اخر الاخبار
الرئيسية / اخبار / مداخلة المدافعة عن حقوق الإنسان الغالية ادجيمي في اللقاء ألتشاوري بالقاهرة.

مداخلة المدافعة عن حقوق الإنسان الغالية ادجيمي في اللقاء ألتشاوري بالقاهرة.

 

مداخلة المدافعة عن حقوق الإنسان الغالية ادجيمي في اللقاء ألتشاوري حول : تحديات حقوق الانسان في العالم العربي دور الاليات الدولية في تعزيزها وحمايتها خلال يومي 13 و14 أبريل.

السيدات والسادة:
تعرف الصحراء الغربية، التي لازالت ضمن لائحة الأمم المتحدة لتصفية الإستعمار، انتهاكات متواصلة وشاملة لكل حقوق الإنسان من طرف السلطات المغربية منذ احتلال هذه الأخيرة للبلد سنة 1975، دون أن يتدخل المنتظم الدولي، والأمم المتحدة خصوصا لوضع حد لهذه الحالة الشاذة.
انتهاك الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الإقتصادية، والإجتماعية والثقافية:
ينتهك المغرب كل الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية للشعب الصحراوي، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، الوارد في المادة الأولى من العهدين الدوليين، مع ما ينتج عنه من انتهاك لحق الشعب الصحراوي في التمتع بثرواته الطبيعية.
وفي خريف العام 2010، خرج أزيد من 20.000 مواطن صحراوي إلى ضاحية مدينة العيون، كبرى مدن البلد، لبناء مخيم احتجاجي سلمي تعبيرا عن رفضهم للتهميش، والإقصاء والحرمان من ظروف الحياة الكريمة بما فيها الحق في العمل، وفي مختلف الضمانات الإجتماعية من تطبيب، وتعليم، والحق في التعبير الحر وغير ذلك من المطالب الإجتماعية والإقتصادية والسياسية. وبعد شهر من التظاهر السلمي في هذا المخيم، مخيم « اكديم ايزيك »، تدخل الجيش المغربي بالقوة لتفكيكه يوم 8 نوفمبر 2010. وشنت السلطات المغربية حملة اعتقالات واسعة يوما قبل الهجوم استهدفت نشطاء بارزين، واصلتها بعد تفكيك المخيم بشكل عشوائي اسفر عن اعتقال ازيد من 160 مواطنا بينهم ست نساء ضمنهن ناشطات حقوقيات، افرج عن غالبيتهم بعد ان قضوا 05 اشهر بالسجن دون محاكمة، بينما احتفظت ب 24 موقوفا، ومن ضمنهم 10 مدافعين عن حقوق الانسان، تنوي متابعتهم امام القضاء العسكري بالرباط.
وفي سبتمبر 2011 اندلعت مواجهات عنيفة بمدينة الداخلة بعد مباراة لكرة القدم، استعملت فيها السلطات ميليشيات مدنية من المستوطنين المغاربة والجيش للتنكيل بالمواطنين الصحراويين، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى. وعوضا عن فتح المنطقة امام المنظمات واللجان العاملة في مجال حقوق الانسان، شددت السلطات من قبضتها على المدينة وقادت حملة اعتقالات بدأتها بمجموعة من المدافعين عن حقوق الانسان لازالوا رهن الإعتقال دون محاكمة.
ممارسة التعذيب وغيره من المعاملات القاسية
أكدت غالبية ضحايا الإعتقال أو التوقيف أو الإختفاء القسري أن الأجهزة الأمنية المغربية تمارس ضدهم كافة أشكال التعذيب لانتزاع معلومات، وللترهيب والضغط، ويتعرض الضحايا لكل أشكال التعذيب المعروفة، بما فيها استعمال الإغتصاب ضد الجنسين. ويرفض القضاة ووكلاء الملك التحقيق في أي ادعاءات أو شكايات من طرف المعتقلين، بل ويتبنون تقارير الشرطة القضائية المنتزعة بالقوة.
الإختفاء القسري
لازال ملف الإختفاء القسري في الصحراء الغربية لم يعرف تحقيقا دوليا يحدد حجم وخطورة هذه الظاهرة التي شملت آلاف الضحايا، والذين حرموا هم وذويهم من حقهم في معرفة الحقيقة خصوصا بالنسبة للمفقودين منهم. وقد تعاملت الدولة المغربية بشكل سطحي مع هذا الملف في الصحراء الغربية، ولازالت العائلات تنتظر تعاملا أكثر جدية مع ملفات أبنائها المفقودين. كما أن الظاهرة لم تتوقف حيث أن هنالك حالات اختفاء قسري جماعية وفردية حصلت بعد سنة 1991 وإلى غاية 2010.
