفض إجراء تشريح طبي لجثة سعيد دمبر وترفض التحقيق في الجريمة أو تحديد المسؤولين، وترفض تعويض العائلة عن الإساءات التي تعرضت لها خلال السنتين الماضيتين كما تطالب العائلة بذلك. إن موقف السلطات المغربية هو بكل بساطة غريب ومشبوه في هذه الحالة.
إن قضية سعيد دمبر هي مجرد حالة من مجموعة حالات تحتاج للتحقيق. وهنا وجب التذكير بأن المجلس الإستشاري الملكي لحقوق الإنسان قد أكد في تقرير تم نشره سنة 2010 مسؤولية الدولة المغربية عن قتل او إعدام أشخاص دون أي محاكمة. ويذكر التقرير أسماء عدد كبير منهم.
نفس التقرير يعطي اسماء أكثر من 350 صحراويا قتلوا بينما كانوا رهن الإعتقال في مراكز أو قواعد عسكرية مغربية ما بين السبعينات والتسعينات دون أن يقدم اي توضيحات لعائلاتهم، ودون أن يسلم بقايا جثثهم للعائلات لتتمكن من دفنهم بالشكل اللائق.
إن منظمات حقوق الإنسان الصحراوية تقرر أحيانا كثيرة عن الانتهاكات ضد حق المدنيين الصحراويين في الحياة وفي السلامة الجسدية. غير أن هذه الجمعيات لا تستطيع أن تكون فعالة في تقاريرها ولا تستطيع التحقيق في هذه الإنتهاكات لأن السلطات المغربية ترفض منحها الترخيص القانوني لتمكينها من العمل، بل وتستهدف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان. والكثير من هؤلاء المدافعين هم بالمناسبة رهن الإعتقال حاليا، ومن ضمنهم مجموعة الـ22 معتقلا سياسيا صحراويا المعتقلين منذ شهر نوفمبر 2011 في سجن سلا المغربي في انتظار تقديمهم أمام المحكمة العسكرية.
إن مراقبة وحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، البلد الذي لا يتمتع بالإستقلال، للاسف الشديد غير موجودة بسبب رفض المملكة المغربية تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.
توصيات:
إن فرنسا الحريات والحركة ضد التمييز العنصري ومن أجل الصداقة بين الشعوب تود أن:
– تحث المفوضية السامية لحقوق الإنسان بفتح مكتب مراقبة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، البلد الذي لا يتمتع بالإستقلال.
– تحث المقرر الخاص للقتل خارج القانون، أو القتل التعسفي والعشوائي بأن يدرس حالة سعيد دمبر والذي سلمت العائلة ملفه للجهات المعنية منذ أزيد من سنة.
– تحث المقرر الخاص حول حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمة والحق في تشكيل الجمعيات بالتحقيق في ممارسات السلطات المغربية اتجاه جمعيات حقوق الإنسان الصحراوية.
– تحث المقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان بالتحقيق في ممارسات السلطات المغربية تجاه المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.