الرئيسية / آخر الأخبار / نـص البيان الهام الصـادر عن القـيادة العليا للجبهة

نـص البيان الهام الصـادر عن القـيادة العليا للجبهة

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب
الأمانة الوطنية
الدورة العادية السادسة
التاريخ : 12 نوفمبر 2017
بيـــــان

برئاسة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، عقدت الأمانة الوطنية دورتها العادية السادسة يومي 11 و 12 نوفمبر 2017. وقد ركزت النقاشات والتقييمات على مختلف جوانب القضية الوطنية، داخلياً وخارجياً، على أساس جدول أعمال الدورة، وانطلاقاً من التقرير المقدم إليها من المكتب الدائم للأمانة الوطنية.
الأمانة الوطنية أشادت بما شهدته الفترة المنصرمة من تقدم للقضية الوطنية، وما حفلت به من جهود وبرامج وأنشطة مكثفة، في سياق تطبيق مقررات المؤتمر الرابع عشر للجبهة، تمكن خلالها الشعب الصحراوي، بصموده ومقاومته المستميتة، من ضمان السير المنتظم للبرامج الوطنية والتصدي لتحركات العدو على مختلف الأصعدة، سواء على مستوى الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الإوربي، أو في استهدافه للجبهة الداخلية، ومن التعامل الجيد مع ما تتطلبه التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم.
الأمانة الوطنية أكدت إصرار الشعب الصحراوي على المضي في ترسيخ تجربته الوطنية، الثرية والمتميزة، في الإدارة والتسيير، رغم ظروف الحرب واللجوء والشتات، وفي إطار خيار استراتيجي لبناء مؤسسات الدولة الصحراوية، كتجسيد ميداني لا رجعة فيه لإرادة الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال .
وتوجهت الأمانة الوطنية بالتحية إلى جيش التحرير الشعبي الصحراوي، الذي ظل دائماً على أهبة الاستعداد لاستكمال مهمة التحرير، والذي يضطلع بجدارة بمهامه في حماية المكاسب الوطنية والتصدي لمناورات العدو واستفزازاته، ومواجهة المخاطر الأمنية التي تشهدها المنطقة.
كما حيت الأمانة الوطنية انتفاضة الاستقلال التي تشكل جبهة متقدمة ومحتدمة مع العدو، تصنع ملاحم المقاومة والصمود في مواجهة قمع ووحشية وحصار دولة الاحتلال المغربي. وطالبت الأمانة الوطنية بهذا الخصوص بالرفع الفوري للحصار المفروض على الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، منددة بعمليات الطرد الممنهج التي يتعرض لها المراقبون الدوليون المستقلون، والتي كان آخر ضحاياها خمسة برلمانيين أوروبيين شهر أكتوبر الفارط.
وتوقفت الأمانة الوطنية عند الأحكام الجائرة التي أصدرتها محكمة الاحتلال المغربي في حق معتقلي ملحمة اقديم إيزيك، وأثنت على ما أبداه هؤلاء الأبطال من صمود وثبات في وجه الممارسات اللاقانونية واللاإنسانية واللاأخلاقية لسلطات الاحتلال المغربي، وإصرارهم على مواقفهم المبدئية المنافحة عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
كما توجهت الأمانة بالتحية إلى الجماهير البطلة التي رافقت المعتقلين وتنقلت إلى عاصمة دولة الاحتلال، وتحملت عناء القمع و وأعباء السفر وصنوف التضييق، وإلى كل المتضامنين والمؤازرين، من محامين ومراقبين دوليين مستقلين وغيرهم.
الأمانة الوطنية طالبت بهذا الخصوص من الأمم المتحدة ومن المجتمع الدولي تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والتحرك لتطبيق مقتضيات القانون الدولي الإنساني للتعجيل بإطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق اللإنسان المرتكبة في حق الشعب الصحراوي من طرف دولة الاحتلال المغربي، وتمكين بعثة المينورسو من آلية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها، ووقف النهب المغربي للثروات الطبيعية وإنهاء الجريمة ضد الإنسانية التي يجسدها جدار الاحتلال العسكري المغربي.