حرية التعبير، والرأي السياسي وتأسيس الجمعيات والتظاهر السلمي
لا تعترف السلطات المغربية بأية جمعية صحراوية لا تتفق مع استمرار الإحتلال للصحراء الغربية أو تدافع عن حقوق الإنسان بما فيها الحق في تقرير المصير. وهذا ما حصل مثلا مع جمعيتي: « الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية »، التي يرفض المغرب الإعتراف بها رغم أن لديها حكما قضائيا من المحكمة الإدارية المغربية بشرعيتها. كما منعت السلطات المغربية « تجمع المدافعين الصحراويين لحقوق الانسان » من عقد جمعيته العامة سنة 2007. في حين تعمل مجموعات حقوقية متعددة في ظروف صعبة محرومة من الحق في العمل بشكل علني وقانوني.
المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان:
يتعرض المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان للقمع والمضايقات والإعتقال والمحاكمات والضرب في الشارع وفي مراكز الشرطة. كما يتم طرد بعضهم من العمل كحالة آمينتو حيدار الحائزة على جائزة روبرت كينيدي وترحيلها عن ذويها قسرا، والتضييق على آخرين أثناء التنقل كما وقع مؤخرا مع سيدي محمد ددش، الحائز على جائزة « رافتو » لحقوق الإنسان، بميناء طنجة اثناء محاولته السفر الى اسبانيا للمشاركة في ندوة حقوقية شهر مارس 2012، حيث تم توقيفه بميناء بطنجة المغربية.
وتتخذ السلطات المغربية موقفاً عدائياً من المدافعين عن حقوق الإنسان الصحراويين وتشن عليهم الأحزاب وسائل الإعلام المحسوبة على الدولة حملات تحريضية خطيرة تصفهم فيها بالانفصاليين والمخربين والخونة والمشاغبين والمتعاوين مع جهات أجنبية. بل أن ملك المغرب قد أعلن رسميا في خطابه يوم 6 نوفمبر 2009 مهددا بعض المدافعين الصحراويين الذين زارو مخيمات اللاجئين الصحراويين أياما قبل ذلك أنه: »إما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا، إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة، ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة، والتنكر لها بالتآمر مع أعداء الوطن. » وبمجرد عودة مجموعة المدافعين هؤلاء تم توقيفهم في مطار الدار البيضاء، وتعرضوا للإعتقال التعسفي لسنة وستة أشهر، ليتم إطلاق سراحهم دون محاكمة، ولازالوا في حالة إطلاق سراح مؤقت منذ أبريل 2011 مهددين بالإعتقال في اي لحظة، وهي نفس حالة ما يفوق الـ140 معتقلا سابقا في حالة سراح مؤقت منذ سنة دون محاكمات.
خاتمة:
إن وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية هي تراكمات 37 سنة من الإنتهاكات الجسيمة، ومن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي تجري أمام أنظار المنتظم الدولي منذ غزو المغرب الصحراء الغربية سنة 1975، ولازالت الأمم المتحدة لم تقم بأبسط تحقيق في هذا الموضوع رغم أن البلد لازال في لائحتها لتصفية الإستعمار، ويقع تحت مسؤوليتها القانونية، ورغم تواجد بعثتها منذ سنة 1991، وهي البعثة الوحيدة التي لا تتمتع بالصلاحيات الضرورية لمراقبة وحماية حقوق الإنسان. لهذا نتعقد أنه حان الوقت للإستماع إلى الشعب الصحراوي، وإلى ضحايا القمع، والتعذيب، والإنتهاك، والقتل الجماعي، والتشريد، والتهجير القسري والذين يعيش عدد كبير منهم الآن في مخيمات للاجئين ينتظرون أن يفي هذا المنتظم الدولي بالتزاماته ووعوده ويفرض احترام حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي في وطنهم المحتل حتى يتمكنوا من العودة للعيش بكرامة في وطنهم.
وفي الاخير تقبلوا فائق الاحترام والتقدير

www.radiomaizirat.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.