اخر الاخبار
الرئيسية / آخر الأخبار / هذا هو النص الكاملة لكلمة التأبينية المؤثرة للقيادي خطري آدوه، في حق الشهيد البخاري أحمد.

هذا هو النص الكاملة لكلمة التأبينية المؤثرة للقيادي خطري آدوه، في حق الشهيد البخاري أحمد.

كلمة الأخ خطري آدوه، عضو الأمانة الوطنية، رئيس المجلس الوطني الصحراوي، في تأبين الشهيد البخاري أحمد.

مقر رئاسة الجمهورية، 08 أبريل 2018

——————————

بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام علة أشرف الأنبياء والمرسلين، 

الأخ رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، 

الإخوة أعضاء الأمانة الوطنية والحكومة، وأركان جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وأعضاء المجلس الوطني،والمجلس الاستشاري، والمجلس الأعلى للقضاء، والمجلس الدستوري، وإطارات الحركة والدولة،

في هذه الوقفة التأبينية ندعو لرفيقنا وأخينا الشهيد البخاري أحمد بالرحمة والغفران، باسم أعضاء وموظفي المجلس الوطني الصحراوي.

نتذكره وأنفسنا راضية بقضاء الله وقدره، مسـلِّمة بأمره ومستسلمة له، إليه المآل والمرجع. نتذكره بمشاعر ممتزجة بالحسرة والعزة. حسرة الفراق والرزية، والعزة بمن نودع اليوم، قيمةً ومكانةً في هذه المسيرة التحريرية الزاخرة بالعطاءات والتضحيات. مسيرة قائدها الأول الشعب وطلائعها الأمامية الشهداء الأماجد.

فقيدنا البخاري أحمد يترك اليوم صف القيادة في المسيرة ليلتحق بركب أعظم شأناً وأجلّ معنىً وأرفع مقاماً. فقد قال جل من قائل في سورة آل عمران : ” وَلَئِنْقُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّايَجْمَعُونَ“.

وفي الحديث : ” من سأل الله الشهادة صادقاً ، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه”.

نعم، يغيب عنا اليوم الشهيد البخاري أحمد، وسنفتقد بهذا الغياب أستاذاً متفقهاً في القانون والتشريعات والنظم السياسية، تاريخاً ومنهاجاً وتجارباً.

سنفقد فيه شخصية متفتحة واسعة المدارك. عندنا في المجلس الوطني الصحراوي، في العديد من الجلسات، كان يتعاطى، رحمه الله، بأريحية الإلمام بالمواضيع المطروحة للمداولة، والتفهم للانشغالات المعبر عنها.

كان يستمع بجدية لكل الآراء، ويجيب بمسؤولية على كل التساؤلات، ويدون بجدية كل الملاحظات والاقتراحات للاستفادة منها عند الحاجة. 

كان يناقش بهدوء، يحاور بهدوء، يتعامل بهدوء، وتلك لعمري مميزات دالة على التمكن والثقة بالنفس والقناعة بصواب التوجه ومعرفة تفاصيل مقام المقال.

ولكنه إلى جانب ذلك، ومن موقعه القيادي، وصفته الرسمية، كان جازماً لدى الإدلاء بالتحليل، حازماً عند بلورة الطرح، شجاعاً في التعبير عن الموقف.

وإذا ما تذكرته، بمعية إخوتي ورفاقي في الوفد المفاوض ـ وكم كان بود الأخ امحمد خداد أن يكون معنا اليوم ـ فسوف تفتقد فيه من يحوز ملكة الضرب بحسام الحجة والبتر بحجة الحسم، مـُـفحماً لمزاعم الأعداء، معززاً مواقف الحلفاء والأصدقاء، منبهاً مرشداً نظرةَ الوسطاء.

وإذا ما تذكرته رفقة قدماء الإعلاميين الصحراويين، فإنني أستحضر الكثير من الوقائع التي لا تـُـنسى، والتي تعكس مدى تفاعله مع الأحداث الوطنية، وتكشف قدراته واحترافيته المبكرة.

وإذا ما تذكرته رفقة من كنا في مرحلة ما معنيين أو مهتمين بالحقل الثقافي، فإننا سنتذكر إنساناً يحوز كل شيم الفتوة والاعتزاز بقيم وتربية المجتمع الصحراوي الأصيلة وبثقافة مجمع البيظان.

وإذا تذكرناه معشر المناضلين، فإننا نشهد له بالبساطة والتواضع وإخلاص النية وبذل الجهد. كان الجامع الموحد، الناصح الموجه، بفعله قبل قوله. 

رحمه الله وسائر الشهداء والمؤمنين كافة، ونرجو من العلي القدير أن يتقبل منا شهادتنا له ويجازيه بها مكانةً مع العليين من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين. 

ورد في تراثنا الإسلامي، عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال” مروا بجنازة فأثـنَـوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” وجبت”، … فقال عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُعَنهُ” ما وجبت؟ “. قال رسول الله صلى عليه وسلم  : ” هذا أثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة….. أنتم شهداء اللَّهفي الأرض.

اليوم للشهيد علينا واجبان؛ واجب الدعاء له وواجب الوفاء لعهده. يقول سبحانه وتعالي في سورة التوبة : ” .. فَمَااسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ” . صدق الله العظيم.

تغمد الله الشهيد البخاري أحمد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

WordPress spam blocked by CleanTalk.