واستعرضت الأمانة تطورات مسار التسوية، وتطرقت إلى شروع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد هورست كوهلر، في مهامه، والزيارة التي قادته إلى المنطقة، وجددت الاستعداد للتعاون مع الجهود الدولية الرامية إلى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، تطبيقاً لميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
الأمانة الوطنية رحبت بالمواقف المبدئية المعبر عنها على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجانها، وسجلت رفضها لمناورات الطرف المغربي وتشبثها بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وتطبيق قرارها التاريخي 1514، المتعلق بمنح الاستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة.
وشددت الأمانة بهذا الخصوص على ضرورة التنفيذ الكامل والعاجل لقرار مجلس الأمن الدولي 2351، وخاصة ما له صلة باتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1، انطلاقاً من التطورات الخطيرة الناجمة عن الخرق المغربي السافر في منطقة الكركرات. وشددت الأمانة في هذا الخصوص على أن أي تأخير في معالجة الموضوع يهدد بعودة أجواء التوتر والمواجهة.
وعادت الأمانة الوطنية إلى التأكيد على ضرورة تقيد بعثة المينورسو بالمبادئ والمقاييس التي تحكم بعثات السلام في العالم، من حيادية وشفافية وتواصل مع المواطنين الصحراويين بكل حرية، مع الإلحاح على العودة الفورية وغير المشروطة لمكون الاتحاد الإفريقي إلى حاضنة البعثة، باعتبار الاتحاد شريكاً للأمم المتحدة في جهود وخطة التسوية.
وأكدت الأمانة الوطنية بهذا الخصوص على أن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مطالبان اليوم بالتحرك بقوة من أجل فرض الحل الديمقراطي العادل، انطلاقاً من التطبيق العاجل لبنود خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، التي حظيت بتوقيع الطرقين ومصادقة مجلس الأمن الدولي، وبالتالي تحديد تاريخ لقيام بعثة المينورسو بإنجاز مأموريتها، ألا وهي تنظيم استفتاء حر ونزيه، لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال.
وأدانت الأمانة الوطنية فحوى ومناسبة خطاب ملك المغرب، يوم 6 نوفمبر المنصرم، والذي تنكر فيه لكل المبادئ والاتفاقات والقرارت التي تؤطر الجهود الدولية لحل النزاع الصحراوي المغربي، بل وأشهر فيه الرفض الصارخ في وجه الأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثه الشخصي ورغبة الأمين العام المعلنة في خلق دينامكية جديدة.
الأمانة الوطنية التي طالبت مجلس الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء هذا التمرد والتعنت المغربي، اعتبرت أن عرقلة فرنسا لاستفتاء تقرير المصير منذ 1991، ومنعها للمينورسو من التكفل بملف حقوق الإنسان وتشجيعها للنهب المغربي للثروات الطبيعية، تجعل من موقف هذا البلد، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، يشكل عقبة حقيقية تحول دون التوصل إلى الحل العادل والنهائي لنزاع الصحراء الغربية، وتخيب طموحات شعوب المنطقة في التعاون والتكامل والتنمية.
و توقفت الأمانة الوطنية عند الحصيلة الجيدة للعمل الدبلوماسي، خاصة على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة وإفريقيا، وحيت مواقف الاتحاد الإفريقي المتشبثة بصرامة بالقانون التأسيسي للاتحاد وقرارته، واحترام سيادة ومكانة الدول الأعضاء. وعبرت الأمانة الوطنية عن إدانتها لمحاولات دولة الاحتلال المغربي العبثية الرامية إلى التخريب من الداخل وتشتيت الصف الإفريقي والانتهاك الصارخ للمبادئ التي تأسس عليها الاتحاد.
وذكرت الأمانة الوطنية بقرار محكمة العدل الأوروبية، والذي يشدد على أن الصحراء الغربية والمملكة المغربية بلدان منفصلان ومتمايزان وأنه، بالتالي، لا يمكن للصحراء الغربية وثرواتها، بأي شكل من الأشكال، أن تكون جزءاً من أي اتفاق يربط الاتحاد الأوروبي مع المملكة المغربية. عبرت الأمانة عن شديد الاستنكار للمحاولات التي تجري على مستوى الاتحاد الأوروبي، وخاصة من أطراف معروفة بدعمها للأطروحة التوسعية المغربية، خاصة فرنسا وإسبانيا، والهادفة إلى الالتفاف على هذا القرار، وإيجاد صيغ ملتوية لتشريع استمرار عمليات نهب الثروات الطبيعية الصحراوية من طرف الاحتلال المغربي وشركائه.
