اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / الحكم على المعتقل الصحراوي ” عبد المطلب سرير ” بالسجن النافذ لمدة شهر .

الحكم على المعتقل الصحراوي ” عبد المطلب سرير ” بالسجن النافذ لمدة شهر .


مكان الحدث : العيون المحتلة .
تاريخ النشر: 2012/06/16 – 02:35 PM.
المصدر: (CODESA).


للمرة الرابعة على التوالي يمثل المعتقل الصحراوي ” عبد المطلب سرير ” ( 27 سنة ) أمام هيئة المحكمة الابتدائية بالعيون / الصحراء الغربية بعد أن كان قد تعرض للاعتقال بتاريخ 23 ماي / أيار 2012 بمبرر مشاركته في مظاهرة سلمية دعت إليها تنسيقية اكديم إزيك الشاملة للفئات الصحراوية المهمشة في حدود الساعة الخامسة ( 17h00mn ) مساء بشارع السمارة بالعيون / الصحراء الغربية.
                        و قد مثل ” عبد المطلب سرير ” في حدود الساعة الواحدة و 20 دقيقة ( 13h20mn ) زوالا أمام هيئة المحكمة المذكورة، و هو في حالة اعتقال، حيث وجهت له تهمة ” إهانة موظف عمومي أثناء تأديته لمهامه و تعريضه للضرب و الجرح بواسطة سلاح ” في ملف عدد 1311 / 12 .
                        و مباشرة بعد تأكد رئيس هيئة المحكمة من مجموعة من المعلومات الشخصية للمعتقل كانت مدونة بمحضر الضابطة القضائية ، قامت هيئة الدفاع المكون من ” محمد أبو خالد ” و ” لحبيب خليلي الركيبي ” و ” محمد فاضل الليلي ” بدفعات شكلية طبقا للمادة 323 من المسطرة الجنائية ، ركزت على ما يلي:
                                   ـ خرق المادة 24 من المسطرة الجنائية المتعلقة بإشعار المعتقل بالتهم المنسوبة إليه.
                                   ـ خرق المادة 66 المتعلقة بإشعار المعتقل بحقه في تنصيب محام الدفاع أو الالتزام بالصمت.
                                   ـ خرق المادة 67 المتعلقة بإخبار العائلة فور الشروع في الاحتفاظ بالمعتقل رهن الحراسة النظرية، حيث تمت الإشارة في محضر الضابطة القضائية بإخبار أم المعتقل دون ذكر لاسمها أو وسيلة الإخبار.
                        و على هذا الأساس ، طالب محام الدفاع بتفعيل المادة 751 من قانون المسطرة الجنائية الذي يعتبر ” كل إجراء يأمر به هذا القانون و لم يثبت إنجازه على الوجه القانوني يعد كأنه لم ينجز … ” و برفع حالة الاعتقال عن المعتقل و إلغاء محضر الضابطة القضائية المتضمن للعديد من الخروقات.   
                        في حين صرح ممثل النيابة العامة ببطلان الدفعات الشكلية التي تقدم بها محام الدفاع و التمس الإدانة حسب فصول المتابعة.
                        و بعد نقاش بين النيابة العامة و محام الدفاع، تدخل رئيس المحكمة منهيا هذه المناقشات و مؤجلا مناقشة الدفعات الشكلية و ضمها للجوهر مع مناقشتها أثناء فترة المداولة.
                        و في مناقشة الموضوع ناد رئيس هيئة المحكمة من جديد عن المعتقل الصحراوي ” سرير عبد المطلب ” ووجه له تهمة “إهانة موظف عمومي أثناء تأديته لمهامه و تعريضه للضرب و الجرح بواسطة سلاح ” ، و التي نفاها جملة و تفصيلا ، مؤكدا أنه تعرض للاعتداء من عناصر الشرطة المغربية مباشرة بعد محاولته تخليص أخته من اعتداءات عناصر الشرطة.
