الرئيسية / اخبار / 07 سنوات من المظاهرات السلمية و الدولة المغربية مستمرة في ارتكاب الانتهاكات ضد المدنيين الصحراويين .

07 سنوات من المظاهرات السلمية و الدولة المغربية مستمرة في ارتكاب الانتهاكات ضد المدنيين الصحراويين .



07 سنوات من المظاهرات السلمية و الدولة المغربية
مستمرة في ارتكاب الانتهاكات ضد المدنيين الصحراويين .

ملحوظة هامة – تقرير المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان .

العيون المحتلة ـ (شبكة ميزرات)- تمر اليوم 07 سنوات عن  المظاهرات و الوقفات الاحتجاجية السلمية المطالبة بالحقوق السياسية و المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية التي تنظم من قبل المدنيين الصحراويين بمدن الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و المواقع الجامعية ، بالرغم من القمع و المنع الممارس ضد كافة الوقفات الاحتجاجات السلمية ، خصوصا منها المتعلقة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
فمنذ اندلاع هذه المظاهرات السلمية بتاريخ 21 ماي / أيار 2005 بمدينة العيون / الصحراء و انتقالها إلى مجموعة من المدن و الجامعات المغربية، و الدولة المغربية تقوم بشكل ممنهج على قمع المدنيين الصحراويين و المدافعين عن حقوق الإنسان و منعهم من التظاهر السلمي للمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين و احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، حيث لجأت مختلف الأجهزة المغربية إلى شن حملة واسعة من الاعتقالات السياسية و المحاكمات الصورية و مداهمة المنازل مع الاعتداء السافر ضد آلاف المدنيين الصحراويين، و من بينهم شيوخ و نساء و أطفال و معوقين بشكل أدى إلى وفيات و إصابات متفاوتة الخطورة دون أن يتم علاجها بمستشفيات عمومية مغربية و منحها شهادات طبية منسجمة مع ما تعانيه من عجز و عاهات نفسية أو جسدية و دون أن يفتح القضاء المغربي تحقيقا شاملا و عادلا في مئات الشكوى المقدمة للنيابة العامة بمحاكم مدنية و عسكرية مغربية.
و تظل مدن الصحراء الغربية تعاني من الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي بعد إقدام الدولة المغربية على محاصرة الشوارع و الأزقة و الساحات و الأحياء بهدف منع المتظاهرين الصحراويين من حقهم المكفول في المواثيق و العهود الدولية و التشريعات المغربية في التظاهر السلمي و حقهم في التعبير و الرأي ، و هو ما أكدته تقارير منظمات دولية من حجم منظمة العفو الدولية و منظمة الخط الأمامي و هيومان رايتس ووتش و مركز روبرت كيندي للعدالة و الديمقراطية و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، و التي أكدت جميعها على خطورة وضعية حقوق الإنسان و طالبت بضرورة توفير آلية أممية لمراقبة و التقرير عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.
 و إلى جانب ذلك، تستمر الدولة المغربية في منع مجموعة من المراقبين و الصحفيين و البرلمانيين و النقابيين و الأطباء بمبرر دفاعهم عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ، و هو نفس المبرر التي تستعمله في منعها لتأسيس و تكوين الجمعيات الحقوقية الصحراوية و المغربية ، كحالات تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA و الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من الدولة المغربية ASVDH و فرعي العيون و السمارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان AMDH ، حيث يمنع الأول من كراء مقر له و يمنع الثاني من تسلم وصل الإيداع.
  و تؤدي هذه الممارسات المشينة و المنافية لإعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان إلى عرقلة عمل المنظمات و الجمعيات الحقوقية في رصد وتتبع الانتهاكات و التبليغ عنها ، و هو ما يجعل المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان يعرضون أنفسهم للمخاطر و يكونون عرضة للاختطاف و الاعتقال التعسفي و المحاكمات الصورية و القاسية و الجائرة و موضوع مذكرات بحث تهدف إلى تقييد تحركاتهم و منعهم من الاستمرار في مؤازرة المتظاهرين و الضحايا الصحراويين ، إضافة إلى لجوء الأجهزة الاستخباراتية المغربية إلى التشهير بهم و نعتهم ب ” العملاء ” أو ” المرتزقة ” أو ” اللصوص ” بهدف زرع الشكوك و إبعادهم عن ساحات المظاهرات و الخروقات المرتكبة في حق المدنيين الصحراويين.
و بالرغم من محاولة الدولة المغربية تلميع صورة وضعية حقوق الإنسان بالمغرب و الصحراء الغربية، فإنها تظل دون المستوى بحكم الاستمرار في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أثارت استغراب العديد من المؤسسات الحكومية و الغير حكومية على المستوى الدولي بشكل جعلت القرار الأخير للأمين العام للأمم المتحدة يخص فقرات منه حول وضعية حقوق الإنسان المتدهورة بالصحراء الغربية بسبب مواصلة الدولة المغربية في قمع المتظاهرين و منعهم من التظاهر و المطالبة بكامل حقوقهم بكل حرية و ديمقراطية و ممارستها للتعذيب و سوء المعاملة للمعتقلين أو المحتجزين بمخافر الشرطة و الدرك بهدف انتزاع معلومات منهم و توقيع محاضر الضابطة القضائية تحت الإكراه و الضغط.
و إذا كانت الدولة المغربية شهري مارس و أبريل من سنة 2006 قد أفرجت عن حولي 80 معتقلا سياسيا و مدافعا صحراويا عن حقوق الإنسان كانوا قد تعرضوا للاعتقال السياسي بسبب مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و آرائهم حول قضية الصحراء الغربية، فإنها استمرت في الاعتقالات و المحاكمات السياسية التي بلغ أقصاها 15 سنة سجنا نافذا في حق المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحيا محمد حافظ إعزى ” سنة 2008 و المتواجد رهن الاعتقال بالسجن المحلي أيت ملول / المغرب.    
و لم تقتصر الدولة المغربية فقط على متابعة المعتقلين السياسيين الصحراويين في محاكم مدنية، بل أقدمت على متابعتهم بالمحكمة العسكرية بالرباط منذ سنة 2009 على خلفية زيارة 07 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان  لمخيمات اللاجئين الصحراويين و سنة 2010 مباشرة بعد الهجوم العسكري على المدنيين الصحراويين النازحين في خيام بمخيم ” اكديم إزيك ” و على المتظاهرين بمدينتي العيون و المرسى / الصحراء الغربية ، حيث بلغت الاعتقالات التعسفية حوالي 400 معتقلا تمت متابعة حوالي 180 منهم في حالة سراح مؤقت بعد قضائهم لعدة شهور رهن الاعتقال الاحتياطي  بالسجن المحلي ( لكحل ) بالعيون / الصحراء الغربية ، في حين بظل حوالي 22 معتقلا و مدافعا صحراويا عن حقوق الإنسان رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار محاكمتهم بالمحكمة العسكرية بالرباط / المغرب.
 و تدخلت الدولة المغربية على أعلى مستوى بعد اعتقال 07 مدافعين صحراويين عن حقوق الإنسان من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء على إثر زيارتهم للجزائر و مخيمات اللاجئين الصحراويين ، حيث ألقى ملك المغرب خطابا خير فيه الصحراويين إما أن يكونوا مغاربة أو خونة في إشارة واضحة لمن له قناعة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أو الاستقلال قبل أن تلجأ ( أي الدولة المغربية ) بتاريخ 13 نوفمبر / تشرين ثاني 2009 إلى توقيف المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان ” أمنتو حيدار ” و إخضاعها للاستنطاق قبل إرغامها بالقوة في اليوم الموالي على الإبعاد قسرا عن وطنها بدون جواز سفر اتجاه جزيرة ” لانثاروتي ” الإسبانية، حيث خاضت إضرابا مفتوحا عن الطعام لمدة 32  بمطار نفس الجزيرة ، توج بعودتها إلى وطنها الصحراء الغربية بسبب الضغط الدولي.
 و في المقابل، و بالرغم من محاولة الدولة المغربية تسويق صورة مغلوطة عن المظاهرات السلمية التي عرفتها مدن الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و المواقع الجامعية المغربية و إلصاق صفة ” المجرمين ” أو ” المشاغبين ” أو ” القتلة ” أو ” الخونة ” أو ”  العاملين بأجندة خارجية ” في حق المشاركين في هذه الوقفات الاحتجاجية السلمية، فإنها فشلت في سياستها المنتهجة بهذا الخصوص بعد التضامن الدولي واعتراف المنظمات و الجمعيات الحقوقية بالمعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي الصحراويين و الدفاع عنهم من أجل إطلاق سراحهم ، مع ما واكب ذلك من مشاركة العديد منهم في ملتقيات دولية و حصول د بعض المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان على جوائز تقديرية بمختلف بلدان العالم تثمن عملهم و تقدر نضالهم السلمي ضمانا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.    
إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، و هو يتابع باستمرار قمع الدولة المغربية للمظاهرات السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير و باحترام كافة الحقوق الأخرى التي صادق ووقع عليها المغرب، يعلن بمناسبة مرور 07 سنوات على خروج المدنيين الصحراويين للتظاهر سلميا، بما يلي:
 ـ تضامنه المطلق مع كافة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية، و خصوصا منهم الذين شاركوا في المظاهرات السلمية المطالبة بالحقوق المدنية و السياسية و الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.  
ـ تنديده باستمرار الدولة المغربية قمع المتظاهرين الصحراويين و منعهم من التظاهر السلمي و حقهم في التعبير و الرأي و باستمرارها في اعتقال حوالي 80 معتقلا سياسيا صحراويا و مدافعا عن حقوق الإنسان و محاكمتهم بمحاكم مدنية و عسكرية في غياب شروط و ضمانات المحاكمة العادلة. 