وطالبت الأمانة الوطنية بهذا الخصوص حكومات الاتحاد الأوروبي وشعوبه بضرورة التزام الصرامة لمنع أي اشتراك في نهب ثروات الشعب الصحراوي، وتجنب أي انزلاق قانوني أوممارسة لا أخلاقية ستكون وصمة عار في تاريخ أوروبا وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللمبادئ والقيم التي تأسس عليها الاتحاد الأوروبي.
الأمانة الوطنية ذكرت بنداء الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بخصوص الدعم الإنساني للاجئين الصحراويين، وأدانت مساعي بعض الأطراف تقليص المساعدات بغرض ممارسة التجويع كأداة للضغط السياسي في محاولة لثني الشعب الصحراوي عن مواصلة كفاحه المشروع، أوالمساس بقدرته على الصمود في مواجهة العدوان المغربي وآثاره المدمرة.
الأمانة الوطنية حيت كل حلفاء وأصدقاء كفاح الشعب الصحراوي في العالم، وفي مقدمتهم الجزائر الشقيقة، حكومة وشعباً، بقيادة فخامة الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، والتي تتبنى بفخر ووضوح موقف الدعم والمساندة لكفاح الشعب الصحراوي، انطلاقاً من مبادئ ثورة الأول من نوفمبر ومواثيق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
كما أشادت الأمانة الوطنية بالعلاقات الأخوية القائمة بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ومستوى التعاون والتنسيق بين الطرفين.
وبعد أن وجهت عبارات التقدير والامتنان إلى الحركة التضامنية في إسبانيا والعالم، وأشادت بنجاح فعاليات كبرى، مثل الندوة الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي في فرنسا والتظاهرة السنوية المنددة باتفاقيات مدريد في إسبانيا، طالبت الحكومة الإسبانية باتخاذ المواقف والخطوات الملموسة المنسجمة مع مسؤوليتها تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، باعتبارها القوة المديرة قانوناً للإقليم، وتنفيذ التزامها الدولي بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وفي تناولها للتطورات التي تشهدها منطقة الساحل وشمال إفريقيا، جددت الأمانة الوطنية إدانتها لكل أشكال الجريمة المنظمة والإرهاب، واستعداد الجمهورية الصحراوية، انطلاقاً من التزاماتها الدولية عامة، وفي إطار الاتحاد الإفريقي، للتعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة هذه الظاهرة واجتثاثها.
ونبهت الأمانة الوطنية من جديد إلى أن أخطر تهديد للسلم والاستقرار في المنطقة ناجم عن سياسات التوسع والعدوان وتدفق المخدرات التي تقف وراءها دولة الاحتلال المغربي، أكبر منتج ومصدر لمخدر القنب الهندي في العالم، والدور الحاسم الذي تلعبه في دعم عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية.
وتطرقت الأمانة الوطنية إلى الاستحقاقات الوطنية المقررة في الفترة المقبلة، من قبيل المؤتمر التاسع لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، ومسابقة الشهيد الولي، والذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس الجبهة واندلاع الكفاح المسلح وغيرها، وألحت على تسخير كافة الإمكانيات اللازمة لإنجاحها. كما ناقشت من جديد ملف الشباب وتحديد أفضل السبل لضمان تأطير شامل وانحراط كامل، في كنف الاستمرارية والتواصل، في مختلف واجهات الفعل الوطني، وفي مختلف المؤسسات وعلى كافة المستويات.
الأمانة الوطنية، التي أصدرت لائحة للسياسة الداخلية، وجهت نداءها إلى كافة جماهير الشعب الصحراوي، في كافة مواقع الفعل والنضال، لمزيد من الوحدة والالتحام، مزيد من الصمود والثبات، مزيد من دعم وتأجيج انتفاضة الاستقلال والتضامن بكل أشكاله مع معتقلي اقديم إيزيك وكل المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، ومزيد من الاستعداد والوفاء لعهد الشهداء والمضي قدماً على درب معركة التحرير المقدسة، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، حتى استكمال سيادة الدولة الصحراوية، دولة كل الصحراويات والصحراويين، على كامل ترابها الوطني.
قوة، تصميم وإرادة، الفرض الاستقلال والسيادة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.