                        و حاول رئيس المحكمة استنطاق المعتقل ” سرير عبد المطلب ” ما إن كان من المشاركين في المظاهرات التي تدخلت السلطات المغربية لتفريقها و ما إن كان قد استعمل الحجارة ضد عناصر الشرطة ، و تحديدا ضد الشرطي ” عز الدين بومديان ” التابع للفرقة المتنقلة للمحافظة على النظام 6 / 2 بولاية أمن العيون الذي تقدم بشكوى معززة بشهادة طبية يزعم من خلالها إصابته بجروح على مستوى الرجل بواسطة الحجارة.
                        و في رد ” عبد المطلب سرير ” على العديد من الأسئلة ، أكد أنه لم يقم بضرب الشرطة بالحجارة و أن عناصر الشرطة هم من كانوا يضربون المتظاهرين بحكم أن سيارات الشرطة تظل كل الوقت مليئة بالحجارة ، كما أكد تعرضه للضرب المبرح و التعذيب الجسدي و النفسي بهدف الضغط عليه بالتصريح بالمنسوب إليه و توقيع محضر الضابطة القضائية، مشيرا إلى أنه قام بكشف آثار التعذيب أمام ممثل النيابة العامة و هيئة المحكمة الابتدائية.
                        و في مرافعة هيئة الدفاع تم التطرق بشكل مفصل لظروف و ملابسات الاعتقال التعسفي الذي طال ” عبد المطلب سرير ” ، مستغربا للتبريرات التي قدمها ممثل النيابة العامة حينما مثل أمامه المعتقل المذكور و هو يحمل آثار التعذيب على وجهه و للأمر بإجراء خبرة طبية صادر عن رئيس هيئة المحكمة، و التي لم تتضمن في محضر الاستنطاق أثناء مثول المعتقل لأول مرة بتاريخ 25 ماي / أيار 2012 بجلسة المحاكمة.    
                        ووقف محام الدفاع كثيرا على مطالبتهم بإجراء خبرة طبية و حضور الشهود أو المصرحين وفق لائحة تم وضعها رهن إشارة رئيس المحكمة ، و هي مطالب تم رفضها في الحين ، في وقت تم فيه الأخذ بمضمون شكوى الشرطي و بما تضمنته الشهادة الطبية من مدة للعجز كانت كافية لإدانة المعتقل ” عبد المطلب سرير ” و بقائه في السجن دون إجراء أي تحقيق.
                        و التمس محام الدفاع تفعيل المادة 293 من قانون المسطرة الجنائية التي يتم التركيز فيها على أن ” الاعتراف يخضع كغيره من وسائل الإثبات للسلطة التقديرية للقضاة . و لا يعتد بكل اعتراف ثبت انتزاعه بالعنف أو الإكراه للعقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي “.
                        و من أجل أن يفسر محام الدفاع ما تقدموا به من نقاش نظري و قانوني في جلسة المحاكمة ، قاموا بوضع قرص مصور و حوالي 20 صورة كلها تثبت تعرض المعتقل المذكور للتعنيف و الضرب و سوء المعاملة بالشارع العام من قبل عناصر الشرطة بزيهم الرسمي، كاشفين عن شكوى تقدم بها أب المعتقل ” سرير عبد المطلب ” مطالبا فيها بإجراء تحقيق في قضية الاعتداء على ابنه بالشارع العام و تعذيبه داخل سيارة الشرطة و مقرها بولاية الأمن بالعيون / الصحراء الغربية.   
                        و في آخر الجلسة أعطى رئيس هيئة المحكمة الكلمة للمعتقل الصحراوي ” عبد المطلب سرير ” ، الذي أكد براءته و تعرضه للتعذيب الجسدي و النفسي من قبل عناصر الشرطة بالشارع العام و بداخل سيارة الشرطة و بمقر الشرطة القضائية، و مؤكدا أيضا أن سيارات الشرطة مليئة بالحجارة التي يتم استعمالها من طرف عناصر الشرطة ضد المتظاهرين الصحراويين.   
                        و بعد حوالي 04 ساعات من المداولة، أصدرت هيئة المحكمة حكما مدته شهرا واحدا سجنا نافذا في حق المعتقل الصحراوي ” سرير عبد المطلب ” بعد أن قضى حوالي 24 يوما رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي ( لكحل ) بالعيون / الصحراء الغربية.

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.