  ـ دعوته الدولة المغربية إلى العدول عن الحكم الصادر ضد المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان ” يحي محمد الحافظ إعزى ” منذ سنة 2008 ،  المحدد في 15 سنة سجنا نافذا و العمل على إعادة محاكمته مجددا و فق شروط المحاكمة العادلة مع التعجيل بمحاكمة 23 معتقلا و مدافعا صحراويا عن حقوق الإنسان المعتقلين على خلفية قضية مخيم ” اكديم إزيك ” أو الإفراج عنهم و عن باقي المعتقلين السياسيين بمختلف السجون المغربية  بالمغرب و الصحراء الغربية بدون قيد أو شرط .

ـ تشبثه بمحاسبة المسؤولين المباشرين و الغير مباشرين عن تعذيب و إساءة معاملة المدنيين الصحراويين و اختطافهم او اعتقالهم و الزج بهم في غياهب السجون على خلفية مواقفهم من قضية الصحراء الغربية او مشاركتهم في المظاهرات السلمية.

– مطالبته المجتمع الدولي بفتح تحقيق حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق المدنيين الصحراويين و التعجيل بإجراء استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي تحت إشراف الأمم المتحدة مع توفير آلية أممية لمراقبة حقوق الإنسان و الثروات الطبيعية و المعدنية بالصحراء الغربية و التقرير عنهما.       

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.