اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / مراقبة فرنسية تؤكد أن احتجاز المغرب للمعتقلين السياسيين الـ23 بسجن سلا دون محاكمة فعل خارج عن القانون .

مراقبة فرنسية تؤكد أن احتجاز المغرب للمعتقلين السياسيين الـ23 بسجن سلا دون محاكمة فعل خارج عن القانون .



مكان الحدث : قصر الأمم المتحدة بجنيف.
تاريخ النشر: 2012/06/29 – 02:05 PM.
المصدر: (UPES) . 

أكدت المراقبة الفرنسية، كلود مونجان، المهتمة بحالة المعتقلين السياسيين الصحراويين الـ23 المحتجزين بسجن سلا رهن الإعتقال الإحتياطي منذ 18 شهرا دون محاكمة، أن مواصلة سلطات الإحتلال سجن هذه المجموعة هو إجراء خارج عن القانون الدولي والمغربي.

وأشارت المراقبة في مداخلة لها يوم الأربعاء خلال ورشة حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية نظمتها منظمات دولية بقصر الأمم المتحدة بجنيف، أن المعتقلين السياسيين الـ23 اختطفوا في شهر نوفمبر 2010 عقب التفكيك العسكري لمخيم اكديم إيزيك، وتعرضوا لكافة أشكال التعذيب والإختفاء القسري قبل ان تعرف العائلات أنهم معتقلون بسجن سلا.

وأشارت ان المعتقلين الـ23 بقوا رهن الإعتقال الإحتياطي طيلة الأحد عشر الأولى من احتجازهم على ذمة التحقيق أمام السلطات العسكرية المغربية، مما قد يعني أن المغرب لم يعد يعتبرهم مواطنين مدنيين، بل أسرى حرب، إذ أن الرباط أحالت ملفهم أمام المحكمة العسكرية.

وفي نهاية الأحد عشر شهرا، تضيف المتدخلة أطلق المعتقلون إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بمحاكمتهم أو إطلاق سراحهم، وهو ما اضطرت سلطات الرباط للإستجابة الشكلية له، حيث تم تقديمهم للمحكمة العسكرية، وليتم تأجيل المحاكمة دون أي احترام للقانون إلى أجل غير مسمى، وهو ما يؤكد حسبها أن السلطات المغرب في مأزق حقيقي بخصوص هذا الملف حيث أنها أمام أمران أحلاهما مر، فإما تبقي على احتجاز المعتقلين الـ23 دون محاكمة وخارج القانون، وغما تحاكمهم محاكمة عسكرية وهو مدنيون ومدافعون عن حقوق الإنسان.

وأشارت المراقبة الدولية أنها ومن خلال عدة زيارات للمعتقلين ولعائلاتهم، ولقاءات مع بعض السلطات قد تأكدت، من خلال تصريحات طلب منها عدم الكشف عن مصدرها، من أن قضية المعتقلين الـ23 قد تجاوزت القانون المغربي، ولا يمكن إجراء أي محاكمة لهم لأنها ستكون ضربة قاضية للعدالة المغربية، مما يعني أن القضية قضية سياسية وملك المغرب هو الوحيد المسؤول عن وضع حد لها بقرار سياسي وهو ما يزعج الرباط.

وأكدت المراقبة الدولية انها ومن خلال ملاحظاتها والشهادات التي تمكنت من الإستماع لها تستطيع التأكيد أن القضاء المغربي لا يحترم حتى القانون المغربي في محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين، بل وأن الإعتقال نفسه للمتظاهرين وللمواطنين الصحراويين فقط لدفاعهم عن حق تعترف لهم به الأمم المتحدة، في تقرير المصير، هو خارج القانون أيضا وغير مقبول.

كما قالت أنها ومن خلال زياراتها لاحظت أن هناك حصار بوليسي وعسكري حقيقي مضروب على المواطنين الصحراويين بالمناطق المحتلة، وأن سلطات الرباط ترتكب جريمة حرب يومية بتشجيعها مستوطنيها على الإنتقال والإستقرار بالمناطق المحتلة، وهو امر ضد القانون الدولي الذي يحرم على دولة احتلال بالإستيطان في مستعمراتها.

وأضافت أن ما صدمها هو أن الشرطة المغربية تستهدف حتى الأطفال الصحراويين في المدارس، حيث شاهدت المراقبة بأم عينيها كيف تحاصر الشرطة المدارس، وكيف يعمد رجال الرطة إلى استفزاز الأطفال أثناء دخولهم المدارس أو الخروج منها، لضربهم واعتقالهم.

وفي نهاية مداخلتها ذكرت المراقبة الدولية بأن ما حدث في مخيم اكديم إيزيك كان رسالة واضحة من الشعب الصحراوي بأنه يرفض الإدارة الإستعمارية المغربية، وانه محروم من أبسط حقوقه الإقتصادية والإجتماعية، أما عن الحقوق السياسية فلا حاجة للحديث عن انتهاك المغرب لهان لأن وجود السلطة المغربية هناك هو دليل على انتهاك حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والإستقلال.

وشاركت في هذه الورشة منظمات دولية من فرنسا، وبلجيكا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإسبانيا، وإيطاليا، بالإضافة إلى مناضلين صحراويين وتمثيلية جبهة البوليساريو بجنيف، وممثلين عن البعثة الجزائرية.

وأدار الورشة السيد بيير غالان، رئيس التنسيقية الأوروبية لدعم الشعب الصحراوي، في حين قدمت كل من السيدة فيرونيك فان دير بلانك، أستاذة القانون الدولي من بلجيكا، والسيدة أليكساندرا كابيتانسكايا، عضو مجموعة حل النزاعات الإستراتيجية الأمريكية، عرضين مطولين عن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وأهم ملفاته المتعلقة بانتهاك الحقوق المدنية، والسياسية، والإقتصادية، والإجتماعية، والنهب الممنهج لثروات الصحراء الغربية، وجدار العار المغرب، وقضية المعتقلين السياسيين.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.